المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عيد الفطر فرصة أخرى لزيادة الحسنات



رحمة من الله
09-30-08, 01:01 PM
http://7bna.com/up/uploads/087efa21f5.gif (http://7bna.com/up)


أحبتي في الله

العيد ليس مجرد يوم للهو واللعب المباح، ولكنه تتويج لشهر من الطاعة وفعل الخيرات، وبالتالي فهو فرصة يجب أن يستغلها كل مسلم لزيادة رصيد حسناته، فما آداب المسلم في هذا اليوم؟ وكيف يمكن استغلاله بما يحقق مزيدا من التقرب لله تعالى؟


يقول د.محمود يوسف كريت - الأستاذ بكلية أصول الدين: إن الله تعالى شرع عيدين للمسلمين، وهما عيد الفطر وعيد الأضحى لحكمة جليلة سامية، فبالنسبة للعيد الأول يكون الناس قد أدوا فريضة من فرائض الإسلام وهي الصيام فجعل الله لهم يوم عيد يفرحون فيه.


ويفعلون فيه من السرور واللعب المباح ما يكون فيه إظهار لهذا العيد وشكر لله على هذه النعمة، فيفرحون لأنهم تخلصوا بالصوم من الذنوب والمعاصي التي ارتكبوها فجعل الله يوم الفطر عيدًا ليفرح المسلم بنعمة مغفرة الذنوب ورفع الدرجات وزيادة الحسنات.


وبالنسبة لعيد الأضحى ـ حسب كريت ـ فإنه يأتي في ختام عشرة ذي الحجة التي يسن فيها الإكثار من الطاعات وذكر الله وفيها يوم عرفة الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صيامه يكفر ذنوب سنتين، كما أن الله يطلع في هذا اليوم على الحجاج الواقفين على جبل عرفة ويشهد الملائكة بأنه قد غفر الله لهم ذنوبهم لذلك جعل الله اليوم الذي يلي يوم عرفة يوما للمسلمين يفرحون فيه بمغفرة الله ويشكرونه على هذه النعمة العظيمة.


ويرى كريت أن العيد مناسبة طيبة ينبغي للمسلم أن يستفيد منها ليرفع رصيده من الحسنات، وذلك بالحرص على الطاعات ومنها بر الوالدين، وصلة الأرحام والتوسعة عليهم بقدر المستطاع، وزيارة الجيران، والأصدقاء والتوسعة على الفقراء واليتامى ومشاركتهم بهجة العيد، إضافة إلى الصلح بين المتخاصمين من الناس مع بيان منزلة من يبدأ بالصلح ابتغاء وجه الله، فضلاً عن الإكثار من ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن الكريم.


وعن صلاة العيد يقول د. أبو سريع عبدالهادي ـ أستاذ الشريعة إنها سنة مؤكدة واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده، فعن طلحة بن عبيد الله أن إعرابيًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس فقال: يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله على من الصلاة؟ فقال الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا.


ويشير إلى أن صلاة العيد ركعتان يسن للمصلي أن يكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام للركعة الثانية مع رفع اليدين مع كل تكبيرة، ويجوز أن يقول بين التكبيرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.


إضافة إلى الصلاة على النبي، ويسن للمصلى أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة الأعلى، وأن يقرأ في الثانية بعد الفاتحة سورة الغاشية أو يقرأ في الركعة الأولى سورة «ق» وفي الثانية سورة «القمر» مع مراعاة جهر الإمام بالقراءة.


ويوضح أبوسريع أن من حضر إلى صلاة العيد وأدرك الإمام، ولكن فاتته بعض التكبيرات فإنه يكبر تكبيرة الإحرام، ويتابع الإمام فيما بقي من التكبيرات، ويسقط عنه ما مضى. وعن التكبير في العيد يقول: إنه يبدأ في عيد الفطر من ثبوت رؤية هلال شوال حتى يقوم الإمام لأداء صلاة العيد، أما في عيد الأضحى فيبدأ التكبير في عيد الأضحى من فجر يوم عرفة حتى آخر أيام التشريق، وهو الثالث عشر من ذي الحجة.


ويؤكد أستاذ الشريعة أن صلاة العيد ليس لها سنة قبلية ولا بعدية فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، كما أن صلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة، فعن مسلم بن جابر بن سمرة أنه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة.


إدريس أستاذ الفقه المقارن فيوضح أن صلاة العيد شرعت في السنة الأولى من الهجرة عندما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وكان لأهلها عيدان يلعبون فيهما فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر».


ويشير إلى أن وقت صلاة العيد يبدأ بعد شروق الشمس بربع ساعة تقريبًا وينتهي بدخول وقت صلاة الظهر، موضحًا أنه يسن تقديم الأضحى ليتسع وقت التضحية وتأخير الفطر ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر.


ويضيف إدريس: من السنة إقامة صلاة العيد في مصلى واحد قريب خارج البلد حتى يسهل على الناس الذهاب إليه، ويجوز تعدد أماكن مصلى العيد في البلد الواحد عند الضرورة، كما يجوز إقامة صلاة العيد في المسجد بسبب العذر مثل البرد الشديد أو المطر أو ما شابه ذلك، ومن صلى في المسجد بغير عذر فصلاته صحيحة ولكنه يكون مخالفًا للسنة.


ويوضح أنه يسن للإمام بعد أداء صلاة العيد أن يخطب في الناس خطبة جامعة، ويستحب أن يحمد الله ثم الإكثار من التكبير أثناء الخطبة، وتذكير الناس بفضل الله عليهم، وحثهم على التوبة النصوح، وتقوى الله في السر والعلانية والإكثار من أعمال الخير والبر والتمسك بالكتاب والسنة.


ويسن لمن حضر الخطبة أن ينصت للإمام، ومن أراد أن ينصرف بعد الصلاة فلا حرج عليه، فعن عبدالله بن السائب قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى صلاته قال: «إنا نخطب.. فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب».


ويضيف أستاذ الفقه المقارن: يستحب لمن فاتته صلاة العيد مع الإمام أن يقضيها قبل الظهر على هيئتها، وبنفس العدد من التكبيرات، ويشير صادق إلى أنه إذا جاء يوم العيد مع يوم الجمعة سقط حضور الجمعة عمن صلى العيد، وتكفيه صلاة الظهر، ويستحب للإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء حضورها، ومن لم يصل العيد.


أفضل الثياب


يقول د.محمد أبو ليلة ـ أستاذ الدراسات الإسلامية: هناك آداب يجب أن يتبعها المسلم عند خروجه لصلاة العيد أهمها الاغتسال، وارتداء أفضل الثياب وتناول الطعام يوم عيد الفطر قبل الذهاب إلى المصلى، وتأخيره يوم الأضحى حتى يؤدي صلاة العيد ويأكل أضحيته.


كما يجب عليه التكبير إلى مصلى العيد من طريق والعودة من طريق آخر مع مراعاة غض البصر عن محارم الله، والابتعاد عن الاختلاط بين الرجال والنساء من غير المحارم، إضافة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


ويضيف أبو ليلة أن العيد مناسبة مباركة يجمع الله بها شمل المسلمين، ويؤلف بها بين قلوبهم، لذا يجب على الشخص أن يصافح من يراه في الطرقات أو في المصلى وتهنئته بالعيد ابتغاء وجه الله.