المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصري طول شاربه ( 84 ) سـم ، ويُـكلِّـفه ( 150 ) جنيها شهريا



عبد الرحمن السحيم
09-03-02, 09:46 AM
هذا عنوان صحفي تناقلته بعض الصحف عن رجل مصري اعتنى بشاربه فأطاله حتى بلغ هذا الطول ، وحتى أصبح مفخرة يفتخر بها ، وتتسابق بعض الصحف في تسجيل السبق الصحفي لهذا الخبر الهام !
وتضمن هذا الخبر وإظهاره محاذير منها :
1 – الاهتمام بتوافه الأمور كما هي عادة بعض – إن لم يكن كثير من وسائل الاعلام – ومتابعة غير المفيد بل والضار للأمة ، ويترتب على ذلك إهمال ماهو هام ومفيد .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم : إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها . رواه الحاكم وغيره وصححه الألباني .
2 – إظهار هذا الأمر على أنه أمر عادي لا يحتاج إلى نكير .
حتى أصبح من الناس من يفتخر بشِاربه ! بل يُوصف الرجال بـ " طوال الشوارب " !!
ولو تأملوا وعلموا من هو طويل الشوارب لما افتخروا به !!!

إن هذا الأمر – أيها الكرام - بحاجة إلى نكير لا إشهار وإقرار .

وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس – رضي الله عنه – قال : وُقّت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة .
وقال عليه الصلاة والسلام : من لم يأخذ من شاربه فليس منا . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وصححه الألباني .

والناس فيما يتعلق بالشارب طرفان ووسط .
فطرف رباه ونماه واعتنى به !
وطرف حلقـه وأزالــه !
والوسط من حف شاربه فوافق السنة ، ولذا كان الإمام مالك – رحمه الله – يقول : يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الإطار ، وذكر ابن عبد الحكم عنه قال : وتحفى الشوارب ، وتعفى اللحى ، وليس إحفاء الشارب حلقه ، وأرى أن يؤدب من حلق شاربه .
وقال الإمام مالك في حلق الشارب : هذه بدع ! وأرى أن يوجع ضربا من فعله .
وقال ابن خويز منداد قال مالك : أرى أن يوجع من حلقه ضربا ، كأنه يراه ممثِّـلا بنفسه .
وقال أشهب : سألت مالكا عمن يحفي شاربه ؟ فقال : أرى أن يوجع ضربا ، وقال لمن يحلق شاربه : هذه بدعة ظهرت في الناس .

وهدي النبي صلى الله عليه على آله وسلم هو خير الهدي ، وقد كان صلى الله عليه على آله وسلم يحف شاربه ، وربما أمر الحجام أن يأخذ من شاربه .
قال المغيرة بن شعبة – رضي الله عنه – : ضفت رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم . قال : وكان شاربي قد وفّـى ، فقصّه لي على سواك ، أو قال أقصه لك على سواك . رواه أحمد وأبو داود وغيره ، وصححه الألباني .
وفي رواية قال : فوضع السواك تحت الشارب فقصّ عليه .

والنبي صلى الله عليه على آله وسلم عبّر – فيما يتعلق بالشارب - بألفاظ منها :
( قص الشارب – حفّ الشارب – إحفاء الشارب – إنهاك الشوارب )

ولم أرَ في حديث واحد التعبير بلفظ ( حلق الشوارب ) مع أنه صلى الله عليه على آله وسلم عبّر بهذا اللفظ فيما يتعلق بالنسك ، وفيما يتعلق بالعانة .

وعبّر فيما يتعلق بالإبط بالـ ( النتف ) .
فلما تباينت الألفاظ اقتضى الأمر التغاير في الأفعال .

وألفاظ الشارع مقصودة لذاتها .

وكان ابن عمر يحفي شاربه حتى يُنظر إلى بياض الجلد ، ويأخذ هذين يعني بين الشارب واللحية .
رواه البخاري عنه تعليقا .

وقصّ الشوارب لِـحِـكم منها :

1 - مخالفة المشركين ، لقوله صلى الله عليه على آله وسلم : خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى . رواه مسلم .
وقال أيضا : جزوا الشوارب ، وأرخوا اللحى . خالفوا المجوس . رواه مسلم .
فالمسلم مُستقل الشخصية ، صاف المعتقد .

2 - ذكر ابن حجر من فوائد وحكم قص الشارب : الأمن من التشويش على الآكل ، وبقاء زهومه المأكول فيه . وما ذكره ابن حجر ذكره الطبري قبله ، فإنه قال : وقص الشارب أن يأخذ ما طال على الشفة ، بحيث لا يؤذي الآكل ، ولا يجتمع فيه الوسخ . انتهى .
3 – وأضيف على ما ذُكر : تقذّر الناس له ، بحيث إذا شرب ( طويل الشوارب ) من الإناء وانغمس شاربه في الإناء كره الناس الشرب بعده ، واستقذروه .
ولذا جاء النهي عن النفخ في الشراب والتنفس في الإناء ، لئلا يتأذى الذي يشرب بعده ، ولأمن انتقال الأمراض .

ولو لم يكن في قص الشارب إلا امتثال أمر النبي صلى الله عليه على آله وسلم والاقتداء به لكفى .
كيف ومن لم يأخذ بشاربه فليس على سنة النبي صلى الله عليه على آله وسلم وليس على هديه ؟

فهذا مما ورد في الشارب في قصّه وحفّـه وهدي النبي صلى الله عليه على آله وسلم فيه ، أحببت إيضاح هذا الأمر ، لأن الناس أُمِروا بإكرام اللحى فما فعلوا ، وأمِروا بإهانة الشوارب فما امتثلوا .

والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .

وسبحانك اللهم وبحمدك . أشهد أن لا إله إلا أنت . أستغفرك وأتوب إليك .

مســك
09-03-02, 10:07 AM
بارك الله فيك يا شيخ على هذا البيان الشافي الكافي ..
وللأسف هذا شأن الإعلام التافه .

قصيد الصمت
09-03-02, 11:00 AM
كلام جميل هل لى ببضعة اسئله

1- ما حكم اطالة الرجل لشعره

2- كيف كان حد الرسول صلى الله عليه وسلم فى اطالة الشعر

3- اسئله خارج الموضوع

ذكر ان التمر جيد العين والسحر وقيل تمر المدينه فهل خصص فقط تمر المدينه

ام عموم التمر ( من اكل سبع تمرات 00000 ) فيما معناه لا يضره شئ


هل يكفى لو اخذ نوى التمر وغسل بماء وغسوله هذا نفث فيه واغتسل به

من اتته العين ام لا بد من الوضوء لهذا الشخص

افدنى فما زال فى جعبتى الكثير جزاك الله عنى كل خير

ولد السيح
09-03-02, 01:15 PM
الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به...

بارك الله فيك ياشيخ عبدالرحمن..

مندوب مشكاة
09-03-02, 01:40 PM
بارك الله فيك يا شيخ عبدالرحمن..

عبد الرحمن السحيم
09-04-02, 06:17 AM
أيها الكرام :

مسك

ولد السيح

مندوب مشكاة


وُفقتم وهُديتم

وبارك الله فيكم

وأحسن إليكم

وأجزل لكم الأجر والمثوبة

وتقبلوا تحيات أخيكم المحب

عبد الرحمن السحيم
09-04-02, 06:20 AM
الأخت الكريمة قصيد الصمت

بارك الله فيك

وأحسن إليك


صورة مع التحية للأخ ( مشكاة) لإيجاد مكان مُـناسب تُطرح فيه الأسئلة !!!

وأسئلتك في عين الاعتبار

وفقك الله وأعانك

عبد الرحمن السحيم
09-05-02, 08:01 AM
بارك الله فيك أختي الفاضلة

1 – يجوز للرجل أن يُطيل شعره بشروط :
الأول : أن لا يكون فيه تشبّـه بالنساء ، ولا بشعور الكفار .
الثاني : أن يُكرمه ولا يُهمله ، لقوله صلى الله عليه على آله وسلم : من كان له شعر فليكرمه . رواه أبو داود ، وصححه الألباني .
ولأن النبي صلى الله عليه على آله وسلم كان يوفّر شعره ، ويُرجِّـله ، أي يُسرّحه .
قال الإمام أحمد : هو سُنّـة لولا ما يحتاج من المؤونة .
وسيأتي بعد ذلك الكلام على أنواع الأفعال .
والثالث من الأفعال : أن يكون خاصاً به ، وهذا لا يُـقتدى به فيه .
الثالث : أن لا يكون شغله الشاغل ، فينشغل به عما هو أهم ، ولذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غِـبا . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي ، وهو في صحيح الجامع .
ومعنى التَّـرجُّـل إلا غِـبّـا : أي يُسرّح شعره يوما بعد يوم .
ولئلا يُكثر الإنسان من الترفّـه .
وكانوا يستحبون أن يكون للشاب العزب شعر ينشغل به !
الرابع : أن لا يتخذه شعاراً وشُهرة بين الناس .

( وينبغي أن يُعلم أن أفعال النبي صلى الله عليه على آله وسلم الواردة في السنة على ثلاثة أقسام :
ما فعله النبي صلى الله عليه على آله وسلم ابتداءً فهو محل اقتداء وتأسي .
ما فعله اتفاقاً ، فليس بمحل اقتداء ، مثل أن ينزل في مكان دون أن يقصد ذلك المكان ، أو يُصلّي في مكان دون قصد المكان ، أو يلبس لباساً دون أن يقصده ، ونحو ذلك ، فهذه أفعال معتادة منه عليه الصلاة والسلام
والثالث : ما اختص به صلوات الله وسلامه عليه ، فهذا خاص به دون غيره )

2 - وأما صفة شعره عليه الصلاة والسلام فتجدينها

هــنــا 1 (http://64.246.20.220/vb/showthread.php?threadid=13504)

و هــنـا 2 (http://64.246.20.220/vb/showthread.php?threadid=13401)



3 – الحديث الوارد في ذلك خُصّ بالعدد وبالمكان والزمان .
أما العدد فهو سبع تمرات
وأما المكان فهو المدينة ، وخُص منه تمر العجوة .
وإن كان التمر بالجملة له فوائد ومنافع .
وأما الزمان فهو قبل الإصابة بالسحر أو السمّ لا بعده ، وإن كان ينفع بعده لمن داوم عليه ، وثبت ذلك بطريق التجربة ( وستأتي الإشارة إلى تجربة ذلك مع بعض الرُّقـاة الأثبات )

والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من تصبّح بسبع تمرات عجوة لم يضرّه سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل .
ومعنى تصبّح : أي أكلها صباحاً أول النهار .
والذي يظهر من مجموع الأحاديث أن التَّصبّح بسبع تمرات ينفع في ذلك اليوم الذي أُكِلت فيه التمرات .

وتمر العجوة مُجرّب حتى لما بعد الإصابة بالسحر أو المس !
وقد حدثني رجل من أهل العلم يشتغل برُقية الناس – احتساباً – أنه يستخدم العجوة مع مرضاه ، قال : فإذا أتتني امرأة أعطيتها أول ما أُعطيها العجوة – تمرة واحدة – فإن كان بها مسّ تبيّن ذلك .
قال : وأذكر أن امرأة جيء بها إليّ وكانت متسترة محتشمة ساكتة ، فلما أعطيتها العجوة وأكلتها أخذت تسب وتشتم وتصرخ وتقول : ما الذي أعطيتوني ؟!!
وما ثبت بالتجربة ولم يكن فيه محذور شرعي جاز استخدامه شأنه كشأن الأدوية والعقاقير .
وقد نص على ذلك ابن حجر في شرح هذا الحديث .


ومن أُصيب بـ " عين " أو " نفس " فإن الطريقة المثلى أن يغسل له العائن ، أي من أصابه بعينه .
فيغسل له وجهه ويديه إلى المرفقين وركبتيه وداخلة إزاره ( ملابسه الداخلية العلوية ) يغسل هذه الأشياء في إناء ثم يأخذ منه المريض ويُصب عليه منه .

ولذا لما مـرّ عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف وهو يغتسل فقال : لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة ! فما لبث أن لبط به ، فأُتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقيل : له أدرك سهلا صريعا . قال : من تتهمون به ؟ قالوا : عامر بن ربيعة . قال : علام يقتل أحدكم أخاه ؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة ، ثم دعا بماء فأمر عامر أن يتوضأ فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين وركبتيه وداخلة إزاره ، وأمره أن يصب عليه .
وفي رواية : وأمره أن يكفأ الإناء من خلفه . رواه الإمام أحمد والنسائي في الكبرى وابن ماجه .

ومن أُشير إليه بأصابع الاتهام ! أو كان معروفاً بالعين ، فعليه أن يغسل لمن طلب منه ذلك ، لقوله عليه الصلاة والسلام : العين حق ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا . رواه مسلم .

أما إذا امتنع العائن أن يغتسل أو خُشي من الضرر فلا بأس أن يؤخذ من آثاره من نوى ونحوه ، ثم يُغسل ويأذخ من المصاب بالعين .

والله أعلم .

وإن كان في جعبتك الكثير فإليكِ :

فتاوى - ضعي سؤالك هنا (http://www.dawair.com/vb/forumdisplay.php?s=&daysprune=30&forumid=4)

وهذا موقع فتاوى - ضعي سؤالك (http://64.246.20.220/vb/forumdisplay.php?forumid=52)

وهذا موقع ثالث (http://sopr.net/vb/forumdisplay.php?daysprune=&forumid=47)

بارك الله فيكِ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

قصيد الصمت
09-07-02, 01:02 PM
بارك الله فيك

عبد الرحمن السحيم
03-09-03, 03:19 PM
بعد 6 أشهر !

محب الجنان
06-21-07, 07:05 PM
احسنت شيخنا الكريم
وبارك الله فيك على الموضوع الطيب والمهم
وهذا شيخنا منتشر الآن
يقيمون الرجال بالشوارب
والله المسـتعان

طالب صواب
06-22-07, 05:09 AM
http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif http://www.almeshkat.com/vb/images/intro.gif http://www.almeshkat.com/vb/images/barak_allahu_feek.jpg http://www.almeshkat.com/vb/images/tmt.gif

ابو البراء
06-23-07, 10:39 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مســك
بارك الله فيك يا شيخ على هذا البيان الشافي الكافي ..
وللأسف هذا شأن الإعلام التافه .

محمد شادوف
02-28-09, 06:20 PM
جزاكم اللهُ خيراً
و لآ فرق اللهُ شملكم يآ أهل الإسلآم