المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( أُجرة سيارات الأجرة ))



رأفت الحامد العدني
10-23-08, 12:46 PM
سيارات الأجرة (( مسائل وأحكام ))

المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم . ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما .
أما بعد :فهذه رسالة لطيفة جمعت فيها ما استطعت من مسائل وأحكام يحتاج إليها مستخدمي سيارات الأجرة ، لاسيما وقد انتشرت في بلادنا عدة شركات بثت في طرقات المدينة عدداً غير قليل من هذه السيارات ، وكذلك أغلب من عنده سيارة من ذوي الدخل المحدود يعملون في أجرة السيارات،لرفع مستوى معيشتهم ، فدعت الحاجة وبقوة إلى التفقه في الدين فيما يتعلق بهذه المسألة ، والنظر في مسائلها وإعلام الناس بالحكم الشرعي...
والله أرجو أن أكون قد وفقت في جمع وإعداد هذه المادة ، فإن كان صواباً فمن الله وحده ، وإن كان غير ذلك فمني والشيطان ...
وصلى الله على خليل الرحمن وشفيع الأنام وسلم ,وعلى آله وصحبه والتابعين ....

(( سيارات الأجرة وفقه الصلاة ))
بسبب البرد أصلي في السيارة
السؤال :هل يجوز أداء صلاة الفريضة جالساً في السيارة لظروف الثلوج والبرد، ولعدم وجود مكان مناسب للصلاة؟ علماً أن وقت الصلاة متقارب جداً عندنا في فصل الشتاء، بحيث إذا لم أصل في السيارة صلاة الظهر والعصر بحكم عملي كسائق سيارة أجرة يدخل علي وقت صلاة المغرب، رغم أنني أجمع بعض الأحيان بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم أو جمع تأخير إذا وجدت مكاناً مناسباً، أما صلاة الصبح فبعض الأحيان أصليها داخل السيارة جالساً قبل أن تطلع الشمس، أجيبوني جزاكم الله خيراً.
الجواب : الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلقد أعجبني منك أخي المغترب حرصك هذا على أداء الصلاة في وقتها والتحرج من تأخيرها عنه، ثم استفتاؤك عما يشكل عليك من أمور دينك، فثبتنا الله وإياك على طاعته وأعاننا وإياك على ذكره وشكره وحسن عبادته.
اعلم -أخي- أن الأصل هو وجوب أداء الصلاة على هيئتها التي أمر الشرع بها في وقتها الواجب، وليس للصلاة مكان مخصوص لا تصح في غيره، بل جعلت الأرض لنا مسجداً وطهوراً، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان" كما ثبت من حديث جابر عند البخاري (335) ومسلم (521)، اللهم إلا ما نُهي أن يُصلى فيه كالمقبرة والحمام، وكل مكان نجس أو فيه تماثيل.
فإذا أدركتك الصلاة فعليك الاجتهاد في البحث عن مكان مناسب دافئ لتصلي فيه، فإن لم تجد إلا مكاناً تُعرض نفسك فيه للبرد الشديد، فصل في سيارتك جالساً، ولكن عليك أن تُيمِّم سيارتك جهة القبلة، ولا يجوز لك أن تؤخر الصلاة عن وقتها لأجل أن تصليها على الصفة الواجبة كما يفعل بعض الجهال، فإن مراعاة وقت الصلاة أولى من كل شرط آخر، ولذا شرع التيمم لعادم الماء، وإن كان متيقناً وجوده بعد خروج الوقت، وشرعت صلاة الخوف عند لقاء العدو على صفة خاصة مراعاة لشرط الوقت.
وكذا من لا يجد إلا ثوباً نجساً يجب عليه أن يصلي فيه إذا خشي خروج الوقت، حتى ولو تيقن أنه سيجد غيره بعد خروج الوقت.
وأما الصلاة التي تُجمع مع غيرها، كالظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، فيُشرع لكم عند شدة البرد ونزول الثلوج أن تجمعوا بينها جمع تقديم أو تأخير؛ تحصيلاً لفضيلة الجماعة، ولهذا شاهد من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه البخاري (543) ومسلم (705) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 6 / ص110- 111)

حكم السفر وقت صلاة الجمعة
السؤال :أنا صاحب سيارة أجرة أقوم بنقل المسافرين من مكان إلى مكان آخر ولمسافات بعيدة أرجو من فضيلتكم إفادتي بالإجابة حول السؤال التالي: هل أستطيع نقل المسافرين أثناء وقت الصلاة من يوم الجمعة؟
الجواب : فالسفر يوم الجمعة بعد الزوال لمن تلزمه الجمعة لا يجوز عند أكثر أهل العلم خلافاً للأوزاعي وأبي حنيفة ، لأنها قد صارت واجبة بدخول وقتها، ويستثنى من ذلك ما إذا كان الشخص يتمكن من أداء الجمعة في طريقه، أو يخاف فوات الرفقة.
لذا، فلا يجوز للمسلم أن يسافر يوم الجمعة بعد الزوال إذا كان ممن تلزمه الجمعة إلا لعذر، لما يترتب على ذلك من تفويت الجمعة.
أما قبل الزوال وبعد طلوع الفجر، فالخلاف فيه أوسع إذ ذهب المالكية والحنابلة إلى كراهة ذلك.وذهب الحنفية إلى الجواز وذهب الشافعية إلى التحريم، والأولى اجتناب ذلك خروجاً من الخلاف.
وعليه، فإن كان من يسافر يوم الجمعة عاصياً بسفره لكونه بعد الزوال وهو ممن تلزمه الجمعة فلا يجوز إعانته على معصيته كما لا يجوز لك أنت أن تسافر في ذلك الوقت.والله أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 49610

استئجار مركوب في وقت وجوب السعي للجمعة
السؤال : أخبرني أحد المشايخ أنه لا يصح أخذ سيارة أجرة إلى المسجد إذا جلس الإمام على المنبر وأن من اكتراها فإن فعلته تعتبر حراما، فهل ما قاله صحيحا وماذا لو ذهبت سيراً إلى المسجد وفاتتني الصلاة ؟
الجواب : فإن الأصل أن البيع والإجارة وغيرهما من العقود التي تكون سببا في الشغل عن السعي لا تجوز في هذا الوقت، هذا مذهب مالك والشافعي، وهو مذهب الحنابلة في البيع والشراء دون سائر العقود، وإن وقع البيع وما ألحق به في هذا الوقت فإنه يفسخ عند المالكية والحنابلة، ولا يفسخ عند الشافعية، أما الحنفية فذهبوا إلى كراهة البيع في هذا الوقت.
ومسألة السائل هنا وإن كانت إجارة في وقت وجوب السعي إلا أن الذي يظهر من كلام الفقهاء أنها غير داخلة في النهي عن الإجارة في هذا الوقت لتوقف حضور الجمعة عليها، وتكون حينئذ أمرا متعينا.
فقد نص الشافعية على أن البيع في الطريق لا يحرم ولكن يكره. قال النووي في المجموع- وهو من محققي الشافعية- وحيث حرمنا البيع حرمت عليه العقود والصنائع وكل ما فيه تشاغل عن السعي إلى الجمعة، وهذا متفق عليه... إلى أن قال أيضا: وحيث حرمنا البيع فهو في حق من جلس له في غير المسجد، أما إذا سمع النداء فقام في الحال قاصدا الجمعة فتبايع في طريقه وهو يمشي ولم يقف أو قعد في الجامع فباع فلا يحرم لكنه يكره. انتهى المجموع - (ج 4 / ص 500)
وذكر فقهاء المالكية عند قول خليل بن إسحاق في مختصره: وفسخ بيع وإجارة وتولية وشركة وإقالة وشفعة بأذان ثان.مختصرخليل(1/ 38)
قال الدسوقي في حاشيته عند هذا النص: واعلم أن محل حرمة البيع إذا حصل ممن تلزمه مع غيره ما لم ينتقض وضوءه واحتاج لشراء ماء الوضوء؛ وإلا جاز له الشراء. قالوا : لأن المنع من الشراء والبيع إنما هو لأجل الصلاة، وبيع الماء وشراؤه حيئنذ إنما هو ليتوصل به إلى الصلاة، فلذا جاز. انتهى. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - (ج 4 / ص 3)
وكذلك أيضا أجرة السيارة في هذا الوقت إنما جازت ليتوصل بها إلى الصلاة.
وقد نص الحنابلة على جواز شراء المركوب للعاجز عن المشي إلى الجمعة، أي جواز شرائها وقت النداء. قال البهوتي : في دقائق أولي النهى ممزوجا بنص المنتهى: ولا يصح البيع في وقت لزوم السعي إلى الجمعة، إلى أن قال: إلا من حاجة كشراء مركوب لعاجز عن مشي إلى الجمعة . انتهى. مع أن الإجارة عند الحنابلة غير داخلة فيما يمنع في هذا الوقت. قال في دقائق أولي النهى أيضا: ويصح إمضاء بيع خيار وبقية العقود من إجارة وصلح وقرض ورهن وغيرها بعد نداء الجمعة لأن النهي عن البيع وغيره لا يساويه في التشاغل المؤدي لفواتها . انتهى شرح منتهى الإرادات - (ج 4 / ص 393) ، كشاف القناع عن متن الإقناع - (ج 9 / ص 6)
والواجب على من تلزمه الجمعة أن يذهب إليها في وقت يمكنه معه حضور الجمعة والصلاة. والله أعلم
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 62688

صلاة سائق الأجرة الذي يقطع يوميا مسافة قصر
السؤال : أنا سائق أجرة يقدر علي أن أسير مسافة 300 كلم ذهاباً وإياباً، وأحياناً أخرج من المدينة قبل أذان الظهر بنصف ساعة، فهل أعد من المسافرين، فإن كنت كذلك فما هو الأفضل القصر وحده أو الجمع وحده أم الاثنان معاً، علماً بأني أحياناً أرجع إلى مدينتي قبل أذان العصر وأحياناً مع أذان العصر؟
الجواب : فإذا كان سفرك مباحاً فأنت في حكم المسافر لأن المسافة التي تقطعها مسافة قصر، وبالتالي فإذا كنت تتجاوز جميع بيوت القرية التي تسكن فيها قبل خروج وقت الظهر فيحق لك القصر والجمع بين الظهر والعصر والأفضل الاقتصار على القصر وحده، قال البهوتي في كشاف القناع وهو حنبلي: (وهو) أي القصر (أفضل من الإتمام نصا)، لأنه صلى الله عليه وسلم داوم عليه وكذا الخلفاء الراشدون من بعده، وروى أحمد عن عمر أن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته.
أما الجمع فهو جائز لكن تركه أفضل، قال النووي في المجموع: قال الغزالي في البسيط والمتولي في التتمة وغيرهما: الأفضل ترك الجمع بين الصلاتين، ويصلي كل صلاة في وقتها، قال الغزالي: لا خلاف أن ترك الجمع أفضل بخلاف القصر، قال: والمتبع في الفضيلة الخروج من الخلاف في المسألتين، يعني خلاف أبي حنيفة وغيره، ممن أوجب القصر وأبطل الجمع. وقال المتولي: ترك الجمع أفضل، لأن فيه إخلاء وقت العبادة من العبادة فأشبه الصوم والفطر. انتهى.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: ومن يسوي من العامة بين الجمع والقصر فهو جاهل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأقوال علماء المسلمين فإن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقت بينهما والعلماء اتفقوا على أن أحدهما سنة واختلفوا في وجوبه وتنازعوا في جواز الآخر فأين هذا من هذا. انتهى. الفتاوى الكبرى - (ج 2 / ص 24)
وإن جمعت الظهر والعصر تقديماً في هذه الحالة فذلك جائز لأن السبب المبيح للجمع وهو السفر موجود في وقت أداء الثانية، قال البهوتي في كشاف القناع: (و) والشرط الثالث (أن يكون العذر) المبيح للجمع من سفر أو مرض ونحوه (موجوداً عند افتتاح الصلاتين) المجموعتين (و) عند (سلام الأولى) لأن افتتاح الأولى موضع النية وفراغها، وافتتاح الثانية موضع الجمع. انتهى.
ولا يؤثر على هذا الجمع رجوعك من السفر في وقت الثانية، ففي تحفة المحتاج ممزوجاً بالمنهاج وهو شافعي: (و) إذا صار مقيماً (في الثانية و) مثلها إذا صار مقيماً (بعدها لا يبطل) الجمع (في الأصح) اكتفاء باقتران العذر بأول الثانية صيانة لها عن البطلان بعد الانعقاد. وعليه فالأفضل في حقك قصر صلاة الظهر وترك جمع العصر معها، بل تؤخر العصر حتى تؤديها في بلدك ما دمت ستعود وقت الأذان لها أو قبلها. والله أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 72518

(( سيارات الأجرة وفقه الزكاة ))
831 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ساهمت في أرض بألف ريال وغبت عنها سبع سنين ولا أدري متى بيعت، وفي أول هذا العام علمت وبلغت أنها بيعت بثمانية آلاف وسبعمائة واشتريت بها سيارة أجرة لأعيش أولادي فهل علّي زكاة أم لا؟
فأجاب فضيلته بقوله: نعم عليك زكاة فيما مضى؛ لأن السنوات الماضية كان لك: إما أرض معدة للبيع والتجارة فهي عروض تجارة، وإما دراهم ثمن هذه الأرض، والدراهم فيها زكاة، فعليك أن تزكي لكل السنوات الماضية، وأما أجرة السيارة التي تستعملها للأجرة لتعيش أولادك فهذه ليس فيها زكاة.
مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (ج 18 / ص 145)

زكاة سيارة الأجرة على الربح الخارج منها
السؤال :أنا وشريك لي لدينا سيارة أجرة، ويعمل عليها شخص نعطيه حصة الثلث من المدخول الشهري بعد خصم المصاريف التي صرفت على السيارة، ثم أقسم الباقي أنا وشريكي مناصفة. والسؤال هو كيف تزكي على السيارة؟
الجواب : فلا زكاة على سيارة الأجرة، ولكن إذا كان ما يصل إليك من ربحها يبلغ نصاباً بنفسه، أو بضمه إلى غيره من مالك، وحال عليه الحول ففيه الزكاة.ونصاب الزكاة هو ما يعادل قيمة 85 جراماً من الذهب، أو خمسمائة وخمسة وتسعين جراماً من الفضة والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر أي 2.5%.والله أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 6527

(( سيارات الأجرة وفقه العقود ))
حكم الإجارة المنتهية بالتمليك
السؤال : ما حكم ما يفعله كثير من الشركات أو البنوك الآن من تأجير سيارة مدة سنة مثلاً بأجرة معلومة كل شهر ، وبعد نهاية المدة تكون السيارة ملكاً للمستأجر ، وإذا لم يكمل مدة الإجارة المتفق عليها تعود السيارة ملكاً للشركة أو البنك ، وليس من حق المستأجر أن يسترد ما دفعه من أقساط .
الجواب :الحمد لله ،هذه المعاملة تعرف باسم " الإجارة المنتهية بالتمليك " وقد اختلف فيها العلماء المعاصرون ، وقد أصدر مجلس هيئة كبار العلماء بياناً في حكمها نصه : " فإن مجلس هيئة كبار العلماء درس موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك .. , وبعد البحث والمناقشة رأى المجلس بالأكثرية أن هذا العقد غير جائز شرعاً لما يأتي :
أولاً : أنه جامع بين عقدين على عين واحدة غير مستقر على أحدهما ، وهما مختلفان في الحكم متنافيان فيه .
فالبيع يوجب انتقال العين بمنافعها إلى المشتري ، وحينئذ لا يصح عقد الإجارة على المبيع لأنه ملك للمشتري ، والإجارة توجب انتقال منافع العين فقط إلى المستأجر .
والمبيع مضمون على المشتري بعينه ومنافعه ، فتلفه عليه ، عيناً ومنفعة ، فلا يرجع بشيء منهما على البائع ، والعين المستأجرة من ضمان مؤجرها ، فتلفها عليه ، عيناً ومنفعة ، إلا أن يحصل من المستأجر تعد أو تفريط .
ثانياً : أن الأجرة تقدر سنوياً أو شهرياً بمقدار مقسط يستوفي به قيمة المعقود عليه ، يعده البائع أجرة من أجل أن يتوثق بحقه حيث لا يمكن للمشتري بيعه .
مثال لذلك : إذا كانت قيمة العين التي وقع عليها العقد خمسين ألف ريال وأجرتها شهرياً ألف ريال حسب المعتاد جعلت الأجرة ألفين ، وهي في الحقيقة قسط من الثمن حتى تبلغ القيمة المقدرة ، فإن أعسر بالقسط الأخير مثلاً سحبت منه العين باعتبار أنها مؤجرة ولا يرد عليه ما أخذ منه بناء على أنه استوفي المنفعة .
ولا يخفى ما في هذا من الظلم والإلجاء إلى الاستدانة لإيفاء القسط الأخير .
ثالثاً : أن هذا العقد وأمثاله أدى إلى تساهل الفقراء في الديون حتى أصبحت ذمم كثير منهم مشغولة منهكة ، وربما يؤدي إلى إفلاس بعض الدائنين لضياع حقوقهم في ذمم الفقراء .
ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقاً صحيحاً وهو أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة السيارة ونحو ذلك .
والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
وممن وقع على هذا البيان من هيئة كبار العلماء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ .الشيخ صالح اللحيدان .د/ صالح الفوزان . الشيخ محمد بن صالح العثيمين .الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد .
فتاوى الإسلام سؤال وجواب سؤال رقم 14304
حكم استئجار السيارات من الشركة لمدة معينة ثم يمتلكها المستأجر
السؤال: فضيلة الشيخ.. بعض شركات السيارات تقوم بإيجار السيارة للشخص مقابل أن يدفع ألفي ريال في الشهر مثلاً، والسيارة تكون باسم الشركة وتقوم بصيانتها من زيت وغيره، وإذا استمر الشخص مستأجراً للسيارة لمدة سنتين مثلاً تملكه الشركة السيارة، فما حكم هذا العمل؟
الجواب: هذا يسمى عندهم بالتأجير المنتهي بالتمليك، وهو عقد محرم فيما نرى، وذلك لأنه عقد جمع بين عقدين، فهذا الذي بيده السيارة هل هو مالك أو مستأجر؟ لا عندهم أنه مالك ومستأجر، إذا كان مالكاً وقدر أن السيارة تلفت بأمر قدري فضمانها على من؟ عليه هو؛ لأنه مالك. وإذا قدر أنه مستأجر وتلفت بأمر قدري فضمانها على المؤسسة، إذاً توارد الضمان وضد الضمان على عين واحدة، وهذا لا يستقيم.
ثانياً: أنه إذا كان عنده آخر قسط وعجز عن دفعه ماذا يكون؟ تؤخذ السيارة والدراهم التي أخذت أولاً، وهذا ظلم، قد يقول هذا الذي استأجرها أو اشتراها: أنا واثق من نفسي أني سأوفي ولن ترجع السيارة إلى الشركة. لكن نقول: هل الضمان صحيح؟ الإنسان ربما يأتيه آفة من مرض أو انهدام بيت أو غير ذلك يستوعب كل ماله ويعجز في النهاية عن ذلك، لكني سمعت -والحمد لله- أن الشركات في أوروبا حذرت مراسليها في المملكة عن هذه المعاملة، ورأت فيها نقصاً كبيراً،
فأقول: إذا صح فالحمد لله كفى الله المؤمنين القتال، وإذا لم يصح فإني أحذر إخواني المسلمين من هذه المعاملة. قد يقول بائع السيارة: أنا إذا بعتها بالتقسيط أخشى أن يلعب بي ولا يوفيني ويبيع السيارة. نقول: الحمد لله هذه العلة لها دواء، ما هو الدواء؟ أن أرهن السيارة، يعني: الشركة أو البائع يرهن السيارة ويأخذ استمارتها ولا يسلمها له إلا إذا أوفى الأقساط التي عليه، وبذلك تكون معاملة صحيحة موافقة للشريعة.
اللقاء الشهري [56] ، للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى

(( سيارات الأجرة ونظام الدولة ))
تأجير أرقام سيارات الأجرة ، والدولة تمنعه
السؤال 2: الحكومة لدينا عندما تسمح لأحد المواطنين ويرخص له بفتح سيارة أجرة، يحلفونه بالله -عز وجل- عند إعطائه رقم سيارة الأجرة بأن لا يؤجر هذا الرقم لغيره، وأن يعمل بنفسه، وإن استغنى عن الرقم أعادها إلى المرور، ولكن من الناس من يقومون بتأجير الرقم، أي يدفع رقم السيارة إلى إنسان آخر، على شرط أن يدفع له بنهاية السنة مقدارا معينا من المال، وهو لا يقوم بتأجير هذا الرقم إلا بعلمه بأن الذي يؤجر له هذا الرقم أشد ما يكون إليه، بحيث إنه ليس لديه مورد ودخل آخر للرزق، فهل يجوز له هذا العمل، مع أنه حلف بالله ألا يقوم بمثل هذا العمل؟ أجيبونا.
الجواب 2: لا يجوز له أن يؤجر الرقم مطلقا، ولو أجره أثم؛ لمخالفته للعهد الذي أخذه عليه ولي الأمر فيما هو من حقه، وعليه كفارة يمين لحنثه في حلفه، وعليه أن يتوب إلى الله، ويستغفره مما حصل منه، وأن يلتزم بما عاهد ولي أمره عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (الجزء رقم : 14، الصفحة رقم: 379) السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 7699 )

يعمل سائق أجرة بسيارته الخاصة والدولة تمانع
السؤال: ما الحكم فيمن يعمل على سيارته الخاصة كأجرة لرفع مستواه المعيشي علما بأن الدولة تمنع ذلك إلا بترخيص؟
الجواب : فلا حرج على الشخص في أن يعمل على سيارته الخاصة كأجرة لرفع مستواه المعيشي، ولو كانت الدولة تمنع من ذلك إلا بترخيص.
بل لا يجوز للدولة أن تمنع الناس من ذلك لأنه من قطع أرزاق الناس، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض . رواه مسلم .
لكن إذا كان في فعل الدولة هذا مصلحة شرعية معتبرة أو كان في ذلك دفع لمفسدة شرعية معتبرة فلا بأس على الدولة في تنظيم ذلك بما يحقق المصلحة ويدفع المفسدة، ويكون ذلك من باب تقييد الدولة للمباح.
والحاصل أنه لا يجوز لجهة أن تحرم بعض المباح عموما أو أن تعلق فعله على إذنها وترخصيها، وإنما دلت الأدلة الشرعية على أنه يجوز لولي أمر المسلمين الإلزام بفرد من أفراد المباح مؤقتا، أو المنع منه كذلك بشرط أن لا يكون عاما لكل الناس، وأن يكون مخصوصا بحال معينة وفق الضوابط التالية:
أولا: أن يكون فعل المباح مؤديا إلى ضرر أو حرام، فلمن له ولاية منع حصول الضرر أو المحرم، وذلك مثل منع ضعيف البصر من قيادة المركبات في الطرق للضرر الحاصل من ذلك، وهذا يندرج تحت القاعدة الشرعية منع الضرر والإضرار وموضوع الضرر أو المحرم أمر يمكن إدراكه والتحقق من واقعه، وليس أمرا مبهما، ولهذا إذا تدخلت الدولة لمنع ضرر أو محرم يجب منعه شرعا، فإنه يتحتم عليها إثبات الدليل على وجود الضرر أو الحرام حتى يكون عملها وفق الشرع في ذلك.
ثانيا: أن يكون أمر المباح متعلقا بشؤون الدولة الخاصة، كشؤون جيشها وموظفيها، فلها أن تلزم أو تمنع من يتعلق به ذلك من موظفيها وجنودها وعمالها لتحقيق مقصد شرعي، نحو إلزام الموظفين بدوام معلوم، وإلزام الجيش بلباس معين ونحوه، ولقد ثبت مثل هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، حيث منعوا عمالهم من قبول الهدايا وإن كانت الهدايا في أصلها مباحة لهم.
ثالثا: تنظيم المرافق والأمور العامة التي يشترك فيها المسلمون، حيث ثبت بالسنة أن ما كان من مرافق المسلمين فإنهم يشتركون فيه نحو الماء والكلأ والنار والطرق العامة، وما كان من الأموال العامة كالفيء والغنائم فإن تنظيمه متروك للدولة لتحقيق المقصد الشرعي بعدم اختصاص أحد دون أحد فيه، وتحقيق صلاح المسلمين بتوزيعه، ولها عندئذ الإلزام أو المنع من بعض أفراد المباح على الوجه الشرعي.
رابعا: تنفيذ فروض الكفاية المنوطة بالدولة حيث جعل الشرع تنفيذ بعض فروض الكفاية منوطا بالدولة، فلها تنظيمه بالإلزام، نحو الاجتهاد في استنباط الأحكام فليس للدولة عند ذلك التدخل أو منع المجتهدين أو إلزامهم.
فالخلاصة أنه لا يجوز للدولة تحريم المباح أو إيجاب فعله، أو تقييده بإذنها كتشريع عام، وإنما يجوز لها التدخل بالمنع أو الإلزام في بعض أفراد المباح، وفي حالات مخصوصة بهدف تحقيق مقصد شرعي من ذلك وبالضوابط التي سبق بيانها، لأن الإباحة حكم من خالق العباد وربهم، ومتى ثبت بالدليل الشرعي إباحة الفعل فليس لمخلوق المنع أو الإلزام به على وجه العموم والإطلاق.والله أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 49381

التحايل لتعديل المهنة
السؤال : لقد عزمت على استخراج سيارة أجرة، وذهبت للجهات المختصة، فأفادوني بأنه لابد أن تكون المهنة متسبباً، وأنا أعمل موظفاً ومهنتي في بطاقة الأحوال طالب، وذهبت للأحوال المدنية لتعديل المهنة إلى متسبب فقالوا لي: لابد أن تصدق على الطلب من العمدة، ولكنني رفضت الذهاب إلى العمدة؛ لأنه سيسألني هل أنا موظف أم لا، فقال لي أحد الأقارب الذي يعمل في إدارة الأحوال المدنية أعطني الطلب بدون تصديق العمدة وأنا أشهد عليه أنا وأحد زملائي، ونقدمه للمدير، فتمت العملية بنجاحٍ ووافق المدير وتعدلت المهنة، وأكملت الإجراءات، ولم يبق إلا إجراءات المرور فتوقفت عن إكمالها مع أنها لا تستغرق سوى سويعات، ولكني أخاف أن يدخل بطني أكلاً حراماً، مع العلم أنني ولله الحمد شخص مستقيم، أحافظ على الصلوات في المسجد وأحضر الدروس العلمية، ولا أقرب المحرمات ولله الحمد، فأرجو أن تفيدوني هل أكمل الإجراءات أم لا؟
الجواب :فإن تكسّبك بسيارة الأجرة عمل مباحٌ في أصله، وما اكتسبته في هذا العمل حلال طيب.أما ما تحايلتَ به على النظام لأجل استخراج سيارة الأجرة فلا أثر له على طيب كسبك من هذا العمل، ويشبه هذا أن يدخل رجل بلداً بجواز سفر مزوّر، أو يمكث فيها بإقامة مزورة، ويعمل مدة إقامته فيها بعمل مباح في أصله، فعمله مباح، وكسبه من عمله هذا حلالٌُ طيبٌ، وإن كان آثماً بالتزوير ومخالفة النظام والعقود.لذا أرى أن تمضي فيما أنت مقدم عليه، لا سيما إذا كان راتب وظيفتك لا يكفيك، ولا يفي بمتطلبات الحياة، والتي أصبحت اليوم أصعب من ذي قبل.وعليك الاستغفار عما سلف، ولا تعد لمثلها.
ويظهر أن النظام حين منع الموظفين من ممارسة هذا النوع من العمل كان يقصد الحفاظ على أدائهم الوظيفي، ويخشى أن يكون الإذن بممارستهم لهذا العمل يفتح باباً إلى التسيِّب الوظيفي.ولذا يُشرط ألا تتكسب بسيارة الأجرة إلا خارج وقت الدوام؛ لأن ذلك في الغالب يؤثر على أداء العمل.والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 10 / ص 413)

(( سيارات الأجرة والمعاصي ))
حمل الكافر ومعه الخمر
السؤال 1 : يقول سائق أجرة في بريطانيا : في بعض الأحيان يصادف أن يركب معه شخص كافر ، ومعه عفش ومن ضمنه الخمر ، ويطلب منه أن يحمله بالأجرة ، فهل يجوز لي أن أحمل هذا الكافر ومعه الخمر من ضمن متاعه ؟
الجواب 1 : لا يجوز لسائق الأجرة المسلم أن يحمل من معه خمر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن حامل الخمر والمحمولة إليه ، ولما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 98) السؤال الأول من الفتوى رقم ( 18116 )

يوصل زبائنه إلى أماكن معصية ويأخذ عمولة من أصحابها
أسكن في ألمانيا ولدي صديق يعمل سائق تاكسي ، وقال : في كثير من الأحيان تأتينا طلبية تطلب إيصاله إلى أماكن دعارة ، وعند الوصول إلى المكان وأخذ الأجرة من المستأجر للتاكسي ، صديقنا صاحب التاكسي له الخيار أن ينزل ويأخذ من صاحب محل الدعارة بقشيش ( إكرامية أو عمولة ) وهي قيمة مرتفعة لا تقل على 30 يورو ، وإذا صديقنا صاحب التاكسي أنزل الراكب وانصرف لا يأخذ شيئاً .
السؤال : هل يجوز له أخذ هذا المبلغ ( بقشيش ، أو إكرامية أو عمولة ) ولا يتركه لهم على أن يعطيه لصالح المسلمين ولا ينتفع به قياساً على أخذ الفوائد من البنوك الربوية وصرفها فيما ينفع المسلمين وليس لشخصه ؟.
الجواب : الحمد لله ،كان الواجب أن يكون السؤال عن حكم إيصال هؤلاء العصاة إلى أماكن المعصية ، لا أن يكون السؤال عن حكم عمولة توصيلهم إلى أماكن الفواحش والمنكرات ، وإنما حكم هذه العمولة تابع لحكم توصيلهم .
فيحرم على هذا السائق أن يوصل أحداً إلى مكان يجزم أو يغلب على ظنه أنه مكان معصية كأماكن الزنا والحانات والمسابح وغيرها .
وإذا فعل وأوصل أحداً إلى تلك الأماكن فإنه يكون شريكاً في آثامهم وجرائمهم ، وهذا من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد قال الله تعالى : ( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .
وإذا فعله مع علمه فليسارع إلى التوبة والاستغفار والندم والعزم على عدم العود ، ولا يلتفت لتلك الأموال الخبيثة التي يدفعها أصحاب تلك الأماكن الفاجرة ، والفقراء في غنى عنها ، وهذه الأماكن التي يُعصى الله تعالى فيها يجب على المسلم أن ينكر على أهلها ؛ لقول رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ) رواه مسلم ( 49 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، فكيف يوجب عليه الشرع إنكار المنكر وهو يترجل من سيارته ويدخل لتلك الأماكن ليأخذ عمولة توصيل صاحب فاحشة ومنكرات ليفعلها عندهم ؟! فلا هو بالذي غيَّر المنكر بيده ولا بلسانه ولا حتى بقلبه ، وهذا أمرٌ خطير على صاحبه .
قال النووي رحمه الله : " وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( فليغيره ) فهو أمر إيجاب بإجماع الأمة ، وقد تطابق على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الكتاب والسنة وإجماع الأمة وهو أيضا من النصيحة التي هي الدين ... . شرح النووي على مسلم - (ج 2 / ص 22)
واعلم أن هذا الباب أعني باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد ضَيِّع أكثرُه من أزمان متطاولة , ولم يبق منه في هذه الأزمان إلا رسوم قليلة جدّاً ، وهو باب عظيم به قوام الأمر وملاكه ، وإذا كثر الخبث عم العقاب الصالح والطالح ، وإذا لم يأخذوا على يد الظالم أو شك أن يعمهم الله تعالى بعقابه ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) " انتهى ." شرح مسلم " ( 2 / 22 - 24 ) باختصار .ولا يحل لمسلم أن يتعمد فعل المحرم ليأخذ أموالهم ويصرفها في مصالح المسلمين ، بخلاف من تاب من الربا أو الكسب الحرام فإن توبة مثل هؤلاء تقتضي صرف تلك الأموال في وجوه الخير .والله أعلم .
فتاوى الإسلام سؤال وجواب سؤال رقم 75443

صاحب سيارة أجرة يأخذ بعض الناس إلى أماكن محرمة
السؤال : أدرس وأعيش في أستراليا وأقود سيارات الأجرة جزءاً من الوقت . وأحياناً أوصل أشخاصاً إلى بارات أو نوادي أو حانات وأحياناً إلي بيوت دعارة وأحياناً آخذهم من أمام هذه الأماكن.فهل هذا حرام؟ ونحن لا نستطيع أن لا نأخذهم ونوصلهم طبقاً لقانون التاكسي كما تعرف. فما واجب المسلم تجاه ذلك؟.
الجواب : الحمد لله ،لا شك ان هذا يعتبر من التعاون على الإثم والعدوان ، فننصحك ألا تأخذ هؤلاء إلى بيوت الدعارة ، أو بيوت الفساد والمسكرات ، وسوف تجد غيرهم ، وسواء كان ذلك بحملك لهم من هذه الأماكن أو إليها ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، فاطلب غيرهم من
الأماكن الأخرى ، وإذا قدّر أنك حملتهم وأنت لم تعرف هذا القصد فلا نقول أن الأجرة حرام عليك لأنها عوض تعبك ، وأجرة سيارتك .
الشيخ عبد الله بن جبرين .
وإذا رأيت أنك ملزم بمحرّم في عملك فابحث عن عمل آخر ، نسأل الله أن يجعل رزقنا حلالاً وصلى الله على نبينا محمد .
فتاوى الإسلام سؤال وجواب سؤال رقم 10398الشيخ محمد صالح المنجد

إيصال صاحب سيارة الأجرة الركاب إلى الأماكن المحرمة
السؤال : يعمل أحد الإخوة سائقا لسيارة أجرة وهو بحاجة إلى إرشاد حول بعض الصعوبات التي يواجهها. فهو يقول مثلا أنه في كثير من الأحيان وبعد أن يركب الراكب السيارة ويقطع به جزءا من الرحلة، يطلب الراكب منه الوقوف قرب حانة بيع الخمور ليشرب . كما أن بعض الركاب يطلبون منه إيصالهم إلى أماكن غير مرغوب فيها مثل الملاهي الليلية وما شابهها. فهل يجوز العمل في وظيفة من هذا القبيل ؟ .
الجواب : الحمد لله ، عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :
أحد الإخوة في كندا يعمل سائقا لسيارة أجرة ، ويقول إنه في كثير من الأحيان وبعد أن يركب الراكب السيارة ويقطع به جزءا من الرحلة ، يطلب الراكب منه الوقوف قرب حانة بيع خمور ليشتري منها ، كما أن بعض الركاب يطلبون منه إيصالهم إلى أماكن مثل الملاهي الليلية ،فهل يجوز له أن يعمل في هذه الوظيفة أو يقبل بمثل هذه المشاوير ؟
فأجاب حفظه الله : لا ، لا يجوز أن يقف عند بائع الخمر ليشتري للراكب ولا يجوز أن يأخذ أحدا إلى ملاهي محرمة ، لقول الله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " . والله أعلم . فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتاوى الإسلام سؤال وجواب سؤال رقم 3609

نقل الناس من وإلى أماكن الخمر
السؤال : في مدينتنا سائق تاكسي يريد أن يعرف ما حكم توصيل الركاب من أماكن بيع الخمر إلى بيوتهم أو حيث يريدون؟ وما الحكم في توصيل من يحمل معه كرتون خمر؟ حيث إن السائق ليس له شأن في حمل متاع الراكب أو مساعدته، مع العلم أن السائق قد يكون لديه علم مسبق أن الزبون الذي يراد توصيله موجود في مكان بيع الخمر، وهذا السائق حائر في كيفية التصرف في هذه المشكلة، ويريد أن يعرف حكمها، وهل عليه إثم أو يكون داخلاً في حديث اللعن الوارد في الخمر ومتعلقاتها؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب : هذا الأمر لا يخلو من حالتين: أن يكون الركاب كفّارًا، فلا بأس بحمل الركاب من أماكن بيع الخمر إلى بيوتهم أو حيث يريدون؛ لأن الإجارة هنا وقعت على منفعة صحيحة جائزة في الأصل، حتى لو كان مع الركاب خمر، لأن الإجارة هنا لم تقع على حمل الخمر، وإنما وقعت على حمل الركاب، والخمر تبع له، والفقهاء يقولون: يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، ولأن الكافر يعتقد حل الخمر.
أما لو وقعت الإجارة على حمل الركاب والخمر معاً فالإجارة باطلة والسائق آثم بذلك.
وقد يقال بتفريق الصفقة فتصح الإجارة في حمل الركاب، ولا تصح في حمل الخمر، وهو آثم بذلك، ويحتمل دخوله في حديث الوعيد، والأولى بالمسلم التورع عن مثل هذه الأعمال المشتبهة قال:- صلى الله عليه وسلم-: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" رواه الترمذي (2518) والنسائي (5711) عن الحسن بن علي - رضي الله عنهما -.
والحالة الثانية: أن يكون الركاب من المسلمين، وحينئذ نقول له بجواز حملهم من أماكن بيع الخمر إلى بيوتهم شريطة ألاّ يكون معهم خمر؛ لأن هذا وسيلة إلى المعصية وما كان وسيلة إلى المعصية فيحرم ارتكابه؛ لأن الوسائل كما يقول الفقهاء لها أحكام المقاصد. والله أعلم.
فتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 10 / ص 17)

وسائل ومراتب وشروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
السؤال : إذا ركبت في سيارة أجرة وتعلم أنك سوف تنزل بعد قليل (كدقيقة أو دقيقتين) فكيف تنكر المنكر كالأغاني وغير ذلك؟
الجواب :إن تغيير المنكر له ثلاث مراتب، هي: التغيير باليد لمن كانت له القدرة على ذلك، ثم التغيير باللسان، فإن عجز عنهما معًا، وجب الإنكار بالقلب. والأصل في ذلك ما رواه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد ، عن أبي سعيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ رأى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فإنْ لَم يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذلكَ أضْعَفُ الإِيمَانِ.
وقد حدد العلماء لوجوب النهي عن المنكر شروطًا، هي:
- كونه مما علم نهي الشارع عنه.
- كونه قائمًا في الحال.
- كونه ظاهرًا من غير تجسس.
- أن لا يكون من المسائل المختلف فيها اختلافًا معتبرًا سائغًا.
انظر في ذلك رسالة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأثرهما في حفظ الأمة"، تأليف د. عبد العزيز بن أحمد المسعودي (1/211).
فإذا توفرت فيك هذه الشروط، وكنت ممن يلزمه تغيير المنكر باليد أو اللسان، وكان الموضوع مخشي الفوات، وكان في فواته ضرر، وجبت عليك المبادرة إلى تغييره، لأنك إذا كنت قادرًا على تغيير المنكر وجب عليك تغييره ولو كلفك ذلك مواصلة الرحلة أكثر من الوقت الذي حددته، وإن كنت عاجزًا عنه سقط عنك. قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[التغابن:16].والله أعلم
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 36372

(( أُجرة سيارات الأجرة ))

السؤال 1: إنني جئت إلى منطقة الرياض لمستشفى العيون، وبعد الظهر وجدت صاحب تاكسي عند الباب، وقلت له: أبغي أقرب مطعم، وأوصلني لمطعم قريب جدا، وأعطيته خمسة ريالات، وقال: أبغي عشرة، وقلت له: لو شغلت العداد لم يعد إلا هذه الخمسة، ونزلت وأخذ بالخمسة ورماها علي وذهب، وبعد الغداء ركبت بخمسة للمستشفى، وبحثت عنه وذلك لأرضيه ولم أجده. ماذا أفعل؟
الجواب أ: إذا كان الأمر كما ذكرت، وتعذر معرفة صاحب سيارة الأجرة؛ فإنك تتصدق بالأجرة التي يستحقها على الفقراء بنية عن صاحبها.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 14 / ص 37- 38 ) الفتوى رقم ( 13164 )

الواجب إيصال المال لصاحبه ما دام ممكناً
السؤال :ركبت مع سائق تاكسي وعندما أخرجت له المال قال لا يوجد لدي فكة فذهبت لأحضر الفكة فوجدته قد ذهب وعدت مرة أخرى فلم أتعرف عليه لأنني لا أعرف ملامحه فأفيدوني أفادكم الله.
الجواب :فالأصل في مثل هذا المال أن يوصل إلى صاحبه، ما دام ذلك ممكناً، أو إلى ورثته إذا علمت وفاته، إذا ثبت هذا فالواجب عليك الاجتهاد في تحقيق ما ذكرنا، فإن عجزت بعد بذل الجهد في ذلك، فلتتصدقي بهذا المال بنية الثواب لصاحبه . والله أعلم
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 37228

حكم العقود المطلقة التي ليس فيها شرط
السؤال: سائل يقول: فضيلة الشيخ! تعاقدت زوجتي وزميلاتها مع سائق يوصلهن إلى مدرستهن بمبلغ معين عقداً مطلقاً، فهل يلزمهن أجرة ذلك السائق في أيام الإجازة؟
الجواب: على هذا لا ينبغي هنا، ولكن لا بد أن نبين ما نراه الحق إن شاء الله تعالى: إذا كان هناك شرط بين صاحب السيارة والمستأجرات فعلى ما اشترطوا، بمعنى: إذا كان السائق اشترط عليهن الأجرة في الإجازة؛ إجازات الأعياد وإجازات الفصول، فعلى ما اشترطوا؛ لقول الله تبارك وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1] والأمر بالوفاء بالعقود أمر بالوفاء بأصل العقد، وبشرط العقد أي: بما يشرط في العقد، وإن لم يكن بينهم شرط يرجع إلى عرف الناس وعادة الناس: هل العادة أن السائق يعطى في أيام الإجازة أم لا؟ فيمشى على العرف، وإذا كان العرف مختلفاً فالأصل أنه لا يستحق إلا أيام الدراسة، ومع ذلك أنا مفتٍ ولست بملزم، لو أن صاحب السيارة قال: لا بد أن آخذ كل الشهور حتى الإجازة فالمحكمة هي التي تحكم بينهم، ولذلك أقول: ينبغي للنساء اللاتي يستأجرن من يحملهن في أيام الدراسة أن يكتبن في العقد: أنه لا حق لك في أيام الإجازة، حتى لا يكون هناك اشتباه
( اللقاء الشهري [65] ) للشيخ : ( محمد بن صالح العثيمين اللقاء الخامس والستون من اللقاءات الشهرية التي تتم كل شهر مرة في ليلة الأحد الثالث من كل شهر، وهذه الليلة هي الخامسة عشرة من شهر صفر عام (1420هـ).

تيقن أبي بكر الصديق حرمة المال كان الدافع لتصرفه ذاك
السؤال : أعمل سائق أجرة ويركب معي الصالح والطالح فهل في رزقي مال حرام حيث إن بعض الناس ممن يركبون معي يكون مالهم ملوثا وأنا لا أعرف واستنادا إلى الصديق أبي بكر حيث إنه رفض أن يأكل بلحة من أحد المسلمين حيث كانت من ماله في الجاهلية وشكرا
الجواب : فعملك في سياقة السيارة عمل مباح، وما تأخذه من الركاب مقابل توصيلهم مال حلال، لك أخذه والانتفاع به، وأما فعل أبي بكر الصديق رضي الله عنه فهو في حق من علم أن ما يأخذه هو عين الحرام، فعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوماً بشيء وافق من أبي بكر جوعاً، فأكل منه لقمة قبل أن يسأل عنه فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: ما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أُحْسِن الكهانة إلا أني خدعته، فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر أصبعه في فيه، فقاء كل شيء في بطنه" أخرجه البخاري. والله أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 14717

اشتراط السائق الزيادة في الأجرة على (العداد) جائز بشروط
السؤال : أنا سائق سيارة أجرة هل يجوز لي أن أطلب من سائحين أجانب ثمنا أكثر مما يسجله العداد علما أن العرف قد سار على ذالك رغم مخالفته للقانون الذي لا يأخذ بعين الاعتبار ضعف دخل السائق.
الجواب :فلا شك أن الالتزام بما يسجله العداد أقطع للنزاع، وأضبط للعملية كلها، ولا بدّ أن تكون الدولة قد راعت أحوال السائقين وحاجاتهم، وإن لم تكن فعلت ذلك فعلى السائقين أن يرفعوا أمرهم إلى الجهة المختصة، ويبينوا لها وضعهم، والضرر اللاحق بهم جراء الالتزام بقانونها.
ومع ذلك فإذا اشترط السائق على الراكب - قبل الركوب - أجرة أكثر مما يسجله العداد، ووافق الراكب على ذلك، وكان عارفاً بأن الأجرة المعمول بها، هي ما يسجله العداد، ولم يكن السائق مستغلا حاجة الراكب - فلا حرج في هذه الحالة - بهذه الشروط - في أخذ ما زاد على ما يسجله العداد، لأن الحق لا يتعداهما، فيجوز أن يتفقا فيه على ما شاءا.
فإن لم يحصل اتفاق مسبق بين السائق والراكب، أو كان الراكب غير عارف بالأجرة المعمول بها، أو كان السائق مستغلا حاجة الراكب، فلا بد من الالتزام بما يسجله العداد.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 9153

حكم أخذ السائق أجرة من الساقطات
السؤال : سائق تاكسي نصحته بأن لا يركب معه الساقطات لأن أخذ الأجرة منهن ربما يكون حراماً فقال أنا مصلحة عامة لا أستطيع تصور نفسك صاحب مخبز وجاءتك واحدة تريد خبزا هل فعلا لا تبيعها وإذا بعتها هل يكون مالك الذي قبضته حراما؟
الجواب :فقد سبق تفصيل الكلام عن سائق التاكسي الذي يوصل أناساً لفعل الحرام، أو يُرتكب في سيارته الحرام .
أما بالنسبة لما يعطى السائق من الأجرة من الساقطات، فإن كان مقابل توصيلهن إلى الحرام فهو حرام، وإن كان غير ذلك، فإنه لا بأس به، وإثمهن عليهن ما لم يتيقن بأن ما دفعن له هو عين الحرام.والله أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 19640

لا حرج في دفع الأجرة للسائق في مقابل جلب الزبائن
السؤال : هل تعتبر رشوة إذا دفع أحد أصحاب المطاعم مالاً إلى سائق حافلات (سائحين) أو إلى سائق تاكسي أجرة لينزل الركاب عنده لتناول الطعام؟ مع العلم بأن هناك مطاعم أخرى على الطريق (منافسة)، أرجو إفادتي؟
الجواب : فلا حرج على صاحب المطعم أن يعطي سائق الحافلة أو غيرها أجراً مقابل جلب الزبائن الراكبين معه إليه، وهذا العمل بمثابة السمسرة وهي جائزة في الإسلام، . والله أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 32400

تأجير (التاكسي) مقابل مبلغ ثابت شهرياً
السؤال1 :ما حكم تأجير سيارة الأجرة التي أملكها لشخص على أساس أن يعطيني مبلغا مقطوعا كل يوم أو شهر. على أساس القبول بيني وبينه.
الجواب : فإنه يصح استئجار السيارة وغيرها من الدواب التي أذن الشارع في الانتفاع بها انتفاعاً متعدياً.
ويجوز لمن استأجرها أن يستعملها فيما يستعمل فيه مثلها، بما في ذلك العمل على أن يؤجرها لغيره، لا نعلم في ذلك خلافاً بين أهل العلم. وبالتالي فلك أن تتفق مع الشخص المذكور على أجرة محددة في اليوم أو الشهر يدفعها لك، ويعمل هو على تحصيل ما يريد من سيارة الأجرة، بوصفه مستأجراً لها منك، وليس بوصفه عاملاً عندك.
ومما يجدر التنبه له أن هنالك محظوراً شرعياً يقع فيه بعض أرباب التكاسي وهو: أنهم يؤجرون سائقاً ويشترطون عليه أن يحصل مبلغاً محدداً في اليوم، فإذا عجز عن تحصيله خصموا من مرتبه ما نقص، وهذه الصورة مع أن فيها أكلاً لأموال الناس بالباطل، ففيها أيضاً غرر ومقامرة وشرط باطل، وكل واحد من هذه كفيل بإبطال العقد المشتمل عليه، فعليك بالبعد عن هذه الصور.والله أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 8316

السؤال2: شخص يملك سيارة أجرة ، واتفق مع سائق ليشتغل عليها ، على أن يدفع السائق خمسين ديناراً في اليوم لصاحبها ،فما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إن هذه المسألة من صور شركة المضاربة على قول بعض الفقهاء الذين يجيزون أن يكون رأس مال المضاربة ، أدوات يمتلكها صاحب المال ، وبهذا قال الشيخ ابن قدامة في المغني 5/8 : " وإن دفع الرجل دابته إلى آخر ليعمل عليها وما يرزق الله بينهما نصفين أو أثلاثاً أو كيفما شرطا صح نص عليه في رواية الأثرم ومحمد بن أبي حرب وأحمد بن سعيد ، ونقل الأوزاعي ما يدل على صحة هذا .... " .
وقاس ابن قدامة جواز هذه المسألة على المزارعة لما ثبت في حديث جابر : ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى خيبر على الشطر -أي النصف-) رواه البخاري .
هذا ما يتعلق بأصل السؤال ، وأما الشرط المذكور ، وهو أن يدفع السائق خمسين ديناراً لصاحب السيارة فهو شرط باطل يؤدي إلى بطلان العقد ، إذ لا يصح في عقد المضاربة أن يكون نصيب أحد الشريكين مبلغاً معيناً من المال ولا بد أن يكون جزءاً مشاعاً كأن يتفقا على أن لكل واحد منهما النصف أو لأحدهما الثلث وللآخر الثلثان ونحو ذلك ، كما يصح إذا اتفقا على أن يكون نصيب أحدهما نسبة مئوية مثل 15% أو 30% وهكذا .وبناءً على ما سبق فإن صورة التعاقد المذكورة في السؤال باطلة لا تصح .
فتاوى يسألونك - (ج 3 / ص 111)

(( سائق سيارة الأجرة والراكب ))
على السائق التوقف إذا طلب منه الراكب
السؤال : خالي يعمل سائق تاكسي وينقل الناس من بلدٍ لآخر، وفي مرةٍ من المرات نقل الناس وهو في أثناء السير رمى أحد الركاب بنفسه من نافذة السيارة فوقع في الأرض وأخبر من كان في جواره فرجع وأسعفه إلى المستشفى ثم جلس فترةً فتوفي، فأخذ منه الدية، فهل يلحق خالي شيء من الصيام أو غيره، جزاكم الله خيراً؟
الجواب : هذا فيه تفصيل: إن كان السائق قد طلب منه هذا الرجل أن يتوقف لاحتياجه إلى البول أو الغائط أو التقيؤ وأبى وجب عليه أن يكفر إما بعتق رقبة إن استطاع أو بصيام شهرين متتابعين، وإن كان هذا من غير علمه ولم يتمكن من الوقوف فلا شيء عليه، أما لو تمكن من الوقوف بأن رأى الرجل يحاول فتح الباب، ويمكنه في هذه الحالة أن يتوقف عن السير أو يوقف الرجل فهو مفرط فعليه الكفارة.
- لقاءات الباب المفتوح :فهذا هو اللقاء التسعون بعد المائة من اللقاءات التي يعبر عنها بلقاء الباب المفتوح التي تتم كل يوم خميس، وهذا الخميس هو اليوم الثاني من شهر رجب من عام (1419هـ)

لا يلزم سائق التاكسي سؤال الزبون عن وجهته
السؤال : أنا سائق تاكسي في بعض الأحيان يركب معي بعض الأجانب يريدون شارعا معينا تبين لي أن هذا الشارع توجد به كنيسة سؤالي هو هل يجب علي أن أسأل إن كانوا يردون الكنيسة عدم نقلهم ؟
الجواب : فلا يلزمك السؤال عما إذا كانوا سيذهبون إلى الكنسية أم لا؟ ولكن إذا علمت أنهم سيذهبون إلى الكنيسة بأن قالوا -مثلا- خذنا إلى الكنيسة فلا يجوز لك توصيلهم، لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2}.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 58196

(( الخلوة في سيارة الأجرة ))
ركوب النساء في سيارات الأجرة (التكاسي)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة صاحب السمو الملكي
أمير منطقة الرياض وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد اتصل بنا مندوبكم عبد الرحمن بن عبيكان بخصوص ركوب النساء مع أصحاب سيارات الأجرة بدون محرم . ووعدته بأن أتأمل المسألة وأكتب الجواب اللازم .
والآن لم يبق شك في أن ركوب المرأة الأجنبية مع صاحب السيارة منفردة بدون محرم يرافقها منكر ظاهر ، وفيه عدة مفاسد لا يستهان بها ، سوا كانت المرأة خفرة أو برزة، والرجل الذي يرضى بهذا لمحارمه ضعيف الدين ، ناقص الرجولة ، قليل الغيرة على محارمه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم ( ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما)32 وركوبها معه في السيارة أبلغ من الخلوة بها في بيت ونحوه لأنه يتمنكن من الذهاب بها حيث شاء من البلد أو خارج البلد ، طوعاً منها أو كرهاً . ويترتب على ذلك من المفاسد أعظم مما يترتب على الخلوة المجردة . ولا يخفى آثار فتنة النساء والمفاسد المترتبة عليها ، ففي الحديث : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) متفق عليه وفي الحديث الآخر ( اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) أخرجه مسلم.
لهذا وغيره مما ورد في هذا الباب وأخذاً بما تقتضيه المصلحة العامة ويحتمه الواجب الديني علينا وعليكم نرى أنه يتعين البت في منع ركوب أي امرأة أجنبية مع صاحب التاكسي بدون مرافق لها من محارمها أو من يقوم مقامه من محارمها أو أتباعهم المأمونين المعروفين . كما يتعين على المسئولين القيام بهذا الأمر بحد وصرامة ، ويشكل لجنة وتقرر لذلك من الجزاء ما يتناسب مع حالة مرتكبه ، ومن خالف ذلك فيطبق بحقه الجزاء المقرر ، فمثلاً يقرر عليه غرامة مالية ، فإن عاد ثانية فتضاعف عليه الغرامة مع حبسه مدة معينة وتعزيره أسواطاً معلومة ، فإن عاد ثالثاً ضوعفت عليه الغرامة والحبس والتعزير وسحبت منه الرخصة من مزاولة هذه المهنة ، كما تعزر المرأة التي ترتكب مثل هذا ، ويعزر وليها الذي يرضى لها بمثل ذلك . ولكن لا بد من إعلان ذلك في الجرائد والإذاعة وتحذير الناس أولاً . وعلى مدير الشرطة وقلم المرور وشرطة النجدة مراقبة ما ذكر ، وتطبيق الجزاء ، وإعطاء كل مركز أو نقطة الصلاحية بما ذكر، وكذلك مراكز الحسبة ودوريتهم وأفراد رجالهم . كما ينبغي نصيحة هؤلاء النساء وولاة أمورهن ، وتذكيرهم بما ورد ، وتخويفهم مغبة طاعة النساء ، فقد روي في الحديث ( هلك الرجال حين أطاعوا النساء) (و حديث هلكت الرجال حين أطاعت النساء . أخرجه أحمد والطبراني والحاكم )، وفي الحديث الآخر (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب للب ذي اللب من إحداكن) أخرجه البخاري ،ولما أنشده أعشى باهله أبياته التي يقول فيها : وهن شر غالب لمن غلب . جعل صلى الله عليه وسلم يرددها ويقول : ( هن شر غالب لمن غلب) أخرجه أحمد. والله الموفق ، والسلام عليكم .
مفتي الديار السعودية /(ص-ف2663-1 في 18-9-1385هـ)
وانظر فتوى في المحرم في السفر في الحج برقم 283/ في 7/3/79هـ. المجلد العاشر (النكاح)

حكم انتقال النساء إلى مدينة أخرى مع سائق بدون محرم
السؤال: بعض المدرِّسات أو الطالبات ينتقلن من مدينة إلى أخرى للدراسة أو التدريس، ينتقلن من عنيزة إلى بريدة أو العكس، ويكون معهن سائق يقوم بتوصيلهن، ولكن السائق لا يكون معه محرم، فأحياناً يكون السفر إلى منطقة بعيدة، فما حكم هذا للمدرسات والطالبات؟ وما حكم راتب هذا السائق؟
الجواب: الذي نراه: أن ذهاب المدرسات إلى التدريس في منطقة ويرجعن في يومهن أن هذا ليس بسفر؛ لأنهن لا يتأهبن له أُهْبَة السفر، ولا يُوَدَّعْنَ عند السفر، ولا يُحَيَّيْنَ عند الرجوع، وإذا لم يكن سفراً فإنه لا بأس أن تذهب النساء مع السائق بلا محرم،
بشرط: 1- أن يكون مأموناً.
2- ألا ينفرد بواحدة منهن، فإن انفرد بواحدة منهن حرم؛ لأجل الخلوة.
وأما بالنسبة لراتب السائق أو مكافأته فلا بأس بها؛ لأنها أجر على أمر مباح.
السائل: حتى لو اشترطت إدارة التعليم أن يكون معه محرم؟
الشيخ: إذا اشترطت وزارة التعليم بأن يكون معهن محرم فلا بد من أن يوفَّي بهذا الشرط إذا التزم به.......
راجع : اللقاء الشهري [58] وهذه الليلة ليلة الأحد الثاني والعشرين من شهر جمادى الأولى عام تسعة عشر وأربعمائة وألف، واللقاء الأول من لقاءات الباب المفتوح اليوم الخميس، الخامس من شهر ذي القعدة عام: (1412هـ)

خلوة الراكبة مع سائق سيارة الأجرة
السؤال : هل يجوز للمسلم أن يقود سيارة تاكسي فقد يحدث أن تركب معه امرأة بمفردها وتصبح خلوة؟
الجواب : الحمد لله قال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ : " لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ " . رواه أحمد والترمذي في سننه 2091 وهو في صحيح الجامع 2546 وقال الله تعالى في قصة يوسف عليه السلام : ( وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ .. ) الآية سورة يوسف 23
فلا يجوز للرجل أن يخلو بامرأة أجنبية لا في بيت ولا في مكتب ولا في عيادة ولا في مصعد ولا في سيارة ولا غير ذلك من الأماكن لأنّ ذلك سببا وذريعة إلى الوقوع في الحرام والشّيطان حريص على إيقاع العبد في الحرام وتزيينه له ، وقد اتفق الفقهاء على أنّ الخلوة بالأجنبية محرّمة ، وقالوا : لا يخلون رجل بامرأة ليست منه بمحرم ولا زوجة بل أجنبية لأنّ الشّيطان يوسوس لهما في الخلوة بفعل ما لايحلّ . الموسوعة الفقهية 19/267 ، ولا يجوز للرجل أن يخلو بامرأة أجنبية حتى ولو كان يعلّمها القرآن ولا يجوز أن يؤمها في الصلاة بمفردهما ، وضابط الخلوة المحرمة أن يخلو بها بحيث تحتجب شخوصهما عن الناس : فتح الباري 9/333 ، وسائق سيارة الأجرة لا يخلو أن يمرّ بشارع خال أو طريق سريع كما أن هيكل السيارة يخفي أكثر جسد الراكب ، ولا يُؤمن أيضا من تبادل حديث محرّم ، أو انجرار إلى اتّفاق على أمر محرّم ، وكم حصل من مآسٍ وقصص مؤلمة ومعاصٍ مهلكة بسبب الخلوة مع السّائق الأجنبي، وهذه الشريعة حكيمة مُحكمة تسدّ منافذ الشرّ والطرق المؤدية إلى الحرام ، فالواجب الامتناع التامّ عن الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبيين ، وصاحب سيارة الأجرة عليه أن لا يحمل امرأة بمفردها ويمتنع عن إركابها إلاّ في حالة الضرورة كالإسعاف في الحوادث ونحو ذلك ، والله وليّ التوفيق .
الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد سؤال رقم 2986

حكم اختلاء السائق بالأجنبيات
السؤال : سلام الله عليكم ما حكم استمراري في العمل كسائق تاكسي مع العلم أن هذا العمل يفرض علي الاختلاء بالأجنبيات وأكثرهن لا يلتزمن باللباس الشرعي، وكذالك ما حكم إيصالي لأشخاص مسلمين أو غير مسلمين للحانات و المراقص ؟
الجواب : فيجوز للرجل أن يكتسب بأوجه الكسب المباح التي منها أن يكون سائقاً لسيارة أجرة، لكن لا يجوز له أن يختلي فيها بأجنبية مهما كانت الظروف، لأن الخلوة بالأجنبية محرمة شرعاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم" متفق عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم أيضا: "ما خلا رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان" رواه الترمذي وأحمد، كما لا يجوز له أن يجعل سيارته وسيلة للوصول إلى ما حرم الله تعالى، مثل المسائل التي ذكرت لأن ذلك تعاون مع أولئك العصاة على معصيتهم، والله تعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة: 2].
وعليه، فإذا كنت أيها السائل في بلد لا تستطيع فيه أن تمنع سيارتك من الاختلاء فيها بالأجنبيات، وإيصال أهل الفجور إلى أماكن فجورهم، فعليك أن تفكر في مهنة أخرى لا تجر إلى الوقوع فيما حرم الله تعالى، والرزق عند الله، وقد قال تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) [الطلاق:2-3].والله تعالى أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 9149

شروط جواز ركوب فتاتين في سيارة أجرة
السؤال: ركوب فتاة مع أختها فى تاكسي (ميكرو) وبها نساء ورجال بدون محرم نريد الحكم في هذا الموضوع؟
الجواب : فلا حرج على هذه الفتاة وأختها أن يركبا في سيارة هذا الرجل الأجنبي عنهما لكن بشرط عدم الريبة، وهذا هو الظاهر من السؤال نظراً لوجود أناس آخرين معهم في السيارة المذكورة.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 29254

حكم سفر الرجل الواحد مع نسوة أجنبيات متبرجات
السؤال: ما هي الخلوة؟ وحكمها؟ هل الركوب مع امرأة أجنبية في سيارة أجرة خلوة؟أو ركوب إمرأة أجنبية مع سائق سيارة أجرة خلوة ؟ أو السفر مع 3 نساء أجنبيات ليلا مسيرة ساعتين في سيارة إحداهن مع العلم بأنهن غير متحجبات, وتوجد إمكانية سفري في سيارتي الخاصة؟
الجواب : فالخلوة كما عرفها الفقهاء هي: "اجتماع لا تؤمن معه الريبة عادة، بخلاف ما لو قطع بانتقائها عادة فلا يعد خلوة."ثم السفر مع هؤلاء المتبرجات فيه من المفاسد ما فيه.
فلا يجوز لك أن تخاطر بدينك، فاتق الله وتذكر دائماً قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. رواه الترمذي.والله أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 43183

هل تنتفي الخلوة بالسيارة بوجود طفل
السؤال : أخت أصيبت في حادث سيارة منذ ثلاث سنوات فأصيبت بكسور شديدة تعاني منها إلى الآن ولا تستطيع المشي لفترات طويلة، فتسأل: هل من الممكن أن تستقل تاكسي أي سيارة أجرة إلى مكان تحفيظ القرآن فهي منتظمة في دار لعلوم القرآن وتحفيظه علما بأنها تأخذ معها ابنتها خمس سنوات، أفيدونا أفادكم الله؟
الجواب : فالخلوة بين الأجنبية والأجنبي أمر محرم، لما في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم .
وذلك لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما خلا رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان . رواه الترمذي وأحمد .والخلوة في السيارة خلوة محرمة عند جماعة من أهل العلم المعاصرين، ولا يمكن أن نجزم بأن البنت المذكورة تنفي الخلوة أو لا تنفيها، لأن مدار ذلك على أن يكون لها من الإدراك والفطنة ما يستحيى منه عادة، وذاك يختلف باختلاف الأطفال.
قال النووي عند شرح حديث: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعهما ذو محرم : وأما إذا خلا الأجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما فهو حرام باتفاق العلماء، وكذا لو كان معهما من لا يستحيى منه لصغره كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك، فإن وجوده كالعدم. شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 109)
وعليه، فالأحوط لهذه المرأة أن تترك ركوب السيارة في الظروف التي ذكرت، وتنتظم في مركز آخر للتحفيظ قريب من منزلها إن أمكن، أو تقتصر على ما أمكنها من تلاوة للقرآن، ومحاولة حفظه في بيتها، ولو استطاعت أن تكون لها سيارتها الخاصة فلا شك أن ذلك أولى .
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 50082

ركوب الرجل مع المرأة في سيارة أجرة
السؤال : نصرانية تعمل معي في الشركة وتسكن بجواري، عرضت علي أن نشترك في تأجير تاكسي لتوصيلنا إلى العمل، هل يجوز لي أن أوافق، علماً بأنها دميمة وشديدة البدانة، وأني لن أجلس بجوارها ولن أتحدث معها إلا إذا سألتني عن شيء، وبصفة عامة كيف يُمكن لمسلم أن يدعو نصرانيات إلى الإسلام؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب : فالراجح من أقوال الفقهاء أنه إذا اجتمع أكثر من رجل مع امرأة واحدة أو أكثر من امرأة مع رجل واحد في مكان فإن ذلك لا يُعد خلوة محرمة إذا أمنت الفتنة، وما دام الحال كما ذكرت فلا مانع من الاشتراك مع المرأة المذكورة في استئجار سيارة تنقلكما إلى العمل بشرط ألا يحصل بينك وبينها خلوة في وقت من الأوقات، مع الالتزام بعدم الجلوس بجوارها، والمحافظة على غض بصرك عنها كغيرها من النساء، لأن دمامة المرأة لا تبيح النظر إليها ولا الخلوة بها لعدم أمن الفتنة من جنس النساء، ولأن النهي عن الخلوة بهن أو النظر إليهن ورد عاماً دون استثناء، وينبغي عليك عند دعوة هذه المرأة للإسلام أن تبحث أولاً عن امرأة تباشر دعوتها ولتبتعد أنت عن هذا الأمر، إلا إذا لم تجد من يقوم بدعوتها فلا مانع من مباشرة ذلك بنفسك مع الحذر من الخلوة أو الوقوع في محرم أياً كان، فإذا خفت على نفسك الفتنة فلا يجوز لك ذلك بحال. والله أعلم.
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 67408

حكم ركوب المرأة في حافلة النقل العام داخل المدينة
السؤال :هل يجوز لي شرعاً ركوب الحافلة والذهاب إلى الأسواق وحدي أو مع جارتي المسلمة لغرض التسوق أو الترفيه بما في ذلك استئجار سيارة أجرة علماً بأن سائقها غير مسلم؟
الجواب :فلا مانع شرعاً من ركوب المرأة المسلمة في حافلة النقل العام داخل المدينة ما لم تكن هناك خلوة أو ريبة أو سفر، وكذلك لا مانع من ركوب امرأتين مع السائق إذا أمنت الفتنة لأن بهما تنتفي الخلوة.
أما إذا لم يكن في الحافلة أو السيارة غير السائق فلا يجوز لامرأة واحدة الركوب معه، إن كان رجلاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. متفق عليه، وكذلك إذا كان ذلك في سفر فلا يجوز لها أن تسافر إلا مع ذي محرم .
فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى 64484

(( عالم أمة وسائق أجرة ))
قصة طريفة مع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
المكان : مكة المكرمة .
الوقت : قبل وفاة الشيخ ابن باز رحمه الله .
الشخصيات : الشيخ ابن عثيمين ، وسائق تاكسي .
صلَّى الشيخ ابن عثيمين في الحرم المكي ، وأراد بعد خروجه من الحرم الذهاب إلى مكان يحتاج الذهاب إليه إلى سيارة .
أوقف الشيخ ابن عثيمين سيارة تاكسي ، وصعد معه .
وفي الطريق ، أراد السائق التعرف على الراكب !.
السائق : من الشيخ ؟.
الشيخ : محمد بن عثيمين !.
السائق : الشيخ ؟؟؟؟ - وظن أن الشيخ يكذب عليه ، إذ لم يخطر بباله أن يركب معه مثل الشيخ .
الشيخ : نعم ، الشيخ !.
السائق يهز رأسه متعجبا من هذه الجرأة في تقمص شخصية الشيخ !.
الشيخ ابن عثيمين : من الأخ ؟
السائق : الشيخ عبد العزيز بن باز !!!!!!!!!!.
فضحك الشيخ .
الشيخ : أنت الشيخ عبد العزيز بن باز ؟؟؟!!!.
السائق : " إذن هل أنتَ الشيخ ابن عثيمين " ؟؟؟.
الشيخ : لكن الشيخ عبد العزيز ضرير ، ولا يسوق سيارة !!.
ثم تأكد للسائق أنه هو الشيخ حفظه الله ، ووقع في إحراج .
وقفات في حياة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله (( من ملتقى أهل الحديث ))

ونسأل اللّه العظيم لنا ولكم علماً نافعاً ، ويكون لنا لديه يوم القيامة شافعاً ، أسأل اللّه العظيم أن يغفر زلتي ، ويقبل توبتي ، ويقيل عثرتي ، وصلى اللّه على محمد وآله وصحبه وسلم .
وكتب / رأفت الحامد بن عبدالخالق
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين آمين
<!-- / message --><!-- attachments -->
<!-- / message -->