المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملوا كتابي (المفَصَّلُ في أصولِ التخريجِ ودراسةُِ الأسانيدِ) للشاملة 3+pdf



علي بن نايف الشحود
08-12-08, 03:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدِّمةٌ
الحمد لله رب العالمين،حمدًا يوافي نعمه،ويكافئ مزيده،ويليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه،والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أمَّا بعد:
فإن تخريج الحديث ودراسة إسناده ومتنه أمرٌ من الأهمية بمكان كبير،وذلك أن الحديث دِينٌ تعبَّدنا اللهُ بما فيه من أمر ونهي،وحظرٍ وإباحة،ومن ثم فلا يليقُ بمسلم- فضلاً عن طالب علم- أن يستشهدَ بأيّ حديث أو يرويه إلا بعد معرفة مَن رواه من الأئمة،وما درجتهُ من الصحَّة أو الحسنِ أو الضعف،ويؤكدُ ذلك عدةُ أمور:
أولاً: قول الله تعالى: ((وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)) [الإسراء: 36].
فمن نسب الحديثَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دون تخريجٍ ومعرفة بمرتبته فقد قفا ما ليس له به علم،ومن ثم وقع في المحذور.
وثانيها: ما رواه مسلم عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ والْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالاَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« مَنْ حَدَّثَ عَنِّى بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ » ..
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ،قَالَ:« كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ » .
وفي صحيح ابن حبان - (ج 1 / ص 210) : فَصْلٌ ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ نَسَبَ الشَّيْءَ إِلَى الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم ،وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِصِحَّتِهِ.
(28) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ،قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ،قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو،قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ،قَالَ : مَنْ قَالَ : عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ،فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ.
(29) أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ،قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،عَنِ الْحَكَمِ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا،وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ،فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ.
(30) أَخْبَرَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ،قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ،قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ،قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا،أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمُتَعَمِّدِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .
(31) أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ،قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ،قَالَ : حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ،عَنِ الزُّهْرِيِّ،عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ،قَالَ : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا،فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .
فمن نسبَ الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يعرفُ مصدره،ولا يعلم مرتبته فإنه يستحقُّ دخولَ النار،ومعلومٌ أن من يستحقُّ دخول النار هو تارك الواجبَ أو مرتكبٌ الحرامَ.
وثالثها: القاعدةُ الشرعية المشهورة : " مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ " وعدم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم واجبٌ،ولا يتمُّ ذلك إلا بتخريج الحديث ومعرفة مرتبتِه،وعليه فتخريجُ الحديث واجبٌ.
ورابعها: أنَّ تخريج الحديث يعدُّ أمانةً علميةً أيضًا،إذ أنه - كما هو مقرر في المنهجية العلميةِ- يتعيَّنُ على الباحث نسبةُ الأقوال إلى صاحبها،وذكرُ المصادر والمراجع المعتمدة في نقل تلك الأقوال.
فإذا كان هذا مطلوبًا في حقِّ أقوالِ عامة الناس،فما بالنا بالنسبة لمن أقواله وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم تشريعٌ ؟ .
فمن الأمانة العلمية أن نخرِّجَ الحديث ونبينَ مرتبته مع ذكر المصادر والمراجع المعتمدة في ذلك،وإذا كان في عصور الرواية لا ينسبُ الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بذكر إسنادهِ،واشتهرتْ في تلك العصور المقولةُ الآتيةُ:
" الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ. "
ففي عصرنا هذا يعتبرُ تخريجُ الحديث هو إسنادُنا،ولذا فما أحوجَنا في هذا العصر إلى المقولة الآتية:
" تخريج الحديث من الدِّين،ولولا التخريجُ لقال من شاء ما شاء" .
وهذه المادة؛ مادة التخريج ودراسة الأسانيد هي - في الحقيقة – مادة شيقة وعملية،وفيها دربة وممارسة،وتعوُّدٌ على فتح كتب التراث،والتعامل معها مباشرة بلا واسطة،ومادة التخريج إذا تعامل معها الإنسان بهذه الطريقة،وبذل لها،وصبر عليها؛ فإنه يسعدُ،ويحصل على كم هائل من المعلومات التي لم تكن على باله حين البحث وحين المشاركة.
هذا وقد قسمت هذا الكتاب لثلاثة أبواب :
الباب الأولُ – أصول التخريج
الباب الثاني – حول دراسة الأسانيد
الباب الثالث- كيفية استخراج الحديث والحكم عليه
وهو على التفصيل التالي :
الباب الأول-أصول التخريج
- تعريفُه لغة واصطلاحاً
أولاً: المصادرُ الأصلية للتخريج
ثانيًا: المصادرُ الفرعيةُ للتخريج
أنواعُ التخريجِ :
1-التخريجُ الموسّع
2-التخريجُ الوسطُ أو المتوسط
3-التخريجُ المختصرُ
طرقُ تخريج الحديث إجمالاً :
الطريقة الأولى -تخريجُ الحديث عن طريق أول لفظة من مَتن الحديث ..
الطريقة الثانية - تخريج الحديث عن طريق معرفة الراوي الأعلى للحديث
الطريقة الثالثة-استخراج الحديث من خلال النظر في المتن
الطريقة الرابعة- استخراج الحديث من خلال الاستعراض والجَرْد لكتب السنّة
الطريقة الخامسة- استخراج الحديث من خلال الحاسب الآلي(الكمبيوتر)
-----------------
الباب الثاني-دراسة الأسانيد
المبحث الأول- مراحل دراسة الأسانيد ولها مراحل :
المرحلة الأولى : استخراج الحديث بطرق التخريج المذكورة آنفاً
المرحلة الثانية : الاستعراض الكامل لهذه الطرق لملاحظة نقاط الاتفاق بين الرواة ونقاط الاختلاف بينهم .
المرحلة الثالثة : الترجمةُ للرواة
مسألةُ : مراتب الجرح والتعديل
تنبيهات حول قضايا الجرح والتعديل
المرحلة الرابعة - الحكمُ على الإسناد المُفرد دون المجموع
المرحلةُ الخامسة : النظرُ في اختلاف الطرق -إن وجدت-
المرحلة السادسة والأخيرة : هي الحكم على الحديث بناءً على المراحل السابقة بما يستحقه هذا الحديث
------------------
المبحث الثاني – الكتب المصنفة في الرجال
أولا- المصنَّفات في معرفة الصحابة رضي الله عنهم
ثانياً- كتبُ الطبقات
ثالثا- كتب رواة الحديث عامة
رابعا- المصنَّفاتُ في رجال كتب مخصوصة
خامسا- كتب التراجم الخاصة برجال الكتب السِّتَّة
تفصيل القول بمنهج الحافظ ابن حجر في التقريب
سادسا- المصنفات في الثقات خاصة
سابعا- المصنفات في الضعفاء خاصة
ثامنا- المصنفات في رجال بلاد مخصوصة
-------------------
الباب الثالث- كيفية استخراج الحديث والحكم عليه
مقدمةٌ هامة
أمثلة تطبيقية
البحث عن الشذوذ والعلة وصعوبته
خلاصة المراحل في دراسة الإسناد
وأول من ألف في هذا العلم الشريف الدكتور (محمود الطحان ) رحمه الله بكتابه القيم " أصول التخريج ودراسة الأسانيد" وقد أفدت منه كثيرا ، ثم توالت المؤلفات إما بشرح الكتاب أو بعمل كتب شبيهة به .
وقد استفدت منها جميعاً ، وأضفت إليها الكثير مما استفدته من خبرتي الشخصية حول هذا الموضوع الجلل الذي أتعامل معه يوميا منذ ثلث قرن .
وفصلت القول فيها تفصيلاً ، ذلك لأن معظم الكتابات في هذا الموضوع مختصرة ، ليكون مرجعاً لطلاب العلم عامة والباحثين في السنَّة النبوية خاصة.
هذا وقد عزوت كل قول لصاحبه في الأعم الأغلب ، وذكرت أهمُّ المصادر والمراجع التي عدت إليها في نهاية هذا الكتاب وقد نافت على الثلاثمائة .
وهذا الموضوع من الموضوعات الشائكة جدًّا ، إذ هو لبُّ مصطلح الحديث برمته ، لأنه التطبيق العملي له ، والقليل القليل من استطاع خوض غماره ، والغوص إلى أعماقه .
وقد نجد كثيرا من الدارسين يحفظ بعض كتب المصطلح ، ولكنه لا يستطيع أن يتعامل معها بشكل دقيق في الناحية التطبيقية العملية ، وهنا يظهر الخلل الشديد في دراسته .
وقد تحريتُ التأصيل والتقعيد ليحسن عند الممارسة التطبيق،والله المعين،وهو ولي التوفيق.
فإن أصبت فالفضل لله وحده ، وإن أخطأت فمن تقصيري وأستغفر الله .
قال تعالى : { وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً } (83) سورة النساء .
جمعه وأعده
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
في 4 شعبان لعام 1429 هـ الموافق ل 6/8/2008م

للتحميل من هنا :
http://www.zshare.net/download/16919004594e5ff8/ (http://www.zshare.net/download/16919004594e5ff8/)

مســك
08-13-08, 09:35 AM
بارك الله فيك يا شيخ علي ...
وهذا هو الكتاب :
http://www.almeshkat.net/books/images/paper.gif المفصَّل في أصول التخريج ودراسةُ الأسانيد (http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=9&book=3394)