المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشماتة ( لنحذر من هذا الداء )



محب الجنان
01-04-10, 5:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيـم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه


لقد حرص الإسلام على تربية أبنائه على معاني الأخوة والوحدة ، وحذرهم من كل ما يتنافى مع هذه الرابطة أو ينتقص منها .


ومن أهم الأخلاق السيئة التي تضر بهذه الرابطة ما يكون من سرور الأخ بما يصيب أخاه من المصائب في الدنيا أو الدين ، وهذه هي الشماتة .


إن الشماتة إذن لا تليق بمسلم تجاه أخيه المسلم أبدًا ، بل هي من صفات الأعداء الذين حذر الله منهم ووصفهم بقوله :


( إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيط ٌ)( آل عمران:120 ) ،


وقوله تعالى ( إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ) التوبة:50 .


ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ بالله من شماتة الأعداء ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال :كان النبي - صلى الله عليه وسلم ( يتعوذ بالله من جَهْد البلاء ، ودَرَك الشقاء ، وسوء القضاء ، وشماتة الأعداء ) رواه البخاري


إن من الأمور المهمة بالنسبة للمجتمع المسلم أن يوطن أبناؤه أنفسهم على الفرح بفرح بعضهم ، والتألم والحزن لما يصيبهم ، وقد جعل الله تعالى من العقوبات القدرية لمن كان شامتـًا بأخيه المسلم أن يُبتلى بمثل ما كان سببـًا لشماتته .


قال صلى الله عليه وسلم ( لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك ) رواه الترمذي وقال : حسن غريب .


ومن الشماتة المذمومة شرعـًا أن يتوب الله على عبدٍ من ذنبٍ ما فيأتي أخوه فيعيره به ، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك أيضـًا بقوله : (( من عيَّر أخاه بذنبٍ لم يمت حتى يعمله )).(رواه الترمذي وقال : حسن غريب) .


ولو لم يكن من مضار الشماتة إلا أنها تسخط الربَّ تبارك وتعالى ، وتدل على انتزاع الرحمة من قلوب الشامتين لكفى بذلك زجرًا عنها ، فكيف وهي تورث العداوات ، وتؤدي إلى تفكك أوصال المجتمعات ، ثم هي تعرض أصحابها للبلاء :


إذا ما الدهر جَرَّ على أناسٍ كَلاَكِلَه أَنَاخَ بآخــرينا،، فقل للشامتين بِنَا أَفيقــوا سَيَلْقَى الشامتون كما لقينا، فأرجو من كل انسان ان لا يشمت بأحد فربما في يوم من الايام سيبلى بما ابتلى الاخر به.


منقول للفائدة

أم بشاير
01-04-10, 8:24 PM
صدقت وأحسنت التذكير بارك الله فيك ونفع الله بك ..

نسال الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة والعمل الصالح دنيا وآخرة يااارب..

بنت السعوديه
01-04-10, 9:15 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بوركتم ، وجزيتم خيرى الدنيا والآخرة
كثير من ابتلى بهذا الخلق السئ لشعوره بالعلو والافضلة يشمت ولا يشعر لانها
لاتظهر بشكلها القبيح تتخفى تحت غطاء الحمد الله الذى عافانا مما ابتلاه به
وهولايعلم انه قد تدور الايام ويصبح هذا المخطئ خير عند الله منه
وكثير ما نسمع ان الشماته .. دين..
اللهم ارزقنا وأياكم قلوب مخمومه تقيه نقيه

محب الجنان
01-07-10, 8:19 PM
صدقت وأحسنت التذكير بارك الله فيك ونفع الله بك ..

نسال الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة والعمل الصالح دنيا وآخرة يااارب..

اللهم آمين
وفيك بارك اختي زهرة
وشكرا لك على المرور والتعليق

محب الجنان
01-07-10, 8:22 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بوركتم ، وجزيتم خيرى الدنيا والآخرة
كثير من ابتلى بهذا الخلق السئ لشعوره بالعلو والافضلة يشمت ولا يشعر لانها
لاتظهر بشكلها القبيح تتخفى تحت غطاء الحمد الله الذى عافانا مما ابتلاه به
وهولايعلم انه قد تدور الايام ويصبح هذا المخطئ خير عند الله منه
وكثير ما نسمع ان الشماته .. دين..
اللهم ارزقنا وأياكم قلوب مخمومه تقيه نقيه

شكرا لك اختي بنت السعودية
وبارك الله فيك
ووفقك الله لما فيه الخير

ملاحظة بخصوص الدعاء الحمد لله الذي عافنا..فهو صحيح
عن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من رأى صاحب بلاء فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء ) رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب. وقال الألباني صحيح لغيره

إلا إذا كان يقصد الاستهزاء ان التنقيص
فتدخل النية في ذلك وقصده

والله المستعان