المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخلاصةُُ في شرحِ حديثِ الوليِّ للشاملة 2 + ورد مفهرسا



علي بن نايف الشحود
01-20-08, 08:05 PM
سم الله الرحمن الرحيم
المقدمةُ
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام الأتمين على سيد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه الغرِّ الميامين ، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
وبعد :
يقول الله تعالى : {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64)} [يونس/62-64]
وعَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِى قَوْلِ اللَّهِ (لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى الآخِرَةِ) قَالَ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ شَىْءٍ مَا سَمِعْتُ أَحَداً سَأَلَ عَنْهُ بَعْدَ رَجُلٍ سَأَلَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « بُشْرَاهُمْ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ وَبُشْرَاهُمْ فِى الآخِرَةِ الْجَنَّةُ ».
وقد ذكر الله تعالى أن هناك أولياء للرحمن وأولياء للشيطان ، وأمرنا أن نكون من أولياء الرحمن ، وقد ذكرت الولاية في القرآن والسنة ، وقد ورد فيها حديث صحيح مشهور أورده البخاري في صحيحه فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِى وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَىَّ عَبْدِى بِشَىْءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِى يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِى لأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِى لأُعِيذَنَّهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَىْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِى عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ » .
هذا وقد قام العلماء بشرح هذا الحديث ، وهم كل شراح البخاري ، وقام بشرحه العلامة ابن رجب الحنبلي رحمه الله في جامع العلوم والحكم ، وشرحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته القيمة الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان , وأفرده الإمام الشوكاني رحمه الله بكتاب ضخم سماه ( القطر الجلي شرح حديث الولي )
وقد رأيت أن أقوم بجمع خلاصة هذه الشروح والتوفيق بينها ، وإضافة ما يلزم إضافته لها ، أو التعقيب على بعضها ، لاسيما وقد أصبح الاختلافُ كبيرا بين المسلمين حول كثير من صفات الأولياء .
وقد قمت بجمع مفردات مواد هذا الموضوع من مصادرها الأساسية ؛ من القرآن وتفاسيره والسنة وشروحها ، والفقه والأصول ، والآداب وغيرها، متحريا صحة النقل ، وقد حكمت على الأحاديث بالصحة والضعف حسب قواعد الجرح والتعديل الموضوعة في هذا الفنِّ .
وقد قسمته إلى بابين وتحت كل باب مباحث عديدة كما يلي :
البابُ الأولُ =مباحثُ هامَّةٌ حول الموضوع
المبحثُ الأول -معنى الولاية في اللغة
المبحثُ الثاني -وِلاَيَةُ اللَّهِ تَعَالَى بالتفصيل
المبحثُ الثالث -الخلاصةُ في أحكام السِّحْرِ
المبحثُ الرابع -الخلاصةُ في أحكام الإِلْهَامِ
المبحثُ الخامس -الخلاصة في أحكامِ الرُؤْيَا
المبحثُ السادس -هل الأولياءُ معصومون ؟
المبحثُ السابع -الفرقُ بين الوليِّ ومدَّعي الولايةَ
المبحثُ الثامنُ-خاتمُ الأولياءِ
المبحثُ التاسع- الكَرَامَةُ
المبحثُ العاشر- هل ما كان معجزةً لنبيٍّ كان كرامةً لوَليٍّ ؟
المبحثُ الحادي عشر -مَنْ همُ الأولياء؟
المبحث الثاني عشر -هل يحجبُ أولياءُ الله عن الناسِ ؟
المبحثُ الثالث عشر-خوارقُ العادات بين الكرامةِ والاستدراجِ
المبحث الرابع عشر-هل يتميز أولياء الله عن الناس بشيء ؟
المبحث الخامس عشر-" الْحَقِيقَةُ " حَقِيقَةُ الدِّينِ : دِينُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
المبحث السادس عشر-الْأَنْبِيَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ
المبحث السابع عشر-أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الْمُتَّقُونَ هُمُ الْمُقْتَدُونَ بِمُحَمَّدِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
===============
البابُ الثاني-شرح حديث الولي
وفيه مباحث
المبحثُ الأول- نصُّ الحديث وشواهده
المبحث الثاني-حول صحَّةِ الحديثِ وما قيل فيه والجواب عنه
المبحث الثالث-الدفاعُ عن صحيحي البخاري ومسلم
المبحثُ الرابع-مفهوم الولاية في القرآن الكريم
المبحثُ الخامسُ-الحديثُ القدسيُّ والفرق بينه وبين الحديث العادي
المبحثُ السادسُ-معاني المفردات
المبحثُ السابعُ-معاداةُ أولياء الله تعالى مؤذنةٌ بالحرب من الله
المبحثُ الثامنُ-التقربُ إلى الله تعالى بالفرائض
المبحثُ التاسعُ-التقربُ إلى الله تعالى بالنوافلِ وتفاوت أولياء الله في ذلك
المبحثُ العاشر-ماذا يعطي الله تعالى من تقرب إليه بالفرائض والنوافل ؟
المبحث الحادي عشر-إجابةُ دعاء أولياء الله
المبحثُ الثاني عشر-هل يترددُ اللهُ تعالى بقبضِ روحِ أوليائهِ ؟
المبحث الثالث عشر-لماذا نكره الموت ؟
المبحثُ الرابع عشر-الجوابُ عن الإشكالات السبعة في هذا الحديث
المبحثُ الخامس عشر-أهمُّ الدروس والعبر المستفادة من الحديث
ثم ذكرت أهم المراجع والمصادر التي نافت على الثلاثمائة وثلاثين مرجعاً ..
لذا أرجو أن أكون قد وفيتُ هذا الحديثَ حقَّهُ ، وأجبتُ على كثير من التساؤلات والشُّبَهِ التي اختلف فيها الناس اليوم .
قال تعالى علي لسان النبي شعيب عليه السلام : {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (88) سورة هود.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من أولياءه المتقين، وأن يختم لنا بالحسنى ، وأن ينفع به كاتبه وقارئه والدال عليه وناشره في الدارين .
جمعه وأعده
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
في 12 محرم 1429هـ الموافق ل 20/1/2008م

عيسى محمد
01-20-08, 09:58 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك وجعل ما تكتبه وتدع إليه في ميزان حسناتك.

مســك
01-21-08, 06:01 AM
جزاك الله خير
تم نشر الكتاب :
http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=50&book=3186

علي بن نايف الشحود
01-21-08, 07:31 PM
وأنتم جزاكم الله خيرا
وبارك بكم