المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منهج العلامة الألباني في مسائل التبديع و معاملة المخالفين



ابو البراء
10-29-07, 01:40 AM
منهج العلامة الألباني
في مسائل التبديع و معاملة المخالفين

مع ذكر مصادر النقول عن الشيخ
ـ رحمه الله ـ

جمع وترتيب
الشيخ أبي عبد الله محمد حاج عيسى الجزائري

أولا : إطلاق وصف السلفية على بعض المخالفين في القضايا المنهجية .
ثانيـا : ليس كل من وقع في البدعة يكون مبتدعــــــــا .
ثالثــا : رأي الألباني في التسلسل في التبديع ( قاعدة ألحـــقه به) .
رابعــا : موقف الألباني من هجر المخالفين والتحذير منهـــــم .
خامسـا : إنصاف غير السلفيين وعدم إنكار ما لهم من خير وحسنـات .
سادسـا : موقف الألباني من بيع أشرطة وكتب المخالفين في المنهج الدعوي .
سابعـا : موقف الألباني من دخول الشباب في هذا البـــاب .
ثامنـا : تحديد معنى الموازنة المذمــومة .
تاسعا : الفصل والإقصــاء من منهج الحزبيين .

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
فهذه بعض النقول المستلة من أشرطة العلامة المحدث الألباني رحمه الله، في بعض القضايا المنهجية المثارة على الساحة منذ زمن ، استخرجتها أول الأمر للرد على بعض المنحرفين الغلاة الذين يزعمون أنهم ـ سلفيون- على طريقة الألباني رحمه الله، وجعلتها ضمن فصول كتاب الرد النفيس على الطاعن في العلامة ابن باديس ، وقد ظهر لي أن أعجل إخراجها لأن صدور الكتاب ربما يتأخر بعض الشيء، وقد رأيت الناس في حاجة إلى تذكير بمثـل هذه الفتاوى التي أصبحت نسيا منسيا - علما وعملا - ، وأصبح المتكلم بما يشبههـا أو يقترب منهــــا معتبرا عند بعضهم ضالا مضلا، خاصة وأن كثيرا من الشباب الناشئ ليس له اطلاع علــــى أشرطة الألباني ـ وهو مصروف عنها - ، فنسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يهدينا وجميـــــع إخواننا إلى سواء السبيل .
يتبع ......

ابو البراء
10-29-07, 01:42 AM
أولا :إطلاق وصف السلفية على بعض المخالفين في القضايا المنهجية

1-قال رحمه الله في موضع : « فهذا المنتمي إلى السلف الصالح على نسبة قربه وبعده في تحقيق انتسابه إلى السلف الصالح يقال فيه إنه مع السلف الصالح ، ولذلك فلا يصح أن يطلـق القول بإخراج من كان يعلن ولو بلسانه على الأقل ( ما لم ينقض بفعله ما يقوله بلسانـــــه ) لا يصح أن نقول أنه ليس سلفيا ما دام يدعو إلى منهج السلف الصالح، ما دام يدعو إلى اتبـــــاع الكتاب والسنة وعدم التعصب لإمام من الأئمة، فضلا عن أن يتعصب لطريق من الطــــــرق فضلا عن أن يتعصب لحزب من الأحزاب ، لكن له أراء يشذ فيها في بعض المسائــــــــــــل الاجتهادية ، وهذا لابد منه …لكن (يعني ينظر إلى ) القاعدة هل هو مؤمن بها ؟ هل هو داع إليها ؟ » ([1]).

2-وقال في شريط آخر ردا على من فهم من كلامه أنه يخرج كل الإخوانيين من الفرقــة الناجية: « لأننا نعتبر الذي يخرج عن الإسلام عملا في جزئية ما ذلك لا يجعلنا نخرجه مـن دائرة الإسلام مطلقا، وإنما هو في هذه الجزئية خرج عن حكم الإسلام ، وكذلك إذا كنا نتكلـم في المنهج السلفي والدعوة السلفية ، إذا ثبت أن شخصا مــا في مسألة مـا خرج عن منهـــج السلف الصالح ، نحن لا نحكم عليه بأنه خرج عن دائـرة السلف ، ولكننا نقول في هذه المسألة خالف السلف كما قلنا في الأول الذي خالف الإسلام في مسألة أنه خــــالف الإسـلام ، لكننــا لا نخرجه في كلا الحالتين من دائرة الإسلام أو من دائرة السلفية » .

وقال فـي السياق نفسـه : « ما أعتقد أني قلت إنهم من الفرق الضالة- يعنى الإخوان - ، لأنني كثيرا مــا أسأل سؤالا صريحا ، وأنا ما أعتقد في تلك الجلسة قلت هذا الكلام ، وكنت أشتهـي أن تسمعني الشريـط حتى إذا كان هناك خطأ أو خطأ لفظي نتراجع عنه ، ولكني أظن بنفسـي في بعض الأحيــان خيرا ، يعني لا يصل بي الوهم إلى هذا الحضيض أن أحكم علــى شخص ما بأنه من الفرق الضالة أو أنه من الفرق الثنتين والسبعين لمجرد مخالفة واحدة ، وكثيرا ما سئلت عــن الأحزاب القائمة اليوم ، وبخاصة حينما ينصون على حزب الإخوان المسلمين هل تعتبرهم من الفرق الضالة ؟ فأقول : لا لأن هؤلاء أقل ما يقال فيهم إنهم يعلنون تبعا لرئيسهـــم الأول حسن البنا أنهم على الكتاب والسنة وعلى فهم السلف الصالح ، وإذا كانت هذه دعوى تحتــاج إلى تأصيلها قولا وتطبيقها عملا ، وذلك ما لا نراه فعلا في الجماعة، ولكن نحن نكتفي منهم أنهم يعلنون الانتماء إلى الكتــاب والسنة ومنهج السلف الصالح ، ولكنهم يخالفون ذلك في قليل أو كثير وفيهم أفراد وهم معنـا في العقيدة لكنهم ليسوا معنا في المنهج ، ولذلك فأنا شخصيـا على الأقل لا أجد رخصة لأحد أن يحشرهم في زمرة الفرق الضالة ، وإنما هم يخالفوننا في مواضع طالما نخالفهــم ونجادلهم فيها ، أما أنهم يستحقون بها أن نخرجهم إلى فرقة من الفرق الضالة، لا لأن هـؤلاء ما اتخذوا لهم منهجا على خلاف الكتاب والسنة وما كان عليه السلــف الصالح كما هو شـــأن الفرق الأخرى المعروفة منذ القديم » ([2]). وقال له أحدهم بعدها لمـا سئلت عـن السلفيين الذين تحزبوا هل يخرجون عن السلفية قلت نعم خرجوا عن السلفية فقـال الألبـاني: في هذه الجزئية.

-وقال رحمه الله : « انحرافهم عن العلم في موضوع ما أو منهج ما لا يعني الحكــم عليهم بالانحراف في كل مناهجهم مثلا أنت تعلم جيدا أن أكثر علماء المسلمين المتمذهبين أكثـــرهم لا يعتنون بنقد الأحاديث وتمييز صحيحها من ضعيفها هذا يخالف منهج أهل الحديـث ، يخالف منهج أهل السنة ، يخالف أحاديث صحيحة وصريحة ، فنحن نكتفي بانتقادهــم والاعتراض عليهم من هذه الزاوية، لكن ذلك لا يسوغ لنا أن نخرجهم من الجماعة التي تدين بالكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، فإذا قال قائل منهم :"بلاش " منهج السلف الصالـح خرج عن الجماعة ، أما الشذوذ والانحراف في بعض الجزئيات ..فهذا لا يخرجهم عــن الدائرة » ([3]).

4-وقال لمن سأله عن الإخوان والتبليغ هل هم من الفرق الضالة : « الإخوان المسلمـون فيهم من جميع الطوائف فيهم سلفيون فيهم خلفيون فيهم شيعة فيهم كذا وكذا ، فلا يصــح أن يطلق عليه صفة واحدة وإنما نقول من تبنى منهاجا خلاف الكتاب والسنة من أفرادهم فهــو ليس من الفرقة الناجية بل هو من الفرقة الهالكة ، أما جماعة والله أنا أقول السلفيين.. أنا مـا بأقول عنهم من الفرقة الناجية ، السلفيين إيش رايكم ؟؟!! » ([4]).

يتبــــع ....

عيسى محمد
10-29-07, 12:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم بارك الله فيك وجزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك.
ورحم الله الشيخ العلامة الالباني واسكنه الفردوس الأعلى.
وسأل من الله العلى القدير أن يجمعنا ومشايخنا مع محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم.

ابو البراء
10-29-07, 08:35 PM
1- قال رحمه الله : « إذا كان هذا المخالف يخالف نصا أولا لا يجوز اتباعه ، وثانيا لا نبدع القائل بخلاف النص وإن كنا نقول إن قوله بدعة ، وأنا أفرق بين أن تقول فلان وقع في الكفر وفلان كفر وكذلك فلان وقع في البدعة وفلان مبتدع …، فأقول فلان مبتدع مش معناه وقع في بدعة، وهو مَن شأنه أنه يبتدع ، لأن مبتدع اسم فاعل، هذا كما إذا قلنا فلان عادل ليس لأنه عدل مرة في حياته ، فأخذ هذا اسم الفاعل ، القصد أن المجتهد قد يقع في البدعة لكن لا إثم بها ولا أطلق عليه اسم مبتدع ، هذا إذا خالف نصا » يعنى و كانت المســــألة اجتهادية ([5]).

2- قال رحمه الله ردا على الشيخ مقبل إذ ضلل الشيـخ محمد رشيد رضا : « سامحه الله ، نحن بلا شك لا نؤيد الانضمام إلى أي جماعة ، خــاصة إذا كانوا معروفين بالمروق عن الشريعة ، لكن نحن نتصور أن المسألة قابلة للاجتهــاد ، فأنا أظن في السيد رشيد رضا وهو قد خدم الإسلام خدمة جلة، نظن به أن انضمامه إلى الماسونية إنما كان باجتهاد خاطئ ، ولم يكن لمصلحة شخصية كما يفعله من لا خلاق لهم ، فنسبته إلى الضلال لأنه صدر منه خطــأ وضلال هذا أظن توسع غير محمود في إطلاق الضلال على مثل هذا الرجل، الذي فـــي اعتقادي له المنة على كثير من أهل السنة في هذا الزمان بسبب إشاعته لها ودعوته إليها فــي مجلته المعروفة بالمنار حتى وصل أثرها إلى بلاد كثيرة من بلاد الأعاجم المسلمين ، لذلـــك أرى هذا فيه غلو من الكلام ما ينبغي أن يصدر من مثل أخينا مقبل، وعلى كل حال :" تريــد صديقا لا عيب فيه والعود لا يفوح بلا دخان " » ([6]).

3- وقال رحمه الله : « لا غرابة في أن يكون يخطئ من كان إماما في دعوة الحق ،فـإذا أخطأ في مسألة أو أخرى في مسألتين أو ثلاث أو أكثر فذلك لا يخرجه عن دعوة الحـق إذا تبناها ، الحافظ ابن حجر والإمام النووي وغيره ممن أخطئوا في بعض المسائل العقديــة كــما يقولون اليوم فذلك لا يخرجهم من كونهم من أهل السنة والجماعة، لأن العبرة بما يغلب علـى الإنسان من فكر صحيح أو عمل صالح ، متى يكون المسلم صالحا ؟ هل يشترط لكـــي يكـــون صالحا أن لا يقع منه أي ذنب أو معصية ؟ الجواب لا ، بل من طبيعة الإنسان أن يقع منــه الذنب والمعصية مرارا وتكرارا ، فمتى يكون العبد صالحا إذا غلب خيره شـــره وصلاحـــه ضلاله ، وهكذا تماما كذلك يقال عن المسائل العلمية مسائل عقدية أو فقهيـــة ، فإذا كان هـــــذا العالم يغلب عليه العلم الصحيح فهو الناجي ، وأما أنه له زلة أو زلات فــــي الفقه أو في العقيدة فهذا لا يخرجه عما غلب عليه من العقيدة ..فابن حجر مع ما ذكره مما لـه من تلك الزلات فلا يعني ذلك أنه لا ينبغي أن نستفيد من كتابه وأن لا نترحم عليــه وأن لا نحشره في زمــــرة المسلمين المتمسكين بالكتاب والسنة » ([7]).

4- وقال بعد أن قرر أصل العذر في العقيدة والفقه بلا فرق وأن المجتهد المخطئ مأجور بكل حال قال : « إن كان ابتغى وجه الحق والصواب فأخطأه فلا يجوز أن يقال إنه ليس من أهل السنة بمجرد أنه وقع في خطأ ..أو..وقع في بدعة» وبعد أن سئل عن قضية إقامـــة الحجة : « فإن عاند وأصر فيبدع ، أما إذا قال لم يظهر لي وجه الصواب فيـما تقولـون ، بـل هو يعكس ذلك عليهم وهو يخطئهم بدوره فتبقى المسألة مسألــة خلافية بينهم وبيـنه » ([8]).

5- وعرض عليه الكلام الآتي : « كما أنه ليس كل من أتى بكفر كافر ، وليس كل من أتــى بفسق فاسق، وليس كل من أتى بجاهلية فهو جاهلي أو جاهل ، فكذلك ليس كل من أتى ببدعة فهو مبتدعلأنه ثمة فرقا عند أهل السنة بين من وقع في البدعة وبين من أحدث البدعــة وتبناها ودعا إليها وهذا أمر متفق عليه » فقال رحمه الله : « هو كذلك بلا شك » ثم قــــال : « هذا الكلام صحيح جدا » ، وأيده ببعض الأدلة على العذر ورد على من فرق بيــن الأصــول والفروع ثم قال : « ولذلك فإذا كان رجل عالم مسلم أخطأ في مسألـة أصولية أو عقديــــة أو كانت حكما شرعيا فرعيا لا يؤاخذه الله إذا علم منه أنه كان قاصــدا معرفة الحق » ([9]).

6- قال بعد أن قرر أنه ليس كل من وقع في البدعة وقعت عليه البدعة : « وأنت تعلم أن هناك في بعض الأئمة المتبعين اليوم والذين لا يشك عالم مسلم - عالم حقا ـ بأنه مسلم وليـس هذا فقط بل وعالم فاضل ، ومع ذلك فقد خالف الكتاب والسنة وخالف السلف الصالح في غير مــا مسألة أعنى بذلك النعمان بن ثابت أبا حنيفة رحمه الله الذي يقول بأن الإيمان لا يــزيد ولا ينقص مثلا، ويقول لا يجوز للمسلم أن يقول أنا مسلم إن شاء الله وأنه إذا قال إن شــاء الله فليس مسلما، لا شك أن هذا القول بدعة في الدين لأنه مخالف للكتاب والسنة، لكن هو ما أراد البدعة، هو أراد الحق وأخطأه لذلك ففتح هذا الباب من التشكيك في علماء المسلمين ســواء كانوا من السلف أو من الخلف، ففي ذلك مخالفة لما عليه المسلمون وربنا عز وجل : [وَمَـــنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِــهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ] (النساء:115) » ([10]).

7- قال الألباني ـ رحمه الله ـ : « فأقول الأصل أن تكون الحجة قائمة على هذه الأصناف الثلاثة ، هذا هو مناط الحكم ، فإذا المسألة بعد تلك الأمثلة التي أوردناها ، فمن كان على علم أو على ثقة بأن زيدا من الناس الحجة قامت عليه جاز تكفيره ، جاز تفسيقه جاز تبديعه وإلا فلا هذا هــو الصواب » ([11]).

يتبـــــع .....

محب الجنان
11-02-07, 03:50 PM
بارك الله فيك اخي الكريم
وجزيت خيرا ووفقك الله لما فيه الخير..

ابو البراء
11-02-07, 03:59 PM
سئل الألباني عن صحة هذه القواعد من لم يكفر الكافر فهو كافر ومن لم يبدع المبتدع فهـو مبتدع ومن ليس معنا فهو ضدنا فقال : « من هو صاحب هذه القواعد ومن قعدهـــا؟» علــى سبيل الإنكار ثم قص قصة أحد علماء ألبانيا الذي كفر من لم يهيئ له نعله للخروج من الــدار حيث قال- واللفظ للألباني - : « هذا كفر لأنه لم يحترم العالم ، ومن لم يحتـرم العالم لا يحترم العلم ، والذي لا يحترم العلم لا يحترم من جاء بالعلم ، والذي جاء بالعلم هـــو محمد r وهكذا سلسلها إلى جبريل إلى رب العالمين فإذا هو كافر » . ثم قال الشيخ الألبانــــي رحمه الله تعالى : « ليس شرطا أبدا أن من كفر شخصا وأقام عليه الحجة أن يكـون كـل النـاس معه في التكفير ، لأنه قد يكون هو متأولا ، ويرى العالم الآخر أنـه لا يجوز تكفيـــره ، وكذلــك التفسيق والتبديع ، فهذه الحقيقة من فتن العصر الحاضر ومـــــن تسرع بعض الشبـــاب في إدعاء العلم . المقصود أن هذا التسلسل وهذا الإلزام غيـــــر لازم أبدا ، هذا باب واسع قـــــد يرى عالم الأمر واجبا ويراه الآخر ليس كذلك ، وما اختلــف العلمــــاء من قبل ومن بعد إلا لأنه من باب الاجتهاد ، لا يلزم الآخرين أن يأخذوا برأيــه ، الذي يلـزم بأخذ برأي الآخر إنما هو المقلد الذي لا علم عنده وهو الذي يجب عليـــه أن يقلـد ، أما من كـان عالما فالذي كفّر أو فسّق أو بدّع ولا يرى مثل رأيه فلا يلزمه أبدا أن يتابع ذلك العالم» ([13]).

ابو البراء
11-02-07, 04:00 PM
1-قال رحمه الله تعالى : « من المؤسف أن هناك نوعا من التفرق ونوعــا من التنـازع لأسباب تافهة جدا ، لذلك يجب أن نضع نصب أعيننا ما يسمى اليوم في لغــة العصر الحاضر بالتسامح الديني ، لكن بالمعنى الذي يسمح به الإسلام ، التسامح الديني قـد وسعت دائرته إلـى حيث لا يسمح به الإسلام ، ولكن نحن نعني التسامح بالمعنى الصحيـح ، وذلك أننا إذا رأينـا شخصا من غير السلفيين فضلا عمن كان من السلفيين أن له رأيـا خاصا أو اجتهادا خاصـا أو …بل رأيناه أخطأ فعلا في شيء من تصرفاته أن لا نبادر إلـى نهره ، ثم إلى مقاطعتـه بــل يجب علينا أن نسلك طريق النصح الذي ابتدأنا به هـــذه الكلمة بالحديث الديـن النصيحة الديــن النصيحة ، فإن نصحناه وتجاوب معنا ذلــك ما كنا نبغ وإن لم يستجــب فليس لنا عليه مــن سبيـل ، ولا يجوز لنا أن نبـادره أو نقاطعه ، بل علينا أن نظل معه نتابعه بالنصيحة ما بيـن الفينــة والفينة وما بين آونـة وأخرى حتى يستقيم علـى الجادة ……… وهناك بعض الأحاديث الصحيحــة التي نحن بحاجة إلى أن نتذكرها عمليا وليس فقط فكرا وعلما ، وهو قوله عليه الصـلاة والسلام :" لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانــا ، لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، لماذا يهجـره تباغضا وتحاسدا لا لأمر شرعي ، لا لأنه عصى الله ورسوله ولكن هو لم يجـاهر بالمعصية لم يعتقد أن هذه معصية ومع ذلك فهو يعصي الله عز وجل فجاء أحدنا وقاطعه ، هذه مقاطعة مشروعة ، ولكن التقاطع في سبيل اختلاف الأفكار ..في المفاهيم هذا هو التدابر المنــهي عنه في الحديث» ([14]).


2-وقال رحمه الله : « أنا لا أعلم أن المسلم لا يلقي السلام على أخيه المسلم ، وهو يعتقد أنه مسلم، وهذه مغالطة لا تجوز إسلامياً، وكون المسلمين مختلفين هذا الأمر ليس بالحديث بل هو قديم لكن التناصح هو الذي يجب أن يكون قائما بين المسلمين، وأن يتـــوادوا وأن يتحابوا في الله عز وجل، فالتدابر والتقاطع أمر منهي عنه في الإسلام، والحب في الله أمــــر مرغوب في الإسلام والبغض في الله كذلك ، لكن بعض الناس لا يحسنون التطبيق ، وأنـــا كثيرا ما أسأل عن مقاطعة المسلم عن أخيه المسلم لسبب ما ..فأنا أقول المقاطعة اليــــوم وإن كانت في الأصل هي مشروعة ، لكن اليوم ليس هو زمن التطبيق ، لأنــك إذا أردت أن تقاطع كل مسلم أنكرت عليه شيئا بقيت وحيدا شريدا ، فليس لنا اليوم أن نتعامل على طــريقة البغض في الله والمقاطعة في الله ، هذا إنما وقته إذا قويت شوكة المسلمين وقوي مظهـــــر المسلمين في تعاملهم بعضهم مع بعض ، حين يشذ فرد من الأفراد عن الخط المستقيــم فقوطع، إذ ذاك المقاطعة تكون دواء له وتربية له ، أما الآن فليس هذا زمانه ………لذلـــك فهذا ليس في العصر الحاضر ليس من الحكمة أبدا أن نقاطع الناس لسبب انحرافهم سـواء كان هذا الانحراف فكريا عقيدة أو كان انحرافا سلوكيا، وإنما علينا أن نصبر في مصاحبتنا لهؤلاء ، وأن لا نضلل ولا نكفر ، لأن هذا التضليل وهذا التكفير لا يفيدنا شيئا ، وإنما علينا بالتذكير كما قال عز وجل : [ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ] (الذاريات55) » ([15]).


3-قال رحمه الله : « وهذا له صلة بمبدأ المقاطعة المعروفة في الإسلام أو الهجر لله ، كثيرا مما نسأل فلان صاحبنا وصديقنا ولكن ما يصلي يشرب دخان نقاطعه ؟؟ أقول له أنــا لا يقاطعه لأن مقاطعته لا تفيده بالعكس تسره وبتخلِّيه في ضلاله ، لذلك فالمقاطعة وسيلــة شرعية وهو تأديب المهاجر والمقاطع ، فإذا كــانت المقاطعة لا تؤدبه بل تزيده ضلالا علــى ضلال حينئذ لا ترد المقاطعة لذلك نحن اليـوم لا ينبغي أن نتشبث بالوسائل التي كان يتعاطهـا السلف أنهم ينطلقون من موقف القوة والمنــعة» ثم تحدث عن قلة الصالحين في هذا الزمــان وقال : « فلو نحن فتحنا باب المقاطعــة والهجر والتبديع لازم أنعيش فــي الجبال وإنما نحــن واجبنا اليوم : [ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحسَنُ] (النحل125) » ([16]).


4-ولما اعترض أحدهم واستفسر عما إذا كان الظهور لأهل الحق فقال الألباني رحمه الله : « ينبغي هنا استعمال الحكمة ، الفئة القوية هل إذا قاطعت الفئة المنحرفة عن الجمــاعة يعود الكلام السابق هل ذلك ينفع الطائفة المتمسكة بالحق أم يضرها هذا من جهتهم ، ثم هــــل ينفع المقاطعين والمهجورين من الطائفة المنصورة أو يضرهم ، يعني لا ينبغي أن نأخذ هذا الأمر بالحماس والعاطفة وإنما بالروية والحكمة والأناة …وآخر الدواء الكي …وأنا بصورة عامة لا أنصح اليوم باستعمال علاج المقاطعة أبدا لأنه يضر أكثر مما ينفع ، وأكبر دليـل الفتنـة القائمة الآن في الحجاز » ([17]).


5-أورد السائل ما سماه بشبهات يستدل بها البعض على وجوب هجر المبتدع كالآثــــار المنقولة عن بعض السلف، فقال الألباني: « الذي أراه والله أعلم أن كلام السلف يرِد في الجو السلفي يعني الجو العامر بالإيمان القوي والاتباع الصحيح للنبي والصحابة ، هو تمــاما كالمقاطعة ، مقاطعة المسلم لمسلم تربيةً وتأديبا له هذه سنة معروفة، لكن في اعتقادي وكثيرا ما سئلت فأقول زماننا لا يصلح للمقاطعة ، زماننا إذن لا يصلح لمقاطعة المبتدعة لأن معنى ذلك أن تعيش على رأس الجبل ، أن تنزوي عن الناس وأن تعتزلهم ذلك أنك حينما تقاطـــع الناس إما لفسقهم أو لبدعتهم لا يكون ذلك الأثر الذي كان يكون له يوم كان أولئك الذيـــــن تكلموا بتلك الكلمات وحضوا الناس على مجانبة أهل البدعة » ([18]).

يتبــــع ....

محبة عائشة أم المؤمنين
11-08-07, 06:16 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا
ونفع بكم الإسلام والمسلمين

ابو البراء
11-09-07, 12:07 AM
خامسا : إنصاف غير السلفيين وعدم إنكار ما لهم من خير وحسنات1-

قال عن أحد الدعاة إلى السنة المصريين بعد أن بين انحرافه في باب الصفات : « الشاهد ..هذا الرجل له حسنات وله انحرافات ، مع ذلك الآن في مصر ….(استدراك ) الذي أعرفــه قديما أنهم كانوا يعدون الملايين (يعنى المتأثرين بدعوته ) بسبب إخلاص هذا الرجــل في دعوته، والانحراف الذي نعده عليه لعله كان باجتهاد منه يؤجر عليه إن شاء الله» ([19]).

2-وقال رحمه الله: « وسيد قطب هذا الرجل نجله على جهاده لكنه لا يزيد على كونه كان كاتبا كان أديبا منشئا، لكنه لم يكن عالما فلا غرابة أن يصدر منه أشياء وأشياء وأشياء تخالف المنهج الصحيح » ([20]).

3-ولما سئل عن الثناء عمن وقع في البدعة قال : « الجواب يختلف باختلاف المقاصد ، إذا كان المقصود بالثناء على مسلم نظنه مبتدعا ولا نقول إنه مبتدع …فإذا كان المقصود بالثناء عليه هو الدفاع عنه اتجاه الكفار فهذا واجب ، وأما إذا كان المقصود بالثناء عليه هو تزييـــن منهجه ودعوة الناس إليه ففيه تضليل لا يجوز » ([21]).

4-قال رحمه الله بعد أن تحدث عن انحراف ابن حزم في باب الصفات :» فلا نستطيـــع أن نقول ابن حزم ولا في غيره بأنه كافر ، بل و لا أستطيع أنا شخصيا أن أقول إنه ضال ، وإن كان وقع في الضلال، لأنني أشعر من مطالعتي لكتبه ولطريقة احتجاجه واستدلالاتـه علـى أصوله أنه يبتغي الحق، فحسبنا أن نقول فيه وفي أمثاله أنه مأجور أجرا واحـــــدا ، لكن هذا لا يمنعنا من الصدع والتصريح بتخطئته سواء كان خطؤه في العقيدة أو في الفقـــه» ([22]).

أبو هريرة منير مرواس
02-15-08, 04:54 PM
أحسنت يا ابا البراء

ناصح أمين
02-17-08, 04:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
لا شك أن منهج الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى - بعيد كل البعد عن الغلو في التكفير والتبديع، كما أنه بعيد عن منهج التمييع والتضييع، فهو منهج وسطي إصلاحي دعوي، وهو في هذا موافق لسائر العلماء الربانيين من المتقدمين والمتأخرين، ومن أشهرهم في عصرنا الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين -عليهما شآبيب الرحمة والمغفرة -.
ولكن معرفة منهجه لا يتم إلاَّ باستقراء وتتبُّع كلامه في أشرطته وكتبه، وكذلك معرفة مواقفه، والسياق الذي قيل فيه كلامه.
فلا ينبغي أن نهمل:
- تقريظه لكتاب مدارك النظر للشيخ عبد المالك رمضاني.
-ولا وصفه لطريقة الشيخ سفر - أصلحه الله - بالخارجية العصرية
- ولا كلامه في السرورية، وذمُّه لها.
- و لا وصفه للإخوان المسلمين بأنهم معادون للسنة..
فمعرفة طريقة الشيخ الألباني في الدعوة إلى الله عموما، ومعاملة المخالفين خصوصا لا تكون إلا بضم كلامه بعضه لبعض ومعرفة مواقفه، من خلال شهادات المقربين إليه ممن عايشوه وعرفوه عن كثب.
وأين هذا كله من هذا المدعو الحاج عيسى، أو عيسى الحاج؟!

حذافة بن عبدالله
03-27-08, 02:54 PM
جزاك الله خيرا لكن قد يقول قائل إن الشيخ الألباني رحمه الله اعتبر الإخوان وغيرهم من الفرق الضالة وأنها تلحق بالثنتين وسبعين فكيف نوفق بين ذلك ؟ ولكم جزيل الشكر

ابو البراء
03-29-08, 10:08 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لا شك أن منهج الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى - بعيد كل البعد عن الغلو في التكفير والتبديع، كما أنه بعيد عن منهج التمييع والتضييع، فهو منهج وسطي إصلاحي دعوي، وهو في هذا موافق لسائر العلماء الربانيين من المتقدمين والمتأخرين، ومن أشهرهم في عصرنا الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين -عليهما شآبيب الرحمة والمغفرة -.

و هذا ما تدعوا إليه رسالة الشيخ حاج عيسى حفظه الله بيان أن منهج علمائنا في الرد على المخالف هو منهج إصلاحي وسطي دعوي.
و عليك أخي ناصح أمين وفقك الله أن تكون حقا ناصحا أمينا فالتأدب مع المشائخ من سيمات طالب العلم وفقكم الله ، تأمل قولك : " وأين هذا كله من هذا المدعو الحاج عيسى، أو عيسى الحاج؟! " تأمله ثم احكم عليه هل يخرج مخرج التأدب مع المشائخ أو الإستهزاء بقدرهم.

ابو البراء
03-31-08, 01:00 AM
سادسا : موقف الألباني من بيع أشرطة وكتب المخالفين في المنهج الدعوي


قال السائل : أنا أعمل في التسجيلات الإسلامية (الأشرطة ) وقد عن لي أن أسأل بعض أهل العلم فيمـا يتعلق بالمسؤولية عن نشر أشرطة بعض من لا ينهجون منهج السلف، ينتمون مثلا لبعــض الجماعات التي نعرفها في الساحة كجماعة الإخوان المسلمين أو التبليغ أو ما إلى ذلــك ، فبعضهم أفتى بأن لا أسجل أوأنشر هذه الأشرطة بالمرة والبعض الآخر قال : تخير منهـا ما ترى فيه الصلاح ولا يكونفيه تصريح بمخالفة لمنهج السلف ، فالحيرة ما زالت تلازمنــي حتى الآن، وأسأل الله عز وجل أن يزيل هذه الحيرة بما تراه وتشير به علينا في هذا المجــال جزاكم الله خيرا ؟فأجاب الشيخ رحمه الله : لا شك عندي أن الرأي الثاني الذي حكيته عن بعض أهل العلم هو الصواب لأن "الحكمــة ضالة المؤمن من أين سمعها التقطها"،هذا الحديث وإن كان حديثا ضعيفا لا يصح وولع بــه بعض الناس في بعض البلاد فكتبوه في اللوحات وعلقوه في صدور المجالس على أنه حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس بالثابت، ولكن حسبنا منه أن يكون حكمة فعـلا، فحينئذ نعمل بهـــا ولا نتعصب لمذهبنا اعتبارا بتعصب أصحاب المذاهب الأخرى، فنحــن أتباع الحق حيثما كان هذا الحق ومن حيث ما جاء والحكمة ضالة المؤمن أين وجـدها التقطها ، فإذا جاء أو وقفت علــى مقال أو بحث علمي لجماعة من تلك الجماعات التي مــــع الأسف لا تنهج منهج السلف لكــن كان فيها تذكير بآيات الله.. ببعض أحاديث رســول الله صلـى الله عليه وسلم الصحيحة ، وليــس هناك ما يمنع مــن نشر هذه البحوث بطريقة التسجيل ما دام أنه ليسفيها ما يخالف الكتاب والسنة ومنهــج السلف الصالح ، وهذه المشكلة في الواقع لاتنحصر في التسجيل بل تتعداه حتى إلــى المؤلفات وهي أكثر انتشارا من المسجلات هذه ،فهل يصح لناشر الكتب وبائع الكتـب أن يطبع ما ليس على منهج السلف الصالح، وهل يجوزله أن يبيع كذلك مثل هذه الكتب الجـواب قد لا يخلو كتاب ما من مخالفة ما ، وإنما العبرة بملاحظة شيئين اثنين:


الشيء الأول:
أن لا يكون الكتاب وعلى ذلك التسجيل داعية إلى منهج يخالف منهج السلف الصــــالح،
ثانيا:
أن يكون صوابه يغلب خطأه، وإلا من منا كما قال الإمام مالك رحمه الله، مامنا من أحـد إلا رَدَّ ورُدَّ عليه إلا صاحب هذا القبر ولذلك فالتسجيل وطبع الكتب وبيعها يجب أن يراعى فيها هاتان القاعدتان ، وإذ سألت عن تسجيل ليس فيه مخالفة للمنهج السلفي فأنا لا أرى مانعا أبدا من نشر هذا التسجيل بمجرد أن الذي يتحدث فيه ليس سلفي المنهج وإنما هو خلفي أو حزبي أو ما شابه ذلك، هذا هو الذي يقتضيه العلم ويقتضيه الإنصاف و يقتضيه محاولة التقريـب بين الاختلافات القائمة اليوم بينالجماعات الإسلامية مع الأسف ، هذا خلاصة ما عنــدي جوابا على ما سألت .


قال السائل :
إكمالا لهذا الأمر بعض القائلين بالمنع لهذا الأمر يقولون: إن في نشر حديــث أو شريط لمثل هؤلاء فيه تزكية لمنهجهم وكأنهرضا بكل ما يقولون غثه وسمينه.


فأجاب الشيخ رحمه الله :
"أعتقد أن هذا فيه مبالغة لو فرضنا رجلا ألف رسالة جمع فيها أحاديث الأذكار من صحيح البخاري وهو ليس سلفي المنهج كيف يصدق هذا الكلام عليه، ومــا صلة نشر مثل هذه الرسالة بتأييد منهجه، لا نحن نؤيد منهجنا بنشر رسالته لأنه سلك طريقتنا في اختيار ما صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم ، فأنا أعتقد أن فيه مبالغة والله أعلم" 23

ابو البراء
03-31-08, 01:06 AM
سابعا : موقف الألباني من دخول الشباب في هذا الباب

1- قال الألباني رحمه الله - بعد أن تكلم عن معنى حديث منقال لأخيه يا كافر فقد باء بهــا أحدهما -:« لكن أريد أن ألحق به ..من بدع مسلما ،فإما أن يكون هذا المسلم مبتدعا وإلا فهو المبتدع ، وهذا هو الواقع الذي قلته آنفاأن شبابنا ببدعوا ( يعني يبدعون ) العلماء وهم الذيـن وقعوا في البدعة ولكنهم لايعلمون ولا يريدون البدعة بل هم يحاربونها (يعني الشباب) لكــن يصدق عليهم قول منقال قديما أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل، لذلـك نحن ننصح شبابناأن يلتزموا العمل بالكتاب والسنة في حدود علمهم ولا يتطاولوا علـــى غيرهم ممن لايقرنون بهم علما وفهما وربما وصلاحا » 24


2- وأقر رحمه الله كلام من قال له : إن أحكام هذه المسائلمن التمييز بين البدعة والمبتدع وما يلحق بذلك لا ترجع إلى أحداث الأسنان ، بل ترجعإلى أهل العلم والتقوى الذين يحكمون في البدعة والمبتدعة ، ذلك لأن معظم أحداثالأسنان لا يفرقون بين أنواع البدع وطبقـات المبتدعين …ولا يدركون المصالح والمفاسدولا يفهمون مقاصد الشريعة ) 25

ابو البراء
03-31-08, 01:09 AM
ثامنا : تحديد معنى الموازنة المذمومة


قد سمى الألباني رحمه الله إيجاب ذكر حسنات المخالف في مقام الرد عليه بدعة العصــر، وقد وافقه على ذلك غيره من العلماء كابن باز والعثيمين رحمهما الله ، ولكن بعض النــاس أصبح يعد كل موازنة بين الحسنات والسيئات داخلة في المعنى الذي ذمه العلماء ويعده بدعةً ضلالةً، وهذا ما لم يقل به عالم قط، وهذا نص للألباني فيه توضيح للموازنة المذمومة مـن غيرها، قال رحمه الله:
" ... فأقول النقد إما أن يكون في ترجمة الشخص المنتقد فيترجمــة تاريخية فهنـــا لابد من ذكر ما يحسن وما يقبح فيما يتعلق بالمترجم، منخيره ومن شره . أمــا إذا كان المقصود من ترجمة الرجل هو تحذير المسلمين وبخاصةعامتهم الذين لا علم لهــــم بأحوال الرجــال ومناقب الرجال ومثالب الرجال ، بل قديكون له سمعة حسنة ومنزلة مقبولـة عند العامة لكن هو ينطوي على عقيدة سيئة أو خلق سيئ ، هؤلاء العامة لا يعرفون شيئا مـن ذلك عن هــــذا الرجل حينذاك لا تأتي هذه البدعة التي سميت اليوم الموازنة، ذلــــك لأن المقصـــــود من ذاك النصيحة وليس الترجمة الوافية الكاملة ،ومن درس السنة والسيرة النبوية لا يشـــك في بطلان إطلاق هذا المبدأ المحدث اليوم وهو الموازنة لأننا نجد في عشــرات النصوص من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر السيئة المتعلقة بالشخــص للمناسبة التي تستلــــزم النصيحة ولاتستلزم تقديم الترجمة الكاملة للشخص الذي يــــراد النصح فيه»26




تاسعا : الفصـل والإقصاء من منهج الحزبيين


قال رحمه الله :
"أما ما أسمعه الآن من هذا السؤال فيأن يُفصل المسلم عن الجماعة والجمـاعة السلفية !! لمجرد أنه أخطأ في مسألة أو في أخرى فما أراه إلا من عدوى الأحـزاب الأخرى، هذا الفصل هو نظام بعض الأحزاب الإسلامية التي لا تتبنى المنهج السلـفي منهجا في الفقه والفهم للإسلام ،وإنما هو حزب يغلب عليه ما يغلب على الأحزاب الأخـــرى من التكتل والتجمــــــع على أساس الدولة المصغرة من خرج عن طاعة رئيسها أنـــــذر أولا وثانيا وثالثا-ربما -، ثـــــم حكم بفصله ،مثل هذا لا يجــوز أن يتبناه جماعة ينتمون بحق إلى كتاب الله وإلى سنة رســول الله وعلى منهج السلف الصـالح». ثم ختم الجواب بقوله : « هذا ابتداع في الدين ما أنـزل الله به من سلطان" 27


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

ابو البراء
03-31-08, 01:17 AM
الهوامش : --------------

1- سلسة الهدى والنور (848) الوجه الأولوهو الشريط الأول من مسائل أبي الحسن الدعوية.
2- سلسلة الهدى والنور (849) الوجه الثاني وهو الشريط الثاني من مسائل أبي الحسن الدعوية وفي معنى كلامالألباني هذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية (3/346):» وشعار هذه الفرق مفارقة الكتابوالسنة والإجماع فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة« .
3- سلسلة الهدى والنور (851) الوجه الأولوهو الشريط الرابع من مسائل أبي الحسن الدعوية.
4- شريط "ما هي البدعةومن هو المبتدع" الوجه الثاني ، وحكى عن نفسه في الشريط (37/الوجه الأول) أنه أنكرعلى الشيخ حامد الفقي وصفه للإخوان المسلمين بالخوان لما لقيه بمصر .
5- سلسلة الهدى والنور (850) الوجه الثاني وهو الشريط الثالث من مسائل أبيالحسن الدعوية وراجع الكلام نفسه مطولا مع المثال في فتاوى المدينة الشريط الرابعالوجه الأول .
6- سلسلة الهدى والنور (42) الوجهالثاني وسمي حقوق التأليف، وقال في الشريط رقــم (226) الوجه الثاني: » ومنهاستقينا نحن هذا المنهج السلفي الحديثي« مع أنه نقل عنـــــــه بعض الأخطاء ،وتسليم الشيخ الألباني لكون محمد رشيد رضاانضمإلىالماسونيةفيهنظر ،فإنفهد بن عبد الرحمن الرومي قد برأه من هذه التهمة وقال :» بل كان يحذر منها ومــــن الانتساب إليها ومن رواجها بين المسلميــــن « انظرمنهج المدرسة العقلية في التفسيـــر (186).
7- سلسلة الهدى والنور (728) الوجه الثاني .
8- سلسلة الهدى والنور (734) الوجهالأول.
9- سلسلة الهدى والنور (795) الوجهالأول.
10- شريط "ما هي البدعة ومن هو المبتدع" الوجه الأول.
11- سلسلة الهدى والنور (778) الوجهالأول.
12- وهي قاعدة مخالفة لأصول منهجيةعظيمة، إذ هي مبنية على تقديس آراء الرجــال، ونسبة بعض المشايخ إلى العصمة ،وإلزام الناس بما لم يلزمهم به الله ورسوله .
13- سلسلة الهدىوالنور (778) الوجه الأول.
14- سلسلة الهدى والنور (23) الوجهالأول، وقال في الشريط (37/الوجه الثاني): « وأنا كنت أتردد على الإخوان المسلمينوأرحل معهم في رحلاتهم وأحضر محاضراتهم ، طبعا معروف الغاية من ذلك وهو نقل الدعوةإليهم » .
15- سلسلة الهدى والنور (80) الوجهالثاني وسمي سنن العادة وسنن العبــــادة، وتحدث في الشريط رقم (173) عن قضيةالقسوة في الدعوة وقال لمن أنكر الهجـــر : « هذا حق» وأيده بحكاية قصة رجوع محمدزهدي النجار عن بدعة الطرقية بفضل مخالطة الشيخ رحمه الله له.
16- شريط "ما هي البدعة ومن هو المبتدع" الوجه الأول.
17- شريط "ما هي البدعة ومن هو المبتدع" الوجهالثاني.
18- مسائل عبد المالك الجزائري للشيخالألباني الشريط الأول الوجه الثاني .
19- سلسلة الهدىوالنور (216) الوجه الأول.
20- شريط "ما هي البدعة ومن هو المبتدع" الوجه الأول.
21- شريط "ما هي البدعة ومن هو المبتدع" الوجه الثاني.
22- فتاوى جدة (6) الوجهالأول.
23- فتاوى جدة رقم 9 آخر الوجه الثاني.
24- شريط "ما هي البدعة ومن هو المبتدع" الوجه الأول.
25- سلسلة الهدى والنور (795) الوجه الأول.
26- شريط بدعةالموازنة، وراجع قول الشيخ العثيمين في لقاء الباب المفتوح الشريط (111)(127).
27 -فتاوى جدة 13 الوجه الثاني.

ناصح أمين
04-09-08, 04:49 PM
أخي أبا البراء/ سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ذكرت في تعقيبي أن هناك مواقف مهمة ينبغي أن تكون على بال من كل مَنْ أراد الكتابة حول منهج الشيخ الألباني، ولكن هذا الكاتب ضرب عنها صفحا وطوى عنها كشحا، فجاء حكمه، واسنتاجه ناقصا، بل خاطئا!
وسأعيد ذكرها:
- تقريظه لكتاب "مدارك النظر" للشيخ عبد المالك رمضاني.
-ولا وصفه لطريقة الشيخ سفر - أصلحه الله - بالخارجية العصرية
- ولا كلامه في السرورية، وذمُّه لها.
- و لا وصفه للإخوان المسلمين بأنهم معادون للسنة..
أمَّا تصنيفك لهذا الكاتب من ضمن المشايخ، فهي دعوى تحتاج إلى دليل، فالرجل نكرة، لا يكاد يعرف إلاَّ في حيِّه...!
وقد قال الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - في "تصنيف الناس": «وإذا كانت : (( ظاهرة التجريح )) وقيعة بغير حق , فإن (( منح الامتياز )) بغير حق , يفسد الأخلاق , ويجلب الغرور والاستعلاء , ويغر الجاهلين بمن يضرهم في دينهم ودنياهم ».
والرجل تجشم أمرا لا يطيقه وليس في مستواه، وكان من المفروض أن لا يتكلف هذا الأمر الذي هو من شأن العلماء وكبار طلبة العلم.
فانتبه بارك الله فيك...
تحياتي الأخوية الصادقة.

المتولى فهيم عوض
05-13-08, 03:55 PM
رحم الله تعالى العلامه المحدث / محمد ناصر الدين الألبانى ونفعنا جميعا بعلمه الغزير 0

ساتوق أيغور
05-25-08, 08:01 PM
جزاك الله خيرا .

أبوأحمد الكرد
07-29-08, 10:21 AM
(!!)بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا وجعل عملكم هذا في ميزان حسنانتكم

ابومعاذ محمد الفزاني
10-11-08, 03:44 PM
للرفع

ماكس
01-13-09, 09:14 PM
مشكوووووور اخوى جزاك الله كل خير


السيد نصر الله يهدد اسرائيل (http://www.3iny3ink.com/forum/t239045.html)

عبدالرحمن الدوسري
01-18-09, 02:10 PM
أخي المشرف الفاضل : أبو البراء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد استفدنا من هذا الموضوع الطيب ونسأل الله لنا ولكم قبول صالح الأعمال و
أثابكم الله على اجتهادكم ورحم الله الشيخ الجليل العلاّمة : محمد الألباني

محمد الطاهر الهاشمي
12-26-09, 03:28 PM
اريد ان اعرف ماذا يضير رجل مسلم من اسلا م ابو طالب بن عبد المطلب