المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((( التخلق بأخلاق الله ))) !! هل يصح هذا القول ؟؟ @



الخير
09-27-02, 01:39 PM
السؤال:

ذكر بعض الخطباء في أثناء خطبة الجمعة أن علينا " الاتصاف بصفات الله والتخلق بأخلاقه " هل لهذه الجملة محمل صحيح وهل سبق أن قالها أحد ؟.

**************

الجواب:
الحمد لله

هذا التعبير غير لائق ، ولكن له محمل صحيح وهو الحث على التخلق بمقتضى صفات الله وأسمائه وموجبها ، وذلك بالنظر إلى الصفات التي يحسن من المخلوق أن يتصف بمقتضاها ، بخلاف الصفات المختصة بالله كالخلاق والرزاق والإله ونحو ذلك . فإن هذا شيء لا يمكن أن يتصف به المخلوق ، ولا يجوز أن يدعيه ، وهكذا ما أشبه هذه الأسماء ، وإنما المقصود : الصفات التي يحب الله من عباده أن يتصفوا بمقتضاها كالعلم والقوة والرحمة والحلم والكرم والجود والعفو . وأشباه ذلك ، فهو سبحانه عليم يحب العلماء ، قوي يحب المؤمن القوي أكثر من حبه للمؤمن الضعيف ، كريم يحب الكرماء ، رحيم يحب الرحماء ، عفو يحب العفو . . إلخ ، لكن الذي لله سبحانه من هذه الصفات وغيرها أكمل وأعظم من الذي للمخلوق ، بالمقاربة بينهما ؛ لأنه سبحانه ليس كمثله شيء في صفاته وأفعاله ، كما أنه لا مثل له في ذاته ، وإنما حسب المخلوق أن يكون له نصيب من معاني هذه الصفات يليق به ويناسبه على الحد الشرعي ، فلو تجاوز الكرم الحد صار مسرفا ، ولو تجاوز في الرحمة الحد عطل الحدود والتعزيرات الشرعية ، وهكذا لو زاد في العفو على الحد الشرعي وضعه في غير موضعه ، وهذه الأمثلة تدل على سواها ، وقد نص العلامة ابن القيم رحمه الله على هذا المعنى في كتابيه : ( عدة الصابرين ) ( والوابل الصيب ) ، ولعله نص على ذلك في غيرهما كالمدارج وزاد المعاد وغيرهما .

وإليك نص كلامه في العدة والوابل :

قال في العدة صفحة 310 :
ولما كان سبحانه هو الشكور على الحقيقة كان أحب خلقه إليه من اتصف بصفة الشكر ، كما أن أبغض خلقه إليه من عطلها أو اتصف بضدها ، وهذا شأن أسمائه الحسنى ، أحب خلقه إليه من اتصف بموجبها ، وأبغضهم إليه من اتصف بضدها ، ولهذا يبغض الكفور والظالم والجاهل والقاسي القلب ، والبخيل والجبان والمهين واللئيم ، وهو سبحانه جميل يحب الجمال ، عليم يحب العلماء ، رحيم يحب الراحمين ، محسن يحب المحسنين ، ستير يحب أهل الستر ، قادر يلوم على العجز ، والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف ، عفو يحب العفو ، وتر يحب الوتر ، وكل ما يحبه من آثار أسمائه وصفاته وموجبها ، وكل ما يبغضه فهو مما يضادها وينافيها ) ا . هـ

وقال في الوابل الصيب صفحة 543 من مجموعة الحديث :

والجود من صفات الرب جل جلاله ، فإنه يعطي ولا يأخذ ، ويطعم ولا يطعم ، وهو أجود الأجودين ، وأكرم الأكرمين ، وأحب الخلق إليه من اتصف بمقتضيات صفاته ، فإنه كريم يحب الكرماء من عباده ، وعالم يحب العلماء ، وقادر يحب الشجعان ، وجميل يحب الجمال ) . انتهى .

وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية ، وحصول للفائدة ، وأسأل الله سبحانه أن يوفقنا جميعا للفقه في دينه والقيام بحقه إنه سميع قريب .

******************

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز 6 / 251 (www.islam-qa.com)

وعد السماء
09-30-02, 08:58 PM
بارك الله فيك دائماً تقدم الجديد النافع الماتع.

الخير
10-01-02, 07:45 AM
بارك الله فيكم

ونفع بكم

00

مســك
10-01-02, 02:31 PM
ألأخت الخير جزيتِ خير

الخير
10-02-02, 10:48 PM
بارك الله فيك

أيها الأخ الفاضل 00

عبد الرحمن السحيم
09-20-03, 08:43 PM
حييث قال في الجواب الكافي :

ولما جمع سبحانه صفات الكمال كلها كان أحق بالمدح من كل أحد ، ولايبلغ أحد إن يمدحه كما ينبغي له ، بل هو كما مدح نفسه وأثنى على نفسه ، فالغيور قد وافق ربه سبحانه في صفة من صفاته ، ومن وافق الله في صفه من صفاته قادته تلك الصفة إليه بزمامه وأدخلته على ربه وأدنته منه وقربته من رحمته وصيرته محبوبا له، فإنه سبحانه رحيم يحب الرحماء ، كريم يحب الكرماء ، عليم يحب العلماء ، قوى يحب المؤمن القوي ، وهو أحب اليه من المؤمن الضعيف، حييّ يحب أهل الحياء ، جميل يحب أهل الجمال ، وتر يحب أهل الوتر .

الخير
09-21-03, 10:33 AM
أشكرك على المرور 00

نفع الله بك 00

أم اليمان
09-22-03, 12:17 PM
أختي جزاك الله خيرا وزادك الله علما

الخير
09-22-03, 03:23 PM
بارك الله عز وجل فيك أختي الكريمة 00

أسـ أبوعبدالله ـامة
09-22-03, 07:45 PM
الفاضلة حاملة الفتوى جزاك الله خيراً ونفع بك

الخير
09-23-03, 05:50 AM
ونفع بك00