المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رؤيةٌ شرعيةٌ في الـحـوارِ مـع أهـلِ الـكـتابِ / بحث قيم ( للتحميل )



عـبـد الله زُقَـيْـل
11-12-02, 01:24 AM
الحمد لله وبعد ؛

وضـع مـوقـع " الـدرر الـسـنـيـة " http://www.dorar.net في جـديـد الـمـوقـع بـحـثـا بـعـنـوان " رُؤْيَةٌ شَرْعِيَّةٌ في الجِدَالِ والحِوارِ مع أهْلِ الكِتَابِ " مـن تـألـيـف " الشريف محمد بن حسين الصمداني " وراجعه وقدم له الشيخ عـلـوي بن عـبـدالـقـادر الـسـقـاف .

وقد حوى الكتاب فوائد ومباحث طيبة في مسألة الحوار والجدال مع أهل الكتاب من منظور شرعي مبني على الكتاب والسنة ، ومن باب نشر هذا البحث والاستفادة مما فيه أحببت أن أضعه بين أيديكم ، أسأل الله أن ينفع به .

وسأضع تقديم الشيخ علوي السقاف ، وكذلك مقدمة المؤلف الشريف محمد بن حسين الصمداني - جزاه الله خيرا - .



رُؤْيَةٌ شَرْعِيَّةٌ

في الجِدَالِ والحِوارِ مع أهْلِ الكِتَابِ


راجعه وقدم له

الشيخ علوي بن عبدالقادر السقاف











تأليف

الشريف محمد بن حسين الصمداني



تقديم



الحمد لله الذي أمر وأوجب جدال الكفار ومحاورتهم بقوله : " وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " [سورة النحل 16/125] والقائل : " وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ " [سورة العنكبوت 29/46] والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة الذي امتثل لأمر الله وجادلهم في مكة والمدينة وفي حال القوة والضعف وفي السلم والحرب وأمر بذلك وسماه جهاداً فقال عليه الصلاة والسلام : (( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم )) رواه أحمد وغيره . قال ابن حزم -رحمه الله- (( وهذا حديث غاية في الصحة وفيه الأمر بالمناظرة وإيجابها كإيجاب الجهاد والنفقة في سبيل الله ))، وهذا الواجب قد فرَّط فيه كثيرٌ من الدعاة والمصلحين ، ففي الوقت الذي نجد فيه دعاة التقريب بين الأديان ودعاة العصرانية ينشطون لذلك ويعقدون الندوات والمؤتمرات تارة باسم التعاون وأخرى باسم التسامح والتعايش وثالثة لتحاشي النزاعات وصدام الحضارات - زعموا - وغير ذلك من التُرَّهات ؛ في الوقت نفسه نجد تقاعساً كبيراً وعزوفاً من دعاة الحق عن هذا النوع من الجهاد وأحسنهم حالاً من اهتم بدعوة أهل الكتاب - وفي هذا خيرٌ كبير - مع أن دعوة أهل الكتاب والمشركين ليست هي جدالهم ومحاورتهم وما يُدرأ من المفاسد والشرور بالجدال لا يمكن درؤه بمجرد الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة التي أُمرنا بها ، قال شيخ الإسلام - رحمه الله - (( أما الجدلُ فلا يدعى به ، بل هو من باب دفع الصائل؛ فإذا عارض الحق معارض جودل بالتي هي أحسن )) والله عز وجل قد يدفع بالحجة واللسان ما لا يدفعه بالسنان قال العلامة ابن حزم - رحمه الله - : (( ولا غيظ أغيظ على الكفار والمبطلين من هتك أقوالهم بالحجة الصادعة وقد تهزم العساكر الكبار والحجة الصحيحة لا تغلب أبداً فهي أدعى إلى الحق وأنصر للدين من السلاح الشاكي والأعداد الجمة )) .

وما أحوج من أراد أن يتصدى لهذا النوع من الجهاد أن تكون له رؤية شرعية يتسلح بها في جهاده لأعداء الله، هذا وقد تكفل أخونا الفاضل الشريف محمد بن حسين الصمداني بإيضاح هذه الرؤية من خلال كتابة هذا البحث الموسوم بـ (( رؤية شرعية في الجدال والحوار مع أهل الكتاب )) وقد قرأته و وجدته بحثاً قيماً يجدر بمن تصدى للحوار مع أهل الكتاب أن يستفيد منه وقد ذكر فيه مؤلفه - جزاه الله خيراً - مباحث مهمة استوقفني منها الشرط الأول من شروط المحاور المسلم ولوازمه وهو الأهلية وإعطاء الإسلام حقه من النصرة والبيان ومن لوازم هذا الشرط - كما ذكر - :

1- العلم والعدل .

2- معرفة ما ينكي وينجع في رد صيال الخصم وجداله .

3- الصدع بالحق والجهر به .

وقد علمت أنه أطلعه على عددٍ من المشايخ الفضلاء وطلاب العلم فاستحسنوه.

أسأل الله عز وجل أن يجزي الباحث خير الجزاء، وأن يرزقنا وإياه الإخلاص في أقوالنا وأعمالنا وأن ينصر جنده ويعلي كلمته إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم




** أقوال ابن تيمية وابن حزم منقولة من أصل البحث فليرجع إليها


بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أمَّا بعد :

فإنَّ المواجهة مع أهل الكتاب قديمةٌ قِدمَ الإسلام بدءاً بمظاهرة أهل الكتاب للمشركين بمكة على المؤمنين وقولهم: " هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً " [سورة النساء 4/51] ومروراً بالمعاهدات والمواثيق بعد الهجرة الشريفة وجدالهم بالمدينة النبوية وإقامة الحجة عليهم ودعوتهم للإسلام والتحاكم إلى القرآن ثم إجلاء بني النضير ، ثم قتل أهل الغدر منهم كما في قصة بني قريظة بعد الأحزاب ، ثم كانت خيبر ، ثم إرسال الرسل وكتابة الكتب لملوكهم ودعوتهم للإسلام ثم كانت مؤتة ثم النفير لبني الأصفر في الشام فكانت تبوك حتى (( أنزل الله تعالى في ذلك أكثر سورة براءة وذمَّ الذين تخلفوا عن جهاد النصارى ذماً عظيماً . والذين لم يروا جهادهم طاعة جعلهم منافقين كافرين وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : " سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ " [سورة المنافقون 63/6] وقال تعالى : " وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ " [سورة التوبة 9/84] الآية . فإذا كان هذا حكم الله ورسوله فيمن تخلف عن جهادهم إذْ لم يره طاعة ولا رآه واجباً فكيف حكمه فيهم أنفسهم...)) [1] واستقبل بعد ذلك وفد نجران وطلب مباهلتهم فنكلوا ثم ختم جهاده صلى الله عليه وسلم مع أهل الكتاب قبل موته بعملين جليلين هما :

1- الأمر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب.

2- إعداد العدة لجهاد النصارى.

وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف أبوبكر الصديق رضي الله عنه فكان أول عمل يعمله إمضاء غزوالروم وجهاد أهل الكتاب وتابعته الأمة على هذا العمل الجليل فكان الفاروق عمر وعثمان رضي الله عنهما فقامت سوق الإسلام ودخل الناس في دين الله أفواجاً واستمر الأمر على ذلك مدة خلافة بني أمية وصدراً من خلافة بني العباس ثم خلفت خلوف تسلطت في زمنهم البدع على الرقاب وقامت سوق دولها.

بنوبويه بدار الخلافة ببغداد والعبيدية القداحية اليهود ببلاد مصر وما حولها فتراجع حال أمة الإسلام في مواجهة أهل الكتاب واستمر الأمر في تراخٍ وإدبار حاشا ما كان من الطائفة المنصورة القائمة بحجة الله في أرضه . وقد صوَّرَ ابن السبكي حال العلماء في عصره - القرن الثامن - بقوله : (( ... فقل لهؤلاء المتعصبين في الفروع : ويحكم ذروا التعصب ودعوا عنكم هذه الأهوية ودافعوا عن دين الإسلام وشمروا عن ساق الاجتهاد في حسم مادة من يسب الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ويقذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي نزل القرآن ببرائتها وغضب الرب تعالى لها حتى كادت السماء تقع على الأرض ومن يطعن في القرآن وصفات الرحمن فالجهاد في هؤلاء واجب فهلا شغلتم أنفسكم به ! )) .

ثم قال : (( … ويا أيها الناس بينكم اليهود والنصارى قد ملأوا بقاع البلاد فمن الذي انتصب منكم للبحث معهم والاعتناء بإرشادهم بل هؤلاء أهل الذمة في البلاد الإسلامية تتركونهم هملاً تستخدمونهم وتستطبونهم ولا نرى منكم فقيهاً يجلس مع ذمي ساعة واحدة يبحث معه في أصول الدين لعل الله تعالى يهديه على يديه .

وكان من فروض الكفايات ومهمات الدين أن تصرفوا بعض هممكم إلى هذا النوع فمن القبائح أن بلادنا ملأى من علماء الإسلام ولا نرى فيها ذمياً دعاه إلى الإسلام مناظرة عالم من علمائنا بل إنما يسلم من يسلم إما لأمر من الله تعالى لا مدخل لأحد فيه أولغرض دنيوي … ثم ليت من يسلم من هؤلاء يرى فقيهاً يمسكه ويحدثه ويعرفه دين الإسلام لينشرح صدره لما دخل فيه بل والله يتركونه هملاً لا يدرى ما باطنه : هل هو كما يظهر من الإسلام أوكما كان عليه من الكفر لأنهم لم يُرووه من الآيات والبراهين ما يشرح صدره فيا أيها العلماء في مثل هذا فاجتهدوا وتعصبوا … )) [2] .

وبهذا ومثله تكالب الأعداء وتسلط أهل الكتاب على رقاب المسلمين في ديارهم فكانوا هم الجباة والصيارفة وهم الوزراء والصيادلة وهم المتصرفون في الأموال والأبدان بالحساب والطب وهذا كثير في كتب التاريخ والسير [3] .

وازداد المرض في أمة الإسلام واتسع الخرق على الراقع إلا بقايا من أهل العلم والذكر سجل التاريخ لنا ردودهم على أهل الكتاب . ولما كان المرض موجوداً في بعض طبقات العلماء فإنَّ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لم يعدم أن يقال في ردوده على الرافضة في " منهاج السنة النبوية " وعلى النصارى في " الجواب الصحيح " أنها من قبيل تضييع الزمان !! … هذا خليل بن أيبك الصفدي يقول في شيخ الإسلام ابن تيمية: (( … وضيع الزمان في رده على النصارى والرافضة ومن عاند الدين وناقضه ولوتصدى لشرح البخاري أولتفسير القرآن العظيم لقلد أعناق أهل العلوم بدر كلامه النظيم )) [4] .

ولما كان الحال كذلك منذ مدد متطاولة واستيقظ الناس على انحلال أمر الخلافة بسقوط دولة بني عثمان وتفرق الأمة وتنازعها ورأوا استيلاء النصارى على الديار والعباد تباين الناس في كيفية التعامل مع هذا الواقع المؤلم فمنهم من ساير خطاب ما يسمى بتيار الإصلاح الذي ظهر في أواخر عهد الدولة العثمانية كجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ومدرستهما ومنهم من اجتر الطريقة المغروسة في جسد الأمة والتي لا تحتاج إلى مزيد تعريف ولا كثير بيان وهي مواصلة الانغلاق على النفس وترك العدو والاشتغال به لا دعوة وإرشادا ولا رداً على شبهاته وجهادا [5] … ولهذا صحَّ أن يقال (… كثير من علماء أهل السنة وطلبة العلم من محبي شيخ الإسلام لا يكادون يتجاوزون كلامه في الفقه والتفسير والحديث إلى ما كتبه في الرد على الفلاسفة والمناطقة وأهل الكتاب والمتكلمين وإنما ظهر الاهتمام بهذه المخالفات منذ زمن قريب على يد طلاب الدراسات العليا في الجامعات …)) [6] . وقال الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى مصوراً لشيء من ذلك الحال :( … وكنا قبل هذا الوقت نقول : لا حاجة لقراءة (( الجهاد )) ؛ لأنه لا يوجد جهاد ولا لقراءة أحكام أهل الذمة ؛ لأنهم غير موجودين عندنا . أما الآن فلابد لطلبة العلم من أن يقرؤوا ويحققوا أحكام الجهاد وأحكام أهل الذمة وسائر الكفار لأنه في هذا الوقت انفتحت جبهات للجهاد - ولله الحمد - في سبيل الله وأما الكفار فقد ابتلينا بهم وكثروا بيننا لا كثَّرهم الله فالواجب أن نعرف كيف نعامل هؤلاء الكفار … ) . أهـ [7] .

وبقيت أمة من الناس تهدي بالحق وبه تعدل لا يضرها من خالفها ولا من خذلها وهم الذين سكبوا في أقلامهم مداد الوحي فنشروا حجج الله وبيناته في الخلق . وقد أثنى ابن القيم رحمه الله تعالى على (( قلمهم )) وسماه بـ(( القلم الجامع )) وقال فيه : (( القلم الثاني عشر: القلم الجامع وهو قلم الرد على المبطلين ورفع سنة المحقين وكشف أباطيل المبطلين على اختلاف أنواعها وأجناسها وبيان تناقضهم وتهافتهم وخروجهم عن الحق ودخولهم في الباطل . وهذا القلم في الأقلام نظير الملوك في الأنام وأصحابه أهل الحجة الناصرون لما جاءت به الرسل المحاربون لأعدائهم وهم الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة المجادلون لمن خرج عن سبيله بأنواع الجدال. وأصحاب هذا القلم حربٌ لكل مبطلٍ وعدومخالف للرسل فهم في شأن وغيرهم من أصحاب الأقلام في شأن )) [8] أهـ.

ولما كانت الحاجة ماسة لبحث هذا الموضوع خاصة في مثل هذه الأزمان التي للكفر فيها جولة بالسنان وصولة بالحجج الباطلة والأدلة الفاسدة كان من المتعين التنبيه على ما يتعلق بأحكام (( الجدال والحوار مع أهل الكتاب )) وما يتعلق به من ألفاظ ومصطلحات حادثة وذلك بتقرير حكم الجدال مع أهل الكتاب في الشرع وما يتعلق به على وجه الاختصار.

وهو أمر سهل التحرير لوضوحه في الكتاب والسنة ومنهج الأئمة الأعلام لكنَّ البيئة التي ينشأ فيها المرء ربما جعلته يظن أن هذا ليس من دين الإسلام خاصة إذا غُذيَ ذلك بما يرى ويرى عن الدعوات المشبوهة لإقامة الحوارات الحضارية ودعوات التعايش والسلم المدني ونحوذلك .

وقد اشتمل البحث - في اختصار - على : مقدمة وتمهيد وفصلين ثم خاتمة . وذلك على النحوالآتي :

المقدمة : اشتملت على عرض مختصرللموضوع والسبب الداعي للكتابة فيه .

أما التمهيد فتضمن أربعة مباحث :

المبحث الأول : تعريف الحوار والجدل في اللغة والاصطلاح .

المبحث الثاني : أنواع المنكرين لمجادلة أهل الكتاب .

المبحث الثالث : أنواع المجادِلين لأهل الكتاب .

المبحث الرابع : أنواع المجادَلين من أهل الكتاب .

وأما الفصل الأول فكان في : مشروعية مجادلة أهل الكتاب من القرآن والسنة وفيه :

المبحث الأول : الأدلة من القرآن .

المبحث الثاني : الأدلة من السنة .

المبحث الثالث : حكم جدال وحوار أهل الكتاب .

ثم يأتي الفصل الثاني وجعلته في : شروط الحوار والجدال مع أهل الكتاب وتضمن ثلاثة مباحث هي :

المبحث الأول : الشروط الواجب توفرها في المحاور المسلم .

المبحث الثاني : شروط المحاور الكتابي .

المبحث الثالث : موضوعات الحوار والجدال مع أهل الكتاب .

ثم كانت الخاتمة .

ونسأل الله أن يلهمنا الرشد ويرزقنا حسن القصد وأن يجعلنا من القائلين بعلم وعدل وأن يعصمنا بالورع وهو حسبنا ونعم الوكيل.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] الجواب الصحيح (1 / 301-302) . وانظر : الفتاوى (4 / 203-205) .

[2] معيد النعم ومبيد النقم (ص 75- 76) .

[3] انظر على سبيل المثال : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري لآدم ميتز (1 / 75-118) ، ومن روائع حضارتنا للسباعي (86 -91 ) ، والحوادث الجامعة المنسوب لابن الطوفي (38- 40) . وهذا الدردير الفقيه المالكي يقول عن ملوك مصر وتمكينهم للنصارى من إحداث ما يريدون :"..وملوك مصر لضعف إيمانهم قد مكنوهم من ذلك ، ولم يقدر عالم على الإنكار إلا بقلبه أوبلسانه لا بيده ، وزاد أمراء الزمان أن أعزوهم ، وعلى المسلمين رفعوهم ، ويا ليت المسلمين عندهم كمعشار أهل الذمة ، وترى المسلمين كثيراً ما يقولون : ليت الأمراء يضربون علينا الجزية كالنصارى واليهود ويتركونا بعد ذلك كما تركوهم ، و" سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " .. " أهـ . (الشرح الصغير على مختصر خليل مطبوع بحاشية بلغة السالك للصاوي : 1 / 369) . وقبله قال بعض شعراء مصر (حسن المحاضرة : 1/201) :

يـهودُ هذا الزمان قد بَلَغوا * * * غايةَ آمالهم وقد ملكـوا

العِـزُّ فيهم والمالُ عـندهم * * * ومنـهم المستشارُ والملكُ

يا أهلَ مصر إني نصحتُ لكم * * * تـهودوا قد تهودَ الفلكُ

[4] الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية (ص 287) .

[5] لا يدعى إلى اشتغال سائر أهل العلم بذلك ، فإنَّ هذا من المتعذر ، و {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} ، ولكن لابد من تقرر ذلك وأنَّه من دين الإسلام .

[6] من مقدمة الشيخ سفر الحوالي لكتاب (قدم العالم وتسلسل الحوادث لكاملة الكواري) (ص 19) حاشية رقم (2) .

[7] الشرح الممتع (8 / 91-92) .

[8] التبيان في أقسام القرآن (131-132) .

وإليكم رابـط تـنـزيـل الـكـتـاب لـمـن أراد أن يـقـرأه كـامـلاً :

http://www.dorar.net/htmls/mbooks.asp#92

رُؤْيَةٌ شَرْعِيَّةٌ في الجِدَالِ والحِوارِ مع أهْلِ الكِتَابِ

وهذه دعوى لنشر البحث ، وخاصة للدعاة الذين يتصدون للحوار مع أهل الكتاب . والدال على الخير كفاعله .

ابو البراء
11-12-02, 01:42 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ عبد الله و مرحبا بكم في منتدانا و نسأل الله تعالى أن ينفعنا بعلمكم و توجيهاتكم و نصائحكم .

أخوكم في الله ابو البراء

الموج الهادئ
11-12-02, 06:34 AM
بارك الله فيك ياعبدالله.

مســك
11-12-02, 06:54 AM
بورك فيك يا شيخ عبدالله واهلاً وسهلا بك في مشكاة الخير فائداً ومستفيداً .

مشكاة
11-13-02, 05:38 AM
جزى الله الشيخ عبدالله زقيل خير الجزاء وحياكم الله في المشكاة ونسأل الله أن ينفعك وينفع بك .

مبارك
11-13-02, 05:45 AM
اهلاً وسهلاً بفضيلة الشيخ عبدالله الزقيل وإنه لشرف للمشكاة أن تنضم في ركبها :)
وجزاك الله خيرا على البحيث الأكثر من رائع الذي تفضلت بالمشكاركة به ..
وننتظر منك المزيد يا شيخ عبدالله

ولد السيح
11-13-02, 07:12 AM
جــــــزاك الله خير الجزاء أخي العزيز عبدالله زقيل....

ومرحباً بك في مشكاة الخــــــــــــــير...

مناهل المعرفة
11-13-02, 12:14 PM
جزاك الله خيرا ايها الشيخ الفاضل ..

عقل المنتدى
11-14-02, 07:11 AM
نحن فعلاً نحتاج الى مثل هذه الموضيع الفعالة ،فجزاك الله ألف خير يا أخ
عبدالله ون شاء الله نشوفك مناظر كبير مثل ديدات رحمة لله عليه