المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملوا ولأول مرة كتابي (( صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة )) للشاملة 3+ ورد



علي بن نايف الشحود
08-28-08, 07:17 PM
((حقوق الطبع متاحة للهيئات الرسمية والخيرية))
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ،القائل في محكم كتابه العزيز : {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} (20) سورة الحشر
والصلاة والسلام الأتمين على سيد الأنبياء والمرسلين ، القائل : « إِنَّمَا مَثَلِى وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا ، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِى تَقَعُ فِى النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا ، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا ، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ ، وَأَنْتُمْ تَقْتَحِمُونَ فِيهَا » صحيح البخارى(6483 ) ومسلم (6097)
والقائل أيضاً: « يَا بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ ، يَا بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللَّهِ ، يَا أُمَّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ، اشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنَ اللَّهِ ، لاَ أَمْلِكُ لَكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، سَلاَنِى مِنْ مَالِى مَا شِئْتُمَا » . صحيح البخارى(3527 )
وعلى آله وصحبه الغر المبامين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
فإن الله تعالى قد خلق الجنة والنار الأولى لمن أطاعه ، والأخرى لمن عصاه ، قال تعالى : {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ} (15) سورة محمد
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبِّهِمَا فَقَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ مَا لَهَا لاَ يَدْخُلُهَا إِلاَّ ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ . وَقَالَتِ النَّارُ - يَعْنِى - أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ . فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِى . وَقَالَ لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِى أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا ...» صحيح البخارى(7449 ) وصحيح مسلم(7351 )
وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ بَصُرَ بِجَمَاعَةٍ فَقَالَ « عَلاَمَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ هَؤُلاَءِ ». قِيلَ عَلَى قَبْرٍ يَحْفِرُونَهُ. قَالَ فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبَدَرَ بَيْنَ يَدَىْ أَصْحَابِهِ مُسْرِعاً حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْقَبْرِ فَجَثَا عَلَيْهِ - قَالَ - فَاسْتَقْبَلْتُهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ لأَنْظُرَ مَا يصْنَعُ فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى مِنْ دُمُوعِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا قَالَ: « أَىْ إِخْوَانِى لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا ».. مسند أحمد (19108) وسنن ابن ماجه(4335 ) حسن - الشفير : الطرف
وقد ألفت كتب كثيرة في بيان صفة النار وعذابها ، أهمها كتاب التخويف من النار لابن رجب الحنبلي رحمه الله ، وغالبها تحتوي على الصحيح والضعيف والواهي والمنكر ، ولكل عصر أهله .
وفي هذا الكتاب جمعت ما يتعلق بهذا الموضوع من القرآن والسنَّة، على الشكل التالي :
1. الآيات القرآنية مكتوبة بالرسم العادي ومشكلة جميعاً ، ومشروحة بشكل مختصر .
2. الأحاديث النبوية مشكلة في الغالب ، ومخرجة من مظانها ، ومحكوم على الأحاديث التي ليست في الصحيحين بما يناسبها ، وغالبها يدور بين الصحة والحسن ، والقليل منها دون ذلك مما يستحب العمل به في فضائل الأعمال، ونقيته من الأحاديث الواهية والمنكرة التي تكثر في مثل هذه الأمور . وقد شرحت غريبها بشكل مختصر.
3. حكمت على الأحاديث جرحا وتعديلا ضمن المنهج الوسط الذي سار عليه أئمة السلف والخلف.
4. حاولت استقصاء ما ورد من نصوص مقبولة في السنَّة ، وقد أكرر الحديث في موضعين لاشتماله على دلالات عدة أو لأن فيه زيادة لم تذكر في الذي قبله .
5. علقت على بعض القضايا التي فيها نزاع أو اختلاف بما يقتضيه المقام .
6. ذكرت المصادر بهامش كل صفحة وفي الآخر وهي كثيرة
وفيه ثلاثة وأربعون مبحثا ، وهي :
المبحث الأول- الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار
المبحث الثاني-الترهيب من النار أعاذنا الله منها بمنه وكرمه
المبحث الثالث- الأعمال والأقوال التي تقي من النار
المبحث الرابع- خزنة النار
المبحث الخامس-أسماء النار
المبحث السادس-أبواب النار
المبحث السابع-وقود النار
المبحث الثامن-في شدة حرها وزمهريرها
المبحث التاسع-ملائكة النار وزبانيتها
المبحث العاشر-في ظلمتها وسوادها وشررها
المبحث الحادي عشر-في أوديتها وجبالها
المبحث الثاني عشر-سعة النار وبعد قعرها
المبحث الثالث عشر-دركات النار
المبحث الرابع عشر-في سلاسلها وغير ذلك
المبحث الخامس عشر-في ذكر حياتها وعقاربها
المبحث السادس عشر-في شراب أهل النار
المبحث السابع عشر-في طعام أهل النار
المبحث الثامن عشر-لباس أهل النار
المبحث التاسع عشر-النار تتكلم وتبصر
المبحث العشرون-تأثير النار على الدنيا وأهلها
المبحث الواحد والعشرون-هل ترى النار قبل يوم القيامة؟
المبحث الثاني والعشرون-فراش أهل النار, وغطاؤهم
المبحث الثالث والعشرون-في عظم أهل النار وقبحهم فيها
المبحث الرابع والعشرون-أصناف أخرى من العذاب
المبحث الخامس والعشرون -شدة ما يكابده أهل النار
المبحث السادس والعشرون-تفاوتهم في العذاب
المبحث السابع والعشرون-السِّرُّ في كثرة أهل النار
المبحث الثامن والعشرون-النساء أكثر أهل النار
المبحث التاسع والعشرون-ذكر الجهنميين
المبحث الثلاثون-تخاصم أهل النار
المبحث الواحد والثلاثون-في بكائهم وشهيقهم
المبحث الثاني والثلاثون-أعظمُ عذابِ أهل النَّار
المبحث الثالث والثلاثون-أهون أهل النار عذابا
المبحث الرابع والثلاثون-أشخاص بأعيانهم في النار
المبحث الخامس والثلاثون-أول من تسعر بهم النار
المبحث السادس والثلاثون-صبغُ أنعم أهل الدنيا من أهل في النار
المبحث السابع والثلاثون-جرائم الموحدين التي دخلوا بسببها النار
المبحث الثامن والثلاثون-من يخرج من النار وآخر هم خروجًا
المبحث التاسع والثلاثون-المخلدون في النار
المبحث الأربعون-أعظم جرائم الخالدين في النار
المبحث الواحد والأربعون-أهم الجرائم التي تدخل النار
المبحث الثاني والأربعون-نداء أهل النار أهل الجنة وأهل الجنة أهل النار
المبحث الثالث والأربعون-خلود أهل النار فيها
نسأل الله تعالى أن يقينا وإياكم عذاب النار ، وأن ينفع به كاتبه ، وقارئه وناشره في الدارين .
قال تعالى على لسان مؤمن آل فرعون مخاطبا قومه :{ وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ (30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) } [غافر/30-33]
جمعه وأعده
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
في 21 شعبان 1429 هـ الموافق ل 23/8/2008 م