المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاهل والرجل ذو الخلق الحسن(الخطوبة)



نور الهداية
09-23-02, 07:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


احدى الاخوات تقدم لها رجل ذات دين وخلق وكان وضعه المادى تعبان فرفض الاهل قبوله بطريقة غير مباشرة


ثم مر على عام على الرجل ورجع مرة اخرى ولكن وضعه المادى تغير للاحسن ولله الحمد


والاهل الان يريدون لها ابن عمها وهو لم يتصل عليهم ولم يخطبها من ابيها وهم الان اخذوا يماطلوا مرة اخرى


مع العلم ان الفتاة سبق لها الزواج وهى اكبر منه فى العمر ولكن هو يريدها لخلقها ودينها وانها طالبة علم وتحفظ كثيرا من القران الكريم


وتعمل كثيرا فى عمل الخير , وهى محتارة جدا ماذا تفعل فى هذا الامر

على الرغم انها تميل لهذا الرجل مما سمعت من حسن خلقه وهم يشهدون بذلك جزاك الله خيرا

وهذه الفتاة تبلغ من العمر 34عاما الرجاء توجهيه النصح المناسب لها جزاكم الله خيرا لانها محتارة جدا؟

عبد الرحمن السحيم
09-23-02, 10:02 AM
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أولاً : عليها بصلاة الاستخارة

قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن . يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب . اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ( ويُسمي حاجته ) خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به . رواه البخاري .

فتصلي ركعتين - أي ركعتين - بشرط تكون سنة وليست فريضة .
وتكون في غير أوقات النهي .
وقبل السلام تقول هذا الدعاء الوارد أعلاه
وإن قالته بعد السلام فالأمر موسـّـع
ثم تنظر ماذا ترجح عندها وتمضي فيه وتعزم عليه ، فإن كان خيراً وفقها الله ويسّره لها
وإلا صُرفت عنه ؛ لأنها فوّضت الأمر إلى من بيده الأمر سبحانه .
وإن لم يترجّح لديها شيء فتُكرر الاستخارة
وبعض الناس يقول : لا بُـدّ أن تنام ثم تقوم وتنظر ماذا يترجح عندك ، وهذا غير صحيح .
وبعض الناس يقول لا بد تُخالف هواك وهذا أيضا غير صحيح .
فما يجد الإنسان الميل إليه بعد الاستخارة يُقدم عليه ، وهو قد فوّض الأمر إلى الباري سبحانه وتعالى .

وطالما أن هذا الشاب - كما تعلم عنه – على خُلـُـقٍ ودِين وتُريده ، وهي سبق لها الزواج فلا معنى للتّـردّد سوى ( تكن فتنة في الأرض ، وفساد عريض ) !

ومن ذلك أن تبقى في بيت أهلها ، فلا هي التي تزوّجت بذلك الشاب الصالح الذي ترغبه ، وربما ما قبِل بها ابن عمِّها الذي لم يتقدّم لها أصلا .

وأعرف بعض الوقائع في بعض الأُسر حيث ردّوا الكفء ، فتزوّج ذلك الشاب الخاطب ، ورُزق بأولاد ووصل بعضهم المرحلة المتوسطة وهي لم تتزوّج ( يعني أكثر من 12 سنة ) بقيت في بيت أهلها !

ثانياً : بما أنه سبق لها الزواج فلا تُزوّج إلا بإذنها ورضاها .
روى البخاري عن خنساء بنت خذام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب ، فكرهت ذلك ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فردّ نكاحه .

وأما فارق العُمر فلا يضر إذا وُجِدت المودة والرحمة ، وقد تزوّج النبي صلى الله عليه على آله وسلم بخديجة – رضي الله عنها – وهي أكبر منه ، ومات صلى الله عليه على آله وسلم وهو يذكرها !
حتى قالت عائشة – رضي الله عنها – : ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق ! قد أبدلك الله عز وجل بـها خيراً منها . قال : ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها ؛ قد آمَنَتْ بي إذ كفر بي الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذا حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء . رواه أحمد في المسند ، وقال الهيثمي في المجمع : رواه أحمد ، وإسناده حسن . وهو – إن شاء الله – كما قال .

فتعزم الأمر ولا تتردد

إذا كنت ذا رأي فكُن ذا عزيمة *** فإن فساد الرأي أن تترددا

والله أعلم .

محب الجنان
08-21-08, 08:08 PM
حفظ الله شيخنا عبدالرحمن السحيم