المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل وَرَد ما يدلّ على أنّ السُقيا مِن حوض رسول الله تكون بيده الشريفة ؟



مشكاة الفتاوى
08-04-09, 12:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
انتشر بين البعض دعاء
يطلبون فيه السقاية من الحوض يوم القيامة بيده صلى الله عليه وسلم
فهل ورد مايدل على أنها تكون بيده أم لا ؟
وجزاكم الله خيرا

http://www.almeshkat.net/vb/images/bism.gif


الجواب :

وجزاك الله خيرا

ثبتت الأحاديث في صِفة الحوض ، وكثرة آنيَتِه ، وأن ماءه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل ، وأن المؤمنين يردون حوضه صلى الله عليه وسلم ، ومن يشرب منه لا يظمأ بعدها أبدا ، وأن هناك من يُطرد عن الحوض ، أما أن تكون السُّقْيَا بِيده عليه الصلاة والسلام فلا أعلم ثبوت ذلك .

قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه : أَحَادِيث الْحَوْض صَحِيحَة ، وَالإِيمَان بِهِ فَرْض ، وَالتَّصْدِيق بِهِ مِنْ الإِيمَان ، وَهُوَ عَلَى ظَاهِره عِنْد أَهْل السُّنَّة وَالْجَمَاعَة ، لا يُتَأَوَّلُ ، وَلا يُخْتَلَفُ فِيهِ . نقله النووي .

وقال ابن أبي العز في شرح الطحاوية : والذي يتلخص من الأحاديث الواردة في صفة الحوض أنه حوض عظيم ، ومورِد كريم ، يُمَدّ مِن شراب الجنة ، من نهر الكوثر الذي هو أشد بياضا من اللبن ، وأبرد من الثلج ، وأحلى من العسل ، وأطيب ريحا من المسك ، وهو في غاية الاتساع ، عرضه وطوله سواء ، كل زاوية من زواياه مسيرة شهر ، وفي بعض الأحاديث : أنه كلما شُرِب منه وهو في زيادة واتساع ، وأنه يَنبت في خلاله من المسك والرضراض من اللؤلؤ و قضبان الذهب ، ويثمر ألوان الجواهر ؛ فسبحان الخالق الذي لا يُعجزه شيء .

وأحاديث الحوض بلغت حدّ التواتر .
قَالَ الْقَاضِي : وَحَدِيثه مُتَوَاتِر النَّقْل ، رَوَاهُ خَلائِق مِنْ الصَّحَابَة .

وقال ابن كثير بعد سياق روايات في الكوثر وصِفَتِه : وقد صح أصل هذا بل قد تواتر من طرق تفيد القطع عند كثير من أئمة الحديث ، وكذلك أحاديث الحوض .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد