المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأناشيد الإسلامية بين الإباحة والتحريم!!د. إبراهيم بن عبدالله المطلق



أبوعبيدة الهواري
09-20-07, 12:51 AM
الأناشيد الإسلامية بين الإباحة والتحريم!!



د. إبراهيم بن عبدالله المطلق

من وسائل الدعوة المعاصرة، ولأن وسائل الدعوة ليست توقيفية، ولأن الغاية تبرر الوسيلة؛ فقد اعتمد التنظيم الحركي ودعاته الصحويون منذ سنوات ليست بالقليلة؛ أي مذ حط رحاله ووطئت أقدامه المشئومة بلادنا الطاهرة، الأناشيد الإسلامية وسيلة للدعوة إلى الله تعالى، ووسيلة لجذب فئة الشباب واحتوائهم. ولقد شهدت عدداً من المناسبات التي تفتتح بالأناشيد الإسلامية وتختتم بالأناشيد وغالبها أناشيد حماسية جهادية تدغدغ عواطف كل من يسمعها وتثير حماسه وتسكب عبراته حرقةً على أمة الإسلام، وأسفاً على أمجاد الأمة وسؤددها، ودعوةً بل حماساً لتحرير الأقصى (زعموا)، وشحذاً للهمم، وما ضحايا غوانتانامو وأفغانستان والشيشان والعراق إلا بتأثير أشرطة المنشدين الإسلاميين وأناشيدهم الجهادية الحماسية.

ما زالت الأناشيد الإسلامية وسيلة هامة لدى بعض القائمين على عدد من مؤسساتنا الدعوية والإعلامية؛ ففي العام الماضي كنت بصحبة أحد كبار علمائنا - عضو هيئة كبار العلماء - لرعاية اختتام حلقات تحفيظ القرآن الكريم في أحد أحياء مدينة الرياض، فبدأ الحفل الكريم بالأناشيد الإسلامية الحزينة على حال الأمة، وغلبت الأناشيد على غالب فقرات الحفل حتى بدا الضجر والكراهية على وجه شيخنا الفاضل، ولأنه ممن أكرمه الله بلباس الحياء وحسن الخلق ووافر الأدب فلم يعنف على منسقي الحفل وكان بجواري راعي الحفل وهو مسؤول كبير في إدارته والذي تحدث للقائمين على الحفل بقوله: ما علاقة هذه الأناشيد بحفلنا؟ أتعبتم الشيخ!!

الفكر الصوفي يقوم على الأناشيد التي تثير العواطف وتهز معها وسط الأجسام في حفلات المولد وغيرها من حفلاتهم البدعية، ولأن هناك رحماً متأصلاً بين الفكرين الصوفي والصحوي؛ فمؤسس الفكر الصحوي خرافي العقيدة معترف بذلك مؤمن به؛ فقد ورث دعاة الصحوة هذه الوسيلة الدعوية الهامة جداً، وأفتوا بجوازها وباركوها.

ولا غرابة؛ فدعاة الصحوة - وفقهم الله للصواب والسنة - قرروا أن من مصلحة الدعوة والتنظيم - سياسياً - التواصل مع إخوانهم دعاة الخرافة والقبورية؛ فتوارثوا زياراتهم في بيوتهم، وحضروا دروسهم معلنين للبشرية جمعاء محبتهم لهؤلاء، وولاءهم التام لهم، وموافقتهم إياهم، بل إن بعضهم شاركهم في قصائد وأناشيد يمتدح فيها نبي الهدى - صلى الله عليه وسلم - للمزيد من كسب رضاهم مع عدم اكتراثه بما تضمنته تلكم الأناشيد من خلل عقدي.

الجدير بالإشارة والتنبيه أن بعضاً من قنواتنا المشهورة التي أكاد بل أجزم أنها دخلت كل بيت وأحبها الكثير من بني جلدتنا؛ لأنها دخلت بيوتهم بلباس الدين والحشمة، قد اعتمدت أيضاً الأناشيد الإسلامية في كثير من برامجها وكأنها تقول للمجتمع إن الأناشيد الإسلامية مباحة وجائزة، واضربوا بفتاوى كبار علمائكم عرض الحائط؛ فلدينا من العلماء من يفتي بجوازها.

ولعلي أدرج عدداً من فتاوى كبار علماء الأمة الإسلامية الذين اجتمعت القلوب على محبتهم وفضلهم ومكانتهم وعظيم قدرهم.

أولاً: فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - وقد سأله شخص عن حكم الأناشيد الإسلامية فأجاب: (أنصحك بكتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وسيرته العطرة؛ فهي والله خير من الاستماع للأناشيد، ولو قيل إنها أناشيد إسلامية، على أننا سمعنا أن هذه الأناشيد تغيرت وصارت تنشد بألحان تشبه ألحان الأغاني الماجنة، وأنها تكون بأصوات مغرية تثير الشهوة، وإذا كان الأمر كما سمعنا فإنه لا يجوز الاستماع إليها، نعم... إيش... وكذلك إذا كان بعض الدف فإنها تزداد إثماً).

ثانياً: فتوى الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى - التي جاء فيها: هناك أناشيد يسمونها الأناشيد الإسلامية.. شايف.. الآن العصر الحاضر لما صار ما يسمى بالصحوة صار الناس اللي بدهم يلعبوا على البشر يستغلوا هذه الصحوة اسما، أما معاملة لا. هذه الأناشيد الإسلامية في منها كلمات لو نطق بها الإنسان نطقاً واستحل هذا وعرف ذلك لكفر؛ لأنه فيها شرك وفيها ضلال يمكن سمعت من الأناشيد التي كانوا يتغنون بها قديماً في مدح الرسول عليه السلام قول البوصيري:

فإن من جودك الدنيا وضرتها

ومن علومك علم اللوح والقلم

سمعت هذه الأبيات؟ الحمد لله، لكن هذه الأبيات يتبرك الناس بها إلى اليوم، لكن هذا الشعر قديم. الآن في أشعار جديدة تتضمن معاني جديدة في بعضها أيضاً معاني مخالفة للشريعة الإسلامية. الشيطان بيزين للناس إنه هذه أناشيد إسلامية بدل إيش؟ بدل الأغاني الماجنة المحرمة، وبيتلاقيها على نفس الأوزان وعلى نفس القافية، بس هذه أناشيد إسلامية، وذيك إيش؟ أغاني محرمة.. نعم. آه، لكن شوف الشيطان بيتدرج بهم دخلوا الدف أخيراً في الأناشيد اللي بيسموها أناشيد إسلامية، دخلوا الدف، وهنا في الإذاعة رأينا في بعض الجلسات التلفزيونية رجل للأسف من سوريا.. نعم. رجل.. بيمسك الدربكة وبيقعد يغني، وهذا حرام باتفاق علماء المسلمين، فكيف دخلت الآلة الماجنة في ما يسمى بالأناشيد الإسلامية!! الشيطان من مكره لبني الإنسان ما بيفاجئوا بأشياء محرمة لأنه بينفر منها.

ثالثاً: فتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله تعالى -: (هذه الأناشيد محرمة؛ لأنها من الغناء المحرم، ومن اللهو المحرم؛ فلا يجوز بيعها وشراؤها وتداولها، ولا يجوز الاستماع إليها؛ لأن هذه تشبه أناشيد الصوفية الذين يتخذون الأناشيد طاعة وقربة إلى الله وعبادة لله، وهذا من ابتداعهم الباطل. الذي يتخذ هذه الأناشيد يشبه الصوفية أو هو صوفي بالفعل، وما... هذه الأناشيد إلا من الصوفية ومن أصحاب الحزبيات والشعارات الحزبية التي غشت الناس اليوم، وما كانت معروفة عند المسلمين...). وقال الشيخ أيضاً: (أنا من أول الأمر من أول ما ظهرت الأناشيد أقول إنها غير جائزة؛ لأنها نوع من الأغاني وتشغل عن ذكر الله وفيها مفاسد. أنا من أول ما ظهرت وأنا مستنكر لها وكتبت فيها وكان الناس يستغربون في ذاك الوقت كيف أني أقول إنها غير جائزة وهي تعد عندهم من وسائل الدعوة، وأنا أقول إنها غير جائزة وليست من وسائل الدعوة بل هي من وسائل اللهو ونوع من الأغاني. والآن ترون كيف تطورت!).

رابعاً: فتوى الشيخ عبدالعزيز الراجحي - حفظه الله تعالى -: (أرى أن الأناشيد الإسلامية لا تجوز، ولا سيما الموجود منها الآن في الساحة؛ فإنها أناشيد مطربة فيها تأوهات تشبه تأوهات الأغاني، فأنت لا تفرق بين الأناشيد وبين الغناء إذا سمعتها، فحتى لو كان ينشد واحد تجده ينشد ويتأوه مثل تأوهات المغني، لا فرق؛ حتى قيل لي إن بعضهم جعل معها مزماراً وبعضهم جعلها أناشيد في المولد، هذا أعظم وأعظم والعياذ بالله؛ فصارت فتنة. والأناشيد الإسلامية لو سلمت من التأوهات والمزامير وغيرها ففيها مشابهة للصوفية؛ فالصوفية هم الذين يتعبدون بالأناشيد، ثم أيضاً الأناشيد الآن فيها طرب؛ لأن الذي يستمع للأناشيد، حتى لو كانت مفيدة المعنى، تجده لا يتأمل المعنى ولا يتدبر بل يتلذذ بالصوت متى يرفعون الصوت ومتى ينزلون الصوت فقط، ولا يتأمل المعنى. لكن إذا كانت القصيدة مفيدة طيبة ينشدها واحد بصوت عادي والباقي يستمعون كما أن القارئ يقرأ القرآن وحده والباقي يستمعون، يقرأ الحديث واحد والباقي يستمعون، ينشد القصيدة المفيدة إذا ما كان فيها غزل ولا هجاء ولا لبس الحق بالباطل وليس فيها محذور فإنه ينشد وحده بصوت عادي غير ملحن وليس فيه تأوهات ولا مزمار والباقي يستمعون، أما الجماعة فيرفعون الصوت وينزلونه، ولو كان معناها مفيداً وجيداً لا ينتبه للمعنى إنما ينتبه للصوت ويتلذذ بالصوت متى يرفعونه ومتى ينزلونه وفيه مشابهة للصوفية. أنا أنصح الشباب بترك هذه الأناشيد وإذا كانت القصيدة مفيدة يقرأها واحد بصوت عادي بلا تأوهات ولا تلحين والبقية يستمعون حتى يستفيدوا).

يقول الله تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} وثبت في الحديث الصحيح: (البركة مع أكابركم)، وفي الحديث الآخر: (إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر). قال ابن مسعود: (لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم، فإذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا)، وروى ابن عبدالبر: (إنكم لن تزالوا بخير ما دام العلم في كباركم).

ولأجل البيان، وإقامة الحجة، ونصيحة الخاصة والعامة؛ إيماناً بقول سيد البشر: (الدين النصيحة)، كتبت هذا المقال مع علمي بأنه لن يرضي الكثير، والله تعالى من وراء القصد، وهو الهادي إلى سبيل الرشد.

جريدة الجزيرة - الخميس 22 ذو الحجة 1427 - العدد 12523.

عيسى محمد
09-20-07, 09:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا ونفع بك وجعل ما تكتبه وتدع إليه في ميزان حسناتك.
بارك الله في علمك وعملك.

أبوعبيدة الهواري
11-08-07, 07:50 PM
وفيكم بارك الله أخي.

خولة السلفية
11-09-07, 12:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
اسال المولى العلي القدير شانه ان يجعل كل ما كتبته يداك الكريمة
في ميزان حسناتك ووفقك دائما الى صالح الاعمال.......

اسماعيل
11-10-07, 07:55 PM
أقول بعد حمد الله والصلاة على رسوله الكريم
هذا المقال مثال آخر على اختلال الموازين لدى كاتبه
انظر مقال "عندما تختل الموازين " :
على هذا الرابط (http://www.almeshkat.com/vb/showthread.php?t=61600)
وسأتناول باختصار شديد بعض مظاهر هذا الاختلال ،
فأقول وبالله التوفيق :
أولا : لقد وضع كاتب المقال عنوانا لمقاله هو :

الأناشيد الإسلامية بين الإباحة والتحريم!!
وقد توقعت بعد أن وقعت عيناي على العنوان وقبل أن أقرأ المقال
أن أجد كلاما متزنا يعطي الموضوع حقّه من البحث والاستقصاء ،
وإذ بي أجد الكاتب قد أخذ يكيل التهم والأوصاف غير المناسبة
ويستطرد في كلام لا علاقة له بالفقه وأصوله!! ثمّ جزم بالتحريم
واكتفى بسرد أقوال بعض العلماء في ذلك .
والمعروف أن هنالك من العلماء الأجلاء من أباح ذلك
ولو بشروط وحدود . ألم يكن اولى بالكاتب أن يذكر أدلّة الفريقين ثم يناقشهما
مناقشة موضوعيّة محايدة إن كان من أهل النظر؟ أليس هذا ما كان يفعله
العلماء على مر السنين ؟
فإذ لم يفعل كان الأولى به أن يغيّر عنوان مقاله ويقصره على التحريم
وأن لا يلبّس على القارئ كما فعل .

ثانيا: يقول الكاتب :

من وسائل الدعوة المعاصرة، ولأن وسائل الدعوة ليست توقيفية، ولأن الغاية تبرر الوسيلة؛ فقد اعتمد التنظيم الحركي ودعاته الصحويون منذ سنوات ليست بالقليلة؛ أي مذ حط رحاله ووطئت أقدامه المشئومة بلادنا الطاهرة، الأناشيد الإسلامية وسيلة للدعوة إلى الله تعالى، ووسيلة لجذب فئة الشباب واحتوائهم.

لا أعرف من يقصد الكاتب بقوله "التنظيم الحركي ودعاته الصحويون" إلاّ أنني
أجزم أنّه لا يعني فريقا من النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفّار لأنهم في تقديري لا دخل لهم بالأناشيد الاسلامية ، فإذن هو يقصد بعض المسلمين !
فهل كلامه الذي ذكره يليق بالحديث عن المسلمين ؟ وما علاقة ما قاله بالبحث
المتزن عن أدلة التحليل أو التحريم في المسألة قيد البحث .
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ( النساء 58) .
ثالثا : يقول الكاتب :

ولعلي أدرج عدداً من فتاوى كبار علماء الأمة الإسلامية الذين اجتمعت القلوب على محبتهم وفضلهم ومكانتهم وعظيم قدرهم

توقعت عندما قرأت هذا الكلام أن يذكر الكاتب أقوالا لعدد من كبار علماء الأمّة الإسلامية ( على فكرة تعداد الأمّة الإسلامية يفوق المليار وربع نسمة، ودولها تقارب الخمسين دولة ) فإذا بالكاتب يذكر أقوالا لبعض العلماء الأفاضل الذين نجلهم ونحترمهم ونقدّر علمهم ، ولكن لا أظن أنهم هم أنفسهم يدّعون أنّهم يمثلون وجهات نظر الأمة الإسلاميّة جمعاء ( في الأمور التي تحتمل الخلاف وتتعدد فيها وجهات النظر ) ، وأنا على يقين أن هذا الموضوع يخص كل المسلمين اينما وجدوا ، وأنّه من المواضيع التي تتعدد فيها وجهات النظر .
رابعا : يقول الكاتب :

يقول الله تعالى: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} وثبت في الحديث الصحيح: (البركة مع أكابركم)، وفي الحديث الآخر: (إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر). قال ابن مسعود: (لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم، فإذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا)، وروى ابن عبدالبر: (إنكم لن تزالوا بخير ما دام العلم في كباركم).

وأود أن أسأل الكاتب هل كل من لم يوافقه من أهل العلم هو من أصاغر الناس وشرارهم ؟ إن قال لا فقد ناقض نفسه ،
وإن قال نعم فقد أعطانا دليلا واضحا على اختلال الميزان لديه !
خامسا : يقول الكاتب في آخر مقاله :

ولأجل البيان، وإقامة الحجة، ونصيحة الخاصة والعامة؛ إيماناً بقول سيد البشر: (الدين النصيحة)، كتبت هذا المقال مع علمي بأنه لن يرضي الكثير،
وأقول : أين البيان وأين هي الحجج ؟ وأين هي الأدلّة ؟
يكفي أن نذكر أنّ الكاتب لم يتطرق إلى تعريف الأناشيد الإسلاميّة التي يتكلم عنها وهل هي نوع واحد أم أنواع ؟ وهل تستوي في التحريم كلها بغض النظر عن محتوى كلماتها وأسلوب أدائها وطريقة عرضها وما إلى ذلك ؟
هل يرى كاتب المقال أن الحجة والبيان في مثل هذه الأمور يكفي فيه سرد
أقوال بعض العلماء ممن يرون التحريم ؟ هل هذا هو العدل والإنصاف عند وزن الأمور بميزان الكتاب والسنّة ؟

وفي الختام أقول ناصحا لناقل المقال :

ليس كل ما يكتب على صفحات الجرائد المحليّة يصلح للنشر على صفحات الانترنت . إنّ ما يوضع على صفحات الانترنت يكتسب الصفة العالميّة . فإذا كان الموضوع له علاقة بالإسلام سواءاً كان فقها أو علما أو دعوة أو فتوى ، فينبغي عدم الاقتصار على رأي واحد أو بيئة واحدة ، ولا بد من النظر إلى الموضوع بشكل أشمل وبرؤية أوسع ليكون الحكم أعدل.

خولة السلفية
11-11-07, 12:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
مشكور أخي أبوعبيدة الهواري وجزاكم الله خيراً.
وللمزيد :

حكم ما يسمى بالأناشيد الإسلامية

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. أما بعد،

فإن ما يسميه الناس اليوم بالأناشيد الإسلامية كانت موجودة في الماضي ولكن مع اختلاف التسمية، فكانت تسمى التغبير أو القصائد.
وقد حذر السلف أيما تحذير من هذه الاناشيد وما يشابهها، فقد سئل الإمام أحمد رحمه الله: ما تقول في أهل القصائد؟ فقال: بدعة لا يجالسون. وقال الإمام الشافعي رحمه الله: خلّفتُ شيئاً أحدثته الزنادقة، يسمونه التغبير، يصدون به عن القرآن.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله معقباً: "وهذا من كمال معرفة الشافعي وعلمه بالدين، فإن القلب إذا تعود سماع القصائد والأبيات والتذ بها حصل له نفور عن سماع القرآن والآيات، فيستغني بسماع الشيطان عن سماع الرحمن" الفتاوى (11/532)
وقال شيخ الإسلام أيضاً: "والذين حضروا السماع المحدث الذي جعله الشافعي جملة من إحداث الزنادقة لم يكونوا يجتمعون مع مردان ونسوان ، ولا مع مصلصلات وشبابات، وكانت أشعارهم مزهدات مرققات" الفتاوى (11/534)
و إليكم بعض فتاوى علماء السنة فيما يسمى

بـ " الأناشيد الإسلامية " :

فتوى محدث العصر الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني

الأناشيد الإسلامية من خصوصيات الصوفيين

س/ ما حكم ما يسمى بالاناشيد الإسلامية؟

ج/ فالذي أراه بالنسبة لهذه الاناشيد الإسلامية التي تسمى بالأناشيد الدينية وكانت من قبل من خصوصيات الصوفيين، وكان كثير من الشباب المؤمن ينكر ما فيها من الغلو في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به من دون الله تبارك وتعالى، ثم حدثت أناشيد جديدة، في اعتقادي متطورة من تلك الأناشيد القديمة، وفيها تعديل لا بأس به، من حيث الابتعاد عن تلك الشركيات والوثنيات التي كانت في الأناشيد القديمة.

كل باحث في كتاب الله وفي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وفي ما كان عليه السلف الصالح لا يجد مطلقا هذا الذي يسمونه بالأناشيد الدينية ولو أنها عدلت عن الأناشيد القديمة التي كان فيها الغلو في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، فحسبنا أن نتخذ دليلا في إنكار هذه الأناشيد التي بدأت تنتشر بين الشباب بدعوى أنها ليس فيها مخالفة للشريعة، حسبنا في الاستدلال على ذلك أمران اثنان:

الأول: وهو أن هذه الأناشيد لم تكن من هدي سلفنا الصالح رضي الله عنهم.

الثاني: وهو في الواقع فيما ألمس وفيما أشهد، خطير أيضا ذلك لأننا بدأنا نرى الشباب المسلم يلتهي بهذه الأناشيد الدينية، ويتغنون بها كما يقال قديما(هجيراه) دائما وأبدا، وصرفهم ذلك عن الإعتناء بتلاوة القران وذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حسب ما جاء في الأحاديث الصحيحة ( تغنوا بالقران وتعاهدوه، فوالذي نفس محمد بيده أنه لأشد تفلتاً من صدور الرجال من الإبل من عقله ).

بتصرف("البيان المفيد عن حكم التمثيل والأناشيد" تأليف/عبدالله السليماني)




--------------------------------------------------------------------------------

فضيلة الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله

الإنشاد الإسلامي مبتدع



س/ هل يجوز للرجال الإنشاد الجماعي؟ و هل يجوز مع الإنشاد الضرب بالدف لهم؟ و هل الإنشاد جائز في غير الأعياد والأفراح؟

ج/ الإنشاد الإسلامي إنشاد مبتدع، يشبه ما اتبدعته الصوفية، ولهذا ينبغي العدول إلى مواعظ الكتاب و السنة/ اللهم إلا أن يكون في مواطن الحرب ليستعان به على الإقدام، والجهاد في سبيل الله تعالى فهذا حسن. وإذا اجتمع معه الدف كان أبعد عن الصواب.

فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين، جمع أشرف عبدالمقصود (134)




--------------------------------------------------------------------------------



فضيلة الشيخ العلاّمة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله

الواجب الحذر من هذه الأناشيد و منع بيعها و تداولها



قال الشيخ حفظه الله:

ومما ينبغي التنبه عليه ما كثر تداوله بين الشباب المتدينيين من أشرطة مسجل عليها بأصوات جماعية يسمونها الأناشيد الإسلامية، وهي نوع من الاغاني وربما تكون بأصوات فاتنة وتباع في معارض التسجيلات مع أشرطة تسجيل القرآن والمحاضرات الدينية. وتسمية هذه الأناشيد بأنها (أناشيد إسلامية) تسمية خاطئة، لأن الإسلام لم يشرع لنا الأناشيد وإنما شرع لنا ذكر الله، وتلاوة القرآن والعلم النافع.

أما الأناشيد الإسلامية فهي من دين الصوفية المبتدعة، الذين اتخذوا دينهم لهواً و لعبا، واتخاذ الاناشيد من الدين فيه تشبه بالنصارى، الذين جعلوا دينهم بالترانيم الجماعية والنغمات المطربة. فالواجب الحذر من من هذه الأناشيد، ومنع بيعها وتداولها، علاوة على ما قد تشتمل عليه هذه الأناشيد من تهييج الفتنة بالحماس المتهور، والتحريش بين المسلمين.

و قد يستدل من يروج هذه الاناشيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت تنشد عنده الأشعار وكان يستمع إليها ويقرها، والجواب على ذلك:

أن الأشعار التي تنشد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست تنشد بأصوات جماعية على شكل أغاني، ولا تسمى اناشيد إسلامية وإنما هي أشعار عربية، تشتمل على الحكم والأمثال، ووصف الشجاعة والكرم. و كان الصحابة رضوان الله عليهم ينشدونها أفرادا لأجل ما فيها من هذه المعاني، و ينشدون بعض الأشعار وقت العمل المتعب كالبناء، والسير في الليل في السفر، فيدل هذا على إباحة هذا النوع من الإنشاد في مثل هذه الحالات الخاصة، لا أن يتخذ فناً من فنون التربية والدعوة كما هو الواقع الآن، حيث يلقن الطلاب هذه الاناشيد، ويقال عنها (أناشيد إسلامية) أو (أناشيد دينية)، وهذا ابتداع في الدين، وهو من دين الصوفية المبتدعة، فهم الذين عرف عنهم اتخاذ الأناشيد ديناً.

فالواجب التنبه لهذه الدسائس، ومنع بيع هذه الأشرطة، لأن الشر يبدأ يسيراً ثم يتطور و يكثر إذا لم يبادر بإزالته عند حدوثه.

الخطب المنبرية (3/184-185) طـ1411



ليس هناك ما يسمى بالأناشيد الإسلامية في كتب السلف



س/ فضيلة الشيخ كثر الحديث عن الأناشيد الإسلامية، وهناك من أفتى بجوازها وهناك من قال إنها بديل للأشرطة الغنائية، فما رأي فضيلتكم؟

ج/ هذه التسمية غير صحيحة وهي تسمية حادثة فليس هناك ما يسمى بالأناشيد الإسلامية في كتب السلف ومن يعتقد بقولهم من أهل العلم، والمعروف أن الصوفية هم الذين يتخذون الأناشيد ديناً لهم، وهو ما يسمونه السماع.

وفي وقتنا لما كثرت الأحزاب والجماعات صار لكل حزب أو جماعة أناشيد حماسية، قد يسمونا بالأناشيد الإسلامية، وهذه التسمية لا صحة لها، وعليه فلا يجوز اتخاذ هذه الأناشيد ولا ترويجها بين الناس، و بالله التوفيق.

مجلة الدعوة/ عدد 1632/ ص58




--------------------------------------------------------------------------------



فتوى سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حفظه الله

الأناشيد الإسلامية غير مشروعة



س/ ما حكم التصفيق للنساء في الأعراس عندما يصاحبها إنشاد الأناشيد الإسلامية؟

ج/ أولاً ما يسمى بالأناشيد الإسلامية واستعماله في حفلات الزواج هذا غير مشروع، فإن الإسلام دين جد و عمل، و ما يسمى بالاناشيد الإسلامية هذا استعمال للأذكار في غير محلها، ولا ينبغي للناس أن يستعملوا ما يسمى بالأناشيد لأن فيها أشياء من ذكر الله في هذا الحفل أو ما يصاحبها من تصفيق ونحو ذلك، فإن هذه الأناشيد والتصفيق وما يصاحبها من أخلاق الصوفية، والله جل وعلا قد قال عن المشركين ( وما كان صلاتهم عند المسجد الحرام إلا مكاء و تصدية).

فالتصفيق مع هذه الأناشيد الإسلامية غير مشروعة لأنها عبارة عن غناء لكن منسوبة إلى الإسلام، ولا يصح هذا.

مجلة الدعوة : عدد 1706




--------------------------------------------------------------------------------



الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله

الأناشيد الإسلامية ليست من أمور الإسلام



قال رحمه الله في كتابه "إقامة الدليل على المنع من الأناشيد الملحنة والتمثيل":

"إن بعض الأناشيد التي يفعلها كثير من الطلاب في الحفلات والمراكز الصيفية ويسمونها الأناشيد الإسلامية، ليست من أمور الإسلام لأنها مزجت بالتغني والتلحين والتطريب الذي يستفز المنشدين والسامعين ويدعوهم للطرب ويصدهم عن ذكر الله وتلاوة القرآن وتدبر آياته والتذكر بما جاء فيه من الوعد والوعيد وأخبار الانبياء وأممهم، وغير ذلك من الأمور النافعة لمن تدبرها حق التدبر وعمل بما جاء فيها من الأمور، واجتنب ما فيها من المنهيات، وأراد بعلمه وأعماله وجه الله عز وجل" ص6



وقال أيضاً - رحمه الله - :

"من قاس الأناشيد الملحنة بألحان الغناء على رجز الصحابة رضي الله عنهم حين كانوا يبنون المسجد النبوي، وحين كانوا يحفرون الخندق، أو قاسها على الحداء الذي كان الصحابة رضي الله عنهم يستحثون به على الإبل في السفر فقياسه فاسد، لأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يتغنون بالأشعار ويستعملون فيها الألحان المطربة التي تستفز المنشدين والسامعين كما يفعل ذلك الطلاب في الحفلات والمراكز الصيفية، وإنما كان الصحابة رضي الله عنهم يقتصرون على مجرد الإنشاد للشعر مع رفع الصوت بذلك، ولم يذكر عنهم أنهم يجتمعون على الإنشاد بصوت واحد كما يفعله الطلاب في زماننا.

والخير كل الخير في اتباع ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، والشر كل الشر في مخالفتهم، والأخذ بالمحدثات التي ليست من هديهم ولم تكن معروفة في زمانهم، وإنما هي البدع الصوفية الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعبا، فقد ذكر عنهم أنهم كانوا يجتمعون على إنشاد الشعر الملحن بألحان الغناء في الغلو والإطراء للنبي صلى الله عليه وسلم، و يجتمعون على مثل ذلك فيما يسمونه بالأذكار، وهو في الحقيقة استهزاء بالله وذكره.

و من كانت الصوفية الضالة سلفاً لهم وقدوة فبئس ما اختاروا لأنفسهم " ص7/8



وقال رحمه الله:

"إن تسمية الأناشيد الملحنة بألحان الغناء باسم الأناشيد الإسلامية يلزم عنه لوازم سيئة جداً و خطيرة.

منها: جعل هذه البدعة من أمور الإسلام ومكملاته، وهذا يتضمن الإستدراك على الشريعة الإسلامية، ويتضمن القول بأنها لم تكن كامله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

ومنها: معارضة قوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم) ففي هذه الآية الكريمة النص على كمال الدين لهذه الامة، والقول بأن الأناشيد الملحنة أناشيد إسلامية يتضمن معارضة هذا النص بإضافة الأناشيد التي ليست من دين الإسلام إلى دين الإسلام وجعلها جزءاً منه.

ومنها: نسبة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى التقصير في التبليغ و البيان لأمته حيث لم يأمرهم بالأناشيد الجماعية الملحنة و يخبرهم أنها أناشيد إسلامية.

ومنها: نسبة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم إلى إهمال أمر من أمور الإسلام و ترك العمل به.

ومنها: استحسان بدعة الإناشيد الملحنة بـألحان الغناء، وإدخالها في أمور الإسلام. وقد ذكر الشاطبي في كتاب الاعتصام ما رواه ابن حبيب عن ابن الماجشون قال: سمعت مالكاً يقول ( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة، لأن الله يقول (اليوم أكملت لكم دينكم) فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً)" ص11




--------------------------------------------------------------------------------



الشيخ العلامة أحمد النجمي حفظه الله

الأناشيد بدعة



قال حفظه الله في كتابه" المورد العذب الزلال" الرد على جماعة الإخوان المسلمين:

الملاحظة التاسعة عشر: الإكثار من الأناشيد ليل نهار، وتنغيمهم لها، أي تلحينهم لها، وأنا لا أحرم سماع الشعر، فقد سمعه النبي صلى الله عليه وسلم، و لكن هؤلاء ينهجون في هذه الاناشيد مذهب الصوفية في غنائهم الذي يثير الوجد كما يزعمون، وقد ذكر ابن الجوزي في كتابه (نقد العلم والعلماء) عن الشافعي أنه قال: خلّفت بالعراق شيئاً أحدثته الزنادقة، يشغلون الناس به عن القرآن، يسمونه التغبير. قال المصنف رحمه الله -ابن الجوزي- : و ذكر أبو منصور الأزهري (المغبرة) قوم يغبرون بذكر الله بدعاء وتضرع و قد سموا ما يطربون فيه من الشعر في ذكر الله تغبيراً، كأنهم إذا شاهدوهم بالألحان طربوا ورقصوا فسموا مغبرة بهذا المعنى.

و قال الزجاج: سموا مغبرين لتزهيدهم الناس في الفاني من الدنيا وترغيبهم في الآخرة.

قلت (الخطاب للشيخ النجمي): عجيب أمر الصوفية يزعمون أنهم يزهدون الناس في الدنيا بالغناء، ويرغبونهم في الآخرة بالغناء، فهل الغناء يكون سبباً في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة، أم العكس هو الحقيقة؟

أنا لا أشك ولا يشك أحد عقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الغناء لا يكون إلا مرغباً في الدنيا مزهداً في الآخرة ومفسداً للأخلاق، مع العلم أنهم إذا قصدوا به الترغيب في الآخرة فهو عبادة، والعبادة إن لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي بدعة محدثة، و لهذا نقول: إن الاناشيد بدعة."




--------------------------------------------------------------------------------



معالي الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله

الأناشيد الإسلامية أتت عن طريق (الإخوان المسلمين)



س/ في هذا العصر كثرت وسائل الدعوة إلى الله و في بعضها شبهة عندي مثل التمثيل و الأناشيد، فهل هي جائزة أم لا؟

ج/ الأناشيد فيما أعلم من كلام علمائنا الذين يصار إلى كلامهم في الفتوى، أنهم على عدم جوازها، لأن الاناشيد أتت عن الإخوان المسلمين، والإخوان المسلمين كان من أنواع التربية عندهم الأناشيد، والأناشيد كانت ممارسة بالطرق الصوفية كنوع من التأثير على المريدين، فدخلت كوسيلة من الوسائل، وبحكم التجارب أو بحكم نقل الوسائل، دخلت هاهنا في البلاد ومورست في عدد من الأنشطة، أفتى أهل العلم لما ظهرت هذه الظاهرة بأنها لاتجوز، وقال الإمام أحمد في التغبير الذي أحدثته الصوفية، وهو شبيه بالأناشيد الموجودة حالياً، قالوا: إنه محدث وبدعة، و إنما يراد منه الصد عن القرآن. وهذا كلام الإمام أحمد، وكانوا يسمونه بالسماع المحمود وهو ليس بسماع محمود بل مذموم هذا بالنسبة للأناشيد، أما التمثيل ..... ).

من فتوى مطولة في شريط بعنوان "فتاوى العلماء في ما يسمى بالأناشيد الإسلامية"




--------------------------------------------------------------------------------



فتوى الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله

لا ينبغي الاشتغال بالأناشيد ولا ينبغي الاهتمام بها



قال حفظه الله في جوابه عن سؤال عن حكم الأناشيد الإسلامية:

(الإنسان عليه أن يشغل وقته فيما يعود عليه بالخير والنفع في الدنيا والآخرة، فيشتغله بذكر الله وقراءة القرآن وقراءة الكتب النافعة، وكذلك يطلع على الشعر الطيب الذي يدل على مكارم الأخلاق وعلى الآداب الطيبة، وأما هذه الاناشيد التي ظهرت في الآونة الأخيرة والتي يجتمع مجموعة وينشدون بصوت واحد وبترنم، ويسجل ذلك ثم ينشر، ويشتغل به كثير من الناس، فإن هذا لا ينبغي الاشتغال به ولا ينبغي الاهتمام به، لأن المهم هو المعاني الطيبة، وسماع الأمور الطيبة، أما عشق الأصوات، والحرص على الاستمتاع بالأصوات فإن هذا لا يليق ولا ينبغي).

القول المفيد في حكم الأناشيد، تأليف عصام المري




--------------------------------------------------------------------------------



العلاّمة الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله

النشيد الجماعي من طرق الصوفية



قال حفظه الله جواباً على هذا السؤال: ما حكم الاستماع للأناشيد المصحوبة بالآهات والتميعات ؟

ج: ما ينبغي هذا غلط، الأناشيد الجماعية؟! ما ينبغي هذا، وأصل الأناشيد من الصوفية، والأناشيد الجماعية ما يستفاد منها، ولا سيما إذا كان فيها آهات وفيها .. وهذه الأناشيد التي ينشدها بعض الشبان، يلحنوها تلحين الغناء، وإذا كان في آهات، آهات؛ تكون أشد، ولو كان ما فيها تلحين الغناء ما يحصل فائدة؛ لأن المستمع إنما يستمع للنغمات فقط، ينصت يستمع متى يرفع الصوت، ومتى ينزل الصوت.

لكن القصيدة إذا كانت مفيدة، واحد ينشدها والباقي يستمعون، أما يكون جماعة ينشدون! هذا.. هذه طريقة الصوفية، وإذا كان في يلحنه تلحين الغناء، أو في آهات كان أشد وأشد، لكن استحوذ الشيطان على بعض الشباب عجز عنهم الإتيان بالغناء، وصار يأتون بالغناء نفس الغناء نفس الغناء الذي تسمعه في الإذاعات، تسمعه في بعض أناشيد بعض الشباب نفس الصوت ونفس التلحين ونفس التأوهات، نسأل الله العافية.

نعم. الآن -عفا الله عنك- أصبحت حتى في طريقة النشيد أصبحت تشابه طريقة المغنيين بالضبط ما تختلف عنها تسمعها ما تفرق بينها، نعم. هذا واضح، الآن بعض الأشرطة هذا غناء، كأنه منقول من الإذاعات وغيرها وشباب يتأوه، يتأوه ويلحن، نسأل الله العافية، ويصير فيها يتلذذ، اللي يسمع يتلذذ بالصوت ما يستفيد، ويزعمون أنها أناشيد إسلامية، وأنها كذا، حتى ولو كانت أناشيد … الغناء، فات المعنى صار صارت طربا، حتى بعضهم والعياذ بالله، يغني القرآن يغني نسمع بعضهم يغني قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يغنيها الغناء، نسأل الله العافية، نعم. نعوذ بالله، نعم.

.................................................. .................................................. .......


فأقول بقوله صلى الله عليه وسلم:

( فإنه من يعش منكم بعدي فسيري اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة *)

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

مســك
11-11-07, 05:40 AM
الأناشيد الإسلامية حسنها حسن وقبيحها قبيح ..
وتحريم الأناشيد بناء على أناشيد الصوفية فيه تكلف ..
فليست أناشيدنا كـ أناشيدهم .. وهذا واضح لكل منصف ..
وفتاوى الشيخ بن باز واضحه في هذا ومنها :
حكم الإسلام في سماع الأناشيد الدينية الخالية من الآلات الموسيقية؟
لا بأس، إذا كانت سليمة ليس فيها إلا كلام طيب وليس فيها آلات الملاهي فليس فيها حرج.
الرابط :
http://www.binbaz.org.sa/mat/18019

وهذه للشيخ ايضاً مع الرابط :
ما حكم استماع أشرطة الأناشيد الإسلامية؟
الأناشيد تختلف فإذا كانت سليمة ليس فيها إلا الدعوة إلى الخير والتذكير بالخير وطاعة الله ورسوله، والدعوة إلى حماية الأوطان من كيد الأعداء والاستعداد للأعداء، ونحو ذلك، فليس فيها شيء. أما إذا كان فيها غير ذلك من دعوة إلى المعاصي واختلاط النساء بالرجال أو تكشفهن عندهم، أو أي فساد كان فلا يجوز استماعها.
الرابط :
http://www.binbaz.org.sa/mat/1702

ما حكم الأناشيد التي تسمى إسلامية ينشدها صبيان وفي بعضها دف؟
إذا كانت الأناشيد سليمة طيبة، لا بأس بها، أما الدف لا، الدف للنساء لا للرجال، الدف للنساء في الأعراس وفي يوم العيد.
الرابط :
http://www.binbaz.org.sa/mat/18001

ومن يريد منع شيء لابد أن يبحث بموضوعية !

مســك
11-11-07, 05:43 AM
فتوى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
س: وسئل الشيخ - الألباني - رحمه الله : ما هو حكم الأناشيد المتداولة بين كثير من الشباب، ويسمونها: (أناشيد إسلامية)؟
جـ: إذا كانت هذه الأناشيد ذات معان إسلامية ، وليس معها شئ من المعازف وآلات الطرب كالدفوف والطبول ونحوها ، فهذا أمر لا بأس به. ولكن؛ لابد من بيان شرط مهم لجوازها، وهو: أن تكون خالية من المخالفات الشرعية ، كالغلو ونحوه . ثم شرط آخر ، وهو عدم اتخاذها ديدناً ، إذ ذلك يصرف سامعيها عن قراءة القرآن الذي ورد الحض عليه في السنة النبوية المطهرة ، وكذلك يصرفهم عن طلب العلم النافع، والدعوة إلى الله سبحانه ، أما استعمال الدفوف مع الأناشيد، فجائز للنساء فيما بينهن دون الرجال ، وفي العيد والنكاح فقط.
[فتاوى مهمة لنساء الأمة (289 - 290)]

فتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
سئل الشيخ ابن عثيمين عن التفصيل في مسألة الأناشيد وكذلك حكم بيعها؟ الشيخ: أي أناشيد؟ السائل: الأناشيد الإسلامية التي تباع في التسجيلات.
جـ : لا أستطيع أن أحكم عليها لأنها مختلفة لكن أعطيك قاعدة عامة:
1/ إذا كانت الأناشيد مصحوبة بدف فهي حرام لأن الدف لا يجوز إلا في حالة معينة لا في كل وقت, ومن باب أولى إذا كانت مصحوبة بموسيقى أو طبل.
2/ إذا كانت خالية من ذلك نظرنا: هل أنشدت كأنشودة الأغاني الماجنة فهذه أيضاً لا تجوز لأن النفس تعتاد هذا النوع من الغناء وتطرب له، وربما تتجاوز إلى الأغاني المحرمة.
3/ إذا كانت هذه الأناشيد من فتيان أصواتهم فاتنة, يعني: قد تحرك الشهوة أو قد يستمتع الإنسان بالصوت دون مضمون القصيدة فهذه أيضاً لا تجوز.

أما إذا كانت أناشيد حماسية على غير الوجه الذي قلت لك فليس بها بأس, لكن خير من ذلك أن يستمع إلى القرآن أو يستمع إلى محاضرة جيدة مفيدة, أو يستمع إلى درس من دروس العلماء، هذا أفضل, يستفيد فائدة دينية وفائدة أنه يسهل الطريق على الإنسان لأن الإنسان ربما يضرب الطريق مثلاً من مكة إلى المدينة يحتاج إلى أشياء توقظه.

السائل: لكن ما حكم بيعها؟
الشيخ: أعطيك قاعدة: كل ما حرم استعماله حرم بيعه لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه).
لقاء الباب المفتوح - ج111

فتوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
قال الشيخ ابن جبرين ( حفظه الله ) : النشيد هو قراءة القصائد إما بصوت واحد أو بترديد جماعتين، وقد كرهه بعض المشايخ، وقالوا: إنه من طرق الصوفية، وأن الترنم به يشبه الأغاني التي تثير الغرائز، ويحصل بها نشوة ومحبة لتلك النغمات. ولكن المختار عندي: جواز ذلك- إذا سلمت من المحذور- وكانت القصائد لا محذور في معانيها، كالحماسية والأشعار التي تحتوي على تشجيع المسلمين على الأعمال، وتحذيرهم من المعاصي، وبعث الهمم إلى الجهاد، والمسابقة في فعل الخيرات، فإن مصلحتها ظاهرة، وهي بعيدة عن الأغاني، وسالمة من الترنم ومن دوافع الفساد. (( من موقع نداء الإيمان al-eman.com ))