المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقبيل الخد



مجاهد أبوزيد
10-01-02, 01:34 PM
قرأت في بعض فتاوى الشيخ ابن عثيمين بحرمة تقبيل الخد بين المحارم وقال يكتفى بتقبيل الرأس...وقال أن الخد يكون بين الأزواج فقط...فهل هنالك من أدلة تثبت صحة ما ذهب إليه الشيخ؟؟

السؤال الآخر...عند وداع إحدى أرحامي من النساء اللاتي أكون لها محرما...تقوم بتقبيلي أمام الناس...فهل فعل ذلك بين العامة محرم؟؟؟

عبد الرحمن السحيم
11-02-02, 06:10 AM
– بارك الله فيك –
ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبّـل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس فقال الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحداً منهم . فنظر إليه رسول الله فقال : من لا يرحم لا يرحم .
وفي الصحيحين أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا : تُقـبِّـلون صبيانكم ؟ فقالوا : نعم . فقالوا : والله لكنا ما نقبل ! فقال : أو أملك إن كان الله نزع من قلوبكم الرحمة .

وعقد الإمام البخاري – رحمه الله – باباً في الصحيح فقال :
باب رحمة الولد وقبلته ومعانقته .
قال الحافظ ابن حجر – رحمه الله – :
قال بن بطال : يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه ، وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة ، وتقدم في مناقب فاطمة عليها السلام أنه صلى الله عليه وسلم كان يُقبِّلها ، وكذا كان أبو بكر يُقبِّل ابنته عائشة . انتهى .
والولد يشمل الذكر والأنثى .

وقال الإمام النووي – رحمه الله – :
وأما تقبيل خدّ ولده الصغير وولد قريبه وصديقه وغيره من صغار الأطفال الذكر والأنثى على سبيل الشفقة والرحمة واللطف فسنة ، وأما التقبيل بالشهوة فحرام ، سواء كان في ولده أو في غيره ، بل النظر بالشهوة حرام على الأجنبي والقريب بالاتفاق ، ولا يستثنى من تحريم القبلة بشهوة والنظر بشهوة إلا زوجته وجاريته . انتهى .

وبعد كتابة ما تقدّم وقفت على سؤال مُشابه طُـرح على الشيخ ابن باز – رحمه الله –
السؤال : هل يجوز أن أقبل أختي أو تقبلني؟
الجواب : لا بأس أن تقبل أختك وتقبلك ، وهكذا جميع محارمك كعمتك وخالتك وزوجة أبيك وأمك وبنت أخيك تقبلها مع الخد أو مع الأنف أو جبهتها أو رأسها إن كانت كبيرة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل فاطمة إذا دخلت عليه أو دخل عليها يأخذ بيدها عليه الصلاة والسلام ، والصديق أبو بكر رضي الله عنه لما دخل على ابنته عائشة وهي مريضة قبلها مع خدها .

أما السؤال الآخر :
فإن كانت المرأة كبيرة فلا حرج في ذلك ، وإن كانت شابة فأخشى أن يُساء الظن بمن فعل ذلك بمرأى من الناس .

والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان معتكفا فأتته صفية بنت حيي – رضي الله عنها – تزوره ليلا فحدثته ثم قامت لتنقلب ، فقام معها ليقلبها ، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد ، فمرّ رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : على رسلكما إنها صفية بنت حيي . فقالا : سبحان الله يا رسول الله ! قال : إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً - أو قال – شيئا . متفق عليه .

والله أعلم .

ولد السيح
11-02-02, 01:22 PM
بارك الله فيك ياشيخ عبدالرحمن ونفعنا الله بك وبعلمك..

الطائي
11-04-02, 11:14 PM
اخوكم الطائي

نور الهداية
02-12-03, 06:24 PM
جزاك الله خيرا

أبو سليــم
03-08-03, 12:13 AM
جزاك الله خير