المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بجاه محمد صلى الله عليه وسلم؟؟


أبو الزهراء
07Oct2002, 04:09 مساء
هل يجوز أن ندعو الله بقولنا مثلاً:
يا غياث المغيثين أغثنا بجاه محمد صلى الله عليه وسلم..
بالمصطفى جد علينا يا كريم...
هل يجوز التوسل والدعاء الى الله بمثل هذه الألفاظ؟؟

عمدة المنتدى
08Oct2002, 08:30 مساء
السؤال:


هل يجوز أن نقول يا رسول الله ؟.

الجواب:

الحمد لله

لا يجوز دعاء غير الله لا في الرخاء ولا عند الشدة مهما عظم شأن المدعو ، ولو كان نبياً مقرباً ، أو ملكاً من ملائكة الله ؛ لأن الدعاء عبادة .

عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "الدعاء هو العبادة " ، ثم قرأ (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) رواه الترمذي ( 2895 ) وابن ماجه ( 3818 ) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2370) .

والعبادة حق خالص لله تعالى ، فلا يجوز أن تصرف لغيره ، ولذلك أجمع المسلمون على أن من دعا غير الله تعالى فهو مشرك .

فال شيخ الإسلام ابن تيمية :

فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار مثل أن يسألهم غفران الذنب وهداية القلوب وتفريج الكروب وسد الفاقات فهو كافر بإجماع المسلمين . " مجموع الفتاوى " ( 1 / 124 ) .

وقال ابن القيم رحمه الله :

ومِن أنواعه - يعني الشرك – طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم وهذا أصل الشرك . " فتح المجيد " ( ص 145 ) .

ولذلك وصف الله تعالى من دعا غيره بأنه لا أحد أضل منه ، قال الله تعالى : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ) الأحقاف/5-6 .

وكيف يُدعَى غير الله ، والله تعالى قد أخبر عن عجزهم بقوله : ( وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) فاطر/ 13-14 .

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ :

يخبر تعالى عن حال المدعوين من دونه من الملائكة والأنبياء والأصنام وغيرها بما يدل على عجزهم وضعفهم وأنهم قد انتفت عنهم الأسباب التي تكون في المدعو ، وهي الملك وسماع الدعاء والقدرة على استجابته اهـ . " فتح المجيد " ( ص 158 ) .

وكيف يُدعَى الرسول صلى الله عليه وسلم ، والله تعالى أمره أن يقول : ( قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا ) الجن/21 .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ) .

رواه الترمذي (2516) . وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2043) .

ولذلك فإنه لا شك في خطأ من مدح الرسول صلى الله عليه وسلم ، بقوله :

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم

وخطَّأه في ذلك كبار العلماء :

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في تعليقه على كتاب "فتح المجيد" بشأن "بردة البوصيري" والتي فيها هذا الكلام :

وحذرنا النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم : " لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فأنا عبد الله ورسوله " وإنما تعظيمه وحبه باتباع سنته وإقامة ملته ودفع كل ما يلصقه الجاهلون بها من الخرافات ، فقد ترك أكثر الناس هذا ، وشغلوا بهذا الغلو والإطراء الذي أوقعهم في هذا الشرك العظيم . " فتح المجيد " ( ص 155 ) .

هذا ، ولم يُعلم أن صحابيّاً واحداً كان يستغيث بالرسول أو يدعو الرسول ولا نُقِلَ ذلك عن عالمٍ من العلماء المعتبرين ، إلا ما كان مِن خرافات المنحرفين .

فإذا حزبك أمرٌ فقل : يا اللـــــــــه ، فهو الذي يستجيب الدعاء ، ويفرج الكروب ، ويصرف الأمور .

والله أعلم .

المصدر (http://63.175.194.25/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=1741&dgn=3)

أبو مجاهد العبيدي
08Oct2002, 11:51 مساء
أشكرك على مشاركتك في الجواب على السؤال
وأشكرك على هذه النقول التي أوردتها


ولكنك مع ذلك لم تجب على السؤال المطلوب !!!


ولذلك فإني أرجو منك إعادة قراءة السؤال مرة أخرى ثم أتحفنا وفقك الله بالجواب الشافي مع تعزيز ما تذكر بالنصوص من الكتاب والسنة وأقوال العلماء .

جزاك الله خيراً ، وحياك الله ضيفاً عزيزاً .
ولا تنس فنحن في انتظار الجواب .

[ أذكرك أخي العمدة بأن السؤال عن حكم دعاء الله والتوسل إليه بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس عن دعاء غير الله ، فتنبه .]

أبو الزهراء
09Oct2002, 12:29 مساء
كما قال أخي أبو مجاهد....لم تجب على السؤال المطروح بارك الله فيك...هل يجوز دعاء الله والتوسل إليه بجاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟؟

مســك
09Oct2002, 01:19 مساء
حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء للشيخ بن باز رحمه الله
س 163 إذا دعونا الله سبحانه وتعالى، وتضرعنا له بالدعاء، وذكرنا في الدعاء أن يستجيب لنا سبحانه وتعالى بجاه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك كما فعل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أصاب الجزيرة العربية قحط، فإنه دعا الله بجاه عم محمد صلى الله عليه وسلم العباس أن يفرج عن الأمة، فهل هذا جائز أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله.


الجواب:
التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ليس بمشروع، وإنما المشروع التوسل بأسماء الله وصفاته، كما قال الله سبحانه وتعالى:
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف: 180] يعني يسأل الله بأسمائه كأن يقول الإنسان: اللهم إني أسألك بأنك الرحمن الرحيم، بأنك الجواد الكريم، اغفر لي، ارحمني، اهدني سواء السبيل وغير ذلك.

لأن الدعاء عبادة وقربة عظيمة، كما قال الله تعالى:
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر: 60]، وقال عز وجل: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة: 186].

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: الدعاء هو العبادة ويقول صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن تعجل له دعوته في الدنيا وإما أن تدخر له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من الشر مثل ذلك قالوا يا رسول الله: إذًا نكثر قال: الله أكثر

فالمسلم إذا دعا وتضرع إلى الله سبحانه وتعالى فهو على خير عظيم؛ مأجور ومثاب، وقد تعجل دعوته وقد تؤجل لحكمة بالغة، وقد يصرف عنه من الشر ما هو أعظم من المسألة التي سأل.

لكن لا يتوسل إلى الله إلا بما شرع؛ من أسمائه سبحانه وتعالى وصفاته، أو بتوحيده سبحانه، كما في الحديث: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد أو بأعمالك الصالحة، فتقول يا ربي أسألك بإيماني بك وإيماني بنبيك محمد عليه الصلاة والسلام، اللهم إني أسألك بحبي لك، أو بحبي لنبيك محمد عليه الصلاة والسلام، أو اللهم إني أسألك ببري بوالدي، أو عفتي عما حرمت عليّ يا رب أو ما أشبه ذلك، فتسأله بأعمالك الصالحة التي يحبها وشرعها سبحانه وتعالى.

ولهذا لما دخل ثلاثة فيمن قبلنا غارا للمبيت فيه وفي رواية أخرى بسبب المطر؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: إنها انحدرت عليهم صخرة من أعلى جبل سدت عليهم الغار لا يستطيعون دفعها فقالوا فيما بينهم إنه لن ينجيكم من هذه المصيبة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم فدعوا الله سبحانه وتعالى فتوسل أحدهم بأنه كان بارا بوالديه، ودعا ربه أن يفرج عنهم الصخرة بسبب بره بوالديه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء.

ثم قال الثاني إنه كان له ابنة عم يحبها كثيرا، وإنه أرادها عن نفسها فلم تجب، ولما ألمت بها حاجة شديدة، وجاءت إليه تطلب العون، فقال لها: إلا أن تمكنه من نفسها، فوافقت على ذلك بسبب حاجتها على أن يعطيها مائة وعشرين دينارا، فلما جلس بين رجليها، قالت له: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فخاف من الله وقام وترك الفاحشة، وترك الذهب لها، ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة بعض الشيء، لكن لا يستطيعون الخروج.

ثم توسل الآخر بأداء الأمانة، وأنه كان عنده أمانة لبعض الأجراء فنماها، وثمرها حتى اشترى منها إبلا وبقرا وغنما ورقيقا، وكانت آصعا من أرز أو من ذرة، ثم جاء الأجير يسأله حقه، فقال له: كل هذا من حقك، كل الذي ترى من حقك من إبل وغنم وبقر ورقيق، فقال له الأجير: اتق الله ولا تستهزئ بي، فقال: إني لا أسخر بك، هو مالك، فأخذه كله، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت هذا ابتغاء وجهك فأفرج عنا ما نحن فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فانفرجت عنهم الصخرة وخرجوا هذا بأسباب إيمانهم بالله وتوسلهم إليه بأعمالهم الصالحة.

فالوسيلة الشرعية هي التوسل بأسماء الله وصفاته، أو بتوحيده والإخلاص له، أو بالأعمال الصالحات، هذه الوسيلة الشرعية التي جاءت بها النصوص.


مصدر الفتوى من موقع سماحة الشيخ بن باز رحمه الله (http://www.ibn-baz.com/last_resault.asp?hID=4611)

مســك
09Oct2002, 01:31 مساء
وقد روى بعض الجهال حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ( توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ) أو ( أذا سألتم الله فسألوه بجاهي فان جاهي عند الله عظيم ) .

قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (1/319): و روى بعض الجهال عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: "إذا سألتم الله فسألوه بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم". و هذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها أهل الحديث، و لا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث، مع أن جاهه عند الله تعالى أعظم من جاه جميع الأنبياء و المرسلين.

و قال أيضاً في الفتاوى (1/346):
و قد تقدم أن ما يذكره بعض العامة من قوله صلى الله عليه و سلم: "إذا كان لكم حاجة فاسألوا الله بجاهي". حديث باطل لم يروه أحد من أهل العلم، و لا هو في شيء من كتب الحديث، و إنما المشروع الصلاة عليه في كل دعاء. و لهذا كما ذكر العلماء الدعاء في الاستسقاء و غيره، و ذكروا الصلاة عليه، و لم يذكروا فيما شرع للمسلمين في هذه الحال التوسل به، إلى آخر كلامه رحمه الله.

أبو مجاهد العبيدي
09Oct2002, 02:47 مساء
جزاك الله خيراً أخ مسك على مشاركتك في الجواب

وهذا ليس تطفلاً ، بل إحسان وتفضل

ونحن حريصون على مشاركت أمثالك زادك الله بسطة في العلم [والجسم إذا كان لك رغبة في ذلك ] .
وأشكرك مرة أخرى .

وحبذا لو أجبت على سؤال أم سلسبيل عن الحديث الذي ذكرته .

أبو الزهراء
09Oct2002, 07:41 مساء
بارك الله فيك أخونا مسك وأحسن الله إليك..........
يا ليت كل تطفل يكون بهذه الفائدة الرائعة....
نعود ونكرر أننا نريد مشاركات وتوضيحات منك يا مسك هذا المنتدى لما يطرح من مسائل وأسئلة.....