المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شيخ الأزهر والإرهاب الأكبر



غالب الساقي
10-14-09, 01:31 PM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد :

كما أن اليهود كلما هدأ المسلمون في فلسطين استفزوهم من أجل انتفاضة يحققون من خلالها مآربهم ولم يغب عن البال كيف دنس شارون المسجد الأقصى مستفزا المسلمين في فلسطين حتى سبب ذلك انتفاضة حقق اليهود من خلالها مكاسب ما كانوا ينالونها لولا ما قام به طاغيتهم .

وكذلك بعد أن تصدى السلفيون للفكر التكفيري وحاصروه وأكثر علماؤهم في التحذير منه وتوسعوا في ذلك حتى أقنعوا جل الشباب المتدين بترك الخروج على الحاكم الجائر والصبر على جوره ولم يعد للغلو في التفجير أثر كبير في أكثر البلاد .
يطالعنا شيخ الأزهر بما يستفز الشباب المتدين ويثير عواطفهم إذ هو تدخل مباشر في حياتهم الشخصية وفي ما يتعلق بأعراضهم وشرفهم وعفة نسائهم .

وهو يفتح الباب على مصراعيه لمنع تغطية الوجه التي أجمع المسلمون على مشروعيتها والثناء على من يفعلها من المسلمات وإنما انحصر خلافهم في كونه فرضا أو مستحبا .

وفي مسارعة لاغتنام رأي طنطاوي يأتي منع تغطية الوجه في الجامعات المصرية أسوة في بعض بلاد الكفار الداعية للرذيلة الطاعنة في الفضيلة .

وهذه خطوة أولى سيتبعونها بخطوات أخرى بعد التمهيد لها من المشايخ المخالفين لسبيل المؤمنين .

{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)} [النساء : 115]

وكل ذلك يأتي في حين انتشار الفواحش في المجتمعات والتبرج والعري إلى أبعد الحدود ولم ير من شيخ الأزهر ومن يسانده أي جهود لمحاربة ذلك أو إنكاره .

فأقول لمن وراء شيخ الأزهر
لا تفرحوا به فإنكم بذلك تحرقونه وتكشفون أوراقه للناس فلن تستطيعوا بعد ذلك أن تمرروا به مخططاتكم وما حققتموه من مكاسب دنيئة في السابق على يده من إباحة الربا ومنع الحجاب في فرنسا وحث النصارى على البقاء على دينهم دون الدخول في الإسلام وإباحة الردة من أجل الرزق ومنع ختان البنات كل ذلك سيعيد النظر فيه من اغتر بأقواله من جهال الناس وعوامهم أما أهل الدين والعلم فهو مكشوف عندهم من زمن بعيد .

وأقول أيضا إن حربكم هذه على تغطية الوجه للمرأة لن يقلل من انتشاره بل سينبه الغافلة من المسلمات على مدى غيظ أهل الباطل منه مما يدل على أهميته في نشر الفضيلة وقمع الرذيلة فيتجهن إليه ويزداد انتشاره .

فيا من يدعي الحرية أين الحرية ؟!!!!
ويا من يدعي الحضارة أين الحضارة ؟!!!!
لقد ظهر زيف ادعائكم
إنما الحرية التي تدعونها هي الحيوانية والإباحية أما الفضيلة فها أنتم تمنعونها بالقوة .

ماذا تريد يا شيخ الأزهر من أهل التدين والصلاح وأنت تستفزهم وتتدخل في شؤونهم وتمنع حريتهم؟!!

حقا إن مثل هذه المواقف من طنطاوي وأمثاله ومن يختفي وراءه هي منابع الإرهاب ومصادره الكبرى .
ولكن لا يا إخوتاه لا لا يستفزنكم السفهاء ولا يجرونكم إلى ما يريدون فهم يريدون منكم أن تنتفضوا ليتحججوا بكم لقمع الإسلام والحيلولة دون انتشاره .

لقد أغضبهم ما يجري في مصر الآن وغيرها من البلاد الإسلامية من انتشار للسنة والتدين وطرح آراء أهل البدع والحذر من الماسونية وغيرها من الأفكار الهدامة .

لقد أقلقهم ما يحصل من النفع بالدعوة السلفية المباركة وفي قعر دارهم من مشايخ أفاضل كتب الله لهم القبول والتأثير في الناس في مصر الحبيبة وفي غيرها من بلاد الإسلام الغالية .

فاهدؤوا يا أهل الباطل ولا تثوروا علينا ولا تحاولوا أن تتدخلوا في لباسنا وفي خصوصياتنا فإننا على الحق وإن الله ناصرنا عليكم .

ألا تعلم يا طنطاوي أنت ومن وراءك أنك بمثل هذه الشنائع تظهر فضل علمائنا السلفيين فبضدها تتميز الأشياء .

وتظهر فضل منهجنا السلفي الذي أقلقك انتشاره حتى صرت تستعمل القوة في محو آثاره وإزالة مظاهره .

فنحن إن شاء الله لا نزداد حين نرى منك ومن أمثالك مثل هذه القبائح إلا ثباتا على الحق واجتهادا في نصرته وقد امتلأت قلوبنا رجاء من الله تعالى أن تكون مثل هذه الشنائع سببا لازدياد إقبال المسلمين على دينهم وحذرهم من من أهل المبادئ الهدامة الساعية لنشر الرذيلة في الأمة ومحاصرة الفضيلة .
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)} [النساء : 27 ، 28].

كتبه أبو معاوية غالب الساقي المشرف على موقع روضة السلفيين www.salafien.com (http://www.salafien.com/).