المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على مغالطات الرافضي الصفار ....



السليماني
01-10-10, 2:30 PM
الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين، أمّا بعد؛


فقد اطّلعت في (ملحق الرّسالة) في جريدة المدينة الصّادر يوم الجمعة الموافق 24/صفر/1427هـ على مقالٍ لحسن الصّفار الرّافضي تضمن كثيراً من المغالطات والأكاذيب محاولاً بذلك التّلبيس على بعض مَنْ لَم يطّلع على عقيدة الرّافضة مدّعياً أنّه يمكن التّقارب بينهم وبين أهل السّنة، وتناسى الخلافات التي وصفها بأنّها(أكل عليها الدّهر وشرب)،


ولست بصدد تتبّع ما ورد في مقاله من أباطيل،


ولكن أشير إلى أبرزها تحذيراً للأمة وبراءة للذّمة


أوّلاً قوله ((المسألة الأولى التّعارف المباشر والفهم المتبادل، فمن المؤسف جدّاً أن نجد الاعتماد في أوساط بعض العلماء والدّعاة على النّقولات والشّائعات لتكوين الصّورة عن الطّرف الآخر، والحكم عليه من خلالها، مع أنّ الموضوعية تقتضي البحث عن حقيقة الطّرف الآخر من مصادره المعتمدة ومرجعياته البارزة)).



وجوابه أنّ علماء أهل السّنة لم يعتمدوا في مواقفهم من الرّافضة على نقولاتٍ وشائعاتٍ، بل يعتمدون على تحرير مذهب هذه الطّائفة على النّقولات الموثّقة من أمّهات مصادرها التي لا يستطيع الصّفار ولا غيره الطّعن فيها، أو التّقليل من أهمّيتها عند الرّافضة؛ ككتاب الكافي للكلينِي، وكتاب سُلَيم بن قيس، وكتاب بصائر الدّرجات الكبرى، لِمحمّد بن حسن الصفار، وكتاب المقالات والفرق للقمي، وفرق الشّيعة للنوبختِي، وتفسير العياشي، وتفسير القمي، وكتب مَنْ سمّوه بالصّدوق؛ ككتاب مَن لا يحضره الفقيه، والخصال، وأمالي الصدّوق، وكتب المفيد، ومنها: أوائل المقالات، والاختصاص وغيرها من كتبهم الموثقة المعتمدة عندهم.



وأشير هنا على سبيل التّمثيل لا الحصر إلى بعض ما جاء في كتبهم مِمّا يُمثّل عقيدتهم من كلام علمائهم الموثوقين عندهم والعارفين بمذهبهم



يقول المفيد (ت: 413هـ)، في كتاب أوائل المقالات: ((إنّ الأخبار جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمّد باختلاف القرآن، وما أحدثه بعض الظّالمين فيه من الحذف والنّقصان))، [أوائل المقالات ص 91].



ويقول هاشم البحراني (ت: 1107هـ): ((وعندي في وضوح صحّة هذا القول (أي: تحريف القرآن) بعد تتّبع الأخبار وتفحّص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التّشيّع، وأنّه من أكبر مقاصد الخلافة))، [مقدّمة تفسير البرهان ص 36].



وقد قام أحد علمائهم المتأخرّين وهو النّوري الطبرسي بجمع آلاف الرّوايات التي نقلها من كتب أسلافه في الدّلالة على تحريف القرآن -بزعمه- وأخرجها في سفرٍ عظيمٍ سمّاه:

(فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربّ الأرباب)،



وقال موثّقاً هذه الرّوايات: ((واعلم أنّ تلك الأخبار منقولة من الكتب المعتبرة التي عليها معول أصحابنا في إثبات الأحكام الشّرعية والآثار النّبويّة))،


[فصل الخطاب ص 249].



وقال بعد أن سرد حشداً هائلاً من أسماء علمائهم القائلين بالتّحريف استغرقت خمس صفحاتٍ من الحجم الكبير من كتابه


((ومِن جميع ما ذكرنا ونقلنا بتتبّعي القاصر يمكن دعوى الشّهرة العظيمة بين المتقدّمين وانحصار المخالفين فيهم بأشخاص معيّنين يأتي ذكرهم)).[فصل الخطاب ص 30].



ثم ذكر أنّ هؤلاء الذين لم يصرّحوا بالتّحريف إنّما حملهم على هذا التّقية ومدارة المخالفين.


ويقول المفيد ناقلاً عقيدتهم في الصّحابة التي هي محل إجماعهم



((واتّفقت الإمامية والزّيدية والخوارج على أنّ الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشّام أجمعين كفّار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين، وأنّهم بذلك في النّار مخلدون)).

[أوائل المقالات ص 45].



ويقول نعمة الله الجزائري (ت: 1112هـ)


((الإمامية قالوا بالنّصّ الجلي على إمامة عليّ،وكفّروا الصّحابة ووقعوا فيهم)).


[الأنوارالنّعمانية2/244].



ومّما جاء في كتبهم مِمّا يمثّل غلوّهم في الأئمة



ما نسبوه إلى عليّ –رضي الله عنه وهو منه بريء- أنّه قال بزعمهم: ((أنا عين الله، وأنا يد الله، وأنا جنب الله، وأنا باب الله)). [بصائر الدّرجات للصفار ص 99].


وفي رواية آخر نسبوها كذباً وزوراً لابن عبّاس رضي الله عنهما أنّه قال: ((إنّ الله تعالى يوم القيامة يوَلّي محمّداً حساب النّبيّين، ويولِّي عليّاً حساب الخلق أجمعين))، [علم اليقين: لعبد الله شبر 2/605].


وترجم صاحب (الكافي) لبعض الرّوايات في دعوى أنّ الأئمة يعلمون الغيب بِما نصّه: ((باب إنّ الأئمة عليهم السّلام يعلمون علم ما كان وما يكون، وأنّه لا يخفى عليهم شيءٌ صلوات الله عليهم))،


[أصول الكافي 1/261].


ويقول الخمينِي


((فإنّ للإمام مقاماً محموداً، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضروريات مذهبنا أنّ لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرّب ولا نَبِيّ مرسل)). [الحكومة الإسلامية ص 52].


إلى غير ذلك مِمّا هو مدوَّن في كتب القوم من عقائدهم الباطلة المخالفة لأصول الدِّين المناقضة لعقيدة التّوحيد.


فهل للصّفار أن يجرأ على دعوى أن هذه النّقول ليست موجودةً في كتبهم؟ وهل هي من الحقائق الموثّقة من كتبهم أمّ أنّها من الشّائعات الملفقة بزعمه؟.



ثانياً: قوله: ((كما أنّ بعض إخواننا أهل السّنة يصرّون على إثارة القول بتحريف القرآن عند الشّيعة لوجود رأي شاذّ بذلك بين علمائهم...، مع إجماع علماء الشّيعة على القول بصيانة القرآن عن الزّيادة والنّقصان)).



قلت: تقدّم في النّقول السّابقة أنّ دعوى عقيدة تحريف القرآن عند الرّافضة ليست قولاً شاذاً،


بل عقيدة أصيلة موروثة تزخر بها كتبهم القديمة والحديثة،


وقد نقل إجماعهم عليها أكثر من عالمٍ من علمائهم المحقِّقين كما تقدم، وذكر الطّبرسي في كتابه (فصل الخطاب): ((أنّه لم يعرف الخلاف صريحاً إلاّ عن أربعة من مشايخهم وهم: الصّدوق، والمرتضى، والطّوسي، والطبرسي))، [انظر: فصل الخطاب ص 34].



ثم ذكر بأنّ الحامل لهم على ذلك هو التّقية والمداراة.



وقال معتذراً عن الطّوسي في كتابه التّبيان:


((ثم لا يخفى على المتأمّل في كتاب التّبيان أنّ طريقته فيه على نهاية المداراة والمماشاة مع المخالفين...، وهو بمكانٍ من الغرابة، لو لم يكن على وجه المماشاة)).[فصل الخطاب ص 34].



وأنّا أطالب الصّفار على أن يأتِي بنقلٍ واحدٍ من كتبهم يدعم به دعواه في إجماع علماء الشّيعة على صيانة القرآن عن الزّيادة والنّقصان، وليكن هذا من كتبهم الموثقة القديمة المجرّدة عن التّقية والمداراة لأهل السّنة.

بنت السعوديه
01-11-10, 3:07 PM
بارك الرحمن فيكم وحفظكم ورعاكم

السليماني
01-13-10, 6:18 PM
جزاك الله خيراً

ابو محمد الغامدي
02-04-10, 2:55 PM
بارك الرحمن فيكم وحفظكم ورعاكم

السليماني
02-05-10, 9:34 AM
بارك الله فيكم

السليماني
02-09-10, 7:54 AM
ثالثاً: قوله: ((المسألة الثّانية: الاستعداد لقبول الاختلاف في الرّأي فمقتضى تعدد المذاهب هو تعددية الآراء،وقد ألفت الأمة الاختلاف في الرأي منذ عهد الصّحابة، والتّابعين، وتابعي التّابعين، وإلى يومنا هذا، ويكفي الاتّفاق في أصول العقيدة، وأركان الإسلام، وفرائضه، وأمّا التّفاصيل العقدية والفروع الفقهية فميدان الاختلاف فيها واسع)).


وجوابه:


إنّ المقام ليس هو مقام التّشديد في اختلاف الآراء، أو الاختلاف في مسائل فرعية ترجع للاجتهاد، وإنّما هو مقام مخالفة الأدلّة الصّريحة من الكتاب والسّنة، ومقام الاختلاف في القرآن هل هو صحيح كما يقول أهل السّنة، أم محرف حرفه الصّحابة كما يقول الرّافضة؟ وهل الصّحابة عدول أتقياء كما هي عقدية أهل السّنة، أم كفّار أشقياء كما يدّعي الرّافضة؟ وهل العبادة يجب أن تكون خالصة لله كما يعتقد أهل السّنة، أم أن صرفها للأئمة من الدّعاء والاستغاثة والذّبح والنّذر وسائر أنواع العبادات مّما لا بأس به، بل هو قربة لله كما يزعم الرّافضة؟ إلى غير ذلك من الاختلافات العظيمة بين أهل السّنة والرّافضة.


فهل هذه الاختلافات في أصول العقيدة أم في فروعها؟


بل حتّى أركان الإسلام فلم يتّفق أهل السّنة والرّافضة عليها؛ فإنّ الرّكن الأعظم من أركان الإسلام عند الرّافضة هو (الولاية) روى الكلينِي في الكافي: ((بنِي الإسلام على خمسة أشياء: على الصّلاة، والزّكاة، والحجّ، والصّوم، والولاية، قال زرارة: فقلت: وأي شيءٍ من ذلك أفضل؟ فقال: الولاية)). [الكافي 2/18].


والولاية عند الرّافضة هي الغلوّ المفرط في الأئمة وبغض الصّحابة.


يقول هاشم البحرانِي: ((فبحسب الأخبار الواردة في أنّ الولاية أي: الإقرار بنبوّة النَّبِيّ صلَّى الله عليه وسلَّم،وإمامة الأئمة،والتزام حبّهم وبغض أعدائهم ومخالفيهم أصل الإيمان مع توحيد الله عزّ وجلّ بحيث لا يصحّ الدِّين إلاّ بذلك كلّه))، [مقدّمة تفسير البرهان ص 19].


ولهذا؛ فإنّ من عقائد الرّافضة الرّاسخة تكفير أهل السّنة لتفريطهم بزعمهم في ركن الولاية.


روى البرقي في المحاسن عن –أبي عبد الله عليه السّلام-: ((ما أحد على ملّة إبراهيم إلاّ نحن وشيعتنا وسائر النّاس منها براء)). [المحاسن ص 147].


ومن أقوال معاصريهم يقول الخمينِي:

((لا يجوز للمؤمنة أن تنكح النّاصب المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السّلام...، وكذلك لا يجوز للمؤمن أن ينكح النّاصبية والغالية لأنّهما بحكم الكفّار، وإن انتحلا دِين الإسلام))،


[تحرير الوسيلة 2/260].
فهل بعد هذه النّقول يمكن الاتّفاق في الأصول بين أهل السّنة والرّافضة؟!


وهل يتنازل الرّافضة عن عقيدتهم في أهل السّنة، ويطيعون الصّفار في محاولته للتّقريب؟

! أم أنّ الأمر أبعد من ذلك بكثير؟!

نواف الغامدي
02-09-10, 9:54 AM
جزاك الله خيراً أخي الفاضل ورحم الله والديك

السليماني
02-09-10, 2:06 PM
بارك الله فيك

السليماني
06-13-10, 10:41 AM
ومما يؤسف له زيارة من ينتسب إلى السنة لبيت هذا الرافضي الخبيث

وأكل ذبيحة رافضي مشرك قبوري !!!

والتصوير معه والضحك في وجوه هؤلاء الفجرة المجرمين

أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

ساتوق أيغور
06-16-10, 8:49 PM
جزاك الله خيراً

السليماني
06-21-10, 8:21 AM
بارك الله فيك

السليماني
07-31-10, 5:02 PM
رابعاً: قوله: ((فهل يقبل منا الشّرع أو العقل أن نبقى منشغلين بخلافات أَكَلَ عليها الدّهر وَشَرِبَ، وأن نعطي الفرصة للأعداء ليشقّوا صفوفنا من خلال هذه الخلافات، وليغزوا أوطاننا بشعار حماية هذه الأقلية المذهبية أو تلك؟)).


وجوابه:

ليت أنّ هذه الدّعوى صحيحة، ويكون الواقع كما ذكر في أنّها خلافاتٌ أَكَلَ عليها الدّهر وشَرِبَ، وأقلع المبطل عن باطله ورجع إلى الحقّ، ولكن الأمر على خلاف ذلك على ما يعلمه هو قبل غيره،


وما كتب الرّافضة التي تتجدّد طبعاتها ويسعى في نشرها وتسويقها والدّعاية لها، مع ما تضمنته من تلك العقائد الفاسدة الباطلة إلاّ أكبر دليلٍ على بطلان تلك الدّعوى،

وما المآتم العالمية التي يشهدها ملايين الرّافضة وتنقل في وسائل الإعلام، بمسمع ومرأى مِن الخاص والعام، وهم يرون لطم الخدود، وشقّ الجيوب، وضرب الأجسام بالمدي والسكاكين؛ إلاّ من شواهد بقاء هذه العقيدة في نفوس أبنائها إلى اليوم وغير ذلك كثير مِما لا ينكره إلاّ مكابر.

وأخيراً؛ فإنِّي أتوجّه بكلمتَين:

الأولى: للصّفار، فعليه أن يعلم أنّ علماء أهل السّنة على درايةٍ واسعةٍ بعقيدة الرّافضة،يعرفونها بتفاصيلها،ويعرفون مخالفتها لأصول الدِّين، وقواعد الشّريعة من وجوهٍ كثيرةٍ،ولدَيهم مِن كتب الرّافضة ما يوثّقون به ذلك من كلام القوم أنفسهم، كما يعلمون مَنْزلة عقيدة التّقية من دِين الرّافضة التي يمارسونها مع أهل السّنة عندما يشعرون بالخطر على عقيدتهم،


ومِن تلك الأساليب ما يسلكه الصّفار في مقالاته التي يحاول من خلالها مخادعة مَنْ لا اطّلاع له على عقيدتهم من أهل السّنة، ألا فليكفَّ عن هذا الأسلوب الموروث عن أسلافه الذين أصّلوا له مبدأ التّقية، موهمين له وأضرابه أنّها تسعة أعشار الدِّين.

وعليه أن يعلم أنّ أهل العلم لهذه الأساليب الماكرة بالمرصاد، فكلّما تجدّدت هذه الأساليب منه ومن أمثاله فسيظهر أهل العلم من كلام الرّافضة الموضح لعقيدتهم ما يفتضح به مكرهم.

وليتّعظ بفشل دعوة التّقريب التي تبناها الرّافضة في بداية القرن الماضي لمخادعة أهل السّنة، فتبددت وباءت بالخيبة والخسران أمام الكتب الموثقة التي سطّرها أهل السّنة في كشف عقيدة الرّافضة، والمدعمة بالرّوايات والنّقول من كتب الرّافضة؛ فما زاد ذلك أهل السّنة إلاّ إيماناً وتسليماً بصحّة عقيدتهم، وأنّها لا يمكن التقاؤها مع تلك العقيدة الفاسدة، أو

التّقريب بينهما،

( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ...الآية )

[الأنبياء: 18].


الكلمة الثّانية: موجهة لأهل السّنة، فعليهم ألاّ يغتروا بكلام الرّافضة ومخادعتهم، وليعلموا أنّ الخلاف بين أهل السّنة والرّافضة قديم بقدم دعوة ابن سبأ، وفتنته التي انتهت بِمقتل الخليفة الرّاشد عثمان بن عفان رضي الله عنه،وأنّ الخلاف في أصول العقيدة ومبادئها العظام، الأمر لا يمكن معه التّقريب بين الطّائفتين إلاّ أن يتنازل أحد الفريقين للآخر، وهذا مِمّا يرفضه الفريقان.

وما دعوة الرّافضة للتّقارب إلاّ لخديعة أهل السّنة من غير استعدادٍ منهم أن يتنازل لو عن شيءٍ من عقيدتهم. وإنِّي أتوجّه أخيراً بنصيحةٍ خاصّةٍ لأولئك الذين ذكر أسماءهم الصّفار في مقاله متقرّباً بتهاونهم في مواقفهم من عقيدة الرّافضة إلى إقناع غيرهم، متزلّفاً بذلك لاستدراج العامّة، فأذكّرهم الله في دِينهم وعقيدتهم، وأن يحذروا الرّكون إلى أهل البدع والضّلال.


وليعلموا أنّ الخلاف بين أهل السّنة والرّافضة أبعد مِمّا قد يتصوّرون أو صُوِّرَ لهم، وإِنْ أرادوا توثيق ذلك فسوف أزوّدهم بما يشهد لكلامِي وحقيقة الخلاف بين الطّائفتين من كتب أهل السّنة والرّافضة جميعاً.

وختاماً: فليعلم الجميع أنّ أهل السّنة ليسوا دعاةً فرقةٍ وتَمَزّقٍ، بل يدعون المسلمين على مختلف طبقاتهم ومذاهبهم وعقائدهم إلى الاجتماع، لكن على القيد الذي بيّنه الله فـي كتابـه،

وهو قولـه عزّ وجلّ:

( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولاتفرقوا )

[آل عمران: 103].

فالاجتماع على كتاب الله وعلى السّنة، فمَتَى ما ستجاب النّاس لدعوتهم هذه فهم خير أعوان على ذلك، وأمّا إِن كان الاجتماع على مداهنة المخالف، وتضييع الدِّين، فهذا مرفوضٌ عندهم، وبناء على هذا فنحن ندعو الرّافضة وغيرهم إلى الاجتماع مع أهل السّنة على هذا الأصل، فإذا ما استجابوا فهم إخواننا، لهم ما لنا، وعليهم ما علينا، وإن كانت الأخرى فلكلّ دِينُهُ وطريقُهُ،

( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون )

[الشّعراء: 227].

والله تعالى أعلم.

كتبه: د/ إبراهيم بن عامر الرّحيليّ

25/2/1427هـ