المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تَجربَتي مع الْمدعو أبي عبد الْحقّ الكردي!! الحلقة الثانية



ابومعاذ السلفي
01-31-10, 10:20 PM
تَجربَتي مع الْمدعو أبي عبد الْحقّ الكردي!!

الْحلقة الثانية


إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ،نَحْمَدُهُ،وَنَسْتَعِينُهُ،ونستغفرُهُ،وَنَ عُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ،وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ،وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
يقول أبو معاذ السلفي العراقي - كان الله له -:
رفقاً مع هذه الْمقالة مقطع صوتِي لِمكالَمتِي مع هذا الْمردود عليه،ولِي على هذه الْمكالَمة التعليقات التالية :
الأول:ستسمع مقدار ما بذلتُه لِهذا الرجل من تبجيلٍ وإحترام - تبيّن فيما بعد أنّه لا يستحقه - رجاء تأليف قلبِه،ومُحاولة إصلاحِه ببيان ما هو عليه من معاداة أهل الْحق، وستسمع كيف أننّي رققتُ صوتِي متأنيّاً،وهذا كلّه دليل على فضل الله علينا؛بأن ثَمرات تَرَبِّينا على التوحيد والسنة أثْمرت؛بِخلاف هؤلاء الْمميعة؛فلو رأيتَ سوءَ خلقِهم،وقلّة أدبِهم،وسبابِهم،وشتائِمهم فِي ردّهم على مقالتِنا فِي حلقتِها الأولَى،وفِي رسائلِهم التِي أرسلوها إلَي على بريدي الْخاص،أو هاتفي؛لتمثّلتَ - مثلي - ما قاله الشاعر الْحلّي :


إذا ما فعلتَ الْخيرَ ضُوعفَ شرُّهمْ .... وكلُّ إناءٍ بالذي فيهِ يَنضَحُ


الثانِي:وستكتشف عند سَماعِك للمقطع الصوتِي كذب هذا الرجل،وتناقضِه؛ففي البداية قال:((فيما وقفتُ عليه)) طاعناً فِي شيخِنا،فلّما حاققتُه،واستفصلتُ منه،قال:((فيما بلغنِي))، وهكذا هي حيلة العاجز عن إحقاق الْحق..ألَم يسمع قول رسول الله - صلى الله عليه وعلى آلِه وسلّم -:((كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ)) (رواه مسلم)، بل ألَم يسمع قولَه - صلى الله عليه وعلى آلِه وسلّم -:((بِئـْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا)) (رواه أبو داود،وصحّحه الألبانِي فِي "صحيح السنن")،قال الإمام العظيم آبادي فِي "عون الْمعبود" شارحاً هذا الْحديث:((والْمقصود أن الإخبار بِخبرٍ مبناه على الشكّ والتخمين،دون الْجزم واليقين:قبيح،بل ينبغي أن يكون لِخبَره سندٌ،وثبوت،ويكون على ثقةٍ من ذلك،لا مُجرد حكاية على ظنٍّ وحسبان))؛فافهم يا أيّها الإنسان .
الثالث:قال عنا الْمردود عليه أننا نوالِي على رسالة "ثلاثة الأصول" للإمام مُحمد بن عبد الوهاب،وأعتَبَر ذلك دليلَ تشدّدنا،وغلوّ شيخِنا..سبحان الله!!..عشّْ رَجباً،ترَ عجباً،أيّة سلفية هذه التِي يدعيها هؤلاء الْمميعة،وهم يصغّرون من شأن كتب العقيدة التِي تلقاها علماء السلفية بالقبول مُجمعين عليها،ويعتَبرون الداعي إليها،الْمهتم بنشرها،الْمحب والْمبغض فيها أنه غالٍ متشدّد..نعم معشر الْمميعة نَحن نوالِي ونعادي على علم ثلاثة الأصول الذي هو علم أصول الدين،والذي سيُسأل عنه كلُّ إنسانٍ فِي قَبرِه..نَحن لا نوالِي ونعادي على كلام مُحمد بن عبد الوهاب الْخاص والشخصي وألفاظِه،وإنّما نوالِي ونعادي على معانِي الكلام وحقيقتِه الْمأخوذة من كتاب الله، وسنّة رسولِه - صلى الله عليه وعلى آلِه وسلّم -،وقاعدتُنا فِي ذلك ما قاله الإمام ابن تيمية فِي "مَجموع الفتاوى"(20/164):((وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يُنَصِّبَ لِلأُمَّةِ شَخْصًا يَدْعُو إلَى طَرِيقَتِهِ،وَيُوَالِي،وَيُعَادِي عَلَيْهَا،غَيْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،وَلا يُنَصِّبَ لَهُمْ كَلامًا يُوَالِي عَلَيْهِ،وَيُعَادِي غَيْرَ كَلامِ اللَّهِ، وَرَسُولِهِ،وَمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الأُمَّةُ))؛فجعل - رحِمه الله - العلم الذي أجْمعت عليه الأمة يوالَى،ويُعادَى عليه..ونَحن إن شاء الله هذا هو منهجُنا وعقيدتنا،وهو الذي عليه سائرون؛ فمَن تقوّل علينا غير ذلك؛فلعنة الله على الكاذبين .ومن الأمثلة التطبيقية على ما ذكرناه ما قاله الإمام ابن تيمية فِي "مَجموع الفتاوى" (6/354):((قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:آمَنْت بِاَللَّهِ،وَبِمَا جَاءَ عَنْ اللَّهِ،عَلَى مُرَادِ اللَّهِ،وَآمَنْت بِرَسُولِ اللَّهِ،وَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ،عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -))؛فقال - رحِمه الله - على كلمة الشافعي:((أَمَّا مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ؛فَإِنَّهُ حَقٌّ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعْتَقِدَهُ،وَمَنْ اعْتَقَدَهُ وَلَمْ يَأْتِ بِقَوْلِ يُنَاقِضُهُ؛فَإِنَّهُ سَالِكٌ سَبِيلَ السَّلامَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ))..فتأمل كيف جعل الإمام ابن تيمية ما قاله الشافعي مِما يوالَى ويُعادى عليه؛لأنّه حقّ يَجب على كلّ مسلمٍ - أكرّر كلّ مسلم - أن يعتقدَه؛أفلا عاملْتم يا معشر الْمميّعة ماقاله مُحمد بن عبد الوهاب،وأجْمع عليه السلفيون طوال ثلاث قرون بِما عامل به ابن تيمية كلمة الشافعي؛أم لعلك ستقولون أن ابن تيمية غال،متشدد،حزبِي،حدّادي!!؛لأنه يوالِي ويُعادي على كلمة الشافعي؟!! .
وقد جَمع شيخُنا يَحيَى الْجبوري العراقي فتاوى العلماء التِي أوصت بالْحرص، والإهتمام، والإلزام،والبدء برسالة "ثلاثة الأصول"؛فوصلت إلَى حوالِي خَمس عشرة فتوى..وحتَى لا أطيل أنقل لكم فقط اثنتين،عسى الله أن يوفّق من قرأهُما أن يبادرَ لدراسة هذه الرسالة:
أولاً:قال معالِي العلاّمة صالِح آل الشيخ فِي مقدمة "شرح ثلاثة الأصول":((ينبغي لنا أن نَحرصَ على هذه الرسالة؛تعليماً لَها للعوام،وللنساء فِي البيوت،وللأولاد ونَحو ذلك،على حسب مستوى من يُخاطَب فِي ذلك،وقد كان علماؤنا - رحِمهم الله تعالَى - يعتنون بثلاثة الأصول هذه تعليماً وتعلّماً،بل كانوا يُلزمون عدداً من الناس بعد كلّ صلاة فجر أن يتعلموها،وأن يَحفظوا هذه الأصول،ويتعلموها،وذلك هو الغاية فِي رغبة الْخير،ومَحبة الْخير لعباد الله الْمؤمنين،إذْ أعظم ما تُسدي للمؤمنين من الْخير،أن تسدي لَهم الْخير الذي ينجيهم حين سؤال الْملَكَين للعبد فِي قبرِه))..فماذا أنتم قائلون يا مُميعة؟!!،أم ستقولون عن هذا العلاّمة غال،متشدّد،حزبِي، حدّادي!!؛كما تفترون على شيخِنا؟!!..الذي - والله - ما علمنا منه إلاّ التطبيق العملِي لِما ألزم به العلماء .
ثانياً:قال العلاّمة مُحدّث الْمدينة النبوية شارح السنن عبد الْمحسن العباد فِي "قطف الْجنَى الدانِي"(ص150) بشيء من الإختصار:((الأمور الثلاثة التِي يُسأل عنها فِي القبر ورد ذكرُها مُجتمعةً فِي حديث العباس بن عبد الْمطلب فِي "صحيح مسلم" أنَّه سَمع رسولَ الله يقول: ((ذَاقَ طَعْمَ الإِيِمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا،وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا،وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً))،وجاء ذكرُها أيضاً فِي أدعية الصباح والْمساء،والدعاء عند الأذان،وقد بنَى عليها شيخ الإسلام مُحمد بن عبد الوهاب - رحِمه الله - رسالتَه النفيسة التِي لا يستغنِي عنها عاميٌّ،ولا طالبُ علم:" الأصول الثلاثة وأدلَّتُها"))..فبماذا حكم هذا العلاّمة الْجليل على هذه الرسالة؟؛أفإذا قال شيخُنا بذلك نفسه صار عندكم غال،متشدّد،حزبِي،حدّادي؟!! .
بل أن عبارات الرسالة نفسها دالة على هذا الإلزام والإيِجاب - لو كان الْمميعة يعقلون -؛ فتأمّل - هداك الله- عباراتِها التالية:((إعْلمْ - رَحِمَكَ اللهُ - أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا تَعَلُّمُ أَرْبَع مَسَائِلَ))؛فقال - رَحِمه الله -:((يَجب))،ثُم قال:((إعْلَمْ - رَحِمَكَ اللهُ - أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ،تَعَلُّمُ ثلاثِ هَذِهِ الْمَسَائِل،والْعَمَلُ بِهِنَّ))؛فقال - رَحِمه الله -:((يَجب))،ثُم قال:((فَإِذَا قِيلَ لَكَ:مَا الأُصُولُ الثَّلاثَةُ التِي يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُهَا؟))؛فقال - رَحِمه الله - ((يَجب))..ولكن الْمميعة قومٌ لا يعقلون .
وأحذروا يا معشر الْمميعة فإن إستصغارَكم لكتب العقيدة السلفية،وتقليلَكم من شأنِها قد يصل بكم إلَى الردّة وأنتم لا تشعرون..فلِمُجرد ان الْمبتدع مُحمد سرور زين العابدين - رأس السرورية - قال عن كتب العقيدة:((فيها كثيرٌ من الْجفاف))!!؛فردّ عليه الإمام ابن باز - رحِمه الله - [كما فِي "الأجوبة الْمفيدة عن أسئلة الْمناهج الْجديدة" للشيخ جَمال الْحارثِي]:((هذا غلطٌ عظيم،كتب العقيدة:الصحيح أنّه ليس فيها جفاء..قال الله..قال الرسول؛فإذا كان يصف القرآن والسنّة بأنّها جفاء؛فهذه ردّة عن الإسلام..هذه عبارةٌ سقيمةٌ خبيثة))..ولا أزيد شيئاً هاهنا .
وختاماً أقول:من تأمّل ما سبق بإنصاف وعدل سيعلم يقيناً أن هؤلاء القوم مُميّعون للتوحيد،غير مهتمين به بِما يستحقه،وإن قالوا:نَحن ندرّس التوحيد،ونَخطب بالتوحيد؛ فنجيب عليهم:أن فعلكم هذا من باب رفع العتب،وذمّكم ومعاداتكم لِمن حرص على التوحيد وتشنيعكم عليه أكبَر دليل على ذلك،وما أجْمل ما قاله الشيخ الفاضل عثمان عبد السلام نوح فِي "الطريق إلَى الْجماعة الأم" ردّاً على الإخوان الْمفلسين - وهم سلف هؤلاء الْمميعة شعروا أو لَم يشعروا - لَما دافعوا عن أنفسِهم بأنّهم يَهتمون بالعقيدة،ويؤلّفون فيها الكتب؛فقال:((هذا لا ينافِي ما قلناه فِي حقِّكم،بل مازلنا مصرّين عليه،لأنّكم لا تَتحركّون بالعقيدة السلفية،ولا تواجهون الْجماهير بِها،ولا تُخاصمون مُخالفيها،ولا تَستحق عندكم الْمَحبة،ولا الْموالاة)) [إنتهى بشيء من التصرف والإختصار] .
ويقول العلاّمة صالِح آل الشيخ فِي لقائه مع "جريدة الرياض" بتاريخ 8/11/2001:((أنا لستُ مع الذين يقولون أن الْمشكلة فِي الْمناهج,إنّ الْمشكلةَ فِي الْمعلم,فبعض الْمعلّمين يُعطي الْمعانِي غير الصحيحة حتَى فِي مسائل التوحيد،والعقيدة يطبقونَها بشكل خاطيء)) أ. هـ مُختصراً .
فالْمشكلة بيننا وبين الْمميعة ليست الْمناهج الْمقرّرة للتدريس عندهم،وإنّما الْمشكلة - كما شخّصها فضيلة العلاّمة - فِي الْمعلّمين؛فهم أناس غير مؤهلين,جعلوهم يعلّمون, ويدرّسون,فأتوا بِمفاهيمَ جديدة مبتدعة مُخالفة للمنهج السلفي؛فهذا هو الفرق بيننا وبينهم؛فحسناتنا عندهم سيئات؛فما حالنا معهم إلاّ كما قيل :


إذا مَحَاسِنِيَ اللاّتِي أُدِلُّ بِهَا .... كانَتْ ذُنُوبِي فقُلْ لِي كَيفَ أعتَذرُ


إتصالي مع المدعو أبو عبد الحق حمله من الرابط المباشر
http://www.arab-box.com/tstkp3bo3mnq..._الحق.amr.html (http://www.arab-box.com/tstkp3bo3mnq/إتصالي_مع_المدعو_أبو_عبد_الحق.amr.html)


وصلّ اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آلِه وصحبِه وسلم


وللحديث بقية،وموعدنا فِي الْحلقة القادمة - إن شاء الله - .



أخوكم فِي الله
أبو معاذ مصطفى العلوانِي
السلفي العراقي

بغداد 16/صَفَر/1431 هـ

ابومعاذ السلفي
04-23-10, 09:13 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

أخوتي في الله إذا كان الرابط لايعمل الذي فيه مكالمتي مع المدعو أبي عبد الحق الكردي

فهذا رابطٌ جديد إن شاء الله فيه المكالمة

(3) إتصالي مع المدعو أبو عبد الحق.amr (http://www.4shared.com/file/BykpxAWH/_3_______.html)

ابومعاذ السلفي
10-25-10, 08:23 PM
تَجربَتي مع الْمدعو أبي عبد الْحقّ الكردي!!



الْحلقة الثانية


إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ،نَحْمَدُهُ،وَنَسْتَعِينُهُ،ونستغفرُهُ،وَنَ عُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ،وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ،وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
يقول أبو معاذ السلفي العراقي - كان الله له -:
رفقاً مع هذه الْمقالة مقطع صوتِي لِمكالَمتِي مع هذا الْمردود عليه،ولِي على هذه الْمكالَمة التعليقات التالية :
الأول:ستسمع مقدار ما بذلتُه لِهذا الرجل من تبجيلٍ وإحترام - تبيّن فيما بعد أنّه لا يستحقه - رجاء تأليف قلبِه،ومُحاولة إصلاحِه ببيان ما هو عليه من معاداة أهل الْحق، وستسمع كيف أننّي رققتُ صوتِي متأنيّاً،وهذا كلّه دليل على فضل الله علينا؛بأن ثَمرات تَرَبِّينا على التوحيد والسنة أثْمرت؛بِخلاف هؤلاء الْمميعة؛فلو رأيتَ سوءَ خلقِهم،وقلّة أدبِهم،وسبابِهم،وشتائِمهم فِي ردّهم على مقالتِنا فِي حلقتِها الأولَى،وفِي رسائلِهم التِي أرسلوها إلَي على بريدي الْخاص،أو هاتفي؛لتمثّلتَ - مثلي - ما قاله الشاعر الْحلّي :


إذا ما فعلتَ الْخيرَ ضُوعفَ شرُّهمْ .... وكلُّ إناءٍ بالذي فيهِ يَنضَحُ


الثانِي:وستكتشف عند سَماعِك للمقطع الصوتِي كذب هذا الرجل،وتناقضِه؛ففي البداية قال:((فيما وقفتُ عليه)) طاعناً فِي شيخِنا،فلّما حاققتُه،واستفصلتُ منه،قال:((فيما بلغنِي))، وهكذا هي حيلة العاجز عن إحقاق الْحق..ألَم يسمع قول رسول الله - صلى الله عليه وعلى آلِه وسلّم -:((كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ)) (رواه مسلم)، بل ألَم يسمع قولَه - صلى الله عليه وعلى آلِه وسلّم -:((بِئـْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا)) (رواه أبو داود،وصحّحه الألبانِي فِي "صحيح السنن")،قال الإمام العظيم آبادي فِي "عون الْمعبود" شارحاً هذا الْحديث:((والْمقصود أن الإخبار بِخبرٍ مبناه على الشكّ والتخمين،دون الْجزم واليقين:قبيح،بل ينبغي أن يكون لِخبَره سندٌ،وثبوت،ويكون على ثقةٍ من ذلك،لا مُجرد حكاية على ظنٍّ وحسبان))؛فافهم يا أيّها الإنسان .
الثالث:قال عنا الْمردود عليه أننا نوالِي على رسالة "ثلاثة الأصول" للإمام مُحمد بن عبد الوهاب،وأعتَبَر ذلك دليلَ تشدّدنا،وغلوّ شيخِنا..سبحان الله!!..عشّْ رَجباً،ترَ عجباً،أيّة سلفية هذه التِي يدعيها هؤلاء الْمميعة،وهم يصغّرون من شأن كتب العقيدة التِي تلقاها علماء السلفية بالقبول مُجمعين عليها،ويعتَبرون الداعي إليها،الْمهتم بنشرها،الْمحب والْمبغض فيها أنه غالٍ متشدّد..نعم معشر الْمميعة نَحن نوالِي ونعادي على علم ثلاثة الأصول الذي هو علم أصول الدين،والذي سيُسأل عنه كلُّ إنسانٍ فِي قَبرِه..نَحن لا نوالِي ونعادي على كلام مُحمد بن عبد الوهاب الْخاص والشخصي وألفاظِه،وإنّما نوالِي ونعادي على معانِي الكلام وحقيقتِه الْمأخوذة من كتاب الله، وسنّة رسولِه - صلى الله عليه وعلى آلِه وسلّم -،وقاعدتُنا فِي ذلك ما قاله الإمام ابن تيمية فِي "مَجموع الفتاوى"(20/164):((وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يُنَصِّبَ لِلأُمَّةِ شَخْصًا يَدْعُو إلَى طَرِيقَتِهِ،وَيُوَالِي،وَيُعَادِي عَلَيْهَا،غَيْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،وَلا يُنَصِّبَ لَهُمْ كَلامًا يُوَالِي عَلَيْهِ،وَيُعَادِي غَيْرَ كَلامِ اللَّهِ، وَرَسُولِهِ،وَمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الأُمَّةُ))؛فجعل - رحِمه الله - العلم الذي أجْمعت عليه الأمة يوالَى،ويُعادَى عليه..ونَحن إن شاء الله هذا هو منهجُنا وعقيدتنا،وهو الذي عليه سائرون؛ فمَن تقوّل علينا غير ذلك؛فلعنة الله على الكاذبين .ومن الأمثلة التطبيقية على ما ذكرناه ما قاله الإمام ابن تيمية فِي "مَجموع الفتاوى" (6/354):((قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:آمَنْت بِاَللَّهِ،وَبِمَا جَاءَ عَنْ اللَّهِ،عَلَى مُرَادِ اللَّهِ،وَآمَنْت بِرَسُولِ اللَّهِ،وَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ،عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -))؛فقال - رحِمه الله - على كلمة الشافعي:((أَمَّا مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ؛فَإِنَّهُ حَقٌّ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعْتَقِدَهُ،وَمَنْ اعْتَقَدَهُ وَلَمْ يَأْتِ بِقَوْلِ يُنَاقِضُهُ؛فَإِنَّهُ سَالِكٌ سَبِيلَ السَّلامَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ))..فتأمل كيف جعل الإمام ابن تيمية ما قاله الشافعي مِما يوالَى ويُعادى عليه؛لأنّه حقّ يَجب على كلّ مسلمٍ - أكرّر كلّ مسلم - أن يعتقدَه؛أفلا عاملْتم يا معشر الْمميّعة ماقاله مُحمد بن عبد الوهاب،وأجْمع عليه السلفيون طوال ثلاث قرون بِما عامل به ابن تيمية كلمة الشافعي؛أم لعلك ستقولون أن ابن تيمية غال،متشدد،حزبِي،حدّادي!!؛لأنه يوالِي ويُعادي على كلمة الشافعي؟!! .
وقد جَمع شيخُنا يَحيَى الْجبوري العراقي فتاوى العلماء التِي أوصت بالْحرص، والإهتمام، والإلزام،والبدء برسالة "ثلاثة الأصول"؛فوصلت إلَى حوالِي خَمس عشرة فتوى..وحتَى لا أطيل أنقل لكم فقط اثنتين،عسى الله أن يوفّق من قرأهُما أن يبادرَ لدراسة هذه الرسالة:
أولاً:قال معالِي العلاّمة صالِح آل الشيخ فِي مقدمة "شرح ثلاثة الأصول":((ينبغي لنا أن نَحرصَ على هذه الرسالة؛تعليماً لَها للعوام،وللنساء فِي البيوت،وللأولاد ونَحو ذلك،على حسب مستوى من يُخاطَب فِي ذلك،وقد كان علماؤنا - رحِمهم الله تعالَى - يعتنون بثلاثة الأصول هذه تعليماً وتعلّماً،بل كانوا يُلزمون عدداً من الناس بعد كلّ صلاة فجر أن يتعلموها،وأن يَحفظوا هذه الأصول،ويتعلموها،وذلك هو الغاية فِي رغبة الْخير،ومَحبة الْخير لعباد الله الْمؤمنين،إذْ أعظم ما تُسدي للمؤمنين من الْخير،أن تسدي لَهم الْخير الذي ينجيهم حين سؤال الْملَكَين للعبد فِي قبرِه))..فماذا أنتم قائلون يا مُميعة؟!!،أم ستقولون عن هذا العلاّمة غال،متشدّد،حزبِي، حدّادي!!؛كما تفترون على شيخِنا؟!!..الذي - والله - ما علمنا منه إلاّ التطبيق العملِي لِما ألزم به العلماء .
ثانياً:قال العلاّمة مُحدّث الْمدينة النبوية شارح السنن عبد الْمحسن العباد فِي "قطف الْجنَى الدانِي"(ص150) بشيء من الإختصار:((الأمور الثلاثة التِي يُسأل عنها فِي القبر ورد ذكرُها مُجتمعةً فِي حديث العباس بن عبد الْمطلب فِي "صحيح مسلم" أنَّه سَمع رسولَ الله يقول: ((ذَاقَ طَعْمَ الإِيِمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا،وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا،وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً))،وجاء ذكرُها أيضاً فِي أدعية الصباح والْمساء،والدعاء عند الأذان،وقد بنَى عليها شيخ الإسلام مُحمد بن عبد الوهاب - رحِمه الله - رسالتَه النفيسة التِي لا يستغنِي عنها عاميٌّ،ولا طالبُ علم:" الأصول الثلاثة وأدلَّتُها"))..فبماذا حكم هذا العلاّمة الْجليل على هذه الرسالة؟؛أفإذا قال شيخُنا بذلك نفسه صار عندكم غال،متشدّد،حزبِي،حدّادي؟!! .
بل أن عبارات الرسالة نفسها دالة على هذا الإلزام والإيِجاب - لو كان الْمميعة يعقلون -؛ فتأمّل - هداك الله- عباراتِها التالية:((إعْلمْ - رَحِمَكَ اللهُ - أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا تَعَلُّمُ أَرْبَع مَسَائِلَ))؛فقال - رَحِمه الله -:((يَجب))،ثُم قال:((إعْلَمْ - رَحِمَكَ اللهُ - أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ،تَعَلُّمُ ثلاثِ هَذِهِ الْمَسَائِل،والْعَمَلُ بِهِنَّ))؛فقال - رَحِمه الله -:((يَجب))،ثُم قال:((فَإِذَا قِيلَ لَكَ:مَا الأُصُولُ الثَّلاثَةُ التِي يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُهَا؟))؛فقال - رَحِمه الله - ((يَجب))..ولكن الْمميعة قومٌ لا يعقلون .
وأحذروا يا معشر الْمميعة فإن إستصغارَكم لكتب العقيدة السلفية،وتقليلَكم من شأنِها قد يصل بكم إلَى الردّة وأنتم لا تشعرون..فلِمُجرد ان الْمبتدع مُحمد سرور زين العابدين - رأس السرورية - قال عن كتب العقيدة:((فيها كثيرٌ من الْجفاف))!!؛فردّ عليه الإمام ابن باز - رحِمه الله - [كما فِي "الأجوبة الْمفيدة عن أسئلة الْمناهج الْجديدة" للشيخ جَمال الْحارثِي]:((هذا غلطٌ عظيم،كتب العقيدة:الصحيح أنّه ليس فيها جفاء..قال الله..قال الرسول؛فإذا كان يصف القرآن والسنّة بأنّها جفاء؛فهذه ردّة عن الإسلام..هذه عبارةٌ سقيمةٌ خبيثة))..ولا أزيد شيئاً هاهنا .
وختاماً أقول:من تأمّل ما سبق بإنصاف وعدل سيعلم يقيناً أن هؤلاء القوم مُميّعون للتوحيد،غير مهتمين به بِما يستحقه،وإن قالوا:نَحن ندرّس التوحيد،ونَخطب بالتوحيد؛ فنجيب عليهم:أن فعلكم هذا من باب رفع العتب،وذمّكم ومعاداتكم لِمن حرص على التوحيد وتشنيعكم عليه أكبَر دليل على ذلك،وما أجْمل ما قاله الشيخ الفاضل عثمان عبد السلام نوح فِي "الطريق إلَى الْجماعة الأم" ردّاً على الإخوان الْمفلسين - وهم سلف هؤلاء الْمميعة شعروا أو لَم يشعروا - لَما دافعوا عن أنفسِهم بأنّهم يَهتمون بالعقيدة،ويؤلّفون فيها الكتب؛فقال:((هذا لا ينافِي ما قلناه فِي حقِّكم،بل مازلنا مصرّين عليه،لأنّكم لا تَتحركّون بالعقيدة السلفية،ولا تواجهون الْجماهير بِها،ولا تُخاصمون مُخالفيها،ولا تَستحق عندكم الْمَحبة،ولا الْموالاة)) [إنتهى بشيء من التصرف والإختصار] .
ويقول العلاّمة صالِح آل الشيخ فِي لقائه مع "جريدة الرياض" بتاريخ 8/11/2001:((أنا لستُ مع الذين يقولون أن الْمشكلة فِي الْمناهج,إنّ الْمشكلةَ فِي الْمعلم,فبعض الْمعلّمين يُعطي الْمعانِي غير الصحيحة حتَى فِي مسائل التوحيد،والعقيدة يطبقونَها بشكل خاطيء)) أ. هـ مُختصراً .
فالْمشكلة بيننا وبين الْمميعة ليست الْمناهج الْمقرّرة للتدريس عندهم،وإنّما الْمشكلة - كما شخّصها فضيلة العلاّمة - فِي الْمعلّمين؛فهم أناس غير مؤهلين,جعلوهم يعلّمون, ويدرّسون,فأتوا بِمفاهيمَ جديدة مبتدعة مُخالفة للمنهج السلفي؛فهذا هو الفرق بيننا وبينهم؛فحسناتنا عندهم سيئات؛فما حالنا معهم إلاّ كما قيل :


إذا مَحَاسِنِيَ اللاّتِي أُدِلُّ بِهَا .... كانَتْ ذُنُوبِي فقُلْ لِي كَيفَ أعتَذرُ


إتصالي مع المدعو أبو عبد الحق حمله من الرابط المباشر
http://www.arab-box.com/tstkp3bo3mnq..._الحق.amr.html (http://www.arab-box.com/tstkp3bo3mnq/إتصالي_مع_المدعو_أبو_عبد_الحق.amr.html)


وصلّ اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آلِه وصحبِه وسلم



وللحديث بقية،وموعدنا فِي الْحلقة القادمة - إن شاء الله - .




أخوكم فِي الله
أبو معاذ مصطفى العلوانِي
السلفي العراقي

بغداد 16/صَفَر/1431 هـ
.......... .........................