المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على شبهة (( أن البخاري ومسلم لهم روايات في الصحيحين عن الشيعة))



حفيد ابو هريرة
01-09-10, 8:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة و السلام على رسولنا و على اله الطيبين و صحابته اجمعين .


اللهم ارض عن ابي بكر الصديق و عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان و على بن ابي طالب و الحسن و الحسين و فاطمة الزهراء و عائشة بنت ابي بكر الصديق و حفصة بنت عمر بن الخطاب و على جميع الصحابة و امهات المؤمنين.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




السؤال

هل في البخاري ومسلم أحاديث من رواية الرافضة ؟

السؤال: هل هناك حديث في البخاري أو مسلم رواه شخص رافضي ؟



الجواب:

الحمد لله

إن كان المقصود بالرافضي من يكفر الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ويتبرأ منهما ، ويعتقد عقائد الكفر الموجودة في كثير من كتب الرافضة الاثني عشرية ، فمثل هذا لا تقبل روايته ولا يعتد بها وليس له في الصحيحين رواية قطعاً .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

" التشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان ، وأن عليا كان مصيبا في حروبه ، وأن مخالفه مخطئ ، مع تقديم الشيخين وتفضيلهما ، وربما اعتقد بعضهم أن عليا أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا كان معتقد ذلك ورعا دينا صادقا مجتهدا فلا ترد روايته بهذا ، لا سيما إن كان غير داعية .

وأما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض ، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة " انتهى .

"تهذيب التهذيب" (1/81) .

وقال الإمام الذهبي رحمه الله :

" البدعة على ضربين : فبدعة صغرى : كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق ، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بينة .

ثم بدعة كبرى ، كالرفض الكامل والغلو فيه ، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة .

وأيضا فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقا ولا مأمونا ، بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم ، فكيف يقبل نقل من هذا حاله ! حاشا وكلا .

فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو مَن تَكَلَّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب عليا رضى الله عنه ، وتعرض لسبهم .

والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ، ويتبرأ من الشيخين أيضا ، فهذا ضال معثَّر " انتهى .

"ميزان الاعتدال" (1/5-6) .

أما إذا كان المقصود الرواة الشيعة الذين قدموا علي بن أبي طالب على عثمان ، أو على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين ، من غير سب لهما ، ولا تبرؤ منهما ، ومن غير اعتقاد عقائد الكفر التي تنص عليها كثير من كتب الشيعة الاثني عشرية ، فمثل هؤلاء لهم أحاديث في الصحيحين وفي غيرهما ، يقَبلُ المحدِّثُون حديثَهم إذا عُرفوا بالصدق والحفظ والأمانة ، وقد جمع الحافظ ابن حجر في " هدي الساري " أسماء جميع من وُسِموا بالتشيع من رواة البخاري ، كما كتب جماعة من المعاصرين عن منهج صاحبي الصحيحين في التعامل مع الرواة الشيعة ، ومن تلك المراجع :

1- " منهج الإمام البخاري في الرواية عن المبتدعة من خلال الجامع الصحيح : الشيعة أنموذجا " كريمة سوداني ، مكتبة الرشد ، الرياض .

2- " منهج الإمامين البخاري ومسلم في الرواية عن رجال الشيعة في صحيحيهما " محمد خليفة الشرع ، جامعة آل البيت ، 2000م .

3- " دراسات في منهج النقد عن المحدثين " محمد العمري ، دار النفائس ، عمان ، 2000م ، فيه مبحث عن: البخاري والرواية عن أهل الابتداع ، ص105 – 109 .

4- " منهج النقد عند المحدثين " أكرم العمري ، ص39 .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب


http://www.islamqa.com/ar/ref/120667