المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما صِحة حديث ( من قرأ سورة الكهف كما نزلت كانت له نوراً يوم القيامة ) ؟



مشكاة الفتاوى
08-04-09, 05:15 AM
السلام عليكم ..
حياكم الله وبياكم ..
أثابكم الله وجزيتم خيرا على ما تقومون به من جهد ونصح وتوجيه .. نسأل الله لنا ولكم العافيه في الدنيا والآخره ..
أسأل عن صحة هذا الحديث :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" من قرأ سورة الكهف كما نزلت كانت له نوراً يوم القيامة من مقامه إلى مكة ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه ،
ومن توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة "

الراوي : أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة : إسناده صحيح - المحدث : الألباني - المصدر : إرواء الغليل - الصفحة : 3 / 94

ولا أخفي عليكم .. قد قرأت من خلال الشبكة بأن الألباني رجع عن قوله وأن الرواية مختلف عليها .. والله أعلم
ولم أتمكن من الحصول على ما أستند عليه في الكتب .. أرجو البيان والإفادة ..

جزاكم الله خير ..

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

حديث : " من قرأ سورة الكهف كما نَزلت كانت له نورا يوم القيامة مِن مقامه إلى مكة ، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ، ثم خرج الدجال لم يُسَلّط عليه ، ومن توضأ ثم قال : سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، كُتِب في رَقّ ثم طُبع بِطابع فلم يُكسر إلى يوم القيامة " . رواه الطبراني في " الأوسط " ، والحاكم وصححه . ورواه النسائي في " الكُبْرَى " مُختصرا .
وقال المنذري : رواه الطبراني في الأوسط ورواته رواة الصحيح واللفظ له .
وقال الهيثمي : رواه الطبراني في " الأوسط " ، ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن النسائي قال بعد تخريجه في اليوم والليلة : هذا خطأ ، والصواب موقوفا . ثم رواه من رواية الثوري وغندر عن شعبة موقوفاً .
وقال ابن حجر : وَاخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ ، وَصَحَّحَ النَّسَائِيُّ الْمَوْقُوفَ ، وَضَعَّفَ الْحَازِمِيُّ الرِّوَايَةَ الْمَرْفُوعَةَ، لأَنَّ الطَّبَرَانِيَّ قَالَ فِي الأَوْسَطِ : لَمْ يَرْفَعْهُ عَنْ شُعْبَةَ إلاَّ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ . قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي فِي الْجُزْءِ الثَّانِي تَخْرِيجُ الدَّارَقُطْنِيِّ لَهُ ، مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ شُعْبَةَ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، قُلْتُ : وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : الرِّوَايَةَ الْمَوْقُوفَةَ أَيْضًا .
ونَقَل ابن حجر عن النووي تضعيفه للموقوف والمرفوع ، ثم قال ابن حجر : فَأَمَّا الْمَرْفُوعُ : فَيُمْكِنُ أَنْ يُضَعَّفَ بِالاخْتِلافِ وَالشُّذُوذِ ، وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَلَا شَكَّ وَلا رَيْبَ فِي صِحَّتِهِ ، فَإِنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ فِيهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، عَنْهُ ، وَهَؤُلاءِ مِنْ رُوَاةِ الصَّحِيحَيْنِ ، فَلا مَعْنَى لِحُكْمِهِ عَلَيْهِ بِالضَّعْفِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . اهـ .

وصححه الألباني في " إرواء الغليل " ، وفي " صحيح الترغيب " ، وفي " الصحيحة " .
إلاّ أنه رحمه الله نبّـه إلى " أن العصمة من الدجال قراءة عشر آيات من أول سورة " الكهف " . و في حديث الترجمة : "عشر آيات من آخرها " ، و هو رواية في حديث أبي الدرداء المشار إليه ، و لكنها شاذة كما كنت بينته هناك " .
وإنما ضعّف الشيخ الألباني ما يتعلّق بقراءة عشر آيات مِن آخر سورة الكهف ، لِمخالفته لِمَا في صحيح مسلم : من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال .

وبهذا تترجّح رواية مسلم ، وهي : " مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْف عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ " .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد