المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى ظهر التشيع ؟



النعمان
04-11-02, 04:19 AM
متى ظهر التشيع ؟
اختلفت أقوال العلماء من الشيعة وغيرهم في تحديد بدء ظهور التشيع تبعا لاجتهاداتهم

1- أنه ظهر مبكرا في زمن الرسول r وعلى يديه ، حيث كان يدعو إلى التوحيد ومشايعة علي جنبا إلى جنب وقد تزعم هذا القول : ‘‘محمد حسين الزين ’’ من علماء الشيعة ، وغيره وهو ما ذكره النوبختي أيضا في فرقه وهو ما أكده الخميني أيضا 0 [الشيعة والتشيع/19 ، فرق الشيعة/39 ، الحكومة الإسلامية /136] 0

2- أنه ظهر في معركة الجمل 0حين تواجه علي ، وطلحة والزبير ، وقد تزعم هذا القول ‘‘ابن النديم’’[الفهرست لابن النديم/249]

3-أنه ظهر يوم معركة صفين 0 وهو قول لبعض علماء الشيعة كالخونسابوري ، أبو حمزة ، أبو حاتم 0 كما قال به أيضا غيرهم من العلماء مثل : ابن حزم وأحمد أمين [ الشيعةوالتشيع/25] 0

4- أنه كان بعد مقتل الحسين - رضي الله عنه - 0 وهو قول : كامل مصطفى الشيعي وهو شيعي حيث زعم أن التشيع بعد مقتل الحسين أصبح له طابع خاص [الصلة بين التصوف والتشيع/23] 0

5-أنه ظهر في آخر أيام عثمان وقوي في عهد علي [رسالة الرد على الرافضة/42] 0

والواقع أن القول الأول الذي قالت به الشيعة مجازفة وكذب صريح لا يقبلة عقل ولا منطق ، فإن الرسولr إنما بعث لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الوثنية إلى التوحيد ، وإلى جمع الكلمة وعدم التحزب 0 والقرآن والسنة مملوءان بالدعوة إلى الله وعدم الفرقة 0

والراجح من هذه الأقوال هو القول الثالث ( أي بعد معركة صفين ) حيث انشقت الخوارج وتحزبوا في النهروان ، ثم ظهر في مقابلهم أتباع وأنصار علي ، حيث بدأت فكرة التشيع تشتد شيئا فشيئا 0 على أنه لا مانع أن يوجد التشيع بمعنى الميل والمناصرة والمحبة للخليفة علي - رضي الله عنه - وأهل بيته قبل ذلك - إذا جازت تسمية هذا تشيعا - لا التشيع بمعناه السياسي عند الشيعة ، فإن هؤلاء ليسوا شيعة أهل البيت ، وإنما هم أعداؤهم ، والناكثون لعهودهم لهم في أكثر من موقف 0

والآن ساذكر لكم رأى علماء السنة ..

يقول الجرجاني: «السبئية من الرافضة ينسبون إلى عبدالله بن سبأ، وكان أول من كفر من الرافضة، وقال: علـيّ رب العالمين فأحرقه علي وأصحابه بالنار»- التعريفات ص103.-

ويقول الملطي في معرض حديثه عن السبئية: «هم أصحاب عبدالله بن سبأ. قالوا لعلي -u-: أنت أنت قال: ومن أنا؟ قالوا: الخالق البارئ فاستتابهم فلم يرجعوا، فأوقدلهم ناراً ضخمة وأحرقهم وقال مرتجزاً:
لما رأيــتُ الأمــرَ أمـراً منكـراً ¯ أجَجْتُ ناري ودعوتُ قنبرا»- التنبيه والرد على أهل الاهواء والبدع ص18-
وذهب بعض المؤرخين إلى أن علياً -t- لم يحرق ابن سبأ وإنما نفاه إلى المدائن.ثم ادّعـى بعد موت علي-t- أن علياً لم يمت، وقال لمن نعاه: «لو جئتمونا بدماغه في سبعين صُـرّة ما صدقنا موته» - انظر: الفصل لابن حزم 5/36، والتبصير في الدين للإسفرايني ص123، والملل والنحل للشهرستاني 1/177، والأنساب للسمعاني 7/46-

ولعل القول الأول هو الصحيح ويشهد له ما جاء في صحيح البخاري: عن عكرمة -t- قال: أُتي عليّ -t- بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال: (لوكنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله r: لا تعذبوا بعذاب الله. ولقتلتهم لقول رسول الله r: من بدل دينه فاقتلوه)- صحيح البخاري (كتاب استتابة المرتدين... باب المرتد والمرتدة) فتح البارى 12/267 ح6922-

قال ابن حجر في شرح الحديث بعد أن ذكر بعض الروايات في هؤلاء المحَـرَّقين وفيها: أنهم ناس كانوا يعبدون الأصنام، وفي بعضها أنهم قوم ارتدوا عن الإسلام، على اختلاف بين الروايات في تعيينهم قال بعد ذلك: «وزعم أبو المظفر الإسفرايني في (الملل والنحل) أن الذين أحرقهم علي طائفة من الروافض ادعوا فيه الالهية وهم السبئية.
وكان كبيرهم عبدالله بن سبأ يهودياً أظهر الإسلام، وابتدع هذه المقالة. وهذا يمكن أن يكون أصله: ما رويناه في الجزء الثالث من حديث أبي طاهر المخلص من طريق عبدالله بن شريك العامري قال: قيل لعلي إن هنا قوماً على باب المسجد يدعون أنك ربهم، فدعاهم فقال: ويلكم ماتقولون؟ قالوا: أنت ربنا وخالقنا ورازقنا...»- فتح الباري 12/270-

ثم ساق بقية الرواية وفيها أن علياً -t- استتابهم ثلاثاً فلم يرجعوا، فحرقهم بالنار في أخاديد قد حُفِرت لهم وقال:
إنــي إذا رأيــت أمــراً منكـراً ¯ أوقدت نـاري ودعـــوت قنــبرا
قال ابن حجر: «وهذا سند حسن»- فتح الباري 12/270.-
فعلى هذا يكون تحريق علي -t- للسبئية ثابتاً وسواء أكان ذلك بأثر عكرمة في البخاري أم بهذا الأثر على رأي ابن حجر-رحمه الله تعالى-. فعلى هذا يكون تحريق علي -t- للسبئية ثابتاً وسواء أكان ذلك بأثر عكرمة في البخاري أم بهذا الأثر على رأي ابن حجر
-رحمه الله تعالى-.

والمقصود هنا هو ظهور عقائد الرافضة المتمثلة في الغلو في علـي -t- في تلك الفترة الزمنية المتقدمة، وإمعان علي -t- في عقوبتهم حتى قال ابن عباس في ذلك ما قال.

كما ثبت انكار علي -t- لكل العقائد الأخرى التي ظهرت في عهده وانتظمت في سلك التشيع له: كتفضيله على عامة الصحابة وتقديمه على الشيخين، وكانتشار سب الصحابة والازراء عليهم بين أولئك الضـلاّل.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: «ولما أحدثت البدع الشيعية في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -t-ردها، وكانت (ثلاث طوائف) غالية، وسبابة ومفضِّـلة. فأما الغالية فإنه حرقهم بالنار، فإنه خرج ذات يوم من باب كندة فسجد له أقوام، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أنت هو الله فا ستتابهم ثلاثاً فلم يرجعوا فأمر في الثالث بأخاديد فخُدّت وأضرم فيها النار، ثم قذفهم فيها وقال:
لما رأيــت الأمــر أمـراً منكـراً ¯ أججـت ناري ودعوت قنـبرا
وفي صحيح البخاري: (أن علياً أتى بزنادقة فحـرّقهم وبلغ ذلك ابن عباس فقال: أما أنا فلو كنت لم أحرقهم لنهي النبي r أن يُعَذّب بعذاب الله ولضربت أعناقهم لقول النبي r من بدل دينه فاقتلوه)
وأما السبابة: فإنه لما بلغه من سب أبا بكر وعمر طلب قتله، فهرب منه إلي قرقيسيا وكلمه فيه، وكان علي يداري أمراءه، لأنه لم يكن متمكنا ولم يكن يطيعونه في كل ما يأمرهم به.
وأما المفضلة: فقال: لا أوتى بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفترين. وروي عنه من أكثر من ثمانين وجهاً أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر...»- مجموع الفتاوى 35/184-185-
وعلى كل حال فعقائد الرافضة مع ظهورها في عهد علي-t-إلا أنها بقيت محصورة في أفراد لا تمثلها طائفة أو فرقة، حتى انقضى عهد علي -t- وهي على تلك الحال.

يقول شيخ الإسلام واصفاً ذلك الواقع وما حصل بعد ذلك من تطور في نشأة الرافضة:
«ثم ظهر في زمن علي من تكلم بالرفض؛ لكن لم يجتمعوا ويصير لهم قوة إلا بعد مقتل الحسين -t-، بل لم يظهر اسم الرفض إلا حين خروج زيد بن علي بن الحسين بعد المائة الأولى، لما أظهر الترحم على أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- رفضته الرافضة، فسموا (الرافضة) واعتقدوا أن أبا جعفر هو الإمام المعصوم، واتبعه آخرون فسموا (زيدية) نسبة إليه»- مجموع الفتاوى 28/490-

وخلاصة القول أن الرافضة مرت في نشأتها بعدة مراحل حتى أصبحت فرقة مستقلة متميزة بعقيدتها واسمها عن سائر فرق الأمة. ويمكن إبراز ذلك من خلال أربع مراحل رئيسة:
المرحلة الأولى: دعوة عبد الله بن سبأ إلى ما دعى إليه من الأصول التي انبنت عليها عقيدة الرافضة: كدعوته لعقيدة الرجعة وإحداثه القول بالوصية لعلي -t- والطعن في الخلفاء السابقين لعلي في الخلافـة.

وقد ساعد ابن سبأ في ترويج فكره الضال البعيد عن روح الإسلام أمران:
الأمر الأول: اختيار ابن سبأ البيئة المناسبة لدعوته، حيث بث دعوته في بلدان: الشام، ومصر، والعراق، بعد أن أكثر التنقل بين هذه الأمصار كما مر في كلام الطبري .
فنشأت هذه الدعوة في مجتمعات لم تتمكن من فهم الإسلام الفهم الصحيح، وتترسخ أقدامها في العلم الشرعي والفقه بدين الله تعالى، وذلك لقرب عهدها بالإسلام فإن تلك الأمصار إنما فتحت في عهد عمر -t-. هذا بالإضافة إلى بعدها عن مجتمع الصحابة في الحجاز وعدم التفقه عليهم.

الأمر الثاني: ان ابن سبأ مع اختياره لدعوته تلك المجتمعات فإنه زيادة في المكر والخديعة: أحاط دعوته بستار من التكتم والسرية، فلم تكن دعوته موجهة لكل أحد، وإنما لمن علم أنهم أهل لقبولها من جهلة الناس، وأصحاب الأغراض الخبيثة، ممن لم يدخلوا في الإسلام إلا كيداً لأهله بعد أن قوضت جيوش الإسلام عروش ملوكهــم ومزقــت ممالكهم، وقد تقدم كلام الطبري السابق عن ابن سبأ: «فبث دعاته، وكاتب من كان استفسده في الأمصار، وكاتبوه، ودعوا في الســــــر إلى
ما عليه رأيهــم»
ويقول في سياق وصفهم: «وأوسعوا الأرض إذاعة وهم يريدون غير ما يظهرون»- تاريخ الطبري 4/341-

المرحلة الثانية: إظهار هذا المعتقد، والتصريح به، وذلك بعد مقتل عثمان -t- وانشغال الصحابة رضوان الله عليهم بإخماد الفتنة التي حصلت بمقتله، فوجد هؤلاء الضلال متنفساً في تلك الظروف، وقويت تلك العقائد الفاسدة في نفوسهم، إلا أنه مع كل ذلك بقيت هذه العقائد محصورة في طائفة مخصوصة ممن أضلهــم ابن سبأ، وليست لهم شوكة ولا كلمــة مسموعة عند أحد سوى من ابتلي بمصيبتهم في مقتل عثمان -t-، وشاركهم في دمه من الخوارج المارقين، ومما يدل على ذلك ما نقله المؤرخون في الحوار الدائر بين هؤلاء قُبيل موقعة الجمل، ومما جاء فيه كما ذكر الطبري: «قال ابن السوداء... ودّ والله الناس أنكم على جديلة- الجديلة هي: القبيلة، والشاكلة والناصية، القاموس المحيط 3/347 والمعنى هنا أي: منعزلين في ناحية عن الناس.- ولم تكونوا مع أقوام برآء، ولو كان ذلك الذي تقول لتخطفكم كل شئ»- تاريخ الطبري 4/494-

وفي موطن آخر: «وتكلم ابن السوداء فقال: يا قوم إن عزكم في خلطة الناس فصانعوهم»- تاريخ الطبري 4/494-

وهذا القول لا يقوله صاحب شوكة ومنعة. ومع هذا فإنه لاينكر دور هؤلاء السبئية وقتلة عثمان في إشعال نار الحرب بين الصحابة، بل ذلك مقرر عند أهل التحقيق للفتنة وأحداثها.

يقول ابن حزم مقرراً ذلك: «...وبرهان ذلك أنهم اجتمعوا ولم يقتتلوا ولا تحاربوا، فلما كان الليل عرف قتلة عثمان أن الإراعة والتدبير عليهم، فبيتوا عسكر طلحة والزبير، وبذلوا السيوف فيهم فدفع القوم عن أنفسهم»- الفصل في الملل والاهواء والنحل 4/239-

ويقول ابن كثير: «وبات قتلة عثمان بشر ليلة، وباتوا يتشاورون وأجمعوا على أن يثيروا الحرب من الغلس»- البداية والنهاية 7/251-

المرحلة الثالثة: اشتداد أمرهم وقوتهم، واجتماعهم تحت قيادة واحدة، وذلك بعد مقتل الحسين -t- للأخذ بثأر الحسين والانتقام له من أعدائه.
يقول الطبري ضمن حوادث سنة أربع وستين للهجرة: «وفي هذه السنة تحركت الشيعة بالكوفة، واتّعدوا الاجتماع بالنخيلة سنة خمس وستين للمسير لأهل الشام للطلب بدم الحسين بن علي، وتكاتبوا في ذلك»- تاريخ الطبري 5/551-

النعمان
04-11-02, 04:20 AM
وكان مبدأ أمرهم ما ذكره الطبري أيضاً من رواية عبدالله بن عوف بن الأحمر الأزدي أنه قال: «لما قتل الحسين بن علي ورجع ابن زياد من معسكره بالنخيلة، فدخل الكوفة، تلاقت الشيعة بالتلاوم والتندم، ورأت أنها قد أخطأت خطأ كبيراً بدعائهم الحسين إلى النصرة وتركهم إجابته، ومقتله إلى جانبهم لم ينصروه، ورأوا أنه لا يغسل عارهم والإثم عنهم في مقتله إلا بقتل من قتله، أو القتل فيه، ففزعوا بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤوس الشيعة: إلى سليمان بن صُرَد الخزاعي، وكانت له صحبة مع النبي r، وإلى المُسَيّب بن نجَبَة الفزاري، وكان من أصحاب علي وخيارهم، وإلى عبدالله بن سعد ابن نفيل الأزدي، وإلى عبدالله بن وال التَّيمى، وإلى رفاعة بن شداد البَجَلي. ثم إن هؤلاء النفر الخمسة اجتمعوا في منزل سليمان بن صُرَد وكانوا من خيار أصحاب علي، ومعهم أناس من الشيعة وخيارهم ووجوههم»- تاريخ الطبري 5/552-
وكان هذا الاجتماع عاماً يشمل كافة الشيعة، وقد اجتمع إلى سليمان بن صُـرَد نحو من سبعة عشر ألفاً، ثم لم تعجب سليمان قلتهم فأرسل حكيم بن منقذ فنادى في الكوفة بأعلى صوته: (يا ثأرات الحسين) فلم يزل ينادي حتى خرج إلى النخلية أشراف أهل الكوفة وخرج الناس معهم فكانوا قريباً من عشرين ألفاً- انظر البداية والنهاية لابن كثير 8/254-

ثم إنه في هذه الأثناء قدم المختار بن أبي عبيد الثقفي إلى الكوفة «فوجد الشيعة قد التفت على سليمان بن صرد وعظموه تعظيماً زائداً، وهم معدون للحرب، فلما استقر المختار عندهم بالكوفة دعا إلى إمامة المهدي محمد بن علي بن أبي طالب وهو محمد بن الحنفية، ولقبه بالمهدي فاتبعه على ذلك كثير من الشيعة، وفارقوا سليمان بن صرد، وصارت الشيعة فرقتين، الجمهور منهم مع سليمان، يريدون الخروج على الناس ليأخذوا بثأر الحسين، وفرقة أخرى مع المختار يريدون الخروج للدعوة إلى إمامة محمد بن الحنفية، وذلك عن غير أمر ابن الحنفية ورضاه، وإنما يتقولون عليه ليروجوا على الناس به، وليتوصلوا إلى أغراضهم الفاسده- انظر البداية والنهاية لابن كثير 1/251-

فكان هذا بداية اجتماع الشيعة. ثم يذكر المؤرخون خروج سليمان بن صرد بمن كان معه من الشيعة إلى الشام، فالتقوا مع أهل الشام عند عين تسمى «عين الوردة» واقتتلوا اقتتالاً عظيماً لمدة ثلاثة أيام، يقول ابن كثير في وصفه: «لم ير الشيب والمرد مثله لايحجز بينهم إلا أوقات الصلوات إلى الليل»- البداية والنهاية لابن كثير 8/257-، ثم انتهى القتال بينهم بقتل سليمان بن صرد رحمه الله وكثير من أصحابه، وهزيمتهم، وعودة من بقي من أصحابه إلى الكوفة- انظر تاريخ الطبري 5/598-599، والبداية والنهاية 8/256-257-

وأما المختار بن أبي عبيد: فلما رجع من بقي من جيش سليمان إلى الكوفة وأخبروه بما كان من أمرهم، وما حل بهم فترحم على سليمان ومن كان قتل معه، وقال: «وبعـد فأنــا الأمير المأمون قاتـل الجبارين والمفسدين، إن شاء الله فأعدّوا واستعدوا وأبشـروا»- البداية والنهاية لابن كثير 8/258-

يقول ابن كثير: «وقد كان قبل قدومهم أخبر الناس بهلاكهم عن ربه –هكذا وردت في المصدر ولعلها: (رئِيه) والرئي: هو الجن يتعرض للإنسان يريه الكهانة. لسان العرب 14/297.-، الذي كان يأتي إليه من الشيطان، فإنه قد كان يأتي إليه شيطان فيوحي إليه قريباً مما كان يوحي شيطان مسيلمة له»- البداية والنهاية لابن كثير 8/258-

«ثم إن المختار بعث الأمراء إلى النواحي والبلدان والرساتيق،من أرض العراق وخراسان، وعقد الألوية والرايات... ثم شرع المختار يتتبع قتلة الحسين من شريف ووضيع فيقتله»- البداية والنهاية لابن كثير 8/271-

المرحلة الرابعة: انشقاق الرافضة عن الزيدية، وباقي فرق الشيعة، وتميزها بمسماها وعقيدتها. وكان ذلك على وجه التحديد في سنة إحدى وعشرين ومائة عندما خرج زيد بن علي بن الحسين على هشام بن عبدالملك- انظر: تاريخ الطبري 7/160- فأظهر بعض من كان في جيشه من الشيعة الطعن على أبي بكر وعمر فمنعهم من ذلك، وأنكر عليهم فرفضوه، فسموا بالرافضة، وسميت الطائفة الباقية معه بالزيدية.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن أول ما عرف لفظ الرافضة في الإسلام: عند خروج زيد بن علي في أوائل المائة الثانية، فسئل عن أبي بكر وعمر، فتولاهما فرفضه قوم فسموا رافضة»- مجموع الفتاوى 13/36-

وقال: «ومن زمن خروج زيد افترقت الشيعة إلى رافضة وزيدية، فإنه لما سئل عن أبي بكر وعمر فترحم عليهما رفضه قوم فقال لهم: رفضتموني، فسموا رافضة لرفضهم إياه، وسمى من لم يرفضه من الشيعة زيدياً لانتسابهم إليه»- منهاج السنة 1/35.-

ومنذ ذلك التاريخ، تميزت الرافضة عن باقي فرق الشيعة، فأصبحت فرقه مستقلة باسمهما ومعتقدها والله تعالى أعلم.

هذا بالنسبة لحقيقة نشأة المذهب الرافضي .... من كتب علماء السنة ..

مســك
04-11-02, 06:02 AM
وجزاك الله عنا خير
موضوع في غاية الأهمية ... ليعلم الجميع حقيقة القوم وما هم عليه .

النعمان
04-12-02, 11:48 PM
وجزاك الله عنا خير اخي مسك

الموحد 2
04-18-02, 03:00 AM
فرقة مبتدعة لا أصل لها .

جزاك الله خير أخي الحبيب النعمان واثابك الباري على هذا الجهد .

النعمان
04-22-02, 01:58 AM
وجزاك الله خير اخي موحد