المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأسماء والتزكية



الفتاة العفيفة
09-19-02, 8:49 AM
وصلتني هذه الرسالة عبر الخاص ..

لن أذكر اسم مرسلها ..


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نهانا المولى عز وجل عن تزكية أنفسنا ، ودليل ذلك ما قاله المولى عز وجل ( ولا تزكو أنفسكم 000 الآية ) كيف أوفق يا أختى الكريمة بين أسمك ونعتك لنفسك بالفتاة العفيفة ، ونهي رب العالمين لنا بتزكية أنفسنا ؟؟ أتمنى أن يكون الرد سريعا ، ، ،

*************

أترك الرد لكم ...........

مســك
09-19-02, 9:01 AM
يحول السؤال للشيخ السحيم حفظه الله ...
-----------------
في لسان العرب:
العفة: هي الكف عما لا يحل و يجمل ، وعف عن المحارم و الأطماع الدنية ، يعف عفةً وعفّاً و عفافاً و عفافةً ، فهو عفيف و عفٌّ أي كفَّ و تعفف و استعفف و أعفّه الله. و في التنزيل ( و ليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً ) فسره ثعلب فقال: و ليضبط نفسه بمثل الصوم فإنه وجاء.

و الاستعفاف : طلب العفاف وهو الكف عن الحرام والسؤال من الناس ، وقيل: الاستعفاف الصبر والنزاهة عن الشيء ، ومنه الحديث ( اللهم إني أسألك العفة و الغنى ) ،
و يقصد بالاستعفاف : إخماد الغريزة الجنسية و التسامي بالإحساسات الشهوية و تهذيب الميول الجسدية . وامرأة عفيفة: عفّة الفرج ، ونسوة عفائف ، و تعفف: تكلف العفة.

العفة مطلوبة من المتزوج وغير المتزوج وإن كانت في حق المتزوج آكد. والعفة خلق إيماني رفيع و زينة ، به يُحفظ الإيمان و الاستقامة ويُجلب رضى الله و يُعتصم من معاصيه و سخطه و يُحفظ الشباب و الصحة ...

--------------------------
والنهي الذي جاء في سياق قوله تعالى :
ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء
وقوله تعالى :
فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى
المقصود بها والله اعلم (( تزكية النفس والشهادة لها بالإيمان ))
فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع ) صحيح مسلم حديث رقم (2278).

وكان عليه الصلاة والسلام يحضر مجالس الوفود ويستمع إلى مفاخراتها فلا ينكر عليهم،
وربما أمر أصحابه أن يلتمسوا خطيباً يجيب خطيب القوم وشاعراً يفاخر شاعرهم
ما اقصده من ذلك أن في الأمر رخصة وسعة ...
ولعل شيخنا الفاضل السحيم لديه الجواب ...

عابدة الرحمن
09-19-02, 2:27 PM
وهل عفة الفتاة تزكية لها ؟؟ أعتقد أن الفتاة -يجب - أن تكون عفيفة .
أما تمام العفة فلايكون الانسان تام العفة حتى يكون عفيف اليد ، واللسان ، والسمع والبصر .
فمن عدمها في اللسان : السخرية والتجسس والغيبة والهمز والنميمة والتنابز بالألقاب
ومن عدمها في البصر : مد العين إلى المحارم وزينة الحياة الدنيا المولدة للشهوات الرديئة
ومن عدمها في السمع : الاضغاء إلى المسموعات القبيحة

وعماد عفة الجوارح كلها أن لايطلقها صاحبها في شيئ مما يختص بكل واحد منها إلا فيما يسوغه العقل والشرع دون الشهوة والهوى

وكان للشيخ عبد الرحمن السحيم - حفظه الله - وقفة هنا مع الأسماء بشكل عام على هذا الرابط
http://www.al7ayat.net/vb/showthread.php?threadid=10888
ونبقى تلامذة للشيخ نتعلم منه كل يوم .
فبارك الله له في علمه وعمله .

عبد الرحمن السحيم
09-21-02, 2:32 PM
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد :
فقد وقفت على كلام نفيس حول هذه المسألة ، وهو لابن عاشور – رحمه الله – في تفسيره " التحرير والتنوير "
قال – رحمه الله – في تفسير آية النساء ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً )
قال – رحمه الله – :
تعجّب من حال اليهود إذ يقولون : ( نحن أبناء الله وأحباؤه ) ، ( وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً ) ونحو ذلك من إدلالهم الكاذب .
وقوله ( بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاء ) إبطال لمعتقدهم بإثبات ضدّه ، وهو أن التزكية شهادة من الله ، ولا ينفع أحداً أن يُزكّي نفسه . وفي تصدير الجملة بـ " بل " تصريح بإبطال تزكيتهم ، وأن الذين زكّـوا أنفسهم لاحـظّ لهم في تزكية الله ، وأنهم ليسوا ممن يشاء الله تزكيته ، ولو لم يذكر " بل " فقيل : و ( الله يُزكي من يشاء ) لكان لهم مَطمع أن يكونوا ممن زكاه الله تعالى .

وقال – رحمه الله – في تفسير آية النجم ( فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ) :
( فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ) تحذير للمؤمنين من العُجب بأعمالهم الحسنة عُجباً يُحدثه المرء في نفسه أو يُدخله أحد على غيره بالثاء عليه بعمله ...
فقوله ( أَنفُسَكُمْ ) صادق بتزكية المرء نفسه في سرّه أو علانيته ...
والمعنى : لا تحسبوا أنفسكم أزكياء ، وابتغوا زيادة التقرب إلى الله أوْ لا تثقوا بأنكم أزكياء فيدخلكم العُجب بأعمالكم ، ويشمل ذلك ذكر المرء أعماله الصالحة للتفاخر بها ، أو إظهارها للناس ، ولا يجوز ذلك إلا إذا كان فيه جلب مصلحة عامة كما قال يوسف : ( اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) . وعن الكلبي ومقاتل : كان ناس يعملون أعمالاً حسنة ثم يقولون : صلاتنا وصيامنا وحجنا وجهادنا ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
ويشمل تزكية المرء غيره فيرجع ( أَنفُسَكُمْ ) إلى معنى قومكم أو جماعتكم ، مثل قوله تعالى : ( فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ ) أي ليُسلّم بعضكم على بعض .
والمعنى : فلا يُثني بعضكم على بعض بالصلاح والطاعة لئلا يُغيّره ذلك .
وقد ورد النهي في أحاديث عن تزكية الناس بأعمالهم ، ومنه حديث أم عطية حين مات عثمان بن مظعون في بيتها ، ودخل عليه رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم فقالت أم عطية : رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما يدريك أن الله أكرمه ؟ فقلت : بأبي أنت يا رسول الله ! فمن يكرمه الله ؟ فقال : أما هو فقد جاءه اليقين ، والله إني لأرجو له الخير ، والله ما أدري - وأنا رسول الله - ما يُفعل بي . قالت : فو الله لا أزكي أحدا بعده أبدا . [ رواه البخاري ]
وقد شاع من آداب عصر النبوة بين الصحابة التّـحرّز من التزكية ، وكانوا يقولون إذا أثنوا على أحد : لا أعلم عليه إلا خيراً ، ولا أُزكّـي على الله أحدا ....
وقد ظهر أن النهي متوجِّـه إلى أن يقول أحد ما يُفيد زكاء النفس ، أي طهارتها وصلاحها ، تفويضا بذلك إلى الله ؛ لأن للناس بواطن مختلفة المُوافقة لظواهرهم ...
فلا يدخل في هذا النهي الإخبار عن أحوال الناس بما يُعلم منهم وجُرّبوا فيه من ثقة وعدالة في الشهادة والرواية ، وقد يُعبّر عنها بـ " التزكية " وهو لفظ لا يُراد به مثل ما أُريد من قوله تعالى : ( فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ) بل هو لفظ اصطلح عليه الناس بعد نزول القرآن ، ومُرادهم منه واضح .
انتهى كلام ابن عاشور – رحمه الله – .

قال عبد الرحمن – عفا الله عنه – :

وقد أثنى الله على من زكّـى نفسه ، فقال سبحانه : ( قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا )
قد أفلح من زكى نفسه ، أي بطاعة الله كما قال قتادة ، وطهرها من الأخلاق الدنيئة والرذائل .

وليس كل اسم تضمّن معنى تزكية يُنهى عنه ، وإنما يُنهى عن الأسماء التي تتضمّن كمال تزكية المرء لنفسه .
وقد جاء النهي عن التّسمّي ببعض الأسماء التي فيها تزكية أو محذور شرعي .
ولم يأتِ النهي – فيما أعلم – عن التّسمّي باسم نبي الله ( صالح )
مع أن هذا الاسم يضمّن معنى تزكية ، وهو الصلاح .
واشتهر هذا الاسم عند السلف من غير نكير .

ومثله الأسماء التي جاء الحث على التّسمّي بها مع تضمنها معنى نوع تزكية ، كما في قوله صلى الله عليه على آله وسلم : أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن . رواه مسلم .

ومع ذلك لا يُعـدّ هذا من التزكية في شيء .

والله أعلم .

صدى الذات
09-22-02, 10:24 AM
جزيت الحسنى وزيادة شيخنا الفاضل ,,,

عبد الرحمن السحيم
05-31-03, 8:07 PM
وأين هو الأخ صدى الذات ؟