المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجوز قولي : شكر الله سعيك وغفر الله ذنبك بإذن الله



أم بشاير
04-26-10, 08:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


شيخنا الكريم / عبدالرحمن السحيم .. حفظك الله ..
وبارك الله في جهودك وأجزل الله لك الأجر والمثوبه أنه سميع مجيب ..


لدي سؤال بارك الله فيك عن هذا الموضع من الدعاء هل هو جائز في قولي :

(شكر الله سعيك وغفر الله ذنبك بإذن الله تعالى )


أخشى أن يكون غير جائز ..
ويعلم الله إني لم أرد به إلا خيراً..

والله من وراء القصد ..

فأرجو إفادتي وجزاك الله خيراً..

زهرة الإيمان

عبد الرحمن السحيم
04-28-10, 08:58 PM
الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

الدعاء لا يُقْرَن بالمشيئة ، فلا يُقال : غفر الله ذنبك بإذنه تعالى ، ولا : غَفر الله لك إن شاء الله .
وذلك لأن الله تبارك وتعالى لا يُعجِزه شيء في الأرض ولا في السماء .
وقد قال عليه الصلاة والسلام : إذا دَعَا أحدكم فليعزم في الدعاء ، ولا يَقُل اللهم إن شئت فأعْطِني ، فإن الله لا مُسْتَكْرِه له . رواه البخاري ومسلم .
وقال عليه الصلاة والسلام : لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت . اللهم ارحمني إن شئت . لِيَعْزم في الدعاء ، فإن الله صانعُ ما شاء ، لا مُكْرِه له . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلاَ يَقُلِ : اللّهُمّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ ، وَلََكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ ، وَلْيُعَظّمِ الرّغْبَةَ ، فَإنّ اللّهَ لاَ يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ .

وذلك لأنَّ مَن دَعا وقَرَنَ دعاءه بالمشيئة فهو بَين أمْرَين :
إما أن يكون الداعي غير محتاج لِمَا سأل .
وإما أن يكون المسؤول غير مُقتدر على تَلبية السؤال ، فيخشى أن يُوقعه في الْحَرج ، فيقول : أعطني كذا إن شئت .
وكلا الأمْرَين مُنْتَفٍ في حق الله تبارك وتعالى .
قال البيهقي - في فصول في الدعاء - : ومنها أن يكون دعاؤه سؤالاً بالحقيقة لا اختبارًا لِرَبه جل ثناؤه ... ومنها أن يَعزم المسألة . اهـ .
وقال القرطبي : قال علماؤنا : قوله : " فليعزم المسألة " دليل على أنه ينبغي للمؤمن أن يجتهد في الدعاء ، ويكون على رَجاء من الإجابة ، ولا يَقنط مِن رحمة الله ؛ لأنه يدعو كَريما . اهـ .

وهنا :
هل يَحرُم تعليق الدعاء بالمشيئة على الإطلاق ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=75479

والله تعالى أعلم .