المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقول : ابن زوجي لا يصلي ويفعل المعاصي وأبوه راضٍ بوضعه



مشكاة الفتاوى
11-08-09, 9:19 AM
أنا متزوجة و لي ابن،و نحن نقيم في فرنسا،زوجي كان متزوج من امرأة فرنسية وله ابن معها،وهو يبلغ من العمر ١١ سنة ، و مشكلتي هو أن هذا الولد لا يطبق شيئا من تعاليمنا الدينية ،بحيث أنه لا يصلي يأكل ما هو غير حلال ،يأكل لحم الخنزير لا يحترم أباه، و قال لأبيه أنه لا يريد أن يكون مسلما و أنه ليس بمسلم، و زوجي لا يهتم بهذا، يقول إنه متفوق في دراسته هذا ما يهمني
أنا في الأول كنت آخذه ليصلي معي،لكن أباه لم يتقبل هذا و أمه أيضا، في الأول كنت أنهاه عن كل الأشياء التي تغضب ربي لكن الآن أنا لا أقول له شيء تركت لوالده حرية تربيته كما يريد.
أنا الآن أخاف على ولدي منه، و لا أريده أن يتخالط معه ولا أن يلعب معه، و في صلاتي أدعو أن يرحل من عندنا،و هذا يخلق لي مشاكل مع زوجي وهو يقول لي إن لم يعجبك هذا فارحلي من هنا
أنا حاليا أفكر في الطلاق لأنني أريد أن أربي ابني بما يرضي ربي
أرجوك أن أسمع الجواب في أقرب وقت و شكرا

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :

إذا كان يُؤثِّر على ابنك ، وكنت تخشين على ابنك من مثل ذلك الانحراف والانجراف والكفر ؛ فيجوز لك طلب الطلاق .

وأما قول زوجك عن ابنه : (إنه متفوق في دراسته .. وهذا ما يهمني) ، فهذا مُصيبة ، الذي يهمّه – ويجب أن يهمه – هو إنقاذه من النار ، وهدايته طريق الجنة .
وهذا ما أهمّ نبينا صلى الله عليه وسلم في غُلام يهودي ليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم صِلَة قرابة ، إلاّ أنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم .
ففي صحيح البخاري من حديث أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده ، فقعد عند رأسه ، فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده ، فقال له : أطِعْ أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فأسْلَم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه من النار .

ولأن الله سائل كل راعٍ عمّا استرعاه ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إن الله سائل كل راعٍ عَمَّا استرعاه ، أحَفِظ ذلك أم ضيّع ؟ حتى يُسأل الرجل على أهل بيته . رواه الترمذي والنسائي في الكبرى .
وقال عليه الصلاة والسلام : كفى بالمرء إثما أن يُضَيِّع من يَعُول . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
وأي تضييع أعظم من تضييع الدِّين ؟

بل إن فاعل ذلك على خَطَر عظيم ، إذ أن فِعله ذلك مِن غِشّه لرعيته ، ومِن تضييع الأمانة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ما من عبد يسترعيه الله رعية ، فلم يُحطها بِنُصْحِه إلاَّ لم يجد رائحة الجنة . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : ما مِن عبدٍ يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلاَّ حَرَّم الله عليه الجنة .
وهو مأمور بوقاية أهله وولده مِن النار ، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد