المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كفانا غفلة رسالة الي شاب



رحمة من الله
04-03-08, 08:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً } {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }الأحزاب71
أما بعد فقد ادرك أعداء الاسلام وهم يستهدفون اقتلاع جذور هذه الامة ان عدتها وقوتها في شبابها فوجهوا سهامهم اليه مستهدفين اخراج جيل من الشباب بعيد عن دينه غارق في أوحال الفساد والشهوات فأنتجت هذه الجهود في ظل غياب مذهل لحماة الامة جيلا لست بحاجة ان احدثكم عنه فانت اعلم مني بحاله وهذا الجيل مهما بدر منه فبيننا وبينه حبل لم ينقطع ولا يزال يمثل عضوا في جسد الامة وله علينا حق اخوة الاسلام
لماذا هذه الرسالة
لماذا نخصك بالحديث أخي الشاب وأختي الشابة
من حقكم أن تسألواهذا السؤال ومن واجبنا ان نجيبكم علي سؤالكم
نوجه لكم هذا الحديث ونخصكم بهذه الرسالة انطلاقا من قوله صلي الله عليه وسلم لايؤمن احدكم حتي يحب لاخيه ما يحب لنفسه
اننا حين نري احوال بعض الشباب لا تزال مشاعر محبة الخير لهم والتفاؤل بنقلهم الي حياة سعيدة لاتزال هذه المشاعر تدفعنا دفعا وتسوقنا سوقا لنتقدم لهم ونخاطبهم
هذه الهداية التي من الله بها علي من شاء من عباده ليس منهم ولا بايديهم ولم يحصلوها يوما من الايام بمال او ذكاء ولا قدرة عقلية انها اولا واخيرا نعمة من الله وحده ومنة منه سبحانه اليس من واجبنا تجاه هذه النعمة ومن شكرها ان نسعي في نقلها للاخرين ؟ فها نحن نري انا سلكنا طريقا لم يكن لنا فيه فضل فمن واجبنا تجاه من نراه قد جانب هذا الطريق ان ندله علي المسار الصحيح ان لم يسمع هذه الرسالة منا فممن تريد سماعها من اليهود والنصاري ام من اعدائك الذين سجلوا لك الافلام الساقطة وصوروا لك الصور الخليعة ووظفوا كل ما تفتق عنه العصر من تقنية ومدنية ليلقوك اسيرا في حمأة الشهوات؟ام مروجي وسائل الاثارة الذين اثروا -وتوافقنا علي ذلك - وجمعوا المال علي أشلاء عفة الكثير من الشباب والفتيات وعلي حساب كل خلق فاضل ونظيف أم من زملائك في العبث واللهو الفاسد الذين يسهلون لك الطريق ويدفعونك نحوه دفعا
اظن اخي الشاب توافقني ان هولاء جميعا لا يمكن ان تسمع منهم هذه الكلمة ولا يمكن ان يسعوا لانقاذك فليس ثم الا اخ لك في الدين والعقيدة لا تشك انت في مقاصده ولا تترد في نياته اخذ يصيح بك ليوقظك وقد يكون صوته مزعجا وايقاظه لك غير مناسب ولكن علك تلتمس له العذر فان شدة قلقه عليك قد يدفعه الي شئ من القسوة فاحتملها في قسوة المحب
وقد ذقنا اخي الكريم مرارة التستر علي العيوب
ماذا يريدون منك لقد رايتهم كثيرا وقابلتهم وزاملتهم كم وجهوا لك من نصيحة وربما دعوك لحضور محاضرة او لمشاركتهم في بعض لقائتهم الخيرة وكم امتدت يد احدهم اليك ليهديك شريطا او كتاب قد يطرح هذا السلوك لديك تساؤلا لم هذا كله وماذا يريدون مني فاستاذنك لاجيب بالنيابة عنهم انهم يريدون باختصار نقلك الي حياة السعادة الدنيوية وانقاذك من نار وقودها الناس والحجارة وانقاذك من سجن الشهوات وجحيم المعصية ان هذا هو المقصد باختصار والدافع بكل وضوح وان احد لم يجني ثمرة هدايتك غيرك فانت وحدك الرابح حين تسلك هذا الطريق وانت وحدك الخاسر حين تتخلي عنه
وللحديث بقية بأذن الله

رحمة من الله
04-03-08, 02:37 PM
أخي الشاب هل رأيت الاخيار؟
لاشك أنك توافقني علي ان الالتزام والاستقامة علي شرع الله يبنبغي ان يكون مطلب كل شاب يدين بالاسلام لكن بعض الشباب يري انه لا يطبق ذلك ولا يستطيعه خاصة وهو في سن الشباب وفي هذا العصر الذي يموج بالفتن والمغريات فاليك اخي الكريم هذه الصورة الحية التي نراها صباح مساء انهم الشباب الصالحون الم نرهم يتسابقون للمساجد حين يتسابق غيرهم للملاعب يتسابقون لحلق العلم ومجالس الدعاه حين يتسابق الاخرون للتسكع في الاسواق وفي ثلث الليل الاخر يبكون بين يدي الله حين ينزل الي سماء الدنيا بينما غيرهم يسهر علي معصية الله؟ويتورع احدهم عن الصغائر واللمم حين يفاخر سواهم بالكبائر والموبقات؟ اجزم انك تعرف كثيرا منهم بل قد يكون زميلك في الجامعة او جارك ان لم يكن شقيقا احيانا انهم بشر مثلك ولهم شهوات وتنازعهم غرائز وتعرض لهم الفتن وتشرع ابوابها امام ناظريهم وما الذي يجعلهم يستطيعون وانت لا تستطيع ؟ بل ربما انت اقوي شخصية من احدهم واكثر ذكاء من الاخر وفطنة ان الذي جعل هؤلاء ينتصرون علي انفسهم يمكن ان يجعلك كذلك.
الا تعرف احد من هؤلاء
أن نشأة اولئك في بيوت محافظة وصلاحهم منذ البداية حيث لم يسلكوا طريق غواية او يمارسوا ما مارسه غيرهم : ان ذلك ربما كان مصدر اعتراض بعض الشباب اذ يقول انه قد ولغ في العصيان وسلك طريقا يصعب عليه الخروج منه فاليك النموذج الاخر:
لقد امتدت هذه الصحوة بحمد الله وأتت ثمارها اليانعة فنقلت أفواجا من اولئك الشباب المعرضين الي الهداية والاستقامة وكم رأينا من شباب كان كذلك فاصبح من اهل الاستقامة والورع وربما كان مضرب المثل في السوء والانحراف فتبدلت حاله وأجزم انك تعرف نماذج من هؤلاء بل قد يكون أحد زملاءك او اقاربك ممن كان كذلك فهداه الله تعرفه مفاخرا بالمعصية أجرأ علي الكبيرة واثقل منك عن الطاعةوبعد ذلك من الله عليه بالهداية والاستقامة فكيف يستطيع وانت لا تستطيع وكيف يطيق وانت لا تطيق وكيف يجتاز العواقب وانت تنهزم امامها اليست هذه النماذج تعطيك الاقتناع بانك قادر لست ادري الا تهزك هذه المشاهد هزا لتقول لك بلسان الحال أفاق الناس وما زلت غافلا أستيقظوا وما زالت نائم فهب يا أخي وشارك الركب والحق بالمسيرة
أليك البرهان من حياتك الخاصة
ربما يعترض بعض من الشباب علي هذه النماذج ويري انه تصدق علي اولئك الذين استطاعوا ان ينتصروا علي انفسهم اما هو فله شأن اخر فهو لايطيق ما اطاقوا وهو منطق اقرب ما يكون للمكابرة منه للحقيقة الا انك تجد الدليل علي بطلانه من حياة هذا الشاب الخاصة فهو يصوم شهر رمضان مثلا وربما أستيقظ للسحور متأخرا فما ان يسمع الاذان حتي يمسك ويمر به النهار وقد يصبه الجوع والعطش وقد تدعوه الشهوة لخرق سياج الصوم لكنه لايتجرأ علي ذلك وحين يحين موعد الافطار يجلس أمام المائدة ولا يتجرأ علي مد يده اليها حتي يؤذن المؤذن بل ربما تسائل عن بعض المواقف التي تمر عليه في نهار رمضان هل تؤثر علي صيامه ام لا اليس في هذا الانضباط الورع دليل علي انه قادر علي ان ينتصر علي نفسه حين يريد ذلك وفيه برهان علي ان دعوي عدم القدرة وهم كاذب يزينه له الشيطان ونفسه الامارة بالسوء
وللحديث بقية بأذن الله.

رحمة من الله
04-04-08, 11:10 AM
هل قرأت التاريخ
لابد أنك قرأت التاريخ وعرفت فيه هذه الاسماء: سعد بن ابي وقاص ،الزبير بن العوام، الارقم بن ابي الارقم ،زيد بن الارقم ،عبدالله بن عباس،معاذ،ومعوذبن العفراء وبعدهم أسامة بن زيد الذي قاد جيشا وهو لم يتجاوز العشرين ليواجه به الروم أما سمعت عن بلاد السند والهند ؟او لست تدري ان محمد بن القاسم الذي ازال الله علي يديه ظلام الكفر وعروش الطغيان انه في مثل الشباب مثلك وأظنك قد قرأت في سورة البروج وسمعت ما حكاه صلي الله عليه وسلم عن شاب أصغر منك سنا أمن اهل قرية علي يديه الا تري ان هذه النماذج هي القدوة الفعلية فكيف وصلوا لما وصلوا اليه أهم ملائكة؟
أم هم معصمون أم انهم بشر مثلك أنتصروا علي أنفسهم وسلكوا طريقا رأوا معالمه واضحة؟ ونتطلع اليها الم تأخذ بلبك هذه الاسماء وتتطلع اليها ؟ أني أعيذك أخي ان يشغلك عن هؤلاء اهل الفن والرياضة
هل يريد بك هؤلاء خيرا ؟
لقد تفتق العصر عن تقدم علمي وتقني ونتج عنه استخدام هذه التقنية في اثارة الغرائز الكامنة فالصور الفاتنة والافلام الساقطة واجهزة العرض والاستقبال نتاج هذه الجهود فما رأيك بمن وفروا لك هذه الشهوات ؟ أتظن أنهم يريدون بك خيرا ويسعون لرفع السامة والملل عنك أم غير ذلك فأجب علي هذا التساؤل بكل صراحة وواقيعة ثم حدد موقفك بناء علي ذلك فلست بأبله - والحمدلله- حتي يخدعوك و تستجيب لمخططاتهم .
قبل أن تذبل الزهرة
هاأنت أخي الشاب ما شاء الله تتدفق حيوية ونشاطا وتملإ ما حولك قوة وفتوةولكن ألم تبصر عيناك يوما من الايام رجلا طاعنا في السن اصبحت العصا له قدما ثالثة قد احدودب ظهره ورق عظمة أتظن ان هذا الرجل قد ولد كذلك ام انه في يوم من الايام في سنك ويحمل طموحك وفتوتك أذا فهو مصير اخي الكريم ان تصير اليه ولن يمنعك منه الا ان يختطفك الموت وقد يكون الهرم أهون وأحب اليك منه فمادام هذا مصيرا محتوما الم تفكر في تغيير المسار قبل ان تذبل الزهرة ويرق العظم حينها لا تطيق ما تطيق و تندم ولات ساعة ندم وتتمني وهيهات
الم يدر ببالك اخي الشاب ان تستثمر هذه الطاقة وتستمتع بهذا الشباب في مرضاة الله عز وجل انه لا ينقضي العجب من اولئك الذين يرون ان التوبة والعبادة انما هي حين يودعون الشباب اذا فأتخذ القرار من الان والحق بالركب فيوشك هذا الشباب ان يزول
أعلن البراءة اليوم قبل الغد
لقد أفاد كثير من الشباب الذين وجهت لهم هذا السؤال
ما الذي يعوقك عن الالتزام والاستقامة؟
(أنهم الرفقة) فهو يراهم صباح مساء ويعرفون عنه كل صغيرة وكبيرة ويدركون نقاط ضعفة وهو الاخر لا يرغب في فراقهم ويعز عليه أن يتخلي عنهم ولكن مع أعترافنا بصعوبة هذا القرار علي بعض الشباب وبأنه يحتاج الي تضحية فهو قرار لابد منه عاجلا او اجلا وقد تسألني كيف ذلك فأقول لك أقرأ قوله تعالي {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً }الفرقان27 وفي الاية الاخري وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ{167} يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ{168}
عد الي الايتين وتأملهما جيدا بعدها ستوافقني علي هذه النتيجة:
حين يصاحب المرء من يعينه علي الفساد فلابد أن يتبرأ من يوم القيامة .
والان ما دامت الامور بيد صاحبنا فبأمكانه تدارك الامر ويتعجل القرار فيعلن البراءة في الدنيا قبل الاخرة اذا البراءة لابد من أعلانها والقرار يا أخي لابد من أتخاذه فأي الطريقين أهون عليك أن تعلن البراءة والتخلي عن جلساء السوء وأصدقاء الغفلة وأمامك البديل الصالح أو أن تبقي علي هذه العلاقة وفي أسرها حتي تتبرأمنها يوم القيامة؟ولكن فات ساعة الندم فبعد اعلان البراءة والجدل يستمع الجميع وينصتوا الي خطبة الشيطان وَبَرَزُواْ لِلّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللّهِ مِن شَيْءٍ قَالُواْ لَوْ هَدَانَا اللّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاء عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ{21} وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ{22}
وللحديث بقية بأذن الله