المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقدمت على الإنتحار وندمت بعد إنقاذها فـ بماذا تنصحونها ؟


مشكاة
26Feb2008, 06:10 صباحاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع تقول فيها السائلة :
بسم الله الرحمن الرحيم
انا فتاه فى العشرين من العمر فى لحظه تهور اقدمت على الإنتحار ولكن والحمد لله تم انقاذى من الموت وأنا الأن لا أعرف ما حكم الدين فى بعد انقاذى من الموت وهل يمكن أن يغفر الله لى زلتى وماذا أفعل لكى أنال رضى الله وعفوه ورحمته ..

مهذب
01Mar2008, 11:31 صباحاً
الأخت الكريمة ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل الله العظيم أن يطهر قلبك بالإيمان ، وان يكفيك شر نفسك وشر الشيطان وشركه . .

أخيّة . .
الانتحار من كبائر الذنوب عند الله عزّ وجل ، وذلك لأن الانتحار إعلان للسخط والجزع من أقدار الله ، والواجب في حق العبد أن لا يسخط على مولاه ، بل لا يليق بالعبد أن يكون ساخطاً جازعاً على مولاه ، سيما إذا كان المولى جل وتعالى كريما رحيما حكيما حليما . . فعلى ماذا يسخط العبد وهو يعلم أن الحكم حكم الله وقدره وقضاؤه . ؟!

ولذلك جاء التنفير الشديد من هذه الفعلة في قول الله تعالى : " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما .ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً " .
فتأملي كيف أن الله ينهى عن قتل النفس ويلفت الانتباه إلى وصف نفسه بالرحمة جل وتعالى .
وكأن الإشارة في ذلك :
إذا كان سبب قتلكم للنفس هو ما يقدّره الله عليكم .. فتذكّروا أنه بكم رحيم .
ولمّا كان في هذا التسخّط على رحمة الله من سوء الأدب مع الله . . كانت العقوبة مغلّظة : " ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً " .

أخيّة . .
أما وقد كتب الله لك عمراً . . فاحمدي الله على ذلك وعودي إليه راغبة راجية . .
فإن الله يقبل التوبة عن عباده . .
ويحب التائبين والتائبات . .
قال تعالى : " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " . .

فأكثري أخيّة من الاستغفار واملئي قلبك محبة لله جل وتعالى وتعظيما وتسليما له .
واستمتعي بما يكتبه الله لك أو عليك وثقي تماماً أن كل قدر يجري عليك هو خير لك ورحمة حتى ولو كان في ظاهر الأمر أن فيه مشقة وتعباً . .

وفقك الله وحماك . .