المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولاة الأمر



أبو عبد الله
10-11-02, 03:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

ولاة الأمر المقصودة في الأية الكريمة (( وأطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم )) هم الحكام

ولكن ماذا عن المسلم الأمريكي مثلا أو الأوربي من هم ولاة أمورهم

والسلام عليكم

عبد الرحمن السحيم
11-02-02, 06:12 AM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الآية : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) [ النساء : 59 ]

جاء في تفسير أولي العلم :
أولي الفقه في الدين والعقل .
وقال مجاهد : وأولي الأمر منكم . قال : أهل العلم .
وقال عطاء : وأولي الأمر منكم . قال : الفقهاء والعلماء .
وقال الحسن : وأولي الأمر منكم . قال : هم العلماء .
وقال أبو العالية : هم أهل العلم . ألا ترى أنه يقول : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) .
يعني أن الذين يستنبطونه منهم هم العلماء .

ولا شك أن الآية تشمل العلماء والأمراء .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : و (أولو الأمر) أصحاب الأمر وذَوُوه، وهُم الذين يأمرون الناس، وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة وأهل العلم والكلام، فلهذا كان أولو الأمر صنفين : العلماء، والأمراء، فإذا صَلَحوا صَلَح الناس، وإذا فَسَدُوا فَسَد الناس ... ويدخل فيهم الملوك والمشايخ وأهل الديوان، وكل من كان متبوعا فإنه من أولي الأمر، وعلى كل واحد من هؤلاء أن يأمر بما أمر الله به، وينهى عما نهى عنه، وعلى كل واحد ممن عليه طاعته أن يطيعه في طاعة الله، ولا يطيعه في معصية الله . اهـ .

وأما المسلم الذي يكون في دار كفر فقَبْل أن يَرِد السؤال عن مَن هو وَلِي أمره يَرِد السؤال :
ما حُكم إقامته في دار كفر ؟
وأعني به الإقامة الدائمة والعزم على البقاء بين الكفار هو وأهله وأولاده
ووالله إن الكثير من أبناء المسلمين الذين يعيشون في بلاد الكفر يتمنّون مفارقتها في أقرب فرصة
حتى قابلت مرة شاباً عربيا يُقيم في أوربا ( ويُتاجر بالمخدرات !! ويلبس الأقراط في أذنيه !! والسلاسل في رقبته !! )
ومع ذلك يقول : هذه بلاد وِحشـة !
بلاد لا تصلح للعيش بالنسبة للمسلمين
والجاليات المسلمة هناك يُدركون قبل غيرهم مدى الخطورة على دينهم وأولادهم .

والذي يظهر أن من كان في مثل تلك البلاد عليه محاولة الخروج منها والخلاص والنجاة بنفسه ودينه وأهله .
لقوله – عليه الصلاة والسلام – : أنا بريء من كل مسلم يُقيم بين أظهر المشركين . رواه أبو داود والترمذي .

وليس لِكافِر على مؤمن ولاية ؛ لقوله تعالى : (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) ، وإذا كان في بلاد الكفر ، فعليه مُراعاة ما لا يضره ، ولا تجوز الطاعة في معصية .

والله المستعان .