المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقدير الله لرزق العبد وأجله وهو جنين .



محمد القاطع
09-02-02, 11:55 AM
تقدير الله لرزق العبد وأجله وهو جنين


نقلاً من أرشيف سحاب مع بعض التصرف اليسير ، وكاتب الموضوع الأخ الذهبي جزاه الله خيرا :

جاء في كتاب "نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد " لعبد اللطيف بن محمد بن أبي ربيع ـ جزاه الله خيراً ـ ( 1 / 16 ـ 17 ) ما يلي :

( باب : تقدير الرب – تبارك وتعالى – رزق العبد وأجله و عمله و شقاوته و سعادته ؛ و هو جنين في بطن أمه .

يذكر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين يوماً ، أو أربعين ليلة بعث إليها ملكاً ، فيقول : يا رب ما رزقه ؟ فيقال له ، فيقول : يا رب ما أجله ؟ فيقال له ، فيقول : يا رب ذكر أو أنثى ؟ فيعلم ، فيقول : يا رب شقي أو سعيد ؟ فيعلم " .

ضعيف ، الضعيفة برقم ( 2322 ) .

فائدة :

قلت – الشيخ الألباني - : و ظاهر الحديث مع ضعف إسناده مخالف لحديث ابن مسعود مرفوعاً : " إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ،و يؤمر بأربع كلمات .. " الحديث . متفق عليه ، و هو مخرج في " ظلال الجنة " (175) .

فهذا صريح في أن الملك إنما يرسل بعد الأربعين الثالثة ، و قد يتوهم البعض أن هذا مخالف أيضاً لحديث حذيفة بن أسيد الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكاً فصورها ، و خلق سمعها و بصرها ، و جلدها وعظامها ، ثم قال : يا رب أذكر أم أنثى ؟ فيقضي ربك ما شاء و يكتب الملك ، ثم يقول : يا رب أجله ؟ .. " الحديث . أخرجه مسلم ( 8 / 45 ) .

فأقول – الشيخ الألباني - : لا مخالفة بينهما لأن بعث الملك فيه إنما هو لأجل تصوير النطفة و تخليقها ، وأما الكتابة فهي فيما بعد بدليل قوله : " ثم قال : يا رب .. " فإن ( ثم ) تفيد التراخي كما هو معلوم ، فيمكن تفسيره بحديث ابن مسعود ، كما أن حديث هذا يضم إليه ما أفاده حديث حذيفة من التصوير والتخليق مما لم يرد له ذكر في حديث ابن مسعود ، وبذلك تجتمع الأحاديث ولا تتعارض .

نعم في رواية عند مسلم والطحاوي في المشكل (3/278) و أحمد (4/7) عن حذيفة بمعنى حديث الترجمة ، و لفظه : " يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة ، فيقول : يا رب أشقي أو سعيد ؟ فيكتبان .. " الحديث .

فهذا بظاهره يشهد للحديث, لكن لابد من فهمه على ضوء اللفظ الذي قبله وتفسيره به, وذلك بأن يقال : إن دخول الملك من أجل التصوير والتخليق, وأما الكتابة فبعد الأطوار الثلاثة كما سبق, ففي اللفظ اختصار يفهم من اللفظ المتقدم ومن حديث ابن مسعود. والله تعالى أعلم ).

مندوب مشكاة
09-02-02, 01:32 PM
جزاك الله خير

امير الليل
09-02-02, 03:27 PM
السلام عليكم

الله يجزاك خيراً أخي العزيز