المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنــا حـُــر !



عبد الرحمن السحيم
09-08-02, 07:39 AM
عبارة لعلكم سمعتموها يوما من الأيام عندما يُـنكر على صاحب مُنكر أو على والغ في معصية ، أو على مسرف على نفسه ، أو على مقصّر في طاعة ربِّه
إذا ما ذُكّر بالله تَعالى ... تعاظم في نفسه ، وردّ بكبرياء ، وقال بملء فمِـه : أنـا حـُــرّ !

بدلا من أن يتّصف بصفات المؤمنين الذين إذا ذُكِّروا تذكّروا ، والذين تنفعهم الذكرى
( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ )
وتُردّد عليه ( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ )
ثم تُخاطبه بقول الله ( فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى * سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى )

فيرد عليك مرة أخرى ممتلئاً غيظاً : أنـا حـُــرّ !

فهل هو مُـحِـقّ ؟؟؟

هل هـو فعـلاً حُـرّ ؟؟؟

ليس الأمر كذلك

فهو عبد رغم أنفـه ... شاء أم أبى ( إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا )

والعبودية عبوديتان :
عبودية خاصة لأهل الإيمان والإسلام
وعبودية عامة لكل الخـلـق

إما عبودية شرف وفخـر وعِـزّ
وإما عبودية ذلّ وقـهـر وخنوع

إما عبودية عز وفخر وشرف وتكريم ، وهي العبودية لله عز وجل التي قيل فيها :


وممـا زادني شَرَفاً وفخـراً = وكِدتُ بأخمُصـي أطـأُ الثّريا
دخولي تحت قولِك يا عبادي = وأن صَيّرتَ أحمـدَ لي نبيّـاً



وإما عبودية ذل ومهانة لغير الله .
وقد سمّى النبي صلى الله عليه وسلم من تعلّق بشيء من متاع الدنيا وشهواتها وملذّاتها سماه عبداً لها
قال صلى الله عليه وسلم : تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة ، إن أعطي رضى ، وإن لم يُعط لم يرض . رواه البخاري .
وفي رواية له : تَـعِـسَ عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة . إن أُعطي رضي ، وإن لم يُعط سخط . تعس وانتكس ، وإذا شِيك فلا انتقش .

وهذا دعاء على عبد الدنيا ... عبد الزخرف والبهرج ( عبد الدينار والدرهم )
دعاء على عبد الدنيا ... عبد المتاع والمظاهر ( عبد الخميصة والخميلة والقطيفة )
دعــاء عليه من سيد ولد آدم – صلى الله عليه على آله وسلم – بالتّعاسة وعدم السعادة
دعــاء عليه أن تنتكس عليه أموره وتتقلّب عليه ، فلا يدري لها وجها
دعــاء عليه أن لا يوفق حتى لإخراج شوكة إن أصابته

لـمــاذا ؟؟؟

لأنه أصبح والدنيا أكبر همِّــه
يوالي عليها ( إن أُعطي رضي )
ويُعادي عليها ( وإن لم يُعط سخِط )

يرضى لوجود الدينار والدرهم
ويسخط لفقدهما

وليس معنى ( عبد الدينار والدرهم ) أنه يركع ويسجد للدينار والدرهم ، وإنما تعلق قلبه بهذه المظاهر الدنيوية الزائفة الزائلة .
فأصبح وأمسى وهي همّـه .
ونام وقام وهي في قلبـه .

وما ذُكر في الحديث لا يُراد به الحصر ، وإنما هذه أمثلة لما يتعلق به الإنسان فيُصبح عبدا له .

فهذا تعلق بالدنانير والدراهم
وذاك تعلّق بالبيوت والفُرش والأثاث والمتاع
وثالث تعلّق ببغي من بغايا بني ألأصفر ( الروم ) !
ورابع تعلق بسيجارة
وخامس تعلق بحقنة
وسادس أو سادسة تعلقوا بالمغني الفلاني ، فعلى صوته ينامون ، وعلى صوته يستيقظون
فصوته ومعازفه أذكار صباحهم ومساهم !!!

والجامع المشترك بينهم أنهم لا يصبرون عنها ، ولا يرضون بفراقها ، وإن غابت سخطوا .

فأي ذلّ ومهانة أشد من تعلق الإنسان بالهمم البهيمية ؟؟؟

أرأيتم كيف أن الذي زعم أنه ( حُـرّ ) أنه عبد ذليل مُهان مُحتقـر ؟؟؟

لماذا ؟؟؟

لأنه صار عبداً لكل فُلانة وفلانِ

قال العالم الرباني ابن القيم – رحمه الله – :


نزّه سماعك إن أردت سماع ذيّـ = ـاك الغِنا عن هذه الألحان
لا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحـ = ـرم ذا وذا ياذلة الحرمان
إن اختيارك للسماع النازل الـ = أدنى على الأعلى من النقصان
والله إن سماعهم في القلب والـ = إيمان مثل السم في الأبدان
والله ما انفك الذي هو دأبه = أبدا من الإشراك بالرحمن
فالقلب بيت الرب جل جلاله = حُبا وإخلاصا مع الإحسان
فإذا تعلق بالسماع أصاره = عبدا لكل فلانة وفــلان



نـعـم :

فإذا تعلق بالسماع أصاره *** عبدا لكل فلانة وفلان


فاللهم أرنا الحق حقـاً وارزقنا اتباعه
واجعلنا من الذين إذا نُصحوا انتصحوا ، وإذا ذُكّروا تذكروا ، وإذا أذنبوا استغفروا .

واجعلنا عبيداً لك وحدك لا لغيرك .

وسبحانك اللهم وبحمدك . أشهد أن لا إله إلا أنت . أستغفرك وأتوب إليك .

أخوكم .

مســك
09-08-02, 07:48 AM
بارك الله فيك يا شيخ موضوع رائع وواقعي ..
وذكرني عنوان الموضوع في توبة بشر الحافي رحمه الله ... واحببت ان اذكر شيئاً منها للفائدة :
كان بشر بن الحارث شاباً صاحب لهو ولعب ومعصية، وكان ذات يوم مع رفقاء له يشاركونه المجون في داره، وصوت لهوهم وطربهم يخرج من نوافذ الدار فمر على الدار رجل من الصالحين فدق الباب فخرجت إليه جارية فقال لها: صاحب هذه الدار حر أم عبد؟ فقالت: بل حر، قال لها الرجل الصالح صدقت: صدقت! لو كان عبداً لاستعمل الأدب مع سيده وترك اللهو والطرب، فسمع بشر بن الحارث صوت الرجل الصالح فاتجه نحو الباب يسأل: من المتحدث؟ فإذا الرجل قد ولى، فسأل الجارية، فأخبرته بما جرى، فألقى الله في قلب بشر وجلاً من تلك الكلمة فخرج يتبع الرجل الصالح حتى إذا لحقه قال له: أعد عليَّ الكلام، فأعاده الرجل الصالح، فقال بشر: كلا والله بل عبدٌ عبد، ثم هام على وجهه حافياً نادماً على ما كان منه حتى عُرف ببشر الحافي.

والله اعلم

وعد السماء
09-08-02, 08:04 AM
بارك الله فيك شيخنا الفاضل.

ونفع بك وأتمنى أن يقرأ الناس هذا الموضوع ليحاسبوا أنفسهم ويراجعوا أعمالهم ومن ثم يعملون بما عملوا.

اعمل ولو بالعشر كالزكاة ***** تخرج بنور العلم من ظلمات
فعالم بعلمه لم يعملن ******* معذب من قبل صاحب الوثن

الماسه
09-09-02, 01:11 AM
جزاكم الله خيراً شيخنا الفاضل

وبارك الله فيكم

وشكر الله لكم اخي مسك هذه الاضافه الرائعه

عبد الرحمن السحيم
09-09-02, 06:10 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الماسه


جزاكم الله خيراً

وبارك الله فيكم

وشكر الله لكم أخي مسك هذه الإضافه الرائعة






أخي وعد السماء

وفيك بورك

وشكر الله سعيك


==============

الفاضلة ماسة

بارك الله فيك

وجُزيتِ الجنة

والله يحفظكِ

ولد السيح
09-09-02, 11:43 AM
أخي الحبيب وشيخنا الفاضل عبدالرحمن السحيم...

جــــــــــــــــــــــــزاك ربي الجنة ،،،

موضوع رائع بالفعل ....

وكثير من الناس من يقول ذلك وللأسف....

وبارك الله فيك أخي الحبيب مســـــــك على هذه الإضافة..


وممـا زادني شَرَفاً وفخـراً *** وكِدتُ بأخمُصـي أطـأُ الثّريا

دخولي تحت قولِك يا عبادي *** وأن صَيّرتَ أحمـدَ لي نبيّـاً

قصيد الصمت
09-09-02, 12:16 PM
شيخى الكريم


بارك الله فيك وفى الجميع واصلح وهدى من ظل

هناك منالناس العصاه من انك لو اتيته ها شا باشا ادخلت الى قلبه كلمات النا صح المحب لاتاك يحبو على قدميه من ذل المعصيه

طالبا ان ينضم الى ركب اهل السنه

ومنهم من اتيته غليظا متجهما مكفهر لوجه مقطب الجبين

اتراه يسمع منك شيئا من نصيحتك

لا ولا حرفا منها

بل تزيده غلا عليك وحنقا مما تدعوه له

وقفت ذات يوم مع اخواتى فى السوق وعددنا اربع

ننتظر اخى ان يقلنا كوننا لا نعترف بما يسمى سيارة اجره

تعبنا من طول انتظارنا اتكئت على جدار احد المحلات

مر امامى ير كض مع بعض الشرطه

قال لى اوقفى زين لا اجلدك بالخيزرانه

وصل بى الغضب حدا جن فيه جنونى اهذه اخلاق الرسول والصحابه يا اهل الدين

تجلد انسانه كل ذنبها انها تحترم مبادئها

اهذا هو الادب فى نظرك الضرب حتى الحمير ما عادت تضرب

سيدى قصير الثياب ملتحى الوجه

لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

والكلمه الطيبة صدقه

والبسمه فى وجه اخيك صدقه

فما بال الناصحين يلتهجون لغه الامر

وليس النصح

ما بالهم وكان الدين حمل ثقيل غصبنا عليه

وما بالنا لا نعود لهدى المصطفى صلى الله عليه وسلم

كل ما اود قوله ان الدين المعامله

وسيماهم فى وجوههم


والله ارجو ان يمن علينا بحبه ورضاه والرحمة من ناره ولظاها

000000000000000000000000000000000000000000000000

مندوب مشكاة
09-09-02, 01:57 PM
بارك الله فيك شيخنا الفاضل
وجزاك الله الجنة..
موضوع رائع جــــــداً

محمد القاطع
09-09-02, 02:06 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مندوب مشكاة
بارك الله فيك شيخنا الفاضل
وجزاك الله الجنة..
موضوع رائع جــــــداً

عبد الرحمن السحيم
09-10-02, 02:57 PM
الأخوة الأفاضل

أبو عبد الله

مندوب مشكاة

القاطع 266

شكر الله سعيكم ويسر أموركم

وسدد على طريق الخير خُطاكم

وأجزل لكم الأجر والمثوبة

وشكراً لتواصلكم




============

الأخت الفاضلة قصيد الصمت

الكلام يطول معك

ولذا فإن لي عودة إليك - ولكن من دون عصا !!! -

حفظكِ الله .

عبد الرحمن السحيم
09-11-02, 05:08 PM
أختنا الفاضلة
أولاً : لا أشك أن هذه نفثة مصدور !
وهي بلا شكّ تُخفف عن النفس بعض ما فيها !

ثانياً : ما قصدته أنا هو أن هناك من الناس من يُقابل النصيحة بمثل تلك الكلمات ، ولو عومل بكل أسلوب ليّن ، إلا أنه يرى تارة أنه فوق النُّصح ! وتارة أخرى ينظر إلى الناصح من زاوية مُعيّـنة ، كأن يكون تعرّض لموقف بقي في ذاكرته ، أو نتيجة كره كلّ مُتديّن .

قبل فترة قصيرة يُحدثني رجل عاد إلى الله بعد رحلة مع المُخدّرات والآثام والموبقات دامت تلك الرحلة أكثر من عشرين عاماً !
فيقول : كُنت أكره أن أرى أمامي مُتديّـناً أيّـاً كان !
أُبغض رجال الهيئة ! وأهل العلم ! وكل ما يمتّ إلى الصلاح بِصِلـة !

فسألته : لماذا ؟
قال : لا أدري ! لكني إذا رأيتهم ضاق صدري !

فمثل هذا كان لا يقبل نصيحة ناصح ، ولا تذكير مُذكّـر ، ولا موعظة واعظ ... مهما جاءوا بطرق وأساليب .

وأظن أنه لا يغيب عن بالك كثرة الطرق والأساليب التي سلكها نبي الله نوح

( قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاّ فِرَارًا * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا * ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا * فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا * مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا * أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا * وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا * وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا * وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا * لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا )

ترغيب وترهيب
السّـرّ والإعلان
تذكير بما لهم عند الاستجابة
تذكير بنعم الله
تذكير بأصلهم ومعادهم

ومع كل ذلك

( قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاّ خَسَارًا * وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا * وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا * وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاّ ضَلالا * مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا )

أخلص من هذا كلّه إلى أنه لا تزال – على مـرّ التاريخ – توجد فئة بل فئات لا تقبل نُصح ناصح ، ولو كان نبيّـاً من الأنبياء !

ثالثاً : ما ذكرتيه من موقف صار لكِ
فأحبّ أن أسطّر لك عبر هذا المنتدى عبارات الثناء ، المتوجة بالدعاء أن يحفظ عليك دينك وإيمانك ، وأن يزيدك حرصاً على طواعية الله ورسوله .
قلائل من هي على مثل ما أنت عليه !
لا تركب مع سائق أجنبي أو مع سيارة أجرة ( ليموزين ) فأسأل الله لك الثبات حتى الممات .

ثم إن من المواقف والأحداث ما يُسمّيها العلماء ( وقائع أعيان ) وهذه لا تأخذ حُـكم العموم عند الأصوليين !

وقد يكون ذلك الموقف لرجل من رجال الهيئة من تلك الوقائع ( واقعة عين ) !

ثم إن الباعة في الأسواق – حسبما خبرت – يتذمّرون من وجود نوعيات سيئة من النساء !
ولا يعني هذا تعميم الحُـكم !
ففي إحدى المدن التي تُعتبر مُحافظِـة قال لي شاب يبيع في أحد محلات الذهب : كرهت النساء ، وكرهت الزواج !
قلت : لماذا ؟
قال : لكثرة ما أرى من النساء من مخاتلات لأهلهن !
قال : والأدهى أنهن بنات ( حمايل ) !

إي والله هكذا قال .

ولا يعني هذا تعميم الحُـكم ، غير أن الرجل صُدِم بواقع عايشه هو !

ومن هنا فإني أقول : قد تكون بعض المواقف لبعض رجال الهيئة من هذا القبيل !

ثم إن الهيئة جهة حكومية يعمل فيها الناضج وغير الناضج !

وكم تحتاج الهيئات إلى دعم ومؤازرة
ويحتاج بعض الأشخاص فيها إلى عقد دورات لدراسة فن التعامل مع الناس عموماً ، ومع المُنكر خصوصاً .
وكيف يكون إنكار المنكر ودرجاته ، وما يترتّب عليه ، ودواعي الإنكار !

وتبقى الهيئات صمام أمان للمجتمعات ، وحسبنا أن فيها من الرجال المخلصين الذين ينهون عن الفساد والإفساد في الأرض .

ولا زلت أذكر موقفاً قبل أكثر من عشر سنوات لا تزال كلماته ترنّ في أذني !
كُـنّـا في بلد شرق آسيوي التقينا في الفندق ، وكُنّـا ثلاثة سعوديين جمع بيننا السكن في الفندق فحسب ! في فندق يمنع دخول الساقطات والعاهرات إليه !
جرى التعارف بيننا !
رجل أعمال من المدينة النبوية
وأنا
وشاب يظهر عليه التقصير ! فهو مُدخن ، وليس عليه أثر من آثار التمسّك بالسنة .
استقلينا سيارة باتجاه السفارة ، وكان ذلك صباحا وقت خروج الطلبة والطالبات ، وكانت طالبات الثانوي بلباس ساتر ! إلى الركبة أو فوقها بقليل !!!
فقال ذلك الشاب : انظر إلى وضع النساء في هذا البلد !
ثم أردف قائلاً : إن الذين يُريدون إلغاء الهيئات أو تقليص دورها يُريدون بمجتمعاتنا أن تصل إلى هذا الحـد ! وأن تبلغ هذا المبلغ من الانحدار !

فتعجّبت !
لو كان القائل شاباً مُتديّـنـاً لما كان ذلك مستغرباً !

ولكن أن يقولها شاب يظهر عليه التقصير والمعاصي ، هذا مما أثار تعجبي !

ولعلي أشير إلى بعض الأرقام التي تؤكد دور الهيئة :
في الرياض تم تسجيل 7883 حالة مضبوطة وكان فيها 39407 أشخاص
وفي مكة المكرمة بلغت 39247 حالة ، وكان فيها 44152 شخصا

وفي الأولى تم إنهاء 3404 حالة في مراكز الهيئات
وفي الثانية تم إنهاء 34928 حالة في مراكز الهيئات

وهذه أرقام وإحصائيات رسمية - خلال عام واحد -
مما يدلّ على أن هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تسعى جاهدة لإنهاء المنكر وستر ما يُمكن ستره ، وإنهاء ما يمكن إنهاؤه داخل مراكز الهيئات .

ختاماً

أظن أني أطلت ، بل أطلت جداً
فأعتذر إليك وإلى القراء الكرام .

مجاهد في سبيل الله
09-12-02, 02:58 AM
الله يثيبك على هذا الطرح .

عبد الرحمن السحيم
09-12-02, 05:26 AM
آمــــــــــــين

وإياك

وحياك ربي وبيّـاك

الفك المفترس
09-13-02, 11:13 PM
بارك الله فيك ونفع بعلمك
والموضوع الأصلي انا حر اكثر من رائع

عبد الرحمن السحيم
09-14-02, 12:34 AM
هذا من لطفك وحسن ذاتك وكرم خُلقك ...



فرعاك الله ووفقك أخي الحبيب

عبد الرحمن السحيم
03-09-03, 03:17 PM
الأخ الفاضل ( مجاهد في سبيل الله ) مــر من هنا


والأخ الكريم ( الفك المفترس ) مـــرّ من هنا أيضا

فهل مِن مُخبر عنهم ؟؟؟

مســك
06-12-03, 08:57 PM
......

عبد الرحمن السحيم
06-13-03, 10:19 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن السحيم



هل هـو فعـلاً حُـرّ ؟؟؟

ليس الأمر كذلك

فهو عبد رغم أنفـه ... شاء أم أبى ( إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا )

والعبودية عبوديتان :
عبودية خاصة لأهل الإيمان والإسلام
وعبودية عامة لكل الخـلـق

إما عبودية شرف وفخـر وعِـزّ
وإما عبودية ذلّ وقـهـر وخنوع

إما عبودية عز وفخر وشرف وتكريم ، وهي العبودية لله عز وجل التي قيل فيها :

وممـا زادني شَرَفاً وفخـراً *** وكِدتُ بأخمُصـي أطـأُ الثّريا
دخولي تحت قولِك يا عبادي *** وأن صَيّرتَ أحمـدَ لي نبيّـاً

وإما عبودية ذل ومهانة لغير الله .
وقد سمّى النبي صلى الله عليه وسلم من تعلّق بشيء من متاع الدنيا وشهواتها وملذّاتها سماه عبداً لها
قال صلى الله عليه وسلم : تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة ، إن أعطي رضى ، وإن لم يُعط لم يرض . رواه البخاري .
وفي رواية له : تَـعِـسَ عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة . إن أُعطي رضي ، وإن لم يُعط سخط . تعس وانتكس ، وإذا شِيك فلا انتقش .


بارك الله فيك أخي الحبيب مسك

ورفع الله قدرك

أم المجاهدين
06-14-03, 11:51 AM
وأم المجاهدين من بين الذين مروا
ودعوا لأخيهم بخير

دعواتكم الطيبة

* جاسمين *
06-14-03, 05:40 PM
هل هـو فعـلاً حُـرّ ؟؟؟
ليس الأمر كذلك
فهو عبد رغم أنفـه ... شاء أم أبى ( إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا )



جزاك الله خير ... وأسأل الله أن يكتب لك الأجر والمثوبة
ووفقك اللله بما تحب وترضى ...

أم اليمان
06-15-03, 12:23 AM
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله تعالى - :

عن قول الإنسان : ( أنا حرّ ) ؟

فأجاب بقوله:

( إذا قال ذلك رجل حر وأراد أنه حر من رق الخلق، فنعم هو حر من رق الخلق،وأما إن أراد أنه حر من رق العبودية لله – عز وجل – فقد أساء في فهم العبودية ، ولم يعرف معنى الحرية ، لأن العبودية لغير الله هي الرق ، أما عبودية المرء لربه – عز وجل – فهي الحرية، فإنه إن لم يذل لله ذل لغير الله ، فيكون هنا خادعاً نفسه إذا قال: إنه حر يعني إنه متجرد من طاعة الله ، ولن يقوم بها ) .

من مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ / المجلد الثالث

عبد الرحمن السحيم
06-17-03, 04:39 PM
أم المجاهدين


ياسمين



أم اليمان


وفقكن الله لما أحبه

وشكر سعيكن

وأحسن إليكن

أم اليمان

وشكرا لك هذه الإضافة

وما يقصده بعض الناس عند الإنكار عليه بقوله ( أنا حُـر ) أنه حر في جميع تصرفاته !!

وليس الأمر كذلك

كاتب 1
03-17-04, 12:12 AM
ووفقك

فعلا هذا الشيء منتشر بين الناس يفعل الواحد ما يريد ويقول : أنا حر

فجزاك الله خير الجزاء على هذا التوضيح