المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملوا كتابي الجديد (( موقف القرآن الكريم من اليهود والنصارى)) للشاملة 3+ ورد مفهرسا



علي بن نايف الشحود
09-06-08, 01:38 PM
<meta http-equiv="Content-Type" content="text/html; charset=utf-8"><meta name="ProgId" content="Word.Document"><meta name="Generator" content="Microsoft Word 11"><meta name="Originator" content="Microsoft Word 11"><link rel="File-List" href="file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CBAKR%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5Cmsoht ml1%5C01%5Cclip_filelist.xml"><!--[if gte mso 9]><xml> <w:WordDocument> <w:View>Normal</w:View> <w:Zoom>0</w:Zoom> <w:PunctuationKerning/> <w:ValidateAgainstSchemas/> <w:SaveIfXMLInvalid>false</w:SaveIfXMLInvalid> <w:IgnoreMixedContent>false</w:IgnoreMixedContent> <w:AlwaysShowPlaceholderText>false</w:AlwaysShowPlaceholderText> <w:Compatibility> <w:BreakWrappedTables/> <w:SnapToGridInCell/> <w:WrapTextWithPunct/> <w:UseAsianBreakRules/> <w:DontGrowAutofit/> </w:Compatibility> <w:BrowserLevel>MicrosoftInternetExplorer4</w:BrowserLevel> </w:WordDocument> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml> <w:LatentStyles DefLockedState="false" LatentStyleCount="156"> </w:LatentStyles> </xml><![endif]--><style> <!-- /* Font Definitions */ @font-face {font-family:"AGA Arabesque"; panose-1:5 0 0 0 0 0 0 0 0 0; mso-font-charset:2; mso-generic-font-family:auto; mso-font-pitch:variable; mso-font-signature:0 268435456 0 0 -2147483648 0;} @font-face {font-family:"Traditional Arabic"; panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0; mso-font-charset:178; mso-generic-font-family:auto; mso-font-pitch:variable; mso-font-signature:24577 0 0 0 64 0;} @font-face {font-family:Al-QuranAlKareem; panose-1:2 0 0 0 0 0 0 0 0 0; mso-font-charset:0; mso-generic-font-family:auto; mso-font-pitch:variable; mso-font-signature:24583 -2147483648 8 0 67 0;} /* Style Definitions */ p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal {mso-style-parent:""; margin:0cm; margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; direction:rtl; unicode-bidi:embed; font-size:12.0pt; mso-bidi-font-size:16.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-bidi-font-family:Al-QuranAlKareem;} @page Section1 {size:612.0pt 792.0pt; margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt; mso-header-margin:36.0pt; mso-footer-margin:36.0pt; mso-paper-source:0;} div.Section1 {page:Section1;} --> </style><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]--> (( حقوق الطبع متاحة لجميع الهيئات العلمية والخيرية ))

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام دينا، ونصب لنا الدلالة على صحته برهانا مبينا، وأوضح السبيل إلى معرفته واعتقاده حقا يقينا، ووعد من قام بأحكامه وحفظ حدوده أجرا جسيما،وذخر لمن وافاه به ثوابا جزيلا وفوزا عظيما، وفرض علينا الانقياد له ولأحكامه، والتمسك بدعائه وأركانه، والاعتصام بعراه وأسبابه، فهو دينه الذي ارتضاه لنفسه ولأنبيائه ورسله وملائكة قدسه، فبه اهتدى المهتدون وإليه دعا الأنبياء والمرسلون.( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) [آل عمران/83]).
فلا يقبل من أحد دينا سواه من الأولين والآخرين (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) [آل عمران/85])
شهد بأنه دينه قبل شهادة الأنام، وأشاد به ورفع ذكره وسمى به أهله وما اشتملت عليه الأرحام، فقال تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) [آل عمران/18، 19]).
وجعل أهله هم الشهداء على الناس يوم يقوم الأشهاد، لما فضلهم به من الإصابة في القول والعمل والهدي والنية والاعتقاد، إذ كانوا أحق بذلك وأهله في سابق التقدير، فقال : {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ} (78) سورة الحج
وحكم سبحانه بأنه أحسن الأديان، ولا أحسن من حكمه ولا أصدق منه قيلا فقال: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) [النساء/125].
وكيف لا يميز من له أدى عقل يرجع إليه بين دين قام أساسه وارتفع بناؤه على عبادة الرحمن، والعمل بما يحبه ويرضاه مع الإخلاص في السِّرِّ والإعلان، ومعاملة خلقه بما أمر به من العدل والإحسان، مع إيثار طاعته على طاعة الشيطان، وبين دين أسس بنيانه على عبادة الصلبان والصور المدهونة في السقوف والحيطان، وأن رب العالمين نزل عن كرسي عظمته فالتحم ببطن أنثى وأقام هناك مدة من الزمان، بين دم الطمث في ظلمات الأحشاء تحت ملتقى الأعكان، ثم خرج صبيا رضيعا يشبُّ شيئا فشيئا ، ويبكي ويأكل ويشرب ويبول وينام ويتقلب مع الصبيان، ثم أودع في المكتب بين صبيان اليهود يتعلم ما ينبغي للإنسان، هذا وقد قطعت منه القلفة حين الختان، ثم جعل اليهود يطردونه ويشردونه من مكان إلى مكان، ثم قبضوا عليه وأحلوه أصناف الذل والهوان، فعقدوا على رأسه من الشوك تاجا من أقبح التيجان، وأركبوه قصبة ليس لها لجام ولا عنان، ثم ساقوه إلى خشبة الصلب مصفوعا في وجهه وهم خلفه وأمامه وعن شمائله وعن الإيمان، ثم أركبوه ذلك المركب الذي تقشعر منه القلوب مع الأبدان ، ثم شدت بالحبال يداه ومع الرجلان، ثم خالطهما تلك المسامير التي تكسر العظام وتمزق اللحمان وهو يستغيث: يا قوم أرحموني فلا يرحمه منهم إنسان.
هذا وهو مدبر العالم العلوي والسفلي الذي يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن، ثم مات ودفن في التراب تحت صم الجنادل والصوان، ثم قام من القبر وصعد إلى عرشه، وملكه بعد أن كان ما كان؛ فما ظنك بفروع هذا أصلها الذي قام عليه البنيان؟!!!.(¬1)
أو دين الأمة الغضبية الذين انسخلوا من رضوان الله كانسلاخ الحية من قشرها، وباءوا بالغضب والخزي والهوان، وفارقوا أحكام التوراة ونبذوها وراء ظهورهم واشتروا بها القليل من الأثمان، فترحل عنهم التوفيق وقارنهم الخذلان واستبدلوا بولاية الله وملائكته ورسله وأوليائه ولاية الشيطان.
أما بعد :
فمنذ أن جاء الإسلام برسالته الخاتمة ، قد حاربه أهل الكتاب حرباً لا هوادة فيها ، وعلى كافة الأصعدة ، وهو ظاهر جليٌّ اليوم على أوجه .
وسيبقى هذا الصراع بين الحق والباطل إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها .
هذا وقد تباينت كتابات علماء المسلمين اليوم حول موقف الإسلام من أهل الكتاب تبايناً عجيباً :
فمن قائل نحن عرب قبل أن نكون مسلمين !
ومن قائل الدين لله والوطن للجميع
ومن قائل : لا فرق بينا وببين أهل الكتاب !
ومن قائل : الدِّينُ فرَّقنا ،فعلينا بالأخذ بقوانين الغرب وديمقراطيته لتجمع بيننا !
ومنهم من حرف أحكام أهل الذمة تحريفاً خرق به قطعي الكتاب والسنَّة وإجماع الأمة !
ومنهم من قال : إن أحكام أهل الذمة هي من السياسة الشرعية ، التي يجوز للحاكم العمل بها، أو تركها حسب المصلحة !!
ومنهم من قال عن أهل الكتاب: )) لهم ما لنا وعليهم ما علينا )) بهذا الإطلاق دون تقييد !!
ومنهم من يقول : نحن اليوم لا نستطيع تطبيق الإسلام ، لأنه يوجد غير مسلمين في بلادنا لا يقبلون به!
ومنهم من حاول التوفيق بين أحكام أهل الذمة وبين القوانين الدولية التي وضعها الكفار والفجار لقهر الشعوب المستضعفة ، فحاول ليَّ النصوص على أعناقها ، وتحريف الكلم عن مواضعه ، والأخذ بالآراء الشاذة والمنحرفة حتى يرضى عنه أعداء الإسلام !! .
ومنهم من صدع بالحق فهنيئاً.
ومازالت الكتابات النافعة في هذا الموضوع قليلة جدا !!
وقد سبق لي أن نشرت عدة كتب حول هذا الموضوع للرد على أولئك الذين باعوا دينهم بثمن بخس ، ومنها :
الخلاصة في أحكام أهل الذمة
والمفصل في شرح الشروط العمرية
وبابا الفاتيكان في الميزان
وكلها في مكتبة صيد الفوائد ومشكاة وغيرهما من مكتبات على النت .
بالإضافة إلى الكتب التي رددت فيها على شبهات أعداء الإسلام ، ومنها :
المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام
المفصل في الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة
وموسوعة الدفاع عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -
والمفصل في الرد على الحضارة الغربية
والمسلم بين الهوية الإسلامية والهوية الجاهلية
وموسوعة الغزو الفكري والثقافي وغيرها ، وكلها في مكتبة صيد الفوائد ومشكاة وغيرهما .
ففيها جميعا الرد على هذا التيار ومروجيه ، وقد ذكرت أهل الكتاب في جميعها ، وتحدثت عن طبيعتهم في القرآن الكريم ، ولكن باختصار .
والقرآن الكريم قد فصَّل تاريخ أهل الكتاب ، وبيَّن طبيعتهم ، وما هو موقف المسلمين منهم ، وبما وعدنا سبحانه وتعالى اتجاههم ، بما لا نجد تفصيلاً له في كتاب آخر .
وفي هذا الكتاب جمعت الآيات المتعلقة بأهل الكتاب كلها تقريباً ، وقمت بشرحها بشكل مختصر بما يدلُّ على المراد منها .
وذكرت بعض الأحاديث المتممة لهذا الموضوع .
وقد قسمته لخمسة أبواب :
الباب الأول- الإسلام خاتمة الرسالات السماوية .
الباب الثاني- طبيعة أهل الكتاب في القرآن الكريم ، ومخازيهم، وموقفهم من الإسلام.
الباب الثالث-ماذا طلب الله منا اتجاههم
الباب الرابع-بم وعدنا الله إزاءهم ؟
الباب الخامس-متى نتصر عليهم ؟
وتحت كل باب تفاصيل ....
وأرجو من الله أن أكون قد سددت ثغرة كبيرة في هذا الكتاب ، كما أرجو أن ينفع الله به كاتبه وقارئه وناشره والدال عليه في الدارين .
قال تعالى : { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) } [يوسف/108]
جمع وإعداد
الباحث في القرآن والسنَّة
علي بن نايف الشحود
--------------
( 1) - هذا الكلام حسب زعم النصارى في اعتقادهم وفي كتبهم

أوطـان
09-06-08, 11:38 PM
جزاك الله خيرا

ودامت أيامك عامرة بذكر الله

علي بن نايف الشحود
09-07-08, 03:33 AM
ولك مثل دعائك