مشاهدة النسخة كاملة : مسابقة ننتظر الإجابة منكم..........
وليد العلي
03Sep2002, 10:14 مساء
فتاوى
نصرة المسلمين في أفغانستان
حكم الدعاء بـ( اللهم بأسرار الفاتحة ارحمنا أو فرج عنا)
هل يشعر موتى المسلمون بأحاسيس أقربائهم بعد الموت
حكم الاستثمار المالي في المؤسسات التي تعطي نسبة عائد ثابتة
أسئلة حول الانتحار وقضاء الله وقدره
الزوج ومسئوليته عن الزوجة التي لا تصلي
حكم حضانة ولد الزنا
حكم لبس البنطلون للنساء
حكم بيع تأشيرات الحج
هل المولود في بيئة كفار مثل المولد بين مسلمين ؟
معنى لا إله إلا الله
إذا كان الله قد كتب الرزق لكل إنسان فلماذا يموت الناس من الجوع ؟
الفرق بين الرسول والنبي
معنى القرب في قوله: ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)
حكم قول " اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد قد ضاقت حيلتي يا رسول الله"
حكم تسمية البنت باسم ملاك
هل الله موجود فوق الجنة, أم داخلها ؟
عقوبة عدم حضور صلاة الجمعة
سؤال عن السنة والشيعة
التأخر في الإنجاب حتى قضاء الديون
حكم استعمال السحر في تحقيق أغراض جيدة
حكم اللحم والدجاج والسمك الذي نتناوله في مطاعم البلاد غير الإسلامية
وقت صلاة الفجر
لماذا أمر الله الملائكة أن تسجد لآدم ؟
إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن أمارات الساعة
تغير المنكر باليد
إلى المعجبين بـ طاش ما طاش تذكير وتبصير
كيف يكون في زيادة كلمة "شرائع" في سؤال جبريل نصرة لمذهب الإرجاء
http://www.saaid.net/Warathah/ALBarak/index.htm
وليد العلي
03Sep2002, 10:16 مساء
عبدالرحمن بن ناصر البراك 2582899/01 2410428/01
البحث عن سيرة الشيخ أو كتبه أو أشرطته أو أخبار الشيخ........
وليد العلي
03Sep2002, 10:25 مساء
عضو هيئة التدريس بجامعة الامام محمد بن سعود سابقاً..وسمعت أنه درس 29سنة..وهي يدرس العقيدة..ويدرس التدمرية..يقول محدثي خرج 29 دفعة درسهم التدمرية...
دروس الشيخ......
شرح كتاب التوحيد..(20 شريط) (http://www.islamway.com/bindex.php?section=series&scholar_id=166&series_id=492&scholar_name=%DA%C8%CF%C7%E1%D1%CD%E3%E4+%C7%E1%C8 %D1%C7%DF&scholar_directory=abarrak)
شرح كتاب التوحيد[كلمة الإخلاص] لابن رجب(5أشرطة).. (http://www.islamway.com/bindex.php?section=series&scholar_id=166&series_id=521&scholar_name=%DA%C8%CF%C7%E1%D1%CD%E3%E4+%C7%E1%C8 %D1%C7%DF&scholar_directory=abarrak)
شرح العقيدة الواسطية...شرحت في دورة شيخ الإسلام(14 شريط) (http://www.islamway.com/bindex.php?section=series&scholar_id=166&series_id=540&scholar_name=%DA%C8%CF%C7%E1%D1%CD%E3%E4+%C7%E1%C8 %D1%C7%DF&scholar_directory=abarrak)
وليد العلي
03Sep2002, 10:29 مساء
محاضرات للشيخ.....
عقيدة أهل السنة والجماعة في الربوبية والأسماء والصفات (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=12372&scholar_id=166&scholar_name=%DA%C8%CF%C7%E1%D1%CD%E3%E4+%C7%E1%C8 %D1%C7%DF&scholar_directory=abarrak)
معنى لا إله إلا الله (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=4092&scholar_id=166&scholar_name=%DA%C8%CF%C7%E1%D1%CD%E3%E4+%C7%E1%C8 %D1%C7%DF&scholar_directory=abarrak)
الولاء والبراء (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=4054&scholar_id=166&scholar_name=%DA%C8%CF%C7%E1%D1%CD%E3%E4+%C7%E1%C8 %D1%C7%DF&scholar_directory=abarrak)
فتاوى وأحكام (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=10950&scholar_id=166&scholar_name=%DA%C8%CF%C7%E1%D1%CD%E3%E4+%C7%E1%C8 %D1%C7%DF&scholar_directory=abarrak)
وليد العلي
03Sep2002, 10:44 مساء
العلامة عبدالرحمن البراك يتحدث عن وسائل الدعوة،الأناشيد،التمثيل
سُئل فضيلة الشيخ العلامة البحر الفهامة الإمام عبدالرحمن بن ناصر البراك _حفظه الله_ السؤال التالي:
ما قول فضيلتكم حماكم اللهفي من يقول إن وسائل الدعوة توقيفية،يقول بأن من قال بأنها اجتهادية ضالٌ مبتدع،خارج عن الملة في هذا الباب ولا كرامة؟
فأجاب الشيخ:
هذا مرتبط بما قبله،أو له شبه بما قبله[وهو حديثه عن عدم العدل].
أما وسائل الدعوة فلابد منها إلى تفصيل:
فيها وسائل توقيفية:
في الأمور الوسائل الشرعية،هذه توقيفية،يعني الوسائل التعبدية،هذه توقيفية.
والوسائل العادية:
ليست توقيفية،عادية،مثل:استعمال هذا المكبر وسيلة عادية،لا نقول إنه حرام،لأنه لم يأتي الأمر باستعماله،وسيلة عادية.
الدعوة لإقامة مدارس لتعليم القرآن وتعليم السنة هذه وسائل عادية يمكن أن نقول أنها لم تكن معروفة بشكل واسع وبارز.
فالوسائل العادية ليست توقفية؛ولكن يجب أن تكون هذه الوسائل العادة محكومةً بالشرع كما أشرت إلى هذا بأنه لا تجوز الدعوة إلى الله بفعل مُحرم،فلا ندعوا إلى الله،والله بالأغـــــاني الدينية،والأغـــاني الدينية ما فيها دعوة ،كما هي أفعال المتصوفة يتعبدون لله بالغناء والرقص والمعازف،ومن الناس أيضاً يمكن في هذا الزمن من يحوله أن يدعوا إلى الله بمثل ذلك.
أو أيضاً من نوع التمثيل:
التمثيل عندي أنه لا يكاد يخلو من منكر؛فلا أراه وسيلة في الدعوة إلى الله.
…………..
من شريط توجيهات في الدعوة محاضرة للشيخ عبدالرحمن البراك.
………
وليد العلي
03Sep2002, 10:47 مساء
استثمار الوكيل لأموال الورثة
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
أنا الوكيل الشرعي لإخوتي على أموالهم العائدة من الإرث، هل يحق لي استثمار هذه الأموال في مشروع كشراء أرض مثلاً لهم؟
الجواب:
نعم ولي القصَّر من الأيتام ونحوهم، عليه أن يجتهد في حفظ أموالهم، وعدم التفريط فيها أو التعدي عليها، ومِنْ حفظها السعي في تنميتها لكن بالطرق المأمونة التي لا خطر فيها، والذي يظهر أن استثمارها بشراء أراض لها مستقبل من أحسن طرق التجارة لتنمية المال، وإذا فعل الولي ذلك محتسباً كان له أجر إحسانه، والله –تعالى- لا يضيع أجر من أحسن عملا، وقال –سبحانه-: "ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن" [الأنعام:152] [الإسراء:34].
فيجب على ولي اليتيم ألا يتصرف في مال موليه إلا بما فيه الخيرة له، والأنفع لـه، والله أعلم.
وليد العلي
03Sep2002, 10:51 مساء
الاستشفاء بالقرآن
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
عن الشفاء بالقرآن ، فهل هو شفاء لمرض القلوب كالشرك ، والنفاق، وغيرها ، أم هو شفاء لأمراض عضوية كالصداع ، وألم المفاصل ؟ بل إني سمعت أن من يقرأ القرآن الكريم لا يصاب بسرطان .
الجواب:
الحمد لله ، قال - تعالى -:" وننـزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خساراً " [الإسراء: 82] وقال - سبحانه وتعالى -: " يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين " [يونس: 57] فأخبر الله – سبحانه وتعالى – أن القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ، ولا ريب أن المقصود الأول هو شفاء ما في الصدور من أمراض الجهل والشرك والكفر والنفاق والأخلاق الرديئة كالحسد والغش ، ولكنه مع ذلك شفاء للأمراض العضوية كالصداع وسائر الأوجاع التي تعرض للبدن كما دلت على ذلك سنة الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، إذ قيد الرسول – صلى الله عليه وسلم - : " لا رقية إلا من عين أو حُمَة " رواه البخاري (5705) ومسلم (220) وقوله للذي رقى اللديغ بسورة الفاتحة : " وما أدراك أنها رقية " رواه البخاري (2276) ومسلم (2201) وقال – صلى الله عليه وسلم - : " لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً " رواه مسلم (2200) وأبو داود (3886) واللفظ له. والرقى تكون بالقرآن وبالأدعية المشروعة ، وأما القول بأن من يقرأ القرآن لا يصيبه السرطان فهذا لا نجزم بنفيه ولا إثباته ، لكن يرجى أن تكون الرقية بالقرآن سبباً للشفاء من السرطان فلا نقول إن ذلك حتمي ، بل السرطان مرض من الأمراض التي تعرض للإنسان من صالح وطالح فالعوارض الطبيعية تعرض لسائر الناس من المؤمنين والكفار ، ولكنها تكون للمسلم كفارة لذنوبه و سبباً في تعريضه للأجر بقدره ، فأمر المؤمن كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ، وليس ذلك إلا للمؤمن ، كما أخبر الرسول – صلى الله عليه وسلم - فيما رواه مسلم (2999). والله أعلم .
وليد العلي
03Sep2002, 10:54 مساء
هل المنكر والفاحشة والذنب بمعنى واحد ؟
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
هل تجد اختلافاً من حيث المعنى بين هذه الكلمات ( المنكر ، الفاحشة ، الذنب ، الإثم ) ؟
الجواب:
هذه الكلمات كلها تدلّ على الأمر المنهي عنه ، أي : كل ما نهى الله عنه ورسوله ، فهو إثم ، وهو منكر ، وهو ذنب . وهذه الكلمات متواردة على معنى واحد، وهو الأمر المنهي عنه؛ ولذا تعبّر معاجم اللغة وقواميسها عن هذه الكلمات بعضها ببعض، فبمراجعتك للسان العرب ونحوه تجد تفسير الإثم بالذنب ، والذنب بالإثم، والمنكر ضد المعروف، ولكن الفاحشة أخصّ من ذلك ، فتطلق في اللغة على ما جاوز قدره، أما من الذنوب فالفاحشة تختصّ بما كان كبيرة ، وما كان مستفحشاً في العقول والفِطَرْ ، فهي أخصّ من بقية هذه الأسماء فكل فاحشة ذنب ، ومنكر ، وإثم ، وليس كل منكر فاحشة .
فالنظرة إلى ما لا يحلّ هي ذنب ، ومنكر ، وإثم ، ولا تُسمى فاحشة . والزنا فاحشة، ومنكر ، وذنب ، وأما المنكر ، والذنب ، والإثم فكلها متلازمة ، وكلها تُطلق على الشيء الواحد ، فكل منكر هو إثم وذنب ، وبالعكس ، إلا أنّ لكل منهنّ دلالة ، فالذنب يُسمى منكراً ، لأنه مما تُنكره العقول ، والفِطَرْ المستقيمة ، وينكره الشرع والعقل، ويُسمى العمل المنهي عنه ذنباً ، لأنه يدلّ على تأخره ، وأنه عمل مؤخر كالذنب للبهيمة، فهو لفظ يدلّ على الانحطاط والتأخر . والإثم يدلّ على أنه مذموم ومكروه عند الله ، قد جمع الله بين أنواعٍ من ذلك في آيةٍ واحدة ، وهي قوله تعالى : (( قل إنما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تُشركوا بالله ما لم يُنزّل به سُلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )) .
وليد العلي
03Sep2002, 10:57 مساء
في ذمة الله هل تقال عن المتوفى .
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
هل يجوز أن يقال للمتوفى فلان في ذمة الله ؟وما معنى في ذمة الله؟
الجواب:
هذا التعبير في حق المتوفى لا أعلم له أصلاً فلا ينبغي استعماله وإنما ورد في حق من عمل بعض الصالحات كصلاة الفجر في جماعة ففي صحيح مسلم عن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(من صلى الصبح فهو في ذمة الله) ومعنى في ذمة الله هنا الضمان وقيل الأمان . والله أعلم
وليد العلي
03Sep2002, 10:58 مساء
حكم هذه العبارات
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
السؤال: ما حكم قول:
1- حرام عليك تفعل هذا.
2- ثالث الحرمين الشريفين.
3- ما تستاهل هذا.
الجواب:
الحمد لله، هذه كلمات تجري على ألسنة كثير من الناس، يقول أحدهم منكراً على غيره : حرام عليك هذا الفعل حرام عليك، أو هذا القول حرام عليك ، فإذا كان هذا الفعل أو القول حراماً في الدين؛ يعني ممَّا حرَّمه الله ورسوله، فإنكاره حقّ ووصفه بالتحريم حقّ، وإن لم يكن ممَّا حرّم الله ورسوله، فلا يجوز إطلاق التحريم عليه فالذين يقولون مثل هذا ، تارة يقولونه فيما هو حرام حقيقة وقد يطلقونه على ما ليس بحرام ، بل مكروه أو غير لائق فإن قصدوا التحريم الشرعي فهذا لا يجوز وهو من القول على الله بغير علم ، يقول –تعالى-:" ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب...الآية" [النحل: 116]، وإن لم يريدوا أنه حرام في الشرع، إنما يريدون بذلك أن هذا ممَّا لا يصلح ولا يليق فهذا من الخطأ في التعبير والأولى اجتنابه ؛ لأن فيه لبساً، والألفاظ الموهمة ينبغي تجنبها حتى لا يقع المسلم في المحذور وهو لا يشعر، وليحصل الالتزام بالمصطلحات الشرعيَّة فلا تطلق على غيرها، ولا يشبّه بها ما سواها، ممَّا يؤدي إلى الاشتباه، والله أعلم .
وأمَّا قول القائل: ثالث الحرمين الشريفين ، يريد به المسجد الأقصى، فهذا تعبير فيه خطأ ، وهو يوهم أن المسجد الأقصى حرم، فتكون المساجد المحرَّمة ثلاثة وليس كذلك، فما ثمَّ إلا حرمان مكة والمدينة ، كما أخبر الرسول –صلى الله عليه وسلم- :" بأن الله حرَّم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة " ( انظر البخاري 1834، ومسام1353) ، وأخبر : بأن ابراهيم –عليه السلام – حرَّم مكة وأنه – صلى الله عليه وسلم- حرَّم المدينة (انظر البخاري 2129 ، ومسلم 1360) ، ومعنى تحريمها أي : أن الله حرَّم فيهما مالا يحرم في غيرهما، كقطع الشجر ، وقتل الصيد ، وأمَّا المسجد الأقصى فليس فيه تحريم خاص، لكنه من المساجد الثلاثة المفضلة التي قال فيها الرسول –صلى الله عليه وسلم- :" لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ، المسجد الحرام، ومسجد الرسول – صلى الله عليه وسلم- ، ومسجد الأقصى" (البخاري 1189 ومسلم 1397 واللفظ للبخاري) ، فليتنبه إلى الفرق بين هذه المساجد ، فللمسجد الحرام ومسجد النبي –صلى الله عليه وسلم- خصوصيَّة ليست لغيرهما من المساجد ، والله أعلم .
وأمَّا قول القائل : ما تستاهل هذا ، أو فلان ما يستاهل ، يقال في الخير والشر بأن يقال لمن أعطاه الله حظاً من مال وأهل وولد وغير ذلك ، فلان ما يستاهل ذلك، أو من ابتلى بمرض أو مصيبة فلان ما يستاهل ما ابتلي به ، فإطلاق هذه العبارة على هذا الوجه اعتراض على تدبير الله وتقديره الحكيم، وعلى هذا فيحرم إطلاق هذه الكلمة؛ لاشتمالها على هذا المعنى المنكر، فإنه يجب على العبد أن يرضى بقضائه –سبحانه وتعالى- ويؤمن بأن الله حكيم عليم بتدبيره لأمر عباده ، فإنه يعطي ويمنع لحكمة بالغة وعلم تام ، فيجب الإيمان بحكمته وعدله، واطراح الاعتراض على أقداره فإن هذا من وساوس الشيطان، نسأل الله أن يعيذنا من شر الشيطان ومكره، إنه -سبحانه وتعالى- هو العاصم من شرِّ هذا العدو المبين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .
وليد العلي
03Sep2002, 11:02 مساء
قراءة الفاتحة على روح الميِّت
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
هناك عادة منتشرة بين الناس ألا وهي قراءة الفاتحة على روح الميِّت، يُرجى بيان الحكم الشرعي في هذه العادة وجزاكم الله خيراً ؟
الجواب:
اختلف أهل العلم في إهداء القراءة للميِّت، وذهب أكثرهم إلى الجواز قياساً على الصدقة.
وذهب جمع من أهل العلم إلى أنَّه لا تُهدى القراءة، ولا يصل ثوابها، وذلك أنَّ أمر الثواب غيب لا يقطع به الإنسان لنفسه، ولا يملك الإنسان التصرُّف فيه، وإنَّما المشروع فعل العبادة عن الغير كالصدقة عنه، فيقتصر فيه على ما ورد، ولم يرد عن الرَّسول ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ ولا عن أحدٍ من أصحابه القراءة عن الميِّت، لا أمراً ولا إذناً، وهذا القول أظهر.
وليس لسورة الفاتحة خصوصيَّة في هذا الحكم. فلم يفرِّق المجيزون ولا المانعون بين الفاتحة وغيرها، فتخصيص الفاتحة بذلك لا أصل له، والمعروف أنَّ الَّذين يستحبون قراءة الفاتحة على روح الميت من العامة أو من غيرهم يخُّصون ذلك ببعض الأحوال والمناسبات، مثل قراءتها عند دفنه، أو عند الإحداد المبتدع، أو عند العزاء، وهذا كله بدع، كالَّذين يقفون قياماً حداداً على ميِّت ويقرؤون الفاتحة. وينبغي أن يُعلم أن استئجار من يقرأ القرآن ويهدي ثوابه حرام على المستأجِر والمستأجَر باتفاق أهل العلم، لأن من يقرأ القرآن بالأجرة لا ثواب له، فيجب الحذر من هذه العادة القبيحة المنكرة. أ هـ.
والله أعلم
وليد العلي
04Sep2002, 12:15 صباحاً
ما الواجب تجاه من يسبّ الله ؟
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
ما حكم من سبّ الله ؟
القضية أن شاباً يقول : إنّ هذا الرب الذي تعبدونه لا يفيد شيئاً ، علماً أنه يقول هذا الكلام أمام مجموعة من الموظفين في العمل ، ما الواجب علينا تجاه هذا الشخص ؟
الجواب:
سبُّ الله لونٌ من ألوان الكفر ، فمن يؤمن بالله ويؤمن بربوبيته وعظمته ، وبأنه خالقه وخالق كل شيء لا يسبه إلا أن يكون في غايةٍ من الانسلاخ من العقل والدين .
وإطلاق هذه العبارة ، وهي ما ورد في السؤال : ( أنّ هذا الرب الذي تعبدونه لا يفيد شيئاً ) دالّّ على عدم الإيمان بوجود الله ، وأنه إن كان موجوداً فإنه لا ينفع عابديه ، فلا تجب عبادته ، بل لا تليق عبادته؛ لأن من لا يفيد عابديه لا يحسن بالعاقل أن يعبده . ومثل هذا القول إنما يصحّ فيما يعبده المشركون من أصنام؛ حيث إنها لا تنفع عابديها ، فلا تجلب لهم نفعاً ولا تدفع عنهم ضراً .
فالحاصل: أن هذا القائل إن كان يدَّعي الإسلام فهو (مرتدّ)، و يجب على من يسمعه أن ينكر عليه ، ويغلظ عليه في الإنكار ، ويرفع أمره لمن يقيم عليه حكم الردّة . وأقل ما يجب مع الإنكار عليه بالقول وبيان أنّ هذا ردَّة؛ وجوب مقاطعته وعدم مجالسته، وإن بُلي الإنسان به في مكان عملٍ ، فيجب الإعراض عنه ، وعدم التسليم عليه، وعدم تلقيه بشيء من البِشر ، وعدم استقباله بأي كلمة تدل على الهوادة معه؛ ليستشعر حقيقة جرمه، وشناعة ما قال ، وهذا أقلّ ما يفعله المسلم مع من لا يرجو لله وقاراً .
نسأل الله السلامة والعافية ، و أن يعيذنا من زيغ القلوب .
وليد العلي
04Sep2002, 12:16 صباحاً
الحلف بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم-
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
ما حكم من يقول أو يحلف بجاه سيدنا محمد مثلاً ؟
الجواب:
الحمد لله، لقد صح عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون" رواه النسائي (3769) وأبو داود (3248) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – وجاء عنه –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من حلف بغير الله فقد أشرك" رواه أبو داود (3251) والترمذي (1535) من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – فالحلف من المخلوق لا يجوز إلا بالله، أو صفة من صفاته، كعزته، وقدرته –سبحانه وتعالى- وعلى هذا فلا يجوز الحلف بأي مخلوق ولا بصفة من صفات المخلوق، لا بالرسول، ولا بملك من الملائكة، ولا بالكعبة، ولا بحياة فلان، أو شرف فلان، أو راس فلان، أو بالسيد فلان، كما يقع من كثير من الجهّال والضلال، وجاه الرسول –صلى الله عليه وسلم- هو صفة له وهي منزلته ووجاهته عند ربه –سبحانه وتعالى- فهي صفة من صفاته –عليه الصلاة والسلام-، مثل سيادته وولايته –عليه الصلاة والسلام-، أو رسالته، فالمقصود أنه لا يجوز الحلف بالمخلوق مهما كان شريفاً، ومهما كان له من الفضل، ومحمد –عليه الصلاة والسلام- هو سيد ولد آدم ومع ذلك فقد قال: "من حلف بغير الله فقد أشرك" (سبق تخريجه) فالواجب الحذر من الشرك كله ظاهره وخفيّه، قوليّه وفعليّه، عصمنا الله وإياكم من أسباب سخطه وصلى الله وبارك على عبده ورسوله.
وليد العلي
04Sep2002, 12:17 صباحاً
هل الحنان والعطف من صفات الله ؟
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
هل (الحنان و العطف) من صفات الله تعالى ؟ وهل يجوز للمسلم أن يدعوا قائلاً : "يارب أنعم علينا بعطفك وحنانك …" …وجزاكم الله خيراً
الجواب:
أما العطف فلا أعلم أنه ورد في شيء من النصوص نسبته إلى الله . وأما الحنان فقد ورد في المسـند 3/230 بسند ضعيف جدا عن أنس مرفوعا :" أن عبداً في جهنم ينادي ألف سنة يا حنان يا منان " .
ولكن يلاحظ أن لفظ العطف يرد في بعض كلام أهل العلم كمجاهد قد قال في قوله تعالى:(( وحناناً من لدنا )) تعطفاً من ربه عليه . وكذا ورد في كلام ابن القيم بنحو هذا .
فلعله يعتبر مما يصح في الخبر دون الوصف حيث أن باب الخبر أوسع- كما في القاعدة المقررة – والعطف قريب معناه من الرحمة.
وليد العلي
04Sep2002, 12:22 صباحاً
شيوخ يخبرون بمكان المسروق
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
ما حكم امرأة تذهب إلى شيخ، وتسأله عن شيء وقع لها وهي صائمة؟ وتريد أن تعرف مَنْ الشخص الذي سرق بيتها ؟
الجواب:
من الأصول المقررة في عقيدة المسلم أنه لا يعلم الغيب إلا الله، قال –تعالى-: "قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله" [النمل:65]، وحتى الرسول –صلى الله عليه وسلم-، وسائر الأنبياء تبرؤوا من دعوى علم الغيب، فلا يعلمون من ذلك إلا ما جاءهم به الوحي: "قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب" [الأنعام:50]، "قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير" [الأعراف:188] فمن ادعى علم الغيب كان كافراً، نعم هناك المشعوذون كالكهان والسحرة يدعون علم الغيب، وقد يصيبون في أشياء ويخطئون في أكثر من ذلك، بل جاء في شأن الكهان أن مسترق السمع من الجن يخبرهم بما سمع من السماء، فيكذب الكاهن معها مئة كذبة، فيصدقه الناس بأكاذيبه بسبب أنه صدق مرّة، وعلى كل حال فلا يجوز الذهاب لمن يدعي أنه يعرف مكان المسروق فإن هذا من شأن الكهان، وقد قال –صلى الله عليه وسلم-: "من أتى كاهناً فسأله عن شيء فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد –صلى الله عليه وسلم-" أبو داود (3904) وأحمد (9290) وإن كان هذا المخبر يتظاهر بالدين والخير والصلاح، فإذا كان يدعي أنه يعلم مكان المسروق، ويعرف أين يكون فلان، وأين يوجد فلان، ويحدد مواضعهم مثلاً فإنه كذاب أفاك تنزل عليه الشياطين، قال –تعالى-: "هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون" [الشعراء:221-222].
وبهذا يعلم أن مثل هؤلاء الكهان لا يصح أن يعرفوا باسم الشيخ، أو العالم أو الفقيه، فإنه وإن ادعى العلم والصلاح دجال، يجب الحذر منه، ويجب التحذير من الاغترار بمظهره، ويجب بيان حقيقة مثل هؤلاء، وإذا كان للإنسان قدرة فعليه أن ينكر عليهم، ويمنعهم من إظهار ما عندهم ومن إتيان الناس إليهم، فإن الكهانة من أعظم المنكرات، وكذلك إتيان الكهان، فمن أقدره الله وجعل له سلطاناً فعليه أن يضرب على يد هؤلاء، ويكف شرهم، ويمنع العامة من ارتياد أماكنهم، ويجب على من لديه علم أن يبيّن للناس حكم الكاهن، وإتيان الكهان، فإن ذلك مما يحول بين هؤلاء المضللين وبين ما يريدون، فإنهم بهذه الأعمال الخبيثة يكونون من المفسدين في الأرض، والواجب على المسلم أن يسعى في الإصلاح ودرء الفساد، والله أعلم.
وليد العلي
04Sep2002, 12:24 صباحاً
برج المولود
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
ما رأي الإسلام فيما يقال:أن لكل مولود في كل برج (الأبراج الفلكية) ، كبرج الدلو مثلاً صفات معينة؟
الجواب:
هذا الزعم هو فقه المنجمين الذين يربطون الحوادث الأرضية بتأثير النجوم والطوالع والبروج، وهو ضرب من السحر ورجم بالغيب، جاء في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (( من اقتبس علماً من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد )) أخرجه أبو داود (3905) ، وابن ماجة (3726). وهو حديث حسن
فالقول: إن لهذه الأبراج تأثيراً على صفات المواليد وأحوالهم، وأخلاقهم، ومستقبلهم، هو قول باطل في الإسلام . فكل برج ، أو نجم يولد فيه الطويل والقصير، والطيب والخبيث، والغني والفقير، يولد فيه من يعمّر ومن لا يعمّر، يولد فيه الجميل والقبيح . فقول المنجمين في هذا قول باطل في الإسلام، وهو من ادعاء علم الغيب، وادعاء علم الغيب منازعة لله -سبحانه وتعالى- في قوله: (( قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله )) .
فعلى المسلمين أن يحذروا من أولئك الدجالين الذين يستغلون سذاجة البسطاء ، فيستغفلونهم ،ويسلبون أموالهم ، ويفسدون عقائدهم . فالمنجمون من طوائف المفسدين في الأرض، ولا يجوز الذهاب إليهم وسؤالهم، فإن المنجم من العرافين ويدخل في اسم العراف، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (( من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد )) أخرجه أحمد (9536) وهو حديث حسن .
فالحذر الحذر ، والواجب على المسلم أن يعتصم بالله، وأن يحقق إيمانه بربه، ولا يغتر بأولئك المضلين والمفسدين. كفى الله المسلمين شرهم وصلى الله وسلم على محمد .
وليد العلي
04Sep2002, 12:25 صباحاً
كيف نثبت وجود الملائكة ؟
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
هل لكم أن تثبتوا لي أنه يوجد في هذه الدنيا ملائكة ؟
أريد جواباً مقنعاً . وجزاكم الله خيراً .
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسوله، نقول لمن قال ذلك : أتؤمن بالله ورسوله وكتابه ؟ فإن قال: نعم أؤمن بالله ورسوله وكتابه . نقول: إن هذا يفرض عليك أن تؤمن بكل ما أخبر الله به في كتابه وعلى لسان رسوله، فإن الملائكة من علم الغيب، ولا طريق للعلم بهم إلا خبر الرسل -صلوات الله وسلامه عليهم-، فلا طريق للعلم بالملائكة إلا بالوحي المنزل على رسل الله وأعظم ذلك ما أنزله الله -سبحانه وتعالى- من الكتاب والحكمة على محمد -صلى الله عليه وسلم- وقد ذكر الله الملائكة في كتابه في مواضع كثيرة جداً، كما في قصة آدم وإبليس، وذكر أن الإيمان بهم من أركان وأصول الإيمان والبر، وأن الكفر بهم ضلال بعيد كما قال –تعالى- : (( ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله فقد ضل ضلالاً بعيداً )) كما بيّن سبحانه وتعالى في كتابه وعلى لسان رسوله -عليه الصلاة والسلام- أموراً كثيرة عن الملائكة من صفاتهم الخَلقية والخُلقية ، والأعمال التي وكلوا بها، فالإيمان بالملائكة من أصول الإيمان فمن ينكر وجودهم، أو يشك في وجودهم فإنه كافر بالله ورسوله وكتبه، ولو ادَّعى أنه مسلم، وأؤكد أنه لا طريق لإثبات وجودهم وأحوالهم إلا السمع، أي: النقل ، وهو كتاب الله، وما صحَّ من سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وإن كان القائل لا يؤمن بالله ، أو لا يؤمن بالرسول ، أو لا يؤمن بالقرآن فللكلام معه مقام آخر، لا يتكلم معه في إثبات الملائكة بل يتكلم معه في أصل الأصول، وهو الإيمان بالله ورسوله وكتابه , والله أعلم .
وليد العلي
04Sep2002, 12:28 صباحاً
عرض أعمال الأحياء على الأموات
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
حول مسألة عرض أعمال الأحياء على الأموات، وما هو الصحيح في ذلك مع الإحالة على المراجع قدر الاستطاعة.
-حول مسألة تزاور الأموات فيما بينهم وما الصحيح في ذلك؟ مع الإحالة على المراجع قدر الاستطاعة.
الجواب:
الحمد لله، الأموات في عالم البرزخ وهو ما بين الدنيا والآخرة من الموت إلى البعث، فلهم في هذه الدار أحوال وهم على منازلهم ومراتبهم من الخير والشر، قد دلت النصوص من الكتاب والسنة على جملة ذلك، فدلت على أن الأموات إما في نعيم وإما في عذاب، وهذا مما يجب الإيمان به، وهو من الإيمان بالغيب الذي أثنى الله به على المتقين، والعباد في هذه الدنيا لا يعلمون من أحوال أهل القبور شيئاً إلا النادر مما قد يكشف لبعض الناس، كما جاء في أخبار وروايات كثيرة منها الصحيح وغير الصحيح، وكذلك الأموات الأصل أنهم لا يعلمون من أحوال أهل الدنيا شيئاً؛ لأنهم غائبون عنها، فلا يجوز أن نثبت اطلاعهم على شيء من أحوال أهل الدنيا إلا بدليل، وقد جاءت آثار وروايات تدل على أن بعض الأموات يشعر بأحوال أهله، وما يكون منهم، ولا أعلم شيئاً عن صحّة هذه الآثار، وقد أوردها العلامة ابن القيم في كتباه المعروف كتاب (الروح)، ومن أصح ما ورد مما يتعلق بهذا المعنى، حديث: "إن الميت ليعذّب ببكاء أهله عليه" رواه البخاري (1286) ومسلم (928) من حديث ابن عمر –رضي الله عنهما-، وكذلك ثبت أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- تعرض عليه صلاة أمته وسلامهم عليه –صلى الله عليه وسلم-، انظر ما رواه أبو داود (1047-1531) والنسائي (1374) وابن ماجة (1636) من حديث أوس بن أوس –رضي الله عنه-، وأما مسألة تزاور الأموات فهو من جنس ما قبله، تذكر فيه آثار، وقد أورده ابن القيم في نفس الكتاب، ولا أذكر شيئاً مما يعول عليه لإثبات هذه الحال، ولكن نعلم أن أرواح المؤمنين مع بعضها في الجملة، وكذلك أرواح الكافرين، والله أعلم بالغيب، ومما يتعلق بمسألة عرض أعمال الأحياء على الأموات أو شعورهم بشيء عنها مسألة سماع الموتى، وقد دلّ القرآن على أن الأموات لا يسمعون، كما قال –سبحانه وتعالى-: "إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين" [النمل:80]، وقال –سبحانه وتعالى-: "وما أنت بمسمع من في القبور" [فاطر:22]، لكن ورد أن الميت إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم، انظر ما رواه البخاري (1338) ومسلم (2870) من حديث أنس –رضي الله عنه-، وما صحّ من الأحاديث في زيارة القبور والسلام على أهلها يأخذ منه بعض أهل العلم أنهم يسمعون كلام المسلِّم عليهم بدليل التوجّه إليهم بالخطاب، وأضف على ذلك ما روي من قوله –صلى الله عليه وسلم-: "ما من رجل يمرُّ على قبر أخ له كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه فيرد عليه السلام"، أو كما جاء في الحديث، انظر العلل المتناهية (1523) ومعجم الشيوخ (333) وهذه الأحاديث لا يصح الاستدلال بها على أن الأموات يسمعون كل ما يقال عند قبورهم فضلاً عمّا بعد عنهم، فيجب الاقتصار على ما ورد به الدليل، فنقول: الأصل أن الأموات لا يسمعون شيئاً من أقوال الأحياء إلاّ ما دلّ عليه الدليل، ولا يسمعون من يناديهم ليخبرهم بشيء من الأمور، فضلاً أن يسمعوا من يناديهم يستغيث بهم، ويطلب منهم الشفاعة عند الله، ولو كان ذلك قريباً من قبورهم، فضلاً عمّا يكون بعيداً عنهم، ومع إثبات ما ورد من السماع فإننا لا نثبته إلا على الإطلاق، لا نشهد لمعين بأنه يسمع سلام المُسلِّم عليه أو يسمع مشي المشيِّعين له عند الانصراف عنه، لكن نثبت ذلك على وجه الإجمال والإطلاق، وقوفاً على حدّ ما يقتضيه الدليل، والدليل جاء مطلقاً ليس فيه تعيين لمن يحصل له ذلك، وإنما جاء مطلقاً عاماً، فيجب الوقوف مع دلالته دون زيادة، وبهذا يعلم أن ما يفعله القبوريون عند قبور من يعظمونه من دعائهم والاستغاثة بهم أو دعاء الله عند قبورهم أن ذلك دائر بين البدعة والشرك، فيجب الوقوف عند حدود الله في زيارة القبور وغيرها، فإن زيارة القبور إنما شرعت إحساناً للموتى بالدعاء لهم، وانتفاعاً للحيّ بتذكر الآخرة، نسأل الله البصيرة في الدين والفرقان المبين.
وليد العلي
04Sep2002, 12:29 صباحاً
الدعاء بجاه الله
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
ما حكم دعاء الله بقولنا: "إلهي أنت جاهي"؟
الجواب:
هذا دعاء مبتدع لا يجوز فليس الله جاهاً لأحد، وجاه الإنسان هو ماله من المنزلة عند الله أو عند المخلوقين، وأما الله –جل وعلا- فليس جاهاً لأحد، وهذا الدعاء مبتدع إنما يصدر من جاهل لا يعرف دلالات الكلام.
فالواجب تجنب مثل هذا، قل يا الله أنت إلهي وأنت ربي لا إله غيرك أنت الحي القيوم، يا ذا الجلال والإكرام قال –جل وعز-: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها" [الأعراف:180]، والله أعلم.
وليد العلي
04Sep2002, 12:30 صباحاً
ختم الدعاء بالفاتحة
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
رأيت في إحدى القنوات الفضائية شيخاً فاضلاً تكلم كلاماً جميلاً اقشعرت منه جلود السامعين، وذلك في محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولكني رأيت في ختام محاضرته أن دعا إلى قراءة الفاتحة على النبي -صلى الله عليه وسلم-، والصحابة -رضوان الله عليهم-، فهل هذا جائز، أو ورد عن السلف رحمهم الله هذا؟
الجواب:
قراءة الفاتحة عند ختم الدعاء بدعة لا أصل لها من كتاب، ولا سنة، ولا من فعل الصحابة، ولا من تبعهم بإحسان، فلا يجوز تحري ذلك، فإن تخصيص الذكر أو القراءة في وقت، أو حال، أو مكان لا يجوز إلا بدليل، وقراءة الفاتحة أوجبها الله في الصلاة، وهي رقية يرقى بها المريض، وتلاوتها عبادة كسائر سور القرآن، بل إنها أفضل سور القرآن، ولا أذكر موضعاً يشرع فيه قراءة الفاتحة على وجه الخصوص إلا ما ذكر، ويكفي دلالة على عظم شأن الفاتحة أن الله افترض قراءتها في كل ركعة، فالمسلم يقرؤها سبع عشرة مرة في صلاة الفريضة، ويقرؤها في سائر النوافل في كل ركعة، إذ لا تصح صلاة لا فرض، ولا نفل إلا بقراءتها؛ لقوله –صلى الله عليه وسلم-: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" البخاري (756) ومسلم (394)، والله أعلم.
وليد العلي
04Sep2002, 12:31 صباحاً
الدعاء (اللهم ارحمنا بأسرار الفاتحة)
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
ما حكم صيغة هذا الدعاء : ( اللهم بأسرار الفاتحة ارحمنا أو فرج عنا)؟
الجواب:
الحمد لله، هذا الدعاء بدعة لا أصل له، وليس له نظير في الأدعية المأثورة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – والسلف الصالح، فالواجب التوسل بما جعله الله وسيلة من الأسماء والصفات كأن تقول: اللهم برحمتك أستجير، وبرحمتك أستغيث، وتقول: يا أرحم الراحمين ارحمنا، وتقول: اللهم فرّج عنا يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، قال الله – تعالى- :" ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها"[الأعراف:180] فهذا الدعاء المسؤول عنه من الأدعية البدعية التي يخترعها بعض الناس ويعجبون بها، وهذا من تسويل الشيطان ، فالخير كله في الاتباع والشر كله في الابتداع .
وليد العلي
04Sep2002, 12:33 صباحاً
الأذكار عبر الجوال!
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
ما حكم هذه الرسالة من الهاتف الجوال : " قل سبحان الله وبحمده 100 مرة ، وابعثها لـ 10 غيرك هي أمانة في ذمتك ".
الجواب:
الحمد لله ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه ، الذي يظهر لي أن مثل هذا لا ينبغي ؛ لأن له شبهاً بمن جاء ذكرهم في عهد الصحابة إذ كانوا يتحلقون ، ويقول أحدهم : سبحوا مائة ، هللوا مائة ، كبروا مائة ، فأنكر عليهم ابن مسعود – رضي الله عنه – وفرق جمعهم ، وعدَّ ذلك بدعة منهم، انظر ما رواه الدارمي (210) فلا موجب لأن تقول : سبّح مائة ، وإذا كان هناك رغبة في استغلال هذه الوسائل فيما يقرب إلى الله ، فيمكن أن تتضمن الرسائل وصايا مثل : يا أخي أوصيك بتقوى الله ، يا أخي لا تغفل عن ذكر الله ، ولا تقيد ذلك بقول، ولا بفعل ، كما لا يليق أن تقول : قم يا أخي صلَّ ركعتين ، وقل للآخرين صلوا ركعتين ، ولكن تقول : يا أخي اجتهد في أداء ما فرض الله عليك ، وتزود من النوافل ، ونحو ذلك من الوصايا العامة ، وأصل البدع قائمة على الاستحسان ، وليس كل ما يستحسنه الإنسان بعقله يكون حسناً ، وإن كان جنسه حسناً ، وبعض الأمور إن لم تكن بدعاً كانت وسيلة إلى بدعة ، أو مقربة إلى البدعة البينة ، فالواجب الحذر ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله .
وليد العلي
04Sep2002, 12:35 صباحاً
كيف نجمع بين هذين الحديثين؟
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
لماذا نهى النبي -عليه السلام- عن تعليق الدعاء بالمشيئة ، وورد عنه قول : (( لا بأس طهور -إن شاء الله- )) ؟
الجواب:
ورد النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة في قوله -صلى الله عليه وسلم- : (( لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ، ارحمني إن شئت ، ارزقني إن شئت ، وليعزم مسألته، إنه يفعل ما يشاء ، لا مكره له )) أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه (7477) . ولمسلم : (( ... وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه )) (2678).
وهذا على إطلاقه ، فإنّ تعليق الدعاء بالمشيئة يدلّ على ضعف في العزم ، أو أن الداعي يخشى أن يُكره المدعوّ ، والله سبحانه وتعالى لا مكره له ، كما في الحديث .
وأما الحديث الذي أخرجه البخاري عن ابن عباس –رضي الله عنهما- أن النبي-صلى الله عليه وسلم- دخل على أعرابي يعوده ، قال: وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل على مريض يعوده قال : (( لا بأس طهور إن شاء الله ... الحديث )) (3616) فهذا الأسلوب أسلوب خبر ، والخبر في مثل هذا يحسن تعليقه على المشيئة ، مثال ذلك أن تقول : فلان رحمه الله، أو اللهم ارحمه، فلا يصح أن تُقيّد ذلك بالمشيئة. بخلاف ما إذا قلت : فلان مرحوم ، أو فلان في الجنّة، فإنه لابدّ من التقييد بالمشيئة؛ لأن الأوّل دعاء ، والثاني خبر ، ولا يملك الإنسان الإخبار عن الغيب، فإن أخبر عن ما يرجوه وجب تقييد ذلك بالمشيئة والله أعلم .
وليد العلي
04Sep2002, 12:37 صباحاً
حكم الاعتداء على غير المسلمين
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
سؤالي الأول، هو: عن غير المسلمين، حيث نسمع من الكثيرين أن كل من كان غير مسلم، وخصوصاً إذا لم يدفع الجزية فهو لا قيمة له ويجوز قتله وشتمه إلى ما هنالك! فما هو توجيهكم لمثل هؤلاء الأشخاص؟
الجواب:
الحمد لله، دين الإسلام هو دين الله الذي بعث به رسله من نوح - عليه السلام- بل من آدم إلى خاتمهم محمد – صلى الله عليه وسلم – فالإسلام الذي أصله عبادة الله وحده لا شريك له، وطاعته وطاعة رسله هو الدين الحق الذي لا يقبل من أحد دين سواه ، قال- تعالى- :" ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" [آل عمران:85] فأتباع موسى وعيسى ومن قبلهما – عليهم السلام – كانوا على الإسلام حتى بعث محمداً – صلى الله عليه وسلم – فنسخ الله بشريعته ما تقدمها من الشرائع ، فالإسلام اليوم هو شريعة الله التي تضمنها القرآن وسنة الرسول – عليه الصلاة والسلام – كل من شهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، والتزم شريعة الله فهو مسلم، فمن خرج عن ذلك فهو كافر فالناس صنفان مسلم وكافر ـ فغير المسلمين هم الكافرون، والكفار باعتبار أحكام الشريعة فيهم ثلاثة أصناف: ذميّ، ومعاهد، ومحارب، فالذمي، هو: الذي التزم دفع الجزية ورضي بالإقامة تحت سلطان المسلمين آمناً على نفسه وماله وسائر حرماته، والثاني المُعاهد وهو: الذي كان بينه وبين المسلمين عهد، سواء كان في دار الإسلام أم في بلاده، فهذا أيضاً معصوم الدم والمال لا يجوز الاعتداء عليه في نفسه ولا ماله، ولا بغش ولا سرقة، ولا أي لون من ألوان العدوان، والثالث، هو: المحارب للمسلمين، وهذا حلال الدم والمال يجب على المسلمين إذا استطاعوا أن يحاربوه ويجاهدوه؛ لأنه عدو للإسلام وأهله من جميع الوجوه، قال - سبحانه وتعالى -:" لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون "[الممتحنة:8-9] فإذا قاتل المسلمون أعداءهم المحاربين فإنه لا يجوز لهم قتل نسائهم ولا صبيانهم ،ولا من ليس من أهل القتال كالشيخ الفاني ، فدين الإسلام يحرم الظلم والعدوان إلا على من اعتدى وظلم ، قال – تعالى- :" الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين " [البقرة:194] وبهذا يعلم أن ما يقع من بعض جهلة المسلمين من الاعتداء على حقوق الآخرين من غير المسلمين، والذين أقام هؤلاء المسلمون في بلادهم بموجب الأنظمة والقوانين المتبعة التي تقتضي ألا يعتدي أحد على أحد، ما يقع من هؤلاء من السرقة، أو جحد حق، أو الاعتداء على الغير بضرب، أو سب بغير تسبب من الآخر كل ذلك مما تحرمه شريعة الإسلام، فما يفعله هؤلاء ليس من الإسلام في شيء، بل وأعظم من ذلك ما يقوم به بعض الغالطين من أعمال إرهابية كتفجير بعض المؤسسات، فإن ذلك ليس من الجهاد الذي شرعه الله لنشر العدل ولإعلاء كلمة الله في أرض الله وبين عباد الله، بل هو من الإفساد المنهي عنه، قال - سبحانه وتعالى -:" ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها إن رحمة الله قريب من المحسنين " [الأعراف:56]، وقال - سبحانه وتعالى -:" ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " [النحل: 125] فينبغي لكل عاقل أن يعرف بالإسلام ويدعو إليه بلسانه وحاله وخلقه، ويستنقذ الناس من النار بدلالتهم على الهدى والخير، كما ينبغي لكل عاقل أن يتبصر في دين الإسلام ليعرف حقيقته، وسيرى إن اجتهد في طلب الحق أن الإسلام دين الله الحق، وأن خلاص نفسه من عذاب الله إنما هو بالدخول في الإسلام،" ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " [آل عمران:85] والله - تعالى - يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
وليد العلي
04Sep2002, 12:40 صباحاً
بيع تأشيرات الحج
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
ما حكم بيع تأشيرات الحج التي تستخرج بشِقّ الأنفس ؟
الجواب:
لا يجوز للإنسان أن يأخذ تأشيرة لنفسه وهو لا يريد الحج، فإن أخذ تأشيرة لنفسه وهو يريد الحج ثم عدل عن ذلك ، فليس له أن يبيعها إلا بنفس التكلفة التي بذلها في سبيل الحصول عليها . ومعنى ذلك أنه لا يجوز أن تتخذ تأشيرات الحج تجارة يستغلّ بها ضعفاء المسلمين والحريصين على الحج، بل ينبغي للمسلم أن يكون معيناً على الخير، وأن يساعد إخوانه المسلمين لا أن يستغلهم والله أعلم .
وليد العلي
04Sep2002, 12:42 صباحاً
ارتداء الرجل حلقة الفضة
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
تعودت ارتداء سلسلة ذهبية، ولما علمت بأن الذهب محرم للرجال خلعتها واستبدلتها بسلسلة فضية، فهل هذا الأمر يوافق صحيح الدين؟
الجواب:
نعم يحرم لبس الذهب على الذكور، فلا يجوز للرجل أن يلبس خاتماً ولا ساعة ولا قلادة من ذهب؛ لما صح عن النبي –عليه الصلاة والسلام- أنه قال في الذهب والحرير:"هما حلال لإناث أمتي حرام على ذكورها" أحمد (19503) والنسائي (5148)، ولما رأى على رجل خاتم ذهب قال:" يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده" مسلم (2090) فألقى الرجل خاتمه، ثبت عنه –صلى الله عليه وسلم- أنه اتخذ خاتماً من فضة، فخاتم الفضة لا بأس به، وكذلك الساعة مثلاً، ولكن يحرم على الرجل كذلك التشبه بالنساء، فلا يجوز للرجل أن يلبس خواتم من فضة، فإن لبس الخواتم على عدد من الأصابع هو من شأن النساء، وكذلك القلادة، فيحرم عليك أن تلبس سلسلة ولو من فضة؛ لما في ذلك من التشبه بالنساء، فإن التحلي بالقلائد والخواتم والقروط بالآذان من زينة النساء، وفي الحديث الصحيح:"لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، ولعن الله المتشبهات من النساء بالرجال" البخاري (5885) فعليك أيها الأخ أن تطَّرح هذه السلسلة وإن كانت من فضة، وتعتز برجولتك وتحمد الله على نعمه الدينية والدنيوية، والله –تعالى- حكيم عليم في شرعه وفي كل أفعاله، إنه –تعالى- حكيم عليم وصلى الله على نبينا محمد.
وليد العلي
04Sep2002, 12:44 صباحاً
أغاني المدائح النبوية
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
ما حكم غناء واستماع الأغاني التي تشيد بالرسول وأهل بيته وصحابته ومكارم الأخلاق، فهي تطرب الروح وتسمو بها ولا تثير الغرائز ؟
الجواب:
لقد دلَّ الكتاب والسنة على تحريم الغناء، والغناء الذي ورد النهي عنه هو إنشاد الشعر بالألحان ولا سيما مع آلات العزف، وقد جاء عن الصحابة- رضي الله عنهم- تفسير الزور في قوله:" والذين لا يشهدون الزور" [الفرقان:72] وتفسير لهو الحديث في قوله – تعالى-:" ومن الناس من يشتري لهو الحديث" [لقمان:6] وتفسير صوت الشيطان في قوله – تعالى -:" واستفزز من استطعت منهم بصوتك" [الإسراء:64] وتفسير اللغو في قوله – تعالى -:" وإذا مروا باللغو" [الفرقان:72] جاء عن السلف تفسير هذا كله بالغناء، وجاء عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أنه قال:" الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل" رواه أبو داود (4927) مرفوعاً بسند ضعيف، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (10/223) موقوفاً، وانظر تلخيص الحبير (2113). وجاء عن السلف قولهم:" الغناء رقية الزنى" ولا ريب أن الشعر المُلحن مع الآلات يُطرب، ومصدر الطرب هو الأصوات والأنغام، بقطع النظر عن المعاني، ولكن لا ريب أن الغناء أنواع فبعضه شر من بعض، فالغناء الذي يثير غرائز الجنس ويهيّج على فعل الحرام من الزنى أو الظلم والعدوان، أو يُحبب ما يبغضه الله ورسوله من الأقوال والأفعال أنه أقبح من الغناء الذي يسميه أهله غناءً دينياً، ويضمنونه معاني صحيحة، وقد يضمنونه مدح الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأهل البيت، وهذا المدح تارة يكون مشوباً بالغلو، وحينئذ فإنه مع ما يورثه من الطرب واللهو فإنه يغرس في القلب الغلو في الدين ومنه الغلو في الرسول – صلى الله عليه وسلم -، والغلو في أهل بيته، وأهل بيت الرسول – صلى الله عليه وسلم – أغنياء بما أكرمهم الله به من الفضائل عن الغلو في إطرائهم، فالواجب اجتناب الغناء كله، والإقبال على سماع القرآن والحديث، ولا بأس بقراءة الشعر غير ملحن وغير مقرون بالآلات، وهو الشعر النظيف المشتمل على الترغيب بالفضائل ومكارم الأخلاق، أو مدح من يستحق المدح بحق وباعتدال دون إفراط وتجاوز للحدود، ودون توسع في ذلك، فإن التوسع في المباح لا بد أن يكون على حساب الأعمال الصالحة الجليلة، والعاقل الحازم هو من يؤثر الأعلى على الأدنى، ويقدم الأفضل على الفاضل، فأوصي السائل وكل من يقرأ هذا الجواب ألا يغتر بهذه الأشعار التي هي مما يعتني به المتصوفة الذين يتدينون ويعبدون الله بسماع القصائد، ويستغنون بها عن سماع القرآن، ويظنون أنهم بذلك محسنون، فهم مبتدعون ومسيؤون من حيث يشعرون أولا يشعرون، وقد تكون هذه الأشعار الدينية الصوفية أقبح من الأشعار التي تثير الغرائز، من جهة ما يخشى منها من غرس البدع الاعتقادية، ومن التدين بما لم يشرعه الله، فأصحاب هذا السماع يقبلون عليه ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً، بينما المفتونون بالأغاني الخليعة يعترفون بأنهم عاصون في ذلك، ويهمون بالتوبة، ويجاهدون أنفسهم في ذلك، بينما لا يفكر بذلك أصحاب السماع المبتدع؛ لأنهم يظنونه ديناً وهو من دين الشيطان " أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً " [فاطر:8] فينبغي للسائل وغيره أن يقرأ ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في هذا الشأن سيما كتابه في تحريم السماع وهو مطبوع مشهور .
وليد العلي
04Sep2002, 12:46 صباحاً
الدعاء على الظالم
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو من فضيلتكم أن تدلوني على طريق يريح نفسي وقلبي من الظلم، فقد تعرضت لظلم معنوي شديد، وقد أثر هذا الظلم في نفسي إلى حد بعيد جداً، فهل لي أن أسأل الله أن يريني يوماً في هذا الظالم؟ ليس للشماتة -والعياذ بالله-، ولكن لأعلم أن الله قد اقتص منه، وهل لي أن أدعو بحسبي الله ونعم الوكيل وسوف يرد لي حقي؟ وهل فعلاً أن الجزاء من جنس العمل؟ وما مصدر هذه المقولة "الجزاء من جنس العمل"؟ أفيدوني يرحمكم الله.
الجواب:
الحمد لله، مما يبتلى به الإنسان في هذه الحياة الظلم، بأن يعتدي عليه بعض الناس بغير حق في نفسه أو ماله أو عرضه، والواجب على المسلم في المصائب كلها أن يصبر ويؤمن بأن ذلك بقدر الله وعليه أن يحاسب نفسه لعل ما وقع عليه من الظلم بسبب ذنوب اقترفها على حد قولـه –تعالى-:"وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم" [الشورى:30]، فإن الله قد يسلط على العبد من يؤذيه بسبب ما اقترف من السيئات ويبتليه بالمصائب في ماله ونفسه وغير ذلك، ليكون ذلك تمحيصاً لذنوبه، من صبر كسب، على حد قوله –صلى الله عليه وسلم-:"ما يصيب المسلم من نَصَب ولا وَصَب ولا همّ ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه"، صبره على الظلم من حيث إنه بقدر الله لا يمنع من مطالبته بحقه الذي يوجبه الشرع، كما قال –تعالى-:"ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم" [الشورى:41-42]، وعليك أيتها السائلة أن تصبري وتحتسبي الأجر من الله على ما وقع عليك من ظلم، وقد يرى الإنسان أحياناً أنه مظلوم من جهة فلان أو فلان وليس بظلوم، فعليه أن يتثبت في هذا الأمر، ولا يدعي الظلم على من لم يظلمه، فإن من الناس من إذا اُدعي عليه بحق وحُوكم في ذلك يرى أنه مظلوم وليس هو بمظلوم، ومن انتصار المظلوم لنفسه أن يدعو على الظالم من غير أن يعتدي، يدعو عليه بأن الله ينصفه منه، يقول: اللهم أنصفني منه، اللهم انصرني عليه، ولا يدعو عليه كما يشاء بأن يفعل الله به كذا وكذا، بأن يهلكه أو يدمره، أن يجعله في جهنم كما يفعل بعض الجهلة، وله أن يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فبهذا تفويض للأمر إلى الله "ومن يتوكل على الله فهو حسبه" [الطلاق:3]، وقال –سبحانه وتعالى-:"الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" [آل عمران:173]، وأما أن الجزاء من جنس العمل فهذه سنة الله في شرعه وقدره، ولكن هذا لا يقال إنه مطرد في كل شيء، لكن هذا هو الغالب أن الجزاء يكون من جنس العمل كما قال –تعالى-:" ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون" [النمل:50]، وقال –سبحانه وتعالى-:"وجزاء سيئة سيئة مثلها" [الشورى:40]، وقال –تعالى-:"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم" [البقرة:194] وكذلك في الإحسان من عفا عفا الله عنه، ومن أحسن أحسن الله إليه، قال –تعالى-:"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان" [الرحمن:60]، وهذه الآيات هي الأصل في هذه المقولة أن الجزاء من جنس العمل وشواهدها كثيرة، والله أعلم.
وليد العلي
04Sep2002, 12:47 صباحاً
لعن الشياطين
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
هل يجوز لعن الشياطين، كقول الله يلعن إبليسك؟
الجواب:
الحمد لله، ليس هذا بمشروع ولا أقول إنه لا يجوز، ليس من الأمور التعبدية التي يتعبد بها بعض الناس فقد يتعبد بلعن إبليس والمشروع هو الاستعاذة بالله من شر الشياطين شياطين الإنس والجن، هذا هو المشروع، "وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم" [فصلت:36]، "وقل ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربِّ أن يحضرون" [المؤمنون:97-98]، فإذا آذاه أحد نقول له: استعذ بالله من شيطانه، استعذ بالله من الشيطان، كما قال –عليه الصلاة والسلام- للرجل الذي غضب واشتد غضبه قال –عليه الصلاة والسلام-:"إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قالها أعوذ بالله من الشيطان" البخاري (6115) واللفظ له، مسلم (2610) أو كما قال –صلى الله عليه وسلم-.
وليد العلي
04Sep2002, 12:48 صباحاً
هل يترحم على الحي؟
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
هل يجوز إطلاق لفظ ( يرحمه الله) على الحي أم هو مقيد بالموتى ؟
الجواب:
الحمد لله ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه ، الدعاء بالرحمة ينفع الحيَّ والميت ، ويشرع للمسلم أن يدعو لإخوانه المسلمين بالرحمة والمغفرة وبكل خير للأحياء والأموات ، وكل واحد محتاج إلى رحمة الله ، لا غنى لأحد عن رحمته – سبحانه وتعالى - ، وقد جرت عادة الناس أنهم إذا ذكروا الميت يقولون : رحمه الله ، وإذا ذكروا الحيَّ قالوا : حفظه الله ، ووفقه الله ، وهذا أمر عادي ليس بشرعي، والتوفيق والحفظ هو من رحمته – سبحانه وتعالى – فإذا قال المسلم : وفق الله فلاناً ، وحفظ الله فلاناً ، فهذا من أنواع الرحمة ، والرحمة تشمل هذا وغيره من أنواع الخير والحفظ والإحسان ، وهو - سبحانه وتعالى - أرحم الراحمين ، ولكن ينبه إلى أنه إذا دُعي بالرحمة بصيغة الفعل : رحمه الله فلا تقيد بالمشيئة فلا يقال: فلان رحمة الله –إن شاء الله- ، أما إذا قيل : فلان المرحوم فلا بد من التقييد بالمشيئة ، تقول : فلان المرحوم - إن شاء الله - ، وتقول : فلان رحمه الله دون تعليق على المشيئة ، والله أعلم .
وليد العلي
04Sep2002, 12:50 صباحاً
عبارة: قدَّس الله روحه
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
ما حكم قولنا لمن مات:(قدس الله سره)، أو (قدس الله روحه)، وكذلك (طيب الله ثراه)؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب:
الحمد لله، هذه العبارات متقاربة في المعنى ومقصودها الإحسان إلى الميت، والدعاء له بالطيب والطهارة، وليس شيء من هذه العبارات مأثوراً بالسنة أو عن السلف الأول، لكنها موجودة في كلام العلماء الذين يُؤرخون فيعبرون عن منزلة المترجم له بذكر قولهم: قدس الله روحه، أو قُدس سرّه، والتقديس: التطهير، والتطهير: إزالة الخبث وإزالة السوء، وقولهم: قُدس سرّه، يظهر لي أنها بمعنى قدس الله روحه؛ لأن الروح باعتبار أنها أمر خفي فهي بهذا الاعتبار سرّ، وأما طيب الله ثراه فهي عبارة تجري على ألسنة المتأخرين من الصحفيين والكتّاب كأنهم يعنون طيَّب الله قبره، وإنما يكون القبر طيباً إذا كان صاحبه من الصالحين؛ لأنه حينئذ يكون القبر عليه روضة من رياض الجنة إذيفتح له باب من الجنة فيأتيه من روحها وطيبها، والذين اعتادوا الدعاء بهذا اللفظ لا يقتدى بهم، وهم يدعون بهذا الدعاء لمن يعظمونه، أو يدعون تعظيمه وإن كانوا في الباطن بخلاف ذلك، وأولى من هذا وذاك الدعاء للميت المسلم بالمغفرة والرحمة والعفو والرضوان وسكنى الجنة والنجاة من النار، فهذا ما تضمنته الأدعية المأثورة عن الرسول –صلى الله عليه وسلم- كما في دعاء الصلاة على الجنازة، والله أعلم.
وليد العلي
04Sep2002, 12:51 صباحاً
رفع اليدين للتأمين في الخطبة
أجاب عليه:عبد الرحمن بن ناصر البراك
السؤال:
حكم رفع اليدين في التأمين على دعاء الإمام في خطبة الجمعة، أي رفع اليدين للمأموم بالتأمين لأنَّ المشاهد أنَّ كثيراً من الأخوة المصلِّين حينما يدعو خطيب الجمعة في آخر الخطبة لا يرفعون أيديهم، فهل في هذا نصٌّ بارك الله فيكم ؟
الجواب:
رفع اليدين عند الدعاءِ من أسباب الإجابة، ولكنَّه يُشرع مطلقاً ومقيَّداً، فُيشرع مطلقاً في الدعاء المطلق، ويُشرع مقيَّداً في ما ورد له دليل من أنواع الدعاء المقيَّد، ومعنى ذلك أنَّه لا يُشرع رفع اليدين في كل دعاءٍ مقيَّد كالدعاءِ في آخر الصَّلاة قبل السَّلام أو بعد السَّلام، إذ لم يرد في السنَّة ما يدلُّ على ذلك، وإنَّما يُشرع رفع اليدين فيما دلَّت السنَّة على مشروعيِّة ذلك فيه كالدعاء بعد رمي الجمرة الأولى والثانية، وعلى الصفا والمروة وفي الاستسقاء وغير ذلك ممادلَّت السنَّة على رفع اليدين فيه، وعلى هذا فلا يُشرع للمأمومين أن يرفعوا أيديهم عند دعاء الخطيب على المنبر يوم الجمعة.
وقد أخرج مسلم رحمه الله عن عمارة بن رؤيبة أنَّه رأى بشر بن مروان رافعاً يديه على المنبر فقال: قبَّح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا: وأشار بأصبعه المسبِّحة. قال النووي: فيه أنَّ السنَّة ألا يرفع اليد في الخطبة.
والله أعلم
وليد العلي
04Sep2002, 12:54 صباحاً
هذا جهد المقل وننتظر التنافس بهذا العمل الجاد...
وأن تفتح صفحة أخرى لجمع كل فتاوى الشيخ ناصر العقل مثلاً يتبناها أحدنا من موقع الإسلام اليوم..فغالب الفتوى استقيتها من هناك..
ابو البراء
04Sep2002, 01:16 صباحاً
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك أخي الفاضل وليد بارك الله فيك فوالله هذا غيض من
فيض في سيرة هذا العالم الجهبذ و غيره من أهل العلم العاملين و
هذه أبسط أشياء نقدّمها لهم بذكر سيرتهم و ترجمتهم عسى أن
يقتدى بهم .
و أما عن فضيلة الشيخ عبد الرحمن حفظه الله و سدده فهو معروف
بعلمه و ورعه بين العلماء .
منذ بضعة أشهر كنت قد إتصلت به هاتفيا و هو أوّل عالم حفظه الله
تعالى أتكلّم معه فتبيّن لي سعة علمه و إستحضاره لأقوال العلماء على
الرّغم أني سألته سؤالين فقط أحببته في الله .
و هناك نكتة وقعت أثناء المكالمة إذ قال لى من أين أنت أخي و كنت
قد حضّرت نفسي للكلام مع فضيلته . قلت له أنا من الجزائر و إذ
بالشيخ حفظه الله يكبّر الله أكبر . فشعرت بجلدي يقشعرّ و إختلطت علي الكلمات فأصبحت أخلبط مههههه .
أسأل الله أن يحفظ شيخنا عبد الرحمن و يوفقه إلى كلّ صواب و
أسأل الله تعالى أن يزيل الغشاء الواقع بين طلبة العلم و الدعاة إنّه
القادر على ذلك .
و الله المستعان و عليه التكلان
أخوكم في الله: أبو البراء الجزائري
وليد العلي
04Sep2002, 02:59 مساء
ومن المفيد أن أقول لكم أن الشيخ عبدالرحمن البراك في يوم الخميس الماضي 20/6/1423 في دورة علي بن المديني أفتى بأن تعليم اللغة الانجليزية لعموم الطلاب محرم لأنه من أعظم ألوان التشبه بالكفار وأن تعليم هذه اللغة يكون لمن يحتاج تعلمها أو تقتضي المصلحة تعليمها إياه وأن النبي صلى الله عليه وسلم لما احتاج إلى مخاطبة اليهود ومكاتبتهم انتدب لذلك زيد بن ثابت ليتعلم لغتهم ولم يجعل ذلك متاحا لكل أحد والله الموفق
وليد العلي
04Sep2002, 03:02 مساء
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير أبو البراء...
أما لو تجلس معه فشيء آخر ..
رجل رباني أما ذكر الله فلسانه رطباً به..
وليد العلي
04Sep2002, 03:04 مساء
كم الشيخ في قرار الدمج.. (http://antishea3h.com/yahya/braak.ram)
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Translation By :
exahost.com.sa