المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مــوانــــع استجابة الدعاء



محمد سعد عبدالدايم
10-25-09, 10:59 PM
موانع استجابة الدعاء



ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلا يُسْتَجَابُ ))[1] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn1)

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا فَلا يُسْتَجَابَ لَكُمْ ))[2] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn2)
قال المناوي : ( قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم ) زاد الطبراني وأبو نعيم في روايتهما عن ابن عمر يرفعه وقبل أن تستغفروا فلا يغفر لكم إن الأمر بالمعروف لا يقرب أجلاً وإن الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى لما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعنهم اللّه على لسان أنبيائهم ثم عمهم البلاء اهـ بنصه .
وقال عمر : إن الزاهد من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نزعت منه الطاعة ولو أمر ولده أو عبده لاستخف به فكيف يستجاب دعاؤه من خالقه؟ وأخذ الذهبي من هذا الوعيد أن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الكبائر .
قال ابن العربي : والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل في الدين وعمدة من عمد المسلمين وخلافة رب العالمين والمقصود الأكبر من فائدة بعث النبيين وهو فرض على جميع الناس مثنى وفرادى بشرط القدرة والأمن .[3] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn3)

الغفلة عن الله والاستغراق في اللهو :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاَهٍ ))[4] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn4)
فالغفلة عن الله عز وجل مانع من موانع استجابة الدعاء ، فغفلة القلب تبطل قوة الدعاء ، وكيف يقبل الله تعالى على من أعرض عنه ، أو التفت لغيره ، أو تعلق قلبه بغيره سبحانه وتعالى ، إنما يتقرب الله تعالى إلى من تقرب إليه ، ويقبل على من أقبل عليه ، ويستجيب لمن توجه إليه بقلبه وأقبل عليه بالكلية واعتمد وتكل عليه سبحانه وتعالى .
قال في تحفة الأحوذي : ( مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ ) وَتَرْكِهَا أَيْ مُعْرِضٍ عَنْ اللَّهِ أَوْ عَمَّا سَأَلَهُ
( لاهٍ ) مِنْ اللَّهْوِ أَيْ لاعِبٍ بِمَا سَأَلَهُ أَوْ مُشْتَغِلٍ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَهَذَا عُمْدَةُ آدَابِ الدُّعَاءِ وَلِذَا خُصَّ بِالذِّكْرِ .[5] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn5)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ ، فَإِذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَيُّهَا النَّاسُ فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ ))[6] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn6)
قال أبو ذر رضي الله عنه : يكفي من الدعاء مع البر ، ما يكفي الطعام من الملح .[7] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn7)

أكل الحرام :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلا طَيِّبًا ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ " ، وَقَالَ : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ " ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ : يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ ))[8] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn8)

( فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ ) أَيْ مِنْ أَيْنَ يُسْتَجَابُ لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ وَكَيْفَ يُسْتَجَابُ لَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الإِنْفَاقِ مِنْ الْحَلالِ وَالنَّهْيُ عَنْ الإِنْفَاقِ مِنْ غَيْرِهِ . وَفِيهِ أَنَّ الْمَشْرُوبَ وَالْمَأْكُولَ وَالْمَلْبُوسَ وَنَحْوَهَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَلالاً خَالِصًا لا شُبْهَةَ فِيهِ , وَأَنَّ مَنْ أَرَادَ الدُّعَاءَ كَانَ أَوْلَى بِالاعْتِنَاءِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ .[9] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn9)
الزانية التي تسعى بفرجها ، والعشار (جامع الضرائب) ، والساحر :
عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادي مناد : هل من داع فيستجاب له ، هل من سائل فيعطى ، هل من مكروب فيفرج عنه ، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة ، إلا استجاب الله عز وجل له ، إلا زانية تسعى بفرجها ، أو عشارًا ))[10] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn10)
قال المناوي : (إلا زانية تسعى بفرجها) : أي تكتسب .
(أو عشارًا ) أي مكاس فإنه لا يستجاب لهما لجرم ذنبهما .
قالوا : إنما كان الفتح نصف الليل لأنه وقت صفاء القلب وإخلاصه وفراغه من المشوشات ، وهو وقت اجتماع الهمم وتعاون القلوب واستدرار الرحمة وفيوض الخير .[11] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn11)
عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّ ابْنَ عَامِرٍ اسْتَعْمَلَ كِلابَ بْنَ أُمَيَّةَ عَلَى الأَيْلَةِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فِي أَرْضِهِ فَأَتَاهُ عُثْمَانُ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، يُنَادِي مُنَادٍ : هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ ، هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ ، وَإِنَّ دَاوُدَ خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ : لا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدٌ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سَاحِرًا ، أَوْ عَشَّارًا )) فَدَعَا كِلابٌ بِقُرْقُورٍ فَرَكِبَ فِيهِ ، وَانْحَدَرَ إِلَى ابْنِ عَامِرٍ فَقَالَ : دُونَكَ عَمَلَكَ ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بِكَذَا وَكَذَا ))[12] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn12)
وفي الحديث فضل السلف وسرعتهم في الإنابة والتوبة ، وترك الحرام وإن كان هو عمله الذي يترزق منه ، فبمجرد سماع الحديث ، ترك العمل في جمع الضرائب ولم يتلكأ طرفة عين ، ولم يتحل لنفسه العمل في الحرام واختلاق الحجج والمعاذير ، كما يفعل الناس اليوم ، وفي الحديث أيضًا بيان أن الضرائب والعشور التي تفرض على الخلق إنما هي من الكبائر ، بل هي من أكبر الجرائم البشعة التي يحرم بسببها العبد من استجابة الدعاء ، نسأل الله العافية ، فما أكثرهم اليوم .
وهؤلاء أيضًا لا يستجاب لهم :
عن أبي موسى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ثلاثة يدعون الله عز و جل فلا يستجاب لهم : رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها ، ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه ، ورجل آتى سفيها ماله وقال الله تعالى "و لا تؤتوا السفهاء أموالكم" ))[13] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn13)
قال المناوي : (رجل كانت تحته امرأة سيئة الخلق فلم يطلقها) فإذا دعى عليها لا يستجيب له لأنه المعذب نفسه بمعاشرتها وهو في سعة من فراقها.
(ورجل كان له على رجل مال فلم يشهد عليه) فأنكره فإذا دعى لا يستجاب له لأنه المفرط المقصر بعدم امتثال قوله تعالى "وأشهدوا شهيدين من رجالكم"
(ورجل أتى سفيهاً) أي محجوراً عليه بسفه (ماله) أي شيئاً من ماله مع علمه بالحجر عليه فإذا دعى عليه لا يستجاب له لأنه المضيع لماله فلا عذر له وقد قال اللّه تعالى "ولا تؤتوا السفهاء أموالكم "[14] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn14)
أي أنه لا يستجاب لهم في الأمر نفسه ، وليس المقصود أنه لا يستجاب دعاؤهم بالكلية ، إنما في هذه المسألة بعينها لأنه فرط فيها .

الشرك بالله تعالى ودعاء غيره :
قال تعالى (( قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ))[15] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn15)

وقال تعالى ((وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءَالِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ))[16] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn16)

وقال سبحانه (( لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ ))[17] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn17)

وقال تعالى (( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ، إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ))[18] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn18)

وقال عز وجل ((وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُون ، وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ))[19] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn19)

قال شيخ الإسلام رحمه الله في الرسالة السنية: فإذا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ممن انتسب إلى الإسلام من مرق منه مع عبادته العظيمة، فليعلم أن المنتسب إلى الإسلام والسنة في هذه الأزمان قد يمرق أيضاً من الإسلام لأسباب منها: الغلو في بعض المشايخ، بل الغلو في علي بن أبي طالب، بل الغلو في المسيح، فكل من غلا في نبي أو رجل صالح، وجعل فيه نوعاً من الإلهية مثل أن يقول: يا سيدي فلان انصرني أو أغثني، أو ارزقني، أو أنا في حسبك، ونحو هذه الأقوال. فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه، فإن تاب وإلا قتل.
فإن الله سبحانه وتعالى إنما أرسل الرسل، وأنزل الكتب، ليعبد وحده لا شريك له، ولا يدعى معه إله آخر. والذي يدعون مع الله آلهة آخرى مثل المسيح والملائكة والأصنام، لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الخلائق أو تنزل المطر أو تنبت النبات، وإنما كانوا يعبدونهم، أو يعبدون قبورهم، أو يعبدون صورهم، يقولون: " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " : " ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله " فبعث الله سبحانه رسله تنهى عن أن يدعى أحد من دونه، لا دعاء عبادة ولا دعاء استغاثة. ا هـ.

وقال أيضاً: من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعاً.

وقال ابن القيم رحمه الله: ومن أنواعه يعني الشرك طلب الحوائج من الموتى، والاستغاثة بهم والتوجه إليهم. وهذا أصل شرك العالم. فإن الميت قد انقطع عمله، وهو لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، فضلاً عمن استغاث به أو سأله أن يشفع له إلى الله، وهذا من جهله بالشافع والمشفوع عنده .[20] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftn20)



[1] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref1) رواه الترمذي في الفتن باب ما جاء في الأمر بالمعروف (2095) وقال : هذا حديث حسن ، وحسنه المنذري في الترغيب ، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .
[2] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref2) رواه ابن ماجه في الفتن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (3994) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5868) .
[3] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref3) فيض القدير
[4] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref4) رواه الترمذي في الدعوات باب ما جاء في جامع الدعوات (3401) ، والحاكم (1/493) ، وأبو بكر الكلاباذي في مفتاح معاني الآثار (6*7) ، وابن عساكر (5/61/1) ، وصححه الألباني في الصحيحة (594) .
[5] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref5) تحفة الأحوذي .
[6] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref6) رواه أحمد (6368) ، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1652) .
[7] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref7) ذكره ابن القيم في الداء والدواء ص 17
[8] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref8) رواه مسلم في الزكاة باب قبول الصدقة (1686) ، والترمذي في تفسير القرآن (2915) ، وأحمد (7995) ، والدارمي في الرقاق (2601) .
[9] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref9) تحفة الأحوذي .
[10] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref10) رواه الطبراني في الأوسط وصححه الألباني في صحيح الجامع (2971) .
[11] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref11) فيض القدير .
[12] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref12) رواه أحمد (17234) ، والطبراني في الدعاء (130) ، وقال حمزة الزين في المسند (13/544) : إسناده صحيح .
[13] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref13) رواه الحاكم وصححه وأقره الذهبي ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3075) .
[14] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref14) فيض القدير
[15] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref15) الأنعام 71
[16] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref16) هود 101
[17] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref17) الرعد 14
[18] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref18) فاطر 13-14
[19] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref19) الأحقاف 5-6
[20] (mhtml:file://D:\********s%20and%20Settings\fcs\Local%20Settings \Temporary%20Internet%20Files\*******.MSO\WordWebP agePreview\D33CA911.mht#_ftnref20) فتح المجيد ص 167

احمد عبد الرحيم
10-26-09, 12:35 AM
بارك الله فيك يا اخي على هذا الجهد المشكور

عزوز الجوف
10-26-09, 12:37 AM
جزاك الله الف خير

السليماني
10-30-09, 11:40 PM
بارك الله فيك

محمد سعد عبدالدايم
11-01-09, 03:36 PM
وجزاكم الله خيرا أجمعين

أحمد جاسم
11-01-09, 05:43 PM
جزاك الله الف خير

جزاك الله خير أخي الفاضل وبارك الله فيك
لم يرد لفظ جزاك الله خير بهذه الطريقه
وهي زيادة لفظ ألف وإنما ورد بلفظ جزاك الله خير فقط

محمد سعد عبدالدايم
11-07-09, 04:57 PM
مشكور

الدمشقي
04-24-10, 04:09 PM
جزاكم الله خيراً

محمد سعد عبدالدايم
04-26-10, 01:32 AM
http://i35.tinypic.com/qps4md.jpg

السوادي
04-26-10, 04:54 PM
جزاكم الله خيراً