المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التقوى في القلوب ،،، والباقي مظاهـر



عبد الرحمن السحيم
09-02-02, 6:36 AM
يقول بعض الناس - جدلاً - : التقوى ها هنا ، ويُشير إلى صدره

وهذه كلمة حق أُريد بها باطل

وقد سمعتها في جوار بيت الله الحرام
إذا تجادل رجلان : مغربيّ ومشرقيّ
وكان الكلام حول " زينة الرجال " ، وكان المشرقيّ يُـنكر على المغربي أنه " لا شارب ولا لحية " !!
فردّ المغربيّ : التقوى ها هنا ، وأشار إلى صدره .
وهذه – لا شكّ – أنها كلمة حق أُريد بها باطل .

نعم .
النبي صلى الله عليه وسلم قال : التقوى ها هنا ، وأشار إلى صدره .
ولكن التقوى لها أثـر على الجوارح إذا استقرّت في القلب .
الإيمان له حقيقة ، وله ثمار ، وحقيقته ما وَقَرَ في القلبِ ، وصدّقه العمل ، وما عدا ذلك فدعاوى لا مستند لها .

وقد قيل :
وإذا بحثت عن التـّـقـيّ وجدتـه *** رجلاً يُصدّق قوله بـِـفِـعـالِ
وإذا اتّــقـى اللهَ امـرؤٌ وأطاعـه *** فـيَـداه بين مكـارمٍ ومَعـالِ
وعلى التَّقـيِّ إذا ترسّـخ في التُّـقى *** تاجـان : تاج سكينة وجمـال
وإذا تناسبت الرجــال فمـــا أرى *** نسباً يكون كصالح الأعمــال


وقد حصل ما يُشبه ذلك الفَهْم في زمنِ عمرَ بنِ الخطاب – رضي الله عنه – .
فقد روى عبد الرزاق في المصنف أن عمر بن الخطاب استعمل قُدامةَ بنَ مظعون على البحرين – وهو خالُ حفصة وعبد الله بن عمر – فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر من البحرين ، فقال : يا أمير المؤمنين إن قدامةَ شَرِبَ فسَـكِرَ ، ولقد رأيت حـدّاً من حدود الله حقّـاً عليّ أن أرفعَه إليك .
فقال عمر : من يشهدُ معك ؟
قال : أبو هريرة ، فدعا أبا هريرة فقال : بِمَ تشهد ؟
قال : لم أرَهُ يشرب ، ولكني رأيتُهُ سكران .
فقال عمر : لقد تنطّعتَ في الشهادة .
قال : ثم كتب إلى قدامة أن يَقْدُم إليه من البحرين ، فقال الجارودُ لعمر : أقم على هذا كتابَ الله عز وجل ، فقال عمر : أخصمٌ أنت أم شهيد ؟ قال : بل شهيد . قال : فقد أديتَ شهادتَكَ .
قال : فقد صمت الجارود حتى غدا على عمر ، فقال : أقم على هذا حدَّ الله .
فقال عمر : ما أراك إلا خصما ! ، وما شهد معك إلا رجل .
فقال الجارود : إني أنْشُدُكَ الله .
فقال عمر : لتُمسكنَّ لسانَك أو لأسوأنّك .
فقال الجارود : أما والله ما ذاك بالحق . أنْ شَرِبَ ابنُ عمك وتسوءني .
فقال أبو هريرة : إن كنت تشكُّ في شهادتنا فأرسل إلى ابنة الوليد فَسَلْها – وهي امرأة قدامة – فأرسل عمر إلى هند ابنةِ الوليد ينشُدُها ، فأقامت الشهادة على زوجها .
فقال عمر لقدامة : إني حادُّك .
فقال : لو شربت كما يقولون ما كان لكم أن تجلدوني !
فقال عمر : لِـمَ ؟
قال قدامة : قال الله تعالى : ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )

فقال عمر : أخطأتَ التأويل . إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك .
قال : ثم أقبل عمر على الناس ، فقال : ماذا تَرون في جَلْدِ قدامة ؟
قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان مريضا .
فَسَكَتَ عن ذلك أياماً ، وأصبح يوماً وقد عَزَمَ على جَـلْـدِهِ ، فقال لأصحابه : ماذا ترون في جَلْدِ قدامة ؟
قالوا : لا نرى أن تجلده ما كان ضعيفا .
فقال عمر : لأن يلقى اللهَ تحتَ السياطِ أحبُّ إلي من أن يلقاه وهو في عنقي . ائتوني بسوطٍ تام فأمر بقدامة فجُـلد .

والشاهد قول المُحَدَّث الملهمِ عمر – رضي الله عنه – : أخطأتَ التأويل . إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك .

كما أن قدامةُ – رضي الله عنه – لم يَحتجَّ على عمر – رضي الله عنه – بأن التقوى ها هنا ، ولم يُشِرْ إلى صدره .

قال ابنُ حبان في روضة العقلاء : أولُ شُعبِ العقل لزوم تقوى الله ، فإن مَنْ اصلَحَ جُـوّانِيّه أصلَحَ اللهُ بَرّانيَّـه ، ومن فَسَـدَ جُوّانيّه أفسـد اللهُ بَرّانيّـه .

قال أبو محمد الأندلسي في نونيته :
إن التّـقيَّ لـربِّـه مُتنـزِّهٌ *** عن صوتِ أوتارٍ وسمـعِ أغانِ
وتلاوةُ القرآن من أهل التُّقى*** سيما بحُسن شجا وحُسنِ بيان
أشهى وأوفى للنفوس حلاوةً *** مِن صوت مزمارٍ ونقـرِ مَثَانِ


هذا ما فهمه سلف هذه الأمة .

((( إنك إذا اتقيتَ اجتنبتَ ما حرّمَ اللهُ عليك )))

و

ليس الإيمان بالتّمني ولا بالتّـحـلِّي ، ولكنه ما وَقَـرَ في القلوب ، وصدقته الأعمال . كما قال الحسن – رحمه الله – .


ورحم الله عبداً ترك المِراء ، وأقبل على نفسه فأصلحها .

ولد السيح
09-02-02, 5:16 PM
جـــــــــــزاك الله خير الجزاء أخي الحبيب أبايعقوب....

نعم ،،، كثير من الناس وللأسف دائمـــــاً مايذكرون تلك الجملة...

نسأل الله الكريم أن يرد الجميع إليه رداً جميلا....

وأن يفقهنا في ديننا...

ابوعمر
09-02-02, 6:29 PM
جزاك الله خير شيخنا الحبيب وجعل ماسطرتة في ميزان حسناتك

قصيد الصمت
09-02-02, 6:31 PM
شيخنا الكريم ما اروع ما كتبت وما اصدق ما قلت

وما اجمل ان نكون ممن اتفق مظهرهم الطيب مع اصلهم الطيب

مندوب مشكاة
09-02-02, 8:18 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابوعمر
جزاك الله خير شيخنا الحبيب وجعل ماسطرتة في ميزان حسناتك

أينور الإسلام
09-02-02, 11:09 PM
شيخنا الفاضل
لاشلت يمينك .. وبارك الله فيكم

مسلم555
09-03-02, 12:43 AM
موضوعك يستحق القراءة والمناقشة شيخنا الموقر أبو يعقوب 000

فقد سمعنا هذه الكلمة من أناس عاشوا في ديار التوحيد بل أنهم يصرون على أن المظاهر الديية لدى البعض ماهي إلا ستار وساعدهم في ذلك ضعف بصيرتهم وبعض الشواذ ممن يظهرون الخير ويبطنون الشر0

أشكرك يا شيخنا الفاضل وفي انتظار جديدك من الفوائد0

وعد السماء
09-03-02, 12:56 AM
لي تعليق على هذا الموضوع.

بالفعل نحن ابتلانا الله في أمور الدين بين إفراط وتفريط، فتجد هذا مثلاً يحرم الأناشيد والآخر يجعلها ديدنه وتجد هذا لا يرى إلا الجهاد والآخر لا يرى الإسلام إلا دعوة والآخر طلب للعلم وهكذا.

والإسلام يشملهم جميعا.

ومن هذه الأرضية أنطلق لترسخ مفهوم عند الدعاة إلى الله، فالناس في تصرفاتهم كما ذكر أخونا الفاضل وشيخنا عبد الرحمن يجعلون من هذه الكلمة شماعة يعلقون بها أخطاءهم وهم بعيدن عنها كل البعد كما وضح ذلك الشيخ حفظه الله.

وبالعكس من هذا يقوم الصالحون في تربيتهم للمدعويين بالنقيض تماماً فهم يركزون على الأفعال والأعمال في دعوتهم فإذا أرادوا تربية شخص أخذوا يصبون عليه وابل ما أمر الله به وما هو سنة وما هو فعله مستحب وهذا بمجرده خطأ كبير فإذا أردت المدعو أن يستقيم على المنهج الصحيح أسس الإيمان في قلبه وحرك الإيمان المتجمد بين عروقه فإذا فعلت ذلك واستطعت ونجحت في هذا الأمر.

فستجد الإيمان الذي تحرك في عروقه يدفعه مع كل دفعة قلب للعمل الصالح.

فإذا أردتم التربية الصحيحة يا دعاة ركزوا على الأعمال القلبية ثم إذا أردتم أن تجنوا ما زرعتم فستجدونها أعمالاً ظاهرة تسركم رؤيتها وتطمئنون إليها.

الطائي
09-03-02, 6:11 AM
أخوكم الطائي

عبد الرحمن السحيم
09-03-02, 6:54 AM
أيها الكرام والكَريمات

شكر الله سعيكم

وبارك فيكم وفي جهودكم

عبد الرحمن السحيم
09-03-02, 7:14 AM
الأخوة الأفاضل :

ولد السيح

أبو عمر

مندوب مشكاة

مسلم 555

وعد السماء

الطائي

شكر الله لكم

وحفظكم الله بحفظه

ورعاكم برعايته

أنتم إخوان صِــدق أفخر بكم


=============

أخي وعد السماء :
أولاً : أشكرك على تعقيبك
ثانياً : أنا ختمت المقال بـ : ليس الإيمان بالتّمني ولا بالتّـحـلِّي ، ولكنه ما وَقَـرَ في القلوب ، وصدقته الأعمال . كما قال الحسن – رحمه الله – .

ثالثاً : لست أقصد من إيراد قضية بعينها أني أقصد المحافظة على المظهر فقط دون العناية بالمخبر
ولكنها قضية وقعت أمامي ، فأحببت الدخول للموضوع من خلالها

هذا من ناحية

ومن ناحية أخرى

ليس بصحيح أنه يُركّز على الإيمان فحسب ، ثم تكون النتائج فيما بعد
نعم . لا شك أن الإيمان له أثر في النفوس إذا خالطت بشاشته القلوب
ولكن المسلم يجب أن يُعنى بمظهره وبمخبره
لأن الظاهر يدلّ على الباطن ، كما نقلتُـه عن ابن حبان رحمه الله .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُعنى بالمظهر والمخبر
وقد ضرب يدِ أحد أصحابه لما رأى عليه خاتم ذهب ، ولم يعمد ساعتئذ إلى ترسيخ الإيمان فحسب .
ولو كان الأمر كذلك لما أُمِـر بمعروف ، ولا نُهي عن منكر !

كذلك الأمر فيما يتعلّق بالنساء يجب أن تكون العناية بالمظهر جنباً إلى جنب في العناية بالمخبر
فيُرسّخ الإيمان في نفس المرأة وتؤمر بالحجاب والستر ونحو ذلك

غير أن الخلل لدى بعض الدعاة أو المربين التركيز على جانب دون الآخر
بحجة أنه إذا صلح الداخل وترسّخ الإيمان صلح الظاهر
أو العناية التامة بالمظهر الخارجي دون النظر إلى المخبر
وكل هذا خلل

وأدركنا أُناساً يُربّون أولادهم على حب المظاهر سواء منها الجوفاء ( الدنيوية ) أو المظاهر الدينية الخالية من الإيمان
فيكون هذا الشخص مُلتزم الظاهر ، فاسد الباطن
أو ما يصح أن يُسمّى : التزام بالوراثة !

أظن أني أطلت عليك أخي الحبيب ، بل على القراء عموماً
والمشاركة أصلاً طويلة !

فأخشى أن يُقال : ليته سكت !!!

وخلاف الرأي لا يُـفسد الــودّ

أو كما يُقال : لا يُــفسد الــودّ قضية

وتقبلوا جميعاً تحيات أخيكم المحب

عبد الرحمن السحيم
09-03-02, 7:19 AM
أخي الحبيب وعد السماء
اسمح لي أن أنقل لك تعليق أخت فاضلة قرأته بعدما كتبت لك ما كتبت
تقول :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهل مظهر المسلم والمسلمة الا جزء من عقيدتهم

اهتم ديننا بهذه المظاهر والتي تميز المســــــلم عن غيره

فنجد نهاية اية الحجاب >>>> " ذلك ادنى ان يعرفن فلا يؤذين "

وهذا يدل على ان الحجاب بالاضافة لانه ستره وحصن لها فهو مظهر يميزها عن غيرها من النساء

فيفكر الذي في قلبه مرض قبل ان يؤذيها

ومشكلتنا هذه الايام عندما ننصح اننا نواجه بمثل هذه التعليقات

والمصيبة الادهى من عرف اية او حديث واخذ يتشدق بها كما تفضلتم

متناسٍ ان الدين كيان متكامل يكمل بعضه بعضا

اسال الله الصلاح لي ولكم وللمسلمين جميعا . انتهى .

وهي قد ذكرتني حقيقة بقضية أخرى تتعلق بالمظهر ، وهي حرص الإسلام على تميّز أتباعه ، وعدم التشبه بغيرهم من أهل الملل والنحل
ولذا قال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا شابه الزيّ الزي ، شابه القلب القلب

ولعله لا يغيب عن ذهنك ذلك السِّـفر العجيب : اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

وتقبل اعتذار أخيك

عبد الرحمن السحيم
09-03-02, 7:25 AM
الأخوات الكريمات :

قصيد الصمت

أينور الإسلام



شكر الله سعيكن

وبارك فيكن

ويسر أموركن


وشرح صدوركن

مســك
09-03-02, 12:34 PM
بارك الله فيك يا شيخ ... وبارك في الجميع على تعقيباتهم .. فلم يتبقى لمن بعدهم شيئاً ..

عن سهل الساعدي رضي الله عنه أنه قال: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده جالس ( ما رأيك في هذا؟ فقال: رجل من أشراف الناس، هذا والله حري إذا خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، وإن قال أن يسمع لقوله.
قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم مر رجل فقال له رسول صلى الله عليه وسلم: ما رأيك في هذا؟ فقال يا رسول الله، هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا خير من مل ء الأرض من مثل هذا) .
فدل هذا الحديث على إن الناس يقاسون ويوزنون ببواطنهم لا بمظاهرهم ، بحقائقهم لا بصورهم ،
ومع ذلك لابد ان يتفق الباظن مع الظاهر ... فهذا هو الإيمان قول باللسان وإعتقاد بالجنان وعمل بالجوارح والركان .

محمد القاطع
09-04-02, 12:18 AM
شيخنا الفاضل عبدالرحمن السحيم....

اسئل الله بمنه وفضله وكرمه وجوده وعفوه ورحمته ان يرزقك الجنه وان يدخلك الجنه من ابوابها الثمانيه ويرزقك درجة الشهداء ويرزقني ووالدي واهلي والمسلمين..هو ولي ذلك والقادر عليه..اللهم امين اللهم امين اللهم امين.

شيخنا الفاضل يشرفني ويسعدني بأن يتميز موقعنا البسيط بأن تكون احد اعضاءه ويعلم الله مدى ما اكن لك من محبه في الله واشهد الله بأني احبك فيه .

اخيك ومحبك في الله القاطع 266 .

خلوها
09-04-02, 12:22 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أينور الإسلام
شيخنا الفاضل
لاشلت يمينك .. وبارك الله فيكم

وعد السماء
09-04-02, 3:23 AM
لعلي قد أخطأت في توضيح ما أصبو إليه.

شيخنا الفاضل أنت تكلمت مشكوراً مأجوراً على طرف نفيض فلذلك لم أعقب في كلامي عليه كثيراً ومع ذلك استدركت فقلت:

( وهذا بمجرده خطأ كبير )

وذلك بعد سردي للطرف الثاني النقيض حتى لا يفهم من كلامي عكس ما أردت.

فأنا أتفق معك اتفاقاً تاماً على ما ذكرت.

وما جعلني أذكر ما ذكرت هو أني وجدت الكثير من الدعاة المبتدئين اليوم قد وقعوا في مثل ما ذكرت.

وإلا فما الذي يؤثر في القلب إلا العمل؟؟

أرجو أن يكون اتضح كلامي الآن أخي الفاضل.

عبد الرحمن السحيم
09-04-02, 5:58 AM
الأخوة الكرام الأفاضل الأوفياء :

مسك

القاطع 266

خلوها


شكر الله سعيكم

وبارك في جهودكم

وأحسن إليكم

لا أخفيكم

ولا أكتمكم سِـرّاً إذا قلت أنني مغتبط بأخوتكم

كما لا أخفيكم ... أنكم تُحسنون الظن بأخيكم ، والله يغفر له .

عبد الرحمن السحيم
09-04-02, 6:08 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة وعد السماء
لعلي قد أخطأت في توضيح ما أصبو إليه.






أخي الحبيب بل لعلي أخطأت الفهم عنك

ولا أخفيك أني تشرفت بمشاركتك وطرحك

غير أني أحببت الإشارة والتنبيه إلى هذه المسألة التي يكثر طرقها ، ويُقال : دعوكم من المظاهر ، وركّزوا على الإيمان !
فإن الإيمان يصنع الأعاجيب

لا شك في صناعة الإيمان وأثره

ولكن يجب أن يتميذز المسلم بمظهره ، وأن يكون مظهره دالاً على مخبره .

أليس كذلك ؟؟

بلى .
نتفق في هذه .

فليس بيننا خلاف إذاً !!!

ولا يُفسد الودّ قضية

أرجو أن تتقبلها بقول حسن

وإن كنت أسأت فهمك فأستغفر الله وأتوب إليه

ثم أسطر لك اعتذاري !!


أخوك

وعد السماء
09-04-02, 7:02 AM
لا يا أخي الفاضل بل ما ذكرت عين الصواب.

ولم يكن بيننا سوء فهم، فكلانا أردنا أن نصل إلى نتيجة واحدة فأصبتَ وأجدتَ وقصرتُ وأخطأتُ، وما لي من عزاء إلا أن مثلك قد وضح ما أردته.

فبارك الله فيك، ونفع بك أخي الكريم.

عبد الرحمن السحيم
11-10-02, 11:34 PM
شكر الله سعيكما أخوي الكريمين

الأخ مسك

أفدت وأجدت

وأضفت فأفضت !



=======


الأخ القاطع

شكرا لك تواصلك

وأحبك الله الذي أحببتني فيه


وشكرا لك هذا الثناء وأنا أدرى بنفسي


وعُذرا على التأخر في الردّ

والله يحفظكم ويرعاكم


أخوكم

أم البراء
11-18-02, 5:30 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بارك الله تعالى فيك أيها الشيخ الفاضل و نفع بك الإسلام و المسلمين...
جعل الله ما كتبت في ميزان حسناتك يوم القيامة.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عبد الرحمن السحيم
11-18-02, 4:55 PM
وفيك بورك أيتها الأخت الفاضلة

وأحسن الله إليك


وبارك فيك

مســك
06-01-03, 7:58 AM
يرفع للفائدة ..

الفتاة المسلمة
06-01-03, 10:01 AM
بارك الله فيك شيخي الفاضل

وجزاك الله خيرا

وبالفعل منكم نتعلم

عبد الرحمن السحيم
01-15-04, 8:14 AM
..

الواثقه بالله
09-08-04, 5:34 AM
جزاك الله خيرا

المربي 22
12-10-04, 1:28 AM
حيث ذكر كلاماً في التقوىو حقيقتها
هي : دين الإسلام ، وهي : الإيمان والعمل الصالح ، وهي : العلم النافع والعمل به ، وهي : الصراط المستقيم ، وهي : الاستسلام لله والانقياد له جل وعلا بفعل الأوامر ، وترك النواهي عن إخلاص كامل له سبحانه وعن إيمانه به ورسله ، وعن إيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله ، إيمانا صادقا يثمر أداء الخير والحذر من الشر والوقوف عند الحدود ، وإنما سمى الله دينه تقوى لأنه يقي من استقام عليه عذاب الله وغضبه ، ويحسن لربه العاقبة جل وعلا ، وسمى هذا الدين إسلاما ، لأن المسلم . يسلم نفسه لله وينقاد لأمره ، يقال أسلم فلان لفلان أي انقاد له ، ولهذا سمى الله دينه إسلاما في قوله : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وغيرها من الآيات ، لأن المسلم انقاد لأمر الله وذل لعظمته ، فالمسلم حقا ينقاد لأمر الله ، ويبتعد عن نهيه ويقف عند حدوده ، قد أعطى القيادة لربه فهو عبد مأمور ، رضاه وأنسه ومحبته ونعيمه في امتثال أمر الله وترك نهيه ، هذا هو المسلم الحق . ولهذا قيل له مسلم ، يعني منقادا لأمر الله تاركا لمحارمه واقفا عند حدوده ، يعلم أنه عبد مأمور عليه الامتثال ، ولهذا سمي الدين عبادة كما سمي إسلاما ، سمي عبادة كما في قوله سبحانه وتعالى : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ وفي قوله عز وجل : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ فسمي عبادة . لأن العباد يؤدون أوامر الله ويتركون نواهيه عن ذل وخضوع وانكسار ، وعن اعتراف بالعبودية وأنهم مماليك لله وأنه سيدهم ، وأنه القاهر فوقهم ، وأنه العالم بأحوالهم وأنه المدبر لشؤونهم ، فهم عبيد مأمورون ذليلون منقادون لأمره سبحانه وتعالى ، فلهذا سمى الله دينه عبادة . لأن العبادة عند العرب هي : التذلل والخضوع والانكسار ، يقولون طريق معبد ، يعني مذلل قد وطأته الأقدام ، ويقولون أيضا : بعير معبد ، يعني قد شد ورحل حتى ذل للركوب والشد عليه ، فسميت طاعاتنا لله عباده . لأننا نؤديها بالذل والخضوع لله جل وعلا ، وسمي العبد عبدا ، لأنه ذليل بين يدي الله مقهور مربوب للذي خلقه وأوجده ، وهو المتصرف فيه سبحانه وتعالى.
وسمي هذا الدين أيضا إيمانا . لأن العباد يؤدونه عن إيمان بالله وتصديق به ورسله ، فلهذا سمي دين الله إيمانا لهذا المعنى كما في الحديث الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم : الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان لما أخرجه الشيخان واللفظ لمسلم ، فبين عليه الصلاة والسلام أن الدين كله إيمان وأن أعلاه قول لا إله إلا الله ، فعلمنا بذلك أن الدين كله عند الله إيمان ، ولهذا قال سبحانه : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فسماهم بذلك ، لأنك أيها المؤمن بالله واليوم الآخر تؤدي أعمالك وطاعتك وتترك المحارم عن إيمان وتصديق بأن الله أمرك بذلك ونهاك عن المحارم وأنه يرضى منك هذا العمل ويثيبك عليه وأنه ربك ولم يغفل عنك وأنت تؤمن بهذا ، ولهذا فعلت ما فعلت فأديت الفرائض وتركت المحارم ووقفت عند الحدود وجاهدت نفسك لله عز وجل

عبد الرحمن السحيم
01-15-05, 10:26 AM
الفاضل : ابو البراء22


بارك الله فيكم

ونفع بكم