المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عقيدتنا بين النظرية والتطبيق للشيخ المحمود حفظه الله



ابو محمد الغامدي
01-19-10, 4:34 PM
قال الشيخ عبد الرحمن المحمود حفظه الله
ظاهرة الانفصام بين النظرية والتطبيق العملي




إن من مصائبنا نحن المسلمين -وما أكثر مصائب المسلمين اليوم- هي ذلك الانفصام بين النظرية والتطبيق العملي في باب العقيدة، هذا الانفصام تجده مشاهداً على مستويات متفاوتة بين كثير من المسلمين، وهذا مما يؤُسف له؛ حيث تجد النظرية أحياناً جميلة، ممتازة، رقيقة، محبوبة .. إلى آخره، لكنك تلتفت إلى الواقع العملي فتجد الأمر مختلفاً. وهذه تعتبر من المصائب الكبرى التي إذا أصيبت بها الأمم والشعوب تحولت عقيدتها وإيمانها ودينها إلى نظريات فقط، وانقلبت حياتها العملية إلى حياة أخرى بعيدة جداً عن ذلك التطبيق العملي، ولهذا فإن الله سبحانه وتعالى وهو يعلم تلك العصبة المؤمنة التي نزل عليها القرآن أول مرة، ناداها تبارك وتعالى بذلك النداء الذي يحمل معاني ومعاني، فقال الله تبارك وتعالى للمؤمنين: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ [الصف:2-3]. وإذا كان هذا في باب القول فهو في باب الإيمان والاعتقاد من باب أولى،
فإذا كنت تقول في نفسك: إنني أحب الله، وأخلص هذه المحبة لله، فلماذا عند التطبيق العملي تقدم محبة غير الله على محبة الله، وتقدم الهوى والنفس والشيطان والكسل، وتقدم أموراً تافهةً من أمور الدنيا فتحبها وتقدسها، وينشغل لها بالك ليل نهار، ولربما أخرت أو تركت طاعة لله سبحانه وتعالى من أجل ذلك الهوى وذاك الشيطان، وأنت تزعم وتقول: أنا عقيدتي صافية؛ وأنا أخلص المحبة لله سبحانه وتعالى؟! فلماذا اختلف الأمران؟! ولماذا اختلف اعتقادك النظري عن تطبيقك العملي؟! ولماذا تجاوزت التطبيق العملي في هذه المسألة؟! وهي مسألة واحدة من مسائل كثيرة من أمور الاعتقاد.
وهكذا يقول الإنسان: إنني أخاف الله، وأفرده بالخوف؛ لأنه وحده هو الذي بيده الأمر كله؛ بيده الحياة والموت، وبيده الرزق، وبيده سبحانه وتعالى كل شيء، فلا أخاف إلا الله؛ لأن البشر لا يملكون من الأمر شيئاً، ثم تأتي إلى هذا الإنسان في واقعه العملي فتجده يخاف من غير الله، فيخاف من سلطان، أو يخاف من جن، أو يخاف من ساحر، أو يخاف من عدو في أمر لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى، فنأتي ونقول له: لماذا انفصل الأمران عندك؟
فإذا كنت معتقداً تلك العقيدة على وجه صافٍ صحيح مؤصل، فلماذا تخاف من غير الله تبارك وتعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى؟! وهكذا أيها الإخوة! إذا جئت إلى أي جانب من جوانب العقيدة فستجد أن مصيبة الأمة الإسلامية هي: أنها انفصلت عندها النظريات عن التطبيق العملي، أو بالأصح انفصل التطبيق العملي عن تلك النظريات التي يؤمنون بها ويصدقونها. .....

ابو هاله
01-19-10, 5:42 PM
بارك الله فيك اخى الكريم فالامه تعانى كما اشرت اخى تعانى من افلاس عملى خطير
فاذا نظر المرء بعيين الصواب لادرك يقينا البون الشاسع بيننا وبين الصحابه رضوان الله عليهم
فكما قال صاحب الظلال رحمه الله ان الفرق بيننا وبين الجيل الاول انهم تلقوا القران للعلم والعمل
امانحن فتلقينا القران للعلم فقط وصدق رحمه الله فما اكثر حفظة القران وما اكثر الشهادات العليا فى العلم الشرعى
ولكن تجدهم فى واد وما يحملونه من علم فى واد اخر الا من رحم طبعا فالخير فى الامه باق لاشك والى الله المشتكى
فالكل يتكلم عن العلم والعمل وقليل من يعمل وكثير كثير من يعلم
وانى ارى والله تعالى اعلم على ضئالة حجمى وعلى قدر جهلى ان عدم اقتران القول بالعمل لمن اهم الاسباب
التى اردت بامتنا الى الهاويه وجعلت كلاب الارض تتكالب عليها
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا اخى الكريم ومعذرة لاطالتى

قوت القلوب
01-19-10, 7:10 PM
ويمكن ملاحظة ان مشكلة الانفصام بين النظرية والتطبيق العملي مشكلة نواجهها في كافة الامور
ومدارسنا قائمة على ذلك فما يعطى للتلاميذ مجرد معلومات يحفظونها لهدف الامتحان فقط سرعان ما تنسى
وهذه المعلومات للاسف لا تتحول الى معرفة حيث تتذوت وتنقلب الى سلوك ظاهر،
والمطلوب من المربين التركيز على هذه النقطة الجوهرية من خلال جذب اهتمام الطالب
لما يتلقاه وان يشعر بمتعة ما يتعلمه من خلال التنويع في اساليب استثارة الاهتمام وطرق عرض المادة العلمية
وفي نفس الوقت لا يشعر انه عبء مفروض عليه
بل يكتسبه اكتسابا وهو يشعر باهميته.

بارك الله فيك اخي
وجزاك خير الجزاء

ابو محمد الغامدي
01-20-10, 1:37 AM
جزاكم الله خيراً و بارك الله فيكم