المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أسباب لعنة الله .



عيسى محمد
02-03-10, 12:42 PM
http://www.stocksvip.net/p/ps/(8).gif




http://www.stocksvip.net/p/af/(83).gif




إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله تعالى إلى الخلق على حين فترة من الرسل وانطماس من السبل فبلغ الرسالة وأنار المحجة وأقام الحجة فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .




أما بعد




فيا عباد الله يا من آمنوا بالله ورسوله يا من إذا سمعوا قول الله ورسوله : (َقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا)(البقرة: من الآية285) اتقوا الله عباد الله و احذروا أسباب سخطه وعقابه احذروا ما حذركم الله منه إن كنتم مؤمنين احذروا الربا فإنه من أسباب لعنة الله ومقته احذروا الربا الذي نص الله تعالى في كتابه على تحريمه وتوعد عليه توعداتٍ عظيمة نص الله عليه نص الله على تحريمه في كتابه كما نص على تحريم الميتة وتحريم نكاح الأم بل تحريم الربا صرح الله فيه بأن الله هو الذي حرمه أما نكاح الأم وأما أكل الميته فإنه جاء بالفعل المبني لما لم يسمى فاعله وجاء بصيغة الفعل الذي سمي فاعله فقال جل وعلا (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) (المائدة:3) وقال : (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ )(النساء: من الآية23) وقال: (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ)(البقرة: من الآية173) أما ؛ أما الربا فقال : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا)(البقرة: من الآية275) ولهذا أجمع المسلمون على تحريم الربا استنادا إلى ما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا فرق في الربا بين الربا الاستثماري والربا الاستغلالي أما الربا الاستثماري فهو ما يجري في البنوك وأما الاستغلالي فهو ما يجري على الفقراء والمعدمين تجد الرجل يكون له الدين على فقير فإذا حل قال له إما أن توفي وإما أن نزيد في الدراهم إما أن توفي وإما أن تربي فإذا كان عليه ألف مثلا وحل قال له إما أن توفي الألف وإما أن نجعل الألف ألفاً ومائة أيها المسلمون لقد قال الله تعالى )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) (البقرة:278-279) من منكم يستطيع أن يعلن الحرب على الله ورسوله من منكم يستطيع ذلك لا أحد يستطيعه ولكن أخذ الربا يكون معلنا للحرب على الله ورسوله واستمعوا قول الله عز وجل )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ *وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (آل عمران:129-131) واسمعوا إلى قوله تعالى (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي بتخبطه الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) (البقرة:175-176) اسمعوا هذه الآيات العظيمة وما تتضمنه من التحذير والوعيد عليه اسمعوا هذه الآيات واعقلوها واتعظوا بها ونفذوا مقتضاها فإن لم تكونوا عالمين فسألوا أهل العلم. قال شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في تفسير الآية الثالثة وهي قوله تعالى : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) (البقرة:275) قال رحمه الله ذكر الظالمين أهل الربا والمعاملات الخبيثة وأخبر أنهم يجازون بحسب أعمالهم فكما كانوا في الدنيا في طلب المكاسب الخبيثة كالمجانين عوقبوا في البرزخ والقيامة بأنهم لا يقومون من قبورهم أو يوم بعثهم و نشورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس أي من الجنون والصرع ولقد صدق رحمه الله فإن المرابين فإن المرابين كالمجانين لا يسمعون موعظة ولا يرتدعون عن معصية نسأل الله لنا ولهم الهداية أما ما جاءت به السنة فاسمعوا إلى ما صح عن رسول الله صلى الله عليه و على آله وسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء) هؤلاء خمسة لعنوا في الربا الآكل والموكل والكاتب والشاهدان واسمعوا ما صح عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( رأى في منامه رأى في منامه نهرا من دم فيه رجل قائم وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد أن يخرج رماه الرجل الذي على شط النهر بحجر في فمه فرده حيث كان فجعل الرجل الذي في نهر الدم كلما جاء ليخرج رماه الرجل الذي على شط النهر بحجر في فمه فيرجع كما كان فسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن هذا الرجل الذي رآه في نهر الدم فقيل له هذا آكل الربا ) أخرجه البخاري واسمعوا ما رواه الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى ليلة أسري به على قوم بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم فقال : (من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء أكلة الربا ) واسمعوا ما جاء في الحديث: ( الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه) وفي لفظ مثل أن ينكح الرجل أمه علانية هل أحد يستطيع ذلك أن يزني بأمه علانية إن الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه أو أن ينكح أمه علانية أخرجه الحاكم وله شواهد ولعلكم تسألون ما هذا الربا الذي ورد فيه هذا الوعيد الشديد الأكيد فنقول إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم توفي وما بقي حاجة يحتاجها الناس في دينهم ودنياهم إلا بينها صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أبو ذر رضي الله عنه لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما فبين صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأمته الربا أين يكون وكيف يكون بيانا شافيا واضحا إلا لرجل في قلبه مرض أو رجل أعمى الله بصيرته فقال صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح) هذه ستة أصناف فقط هي التي فيها الربا (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح) ستة أصناف قال النبي عليه الصلاة والسلام : (مثلا بمثل يدا بيد ) يعني إذا بيع الذهب بالذهب يجب أن يكون مثلا بمثل يدا بيد وهكذا البقية فمن زاد يقوله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( فمن زاد أو استزاد فقد أربا الآخذ والمعطي فيه سواء ) يعني المظلوم الذي أخذ منه الربا والآخذ الظالم سواء في الإثم وقد سبق أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وفي لفظ فإذا اختلفت هذه الأصناف( فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ) يعني إذا بيع ذهب بفضة فلا بأس أن يزيد أحدهما على الآخر ولكن لا بد أن يكون يد بيد إذا بيع بر بشعير فلا بأس أن يزيد أحدهما على الآخر ولكن لابد أن يكون يدا بيد إذا بيع تمر ببر فلا بأس أن يزيد أحدهم على الآخر ولكن لابد أن يكون يدا بيد أما إذا بيع ذهب ببر أو تمر أو شعير أو ملح فإنه لا ربا في ذلك مطلقا فلا يجب التقابض ولا يجب التساوي ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قدم المدينة فوجد الناس يسلفون في الثمار السنة والسنتين أي أن الفلاح يأتي إلى التاجر فيأخذ منه دراهم بثمر لمدة سنة أو سنتين فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ) فإن قال إنسان هل يجري الربا في الرز كما جرى في البر هل يجري في الذرة هل يجري في الدخن هل يجري في غيرها من الطعام هلا يجري في غيرها من الطعام المعتاد قلنا نعم يجري فيها لأن الشريعة الإسلامية لا تفرق بين متماثلين وعلى هذا فإذا بيع رز برز فلا بد من التساوي كيلا ولابد من التقابض كما لو بيع بر ببر أما لو بيع رز ببر فلا بأس من التفاضل أي لا بأس أن يكون أحدهم أكثر من الآخر لكن لابد من القبض قبل التفرق أيها المسلمون اتقوا الله عز وجل واجتنبوا ما حرم الله عليكم من الربا فإن الربا وبال ومحق للبركة وإثم ولا فرق في ذلك بين أن يكون الإنسان مرابيا على وجه صريح أو متحيلا على الربا بل التحيل على الربا أشد إثما من انتهاك الربا الصريح لأن المتحيل على الربا جمع بين أمرين ذميمين قبيحين أحدهما مخادعة الله عز وجل والمؤمنين والثاني الوقوع في مفسدة الربا والعبرة في الأمور بمعانيها وحقائقها لا بصورها ولذلك لا يجوز للإنسان أن يتحيل على الربا بأي وسيلة كانت فإن فعل فليبشر أنه مماثل لليهود لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل ) وإني أذكرك لكم قصة لتميزوا بينها وبين ما يقع من التحيل من الربا في وقتنا الحاضر حتى تعرفوا أن حيل اليهود قد تكون أقرب إلى الصحة من حيل بعض المسلمين على الربا حرم الله الشحوم على اليهود فماذا صنعوا قالوا لا نأكل الشحوم لكن نذيبها حتى تكون دهنا ثم نبيع الدهن ونأكل الثمن فهل هم أكلوا الشحوم صورة لا لم يأكلوا الشحوم لأنهم أذابوها جعلوها ودكا ثم باعوها وأكلوا ثمنها ولكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : ( قاتل الله اليهود لما حرمت عليهم الشحوم أذابوها ثم باعوها وأكلوا ثمنها وإن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) هكذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنتم تجدون اليهود حولوا الشحم إلى ودك ثم باعوا الودك وأخذوا ثمنه وأكلوه اشتروا به حوائج فجعلهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا جعلهم آكلين للربا وما يوجد الآن في الساحة من بعض البيعات والتي تكون بالتقسيط فإنها أقرب إلى الحرام من هذه الحيلة والفعلة من التي يفعلها اليهود ولما حرم الله على اليهود أن يصطادوا الحيتان في يوم السبت أختبرهم فصارت الحيتان تأتي يوم السبت شرعا على وجه الماء وفي غير هذا اليوم لا يرونها (وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ) (لأعراف:163) فماذا صنعوا وضعوا شباكا يوم الجمعة حتى إذا جاء الحيتان يوم السبت دخلت في الشباك ثم جاءوا يوم الأحد فأخذوا الحيتان فهل هم بهذه الحيلة نجوا من الصيد يوم السبت استمع يقول الله تبارك وتعالى : (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ*وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (لأعراف:163-164) فأنقسم بنوا إسرائيل ثلاثة أقسام قسم سلكوا هذه الحيلة الخبيثة وقسم نهوهم عن ذلك والقسم الثالث سكتوا وقالوا للذين ينهون (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُم عَذَاباً شَدِيداً ) فقالوا إننا نفعل ذلك لفائدتين عظيمتين أولا معذرة إلى ربكم والثانية و لعلهم يتقون قال الله تعالى : (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِه)(الأنعام: من الآية44) (فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) (البقرة:65) (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) (لأعراف:165) وقد قال الله تعالى : (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) (البقرة:65) وإني أقول لكم أيها الأخوة المسلمون إن التحيل على محارم الله لا يزيدها والله إلا قبحا وخبثا ولا يزيد صاحبها من الله إلا مقتا وبغضا فاتقوا الله أيها المسلمون ولقد علمتم أن الربا يجري في ستة أصناف وفيما كان مماثل لها وما عدا ذلك فلا ربا فيه وعلى هذا فجميع أنو اع المعادن سوى الذهب والفضة ليس فيه ربا فيجوز أن أبيع عليك طنا من الحديد بطنين من الحديد حاضرا كان أو مؤجلا لأن الحديد ليس فيه ربا ويجوز أن أبيع ويجوز أن أبيع عليك كيلو من البرتقال بكيلوين من البرتقال لأنها ليس فيها ربا ويجوز ان أبيع عليك سيارة بسيارتين أو سيارة بسيارة ومع أحدهما زيادة فلوس لأن جميع المصنوعات ليس فيها ربا كل المصنوعات ليس فيها ربا إلا ما كان من الذهب أو الفضة وعلى هذا يجوز أن أبيع عليك قدر بقدرين وغظارة بغظارتين وفنجالا بفنجالين وإبريقا بإبريقين و هلم جرا لأن كل مصنوع ليس فيه ربا لا ربا فضل ولا ربا نسيئة إلا ما كان مصنوعا من الذهب أو الفضة لأن الذهب أو الفضة فيهما الربا على كل حال ويجوز أيضا أن أبيع عليك بعيرا ببعيرين وشاة بشاتين وبقرة ببقرتين و هلم جرا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين الربا وحصره في شيء معين وقد قال الله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا)(البقرة: من الآية275) فما لم يكن ربا فهو حلال إلا أن يكون فيه علة أخرى تمنع وصحة البيع كالجهالة والميسر وما أشبه ذلك



أيها المسلمون اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (مطل الغني ظلم ) مطل الغني أي تأخيره الوفاء مع القدرة عليه ظلم والظلم ظلمات يوم القيامة وأخبر النبي صلى الله عليه و على آله وسلم أن هذا الظلم أعني مطل الغني يحل عرضه ويحل عقوبته قال العلماء عرضه شكايته أي أن تشكيه إلى ولي الأمر وعقوبته حبسه حتى يؤدي ما عليه وما أكثر الظلم اليوم ما أكثر الذين يتأخرون في الوفاء يتأخرون في وفاء ما يجب عليهم مع قدرتهم على ذلك ما أكثر الذين يكذبون في البيع ما أكثر الذين يغشون الناس في البيع ما أكثر الذين يتحيلون على نظم الدولة في البيع وغيره فاتقوا الله عباد الله واتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإن من منع حقوق الآدميين يوشك أن يمنع الله عنه فضله ويوشك أن يمحق ماله بأمراض تعتريه أو تعتري أهله أو غير ذلك من أسباب تلف الأموال وما أكثر العمال الذين يأتوننا يشكون من الذين كفلوهم في إضاعتهم وإضاعة حقوقهم وعدم الوفاء بالشروط التي كانت بينهم وبينهم ولا أدري عن هؤلاء الكفلاء أيظنون أن لهم العلو دائما ربما يأتي زمان يكونون هم عمالا ولهم كفلاء من جنس هؤلاء فليتقوا الله وليؤدوا حقوق عباد الله حتى لا يأتيهم الموت بغتةً وهم لا يشعرون أو يعاقبوا بشيء قبل أن يموتوا فإن الله سبحانه وتعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته كما جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال صلى الله عليه وسلم حين قال هذا وتلى قوله تعالى (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) (هود:102) وإن من أسباب تأخر المطر هذا الظلم الذي نظلم به عباد الله ننقص حقوقهم نجحد ما يجب علينا أو نماطل به ندعي مالاً ليس لنا وربما نحلف عليه وربما نقيم شهود الزور عليه كل هذا من الظلم الذي يكون سببا لمنع المطر فاتقوا الله عباد الله وأخرجوا من المظالم لا تظلموا الناس بأموالهم لا تظلموا الناس في دمائهم لا تظلموا الناس في أعراضهم كفوا عن ظلم الناس حتى تسلموا من ذلك في الدنيا والآخرة .




الشيخ محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ.




http://www.stocksvip.net/p/ap/(24).gif




t (http://arabswell.com/vb/showthread.php?t=169940#ixzz0eSqckZqn)

ابو هاله
02-03-10, 05:15 PM
نسال الله السلامه والعافيه
فقد انتشر الربا وانتشر اكل الحقوق بين المسلمين بطريقة مذريه فنسال الله السلامه
بارك الله فيك اخى الكريم
ورحم الله الشيخ رحمة واسعه وجزاه عنا خير الجزاء

عيسى محمد
02-03-10, 06:33 PM
أشكرك أخي الكريم ابو هالة على مرورك الراقي والرائع ومرورك و تفاعلك شرفني فعلا.

وماصبرك إلاّ بالله
02-08-10, 06:53 PM
بارك الله فيك ولكن ليتك أخي الكريم عيسى لونت الأسباب بلون آخر

عيسى محمد
02-08-10, 10:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خير الجزاء أخي الكريم وماصبرك إلاّ بالله (http://www.almeshkat.net/vb/member.php?u=27168) على مرورك الكريم وأسأل الله أن يتقبل منا ومنك.