المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى التفويض في الأسماء والصفات ؟ وما هي البِدعة الإضافية ؟



مشكاة الفتاوى
04-14-10, 7:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا
أريد أن أعرف من الشيخ معنى
1 - التفويض في الأسماء والصفات
2- معنى اعتبار البدعة الإضافية خلافا فقهيا مع التوضيح بمثال
وهذا ضروري لأني أحيانا أدخل مع أفراد منهم في نقاش أو أسأل عنهم فأريد أن يكون ردي كاملا وما الأخطاء التي تؤخذ عليهم عقديا ؟
التفصيل مهم جدا يا شيخ وجزاك الله عنا خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك


http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا


التفويض في الصفات ، أن يُفوّض معناها ، فلا يُتكلّم في معاني صِفاته تعالى بشيء .
وهذا يَزعم قائله أن الله خاطب الناس بِكلام غير مفهوم !
وسبق :
تفويض المعنى ، هل هو مذهب أهل السنة ؟
http://www.almeshkat.net./index.php?pg=fatawa&ref=388 (http://www.almeshkat.net./index.php?pg=fatawa&ref=30)


قال ابن القيم رحمه الله :
وكذا تلقينا نصوص نبينا *** بقبولها بالحق والإذعان


من غير تحريف ولا جحد *** ولا تفويض ذي جهل بلا عرفان


ومِن الناس من جَحَد معنى صِفات الله عزّ وَجَلّ ، فنفى عن الله ما أثبته لنفسه .
ومن الناس تأوّل ذلك المعنى بمعاني لا تدلّ عليها ، وهذا أخفّ من الأول ، وإن كان خطأ ، وهو خطأ في العقيدة .
ومنهم من فوّض معناها ، بأن قال : المعنى لا نعلمه ، ولا نتأوّله ، ولا نجحده ، ولكننا لا نعلم معنى الصِّفَة .
وهذا خطأ أيضا .


ومنهج أهل العلم من أهل السنة والجماعة أنهم يُثبتون لله ما أثبته لِنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير جُحود ولا تفويض ولا تأويل .


فإذا أثبت الله لنفسه صِفة السمع والبصر أثبتناها له مع ما تدلّ عليه من معنى السمع والبصر .


وكذلك إذا أثبت الله لنفسه أو أثبت له رسوله صِفة اليد والقَدَم وغيرها ، فإننا نثبتها على ما أثبتها الله لنفسه وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم .


ومثله صِفة الاستواء .


وسائر ما أثبته الله عزّ وَجَلّ لِنفسه .


وأما معنى البدعة الإضافية فقال الإمام الشاطبي في كتاب الاعتصام :
وأما البدعة الإضافية فهي التي له شائبتان :
إحداهما : لها مِن الأدلة مُتَعَلَّق ، فلا تكون من تلك الجهة بدعة .
والأخرى : ليس لها مُتَعَلَّق إلاَّ مثل ما للبدعة الحقيقية ، فلما كان العمل الذي له شائبتان لم يتخلص لأحد الطرفين ، وضعنا له هذه التسمية ، وهي البدعة الإضافية ، أي أنها بالنسبة إلى إحدى الجهتين سُنة ، لأنها مُستندة إلى دليل ، وبالنسبة إلى الجهة الأخرى بِدعة لأنها مُستندة إلى شبهة لا إلى دليل أو غير مستندة إلى شيء . اهـ .


ومثاله : التسبيح بالمسبحة .
فهي بدعة من حيث إنها لم ترد في السنة ، بل ولا في عمل السلف ، فإنه لم يصِحّ عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم ولا عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن التسبيح بالنوى ولا بالحصى .
ولها شائبة من حيث أنه يُعقد بها التسبيح .


فهي بدعة إضافية لأنها أُضيفت إلى عِبادة ثابتة ، وهي ذِكْر الله ، من هذه الناحية .


وهي ليست كالبدعة الحقيقية ، فإن البدعة الحقيقية قد تُخرج صاحبها من الإسلام وهو لا يشعر !
مثل بدعة الطواف بالقبور ، ودعاء الأموات ، فهي شرك بالله عزّ وَجَلّ .
ومن البدع الحقيقية ما هو أكبر من الكبائر .


فالخلاف في البدعة الإضافية ليس خلافا فقهيا بين الفقهاء مما يسوغ فيه الخلاف ، بل هو خلاف بين السنة والبدعة ، وبين الشرع الصحيح والشرع الفاسد !


والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد