المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يُرد على مَن يقول أن الرسول لم ينهَ عن إظهار الحُب بين الزوجين في الشارع ؟!



مشكاة الفتاوى
10-07-09, 07:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم شيخنا الفاضل جعلكم الله ذخرا لهذه الأمة
اللهم آمين
شيخنا الفاضل اليوم دخلت على موقع فوجدت أخت تضع صورة بها أخ ملتحي وضع جبهته على جبهة أخت منتقبة و عينه في عينها أستغفر الله
فلم يكن مني إلا أن كتبت لها تعليقا وقلت أنه تقليد أعمى للكفار حتى في التصوير فما إن كتبت ذلك حتى وجدت هجوما شرسا علي وهناك من يقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينهَ يوما المتزوجين من إظهار الحب بينهما علنا في الشارع
ورد آخر يتهمني بالتطرف ولم أشأ أن أجيبهم إلا بفتواكم إن شاء الله
جزاكم الله عنا الفردوس الأعلى من الجنة
أنتظر ردكم كي أكتبه لهم إن شاء الله

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

وهل يتصوّر أولئك أن مُجتمع الصحابة مُجتمع عشّاق على ضفاف نهر ... ؟!

وهل القائل : (أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينه يوما المتزوجين من إظهار الحب بينهما علنا في الشارع) هل قائل ذلك يَعِي ما يقول ؟
أي : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقِرّ إظهار الحب والعشق بين المتزوِّجين في الشارع ؟
إن قال : نعم . قلنا : هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين .
وإن قال : لا ، قلنا : اتّق الله لا تكن من الكاذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولا تكن من الذين يَفْتَرُون الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم .

ولا يجوز وضع مثل تلك الصور التي أُشير إليها في السؤال .
فإن كانت حقيقة ، فهي سوءة .
وإن كانت مُركَّبَة ، فهي استهزاء بأهل الخير والصلاح ، ويُخشى على فاعل ذلك من الكُفر ؛ لأن الاستهزاء لا يقع على الشخص ، وإنما يقع على ما يحمله مِن مبدأ .
وهذا ما وقع به المنافقون في غزوة تبوك ، مما كان سببا في نزول قوله تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد