المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عنزة ولو طارت!!



ابومعاذ السلفي
12-29-09, 12:13 PM
عنزة ولو طارت!!



إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ،نَحْمَدُهُ،وَنَسْتَعِينُهُ،ونستغفرُهُ،وَنَ عُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،وَمِن سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ،وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ،وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
يقول أبو معاذ السلفي العراقي - كان الله له -:نشرتُ قبل فترةٍ "تكذيب العلاّمة ربيع الْمدخلي لتهمة الْحدّادية والإبتداع عن شيخِنا يَحيَى الْجبوري"؛وهي عبارة عن تفريغ لِمكالَمةٍ مسجّلة موثّقة مع العلاّمة الْمجاهد ربيع الْمدخلي - حفظه الله - ،بَرَأَتْ شيخَنا يَحيَى الْجبوري العراقي مِما أشاعه عنه أهل البدع،وبعض الْحاسدين من أن العلاّمة الْمدخلي يُحذّر منه متهماً إياه بالْحدّادية!!؛وبفضل الله فإن الْمكالَمة قد إننتشرت فِي منتديات السلفيين،وقُرئِت فِي رقعةٍ مُمتدة من ماليزيا شرقاُ،وحتَى أميركا غرباً؛وكانت سبباُ لإتصال العديد من الأخوة السلفيين مع شيخنا الْجبوري،وتواصلهم العلمي معه،وكان آخِر ما علمنا من أخبار ذلك:أن بعض فضلائِهم تبرّع بِموقع كامل للشيخ يقوم على أساس عرض إصداراتِه ومقالاتِه،وسيُفتَتح قريباً إن شاء الله..والْحمد لله .
وبالْمقابل من ذلك فإن هذه الْمكالَمة كانت بالنسبة لفريق أهل البدع والْمنافقين كالصواعق على رؤوس النواعق؛فكشفت كذبَهم،وهتكت أستارَهم،وفضحت بُهتانَهم،فلم يدروا ماذا يقولوا،أو ماذا يفعلوا؛فكان أن وسوس لَهم شيطانُهم بوَساوس وشبهات هي أليق بِما عليه ضرائر الْحسناء اللواتِي قلن لوجِهها حسداً وبغياً إنه لدميم!! .
فتارة قالوا:أن الْمقصود بكلام الشيخ هو العلاّمة يَحيَى الْحَجوري،وليس يَحيَى الْجُبوري!!، وتارة قالوا:الْمكالَمة تَحتاج إلَى تفريغ جديد،لأن الْمكتوب منها فيه إختلاف عن الْمسموع، وتارة قالوا:لِماذا لا يسافر الْجبوري للقاء الْعلاّمة ربيع ويسأله،وتارةً يقولون:أن عندنا أشخاصاً وشيوخاً سألوا العلاّمة ربيع قبل فترة عن الْجبوري،وقال عنه:حدّادي!!..إلَى آخر ذلك..فحملتُ ما قالوا:وزرتُ شيخَنا قبل أيام،وذكرت له ما يُقال؛فأجابنِي ضاحكاً:عنْزَة ولو طارت..وإزداد ضَحِكاً!!؛فلم أفهم عنه،وطلبت الإيضاح؛فقال لِي:كان الإمام الألبانِي - رحِمه الله - يُكثر من ذكر هذا الْمثل فِي كتبه،وفِي جلساتِه،وملّخص قصة هذا الْمثل:أن رجلين خرجا للصيد؛فشاهدا سواداً من بعيد؛فقال الأول:انه غراب،وقالالأخر:إنّها عنْزَة، وأصرّ كلّ منهما على رأيه،وعندما اقتربا من هذا الشيء الأسود،وإذا بهغراب؛فهيّجاه؛فطار هارباً،فقال الأول:ألَم تقتنع بِما قلته لك من أنه غراب؛فردّ الثانِي مصّراً على رأيه بالباطل، وقال:عنْزَة ولو طارت!!..فهذا الْمثل ينطبق تَمام الإنطباق على هؤلاء..ونصَحنِي أن لا أشغل نفسي بأمثال هؤلاء الْحسدة،أهل القيل والقال،وذكرّنِي بأن خلافنا معهم عقدي منهجي،وكيف تُطلَب إستقامة الظلّ والعود أعوج!! .
فالْمكالَمة واضحة،مُسجّلة،والعلاّمة ربيع - أمدّ الله فِي عمرِه على طاعته - حيّ يُرزَق، أفعجزوا أن يتصلوا به متأكدين - كما فعلنا -،أو أن يطلبوا ذلك من أحد تلامذتِه الْموثوقين؛فيصدر تصحيحاً،أو توضيحاً؛فلماذا لَم يفعلوا؟،وهم يزعمون أنّهم مقرّبون من الشيخ العلاّمة،وأن مشايِخهم بطانته؛فلماذا لَم يفعلوا؟ .
ثُم ما معنَى أن يطلبوا من شيخِنا الْمحاصر الْحبيس فِي دارِه - أمنياً ومادياً - أن يسافرَ للشيخ العلاّمة - نعم..وذلك واجب عليه -،وهم لا يفعلون ذلك؟؟!!،وهم الْمُمكّنون أمنياً ومادياً؛حتَى أن الواحد منهم يذهب للحجّ والعمرة مرات ومرات،وشيخنا إلَى الآن لَم يذهب ولا مرة واحدة،بل ولا تلامذته الْمقرّبون؛لأن الْجمعيات الْمشبوهة،والأحزاب الْمسمومة لا تتعامل معنا؛لِحربنا وجهادنا لَها،بِخلاف هؤلاء الطاعنين فِي شيخِنا أصحاب البيوت الفخمة،والسيارات الفارهة،والإمكانيات الواسعة،القابضين للدولارات الْملوثة،بل أن الشيخ إذا دُعي للتدريس داخل العراق،أو فِي سورية فإنه يشترط تكاليف السفر على من دعاه!! . وأما قولُهم أن هنالك فرق بين الْمكالَمة كتابةً،وبين تسجيلها؛فنقول لَهم:أثبتوا العرش، ثُم أنقشوا..ونَحن نتحداكم أن تأتونا بفارق جوهري بين الْمكالَمة وبين تفريغها،وآنذاك لن نَخجل من أن نصرّح بِخطأنا؛ولكن الأمر ليس كذلك .
وأما قولُهم:فلان سأل،وعلان نقل،وقيل وقال،فنقول:أين الإسناد،وأين الإثبات بالشريط الْمسجّل،أو بالْخطّ الْموقّع،ورحم الله الإمام أبا العبّاس القائل:((العلم شيئان:إما نقل مصدّق،وإما بَحث مُحقَّق،وما سوى ذلك فهذيان مسروق)) .
والعجب من هؤلاء يتركون مُكالَمة مسجّلة،موثّقة،مذاعة،معلَنة،مشهورة؛ويتبعون قال وقيل ..فلماذا؟..إذا لَم يكن الْحسد؛فماذا إذن؟ .
فهذه الْمسائل التِي إستفدتُها من الشيخ،واستفدتُ أن كثيراً من البشر هم بالفعل على مذهب: عَنْزة ولو طارت!! .

وصلّ اللهم على عبدِك ورسولِك محمد وعلى آلِه وصحبِه وسلِّم