المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نجمع بين حِفظ الله للقرآن وبين ما أحدثه الرافضة مِن تحريف ؟



مشكاة الفتاوى
03-22-10, 12:10 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شيخ أنا لدي سؤال وأتعبني كثيرا وكثيرا والله لا أستطيع النوم من كثرة التفكير ..
يقول الله عز و جل ( إنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون )
و أنا سمعت من فترة إن إخواننا شيعة يحرفون المصحف ..فكيف تطابق هذه الآية مع الواقع ؟؟
و أيضا قرأت إن الكتب السماوية جميعها مثل الإنجيل و التوراة موجودة هذه الصحف الأصلية الحقيقية الموجدة ولكن ما حرف هو النسخ منها ، إلا أن الحقيقي موجود ..
و كما نعلم أن الله أخبرنا أن القرآن الوحيد لم يبدل و لم يغير ..فكيف ذلك ؟
أتمنى أن تجيب على سؤالي

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأعانك الله .

أولاً : الرافضة ليسوا بإخوان لنا ! والتاريخ شاهد وشواهده كثيرة أن الرافضة ألدّ وأشدّ أعداء أهل السنة !

ثانيا : من زعم أن القرآن دخله التحريف أو أن بإمكانه فِعْل ذلك ؛ فقد كفر بالله .

ثالثا : بالنسبة للكُتُب السابقة لم يتكفّل الله بِحفظها ، بل وَكَل حفظها إلى أصحابها ، فحرِّفَت وبُدِّلَت ؛ لأنه ليس لها صِفة الدوام والاستمرار مثل القرآن .

فالكُتب السابقة كانت وقتية ، أي أنها تصلح لأهل زمان دون زمان ، أو لأهل مكان دون مكان .
كما أن الله أوكل حفظها إلى أهلها ، كما في قوله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ)
ولم يقُم أهل الكتاب بحفظ كتابهم ، فزادوا فيه ونقصوا ، وحرّفوا الكلِم عن مواضعه .

أما القرآن فإنه لما كان خاتم الكُتب ونزل على خاتم الرسل عليه الصلاة والسلام ، فإن الله تكفّل بحفظه ، فقال سبحانه : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .

روى القرطبي بإسناده إلى يحيى بن أكثم قال : كان للمأمون وهو أمير إذّ ذاك مجلس نَظَر ، فدخل في جملة الناس رجل يهودي ، حسن الثوب ، حسن الوجه ، طيب الرائحة ، قال : فتكلَّم فأحسن الكلام والعبارة ، قال : فلما تقوّض المجلس دعـاه المأمون ، فقال له : إسرائيلي ؟ قال : نعم . قال له : أسْلِم حتى أفعل بك وأصنع ، ووَعَدَه ، فقال : ديني ودين آبائي ، وانصرف . قال : فلما كان بعد سنة جاءنا مُسلِماً . قال : فتكلّم على الفقه فأحسن الكلام ، فلما تقوّض المجلس دعاه المأمون ، وقال : ألستَ صاحبنا بالأمس ؟ قال له : بلى . قال : فما كان سبب إسلامك ؟ قال انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان ، وأنت تراني حسن الخطّ ، فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ ، فزِدتُ فيها ونقصت ، وأدخلتها الكنيسة فاشتُريت مِنِّي ، وعمدتُ إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزِدتُ فيها ونقصت ، وأدخلتها البَيْعَة فاشتُريت مِنِّي ، وعمدتُ إلى القرآن فعملتُ ثلاث نسخ وزِدتُ فيها ونقصت وأدخلتها الورَّاقِين ، فتصفحوها فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رَمَوا بها ، فلم يَشتروها ، فعلمت أن هذا كتاب محفوظ ، فكان هذا سبب إسلامي . قال يحيى بن أكثم : فحججت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له الخبر ، فقال لي : مصداق هذا في كتاب الله عز وجل ! قال : قلت : في أي موضع ؟ قال : في قول الله تبارك وتعالى في التوراة والإنجيل : ( بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ) فجعل حفظه إليهم فَضَاع ، وقال عز وجل : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) فحفظه الله عز وجل علينا فلم يَضِع .

وكنت بيّنت ذلك هنا :
شبهة وجوابها عن حفظ القرآن
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/303.htm (http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/303.htm)

رابعا : ما زعمته الرافضة من محاولة مُجاراة القرآن ، أو زعمهم بتحريف القرآن دعوى مفضوحة !
وكنت بيّنت ذلك هنا :
منصِّر يقول:أليست هذه السورة تحاكي القرآن وتبطل الحجة ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=70615

وهنا :
أنا مسلم على المذهب الشيعي فلماذا تتهمون الشيعة بأنهم كفار ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=105978

والله أعلم

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض