المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات للشيخ العلامه / ((عبد الله بن جبريــن))... حفظه الله



ابوعمر
08-27-02, 12:06 PM
اثر الذنوب و المعاصي
لها أثر كبير في حدوث الأضرار والشرور والعقوبات السماوية ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة وقد قال تعالى: ((وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير)) والمصيبة يدخل فيها المصائب البدنية كالأمراض والعاهات والحوادث السيئة والموت والفتن وتسليط الأعداء كما في الأثر القدسي "إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني" كما يدخل في المصيبة العقوبات السماوية كالقحط والجدب وغور المياه ويبس الأشجار وقلة الثمار أو فسادها ومثل الغرق والصواعق والرجفة والآفات السماوية كعقوبة قوم هود بالريح العقم وقوم صالح بالصيحة الطاغية وقوم نوح بالغرق وفرعون وقومه بالغرق ونحوهم ومن آثار الذنوب أيضاً قسوة القلوب وعدم تأثرها بالمواعظ والآيات والأدلة والتخويف والتحذير والإنذار بحيث تسمع ولا تفقه ولا تقبل وتزل عنها الموعظة وهي في غفلة ولأجل مناعة الذنوب عظمت عقوبتها في الدنيا بالقتل للمرتد والزاني المحصن والقطع للسارق وقاطع الطريق والحبس للمحاربين والجلد لأهل المسكرات ونحو ذلك تفادياً للآثار السيئة التي يعم ضررها للمجتمعات حيث أن المعصية إذا أعلنت تعدت عقوبتها لقوله تعالى ((واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)) أي أنها تعم العاصي وغيرها وكذا في الحديث أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أو شك أن يعمهم الله بعقاب منه وقد عدد ابن القيم عقوبات الذنوب في الجواب الكافي إلى نحو الخمسين فليراجع.

القنوات الفضائيه

السؤال:- ما حكم مشاهدة القنوات الفضائية؟ وما هي نصيحتكم لإولياء الأمور الذين قاموا بإدخال جهاز الإستقبال ((الدش)) لأبنائهم؟

الجواب:-

هذه القنوات الفضائية عما يبثه أعداء المسلمين أو ضعفاء الإيمان يرسلونها نحو أهل الإيمان والدين الصحيح ليزعموا العقيدة ويشككوا في الدين الصحيح ويثيروا الشبهات بما يبثون من الشبه التي يروجونها بين أبناء المسلمين وكذا تحتوي هذه القنوات على ما يدفع إلى الفتنة ويدعوا إلى أقتراف المحرمات من الزنا والولاط والسرقة والقتل والحيل الباطلة التي يحكوها أولئك المذيعون فلا جرم رأينا وسمعنا الكثير من الجرائم والأفعال الشنيعة التي تقع في المنازل التي تحتوي على أجهزة الأستقبال لهذه القنوات فننصح الملسلم الغيور على محارمه وأولاده أن يبعدهم عن تلقي هذه التصاوير والتماثيل التي تزرع الشر في النفوس وتثير الغرائز إلى أرتكاب المحرمات وإلا فسوف يعض الظالم على يديه ويتمنى إن أبتعد عن هذه الأجهزة فعليه المبادرة وإبعادها قبل أن تستفحل الشرور وتتمكن في النفوس والله المستعان.

اللهو و الأغـاني

وردت أدلة في تحريم اللهو والاغاني سواء بالآلات كالعودة والطنبور والرباب والطبل والزير والدفوف أو بغيرها وساء كان معه رقص وتمايل وتشبيب أو لم يكن معه لعموم الأدلة قال تعالى: ((وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامرون)) والسمور هو الغناء الذي يسبب الغفلة ويشبه السكر ويبعث على الأمور المحرمة كالزنا ومقدماته وفعل الفواحش وقد ورد في تفسير قول الله تعالى خطاب الأبليس ((واستفزز من استطعت منهم بصوتك)) أن صوته هو الغناء والطرب وقال الله تعالى: ((ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم)) قال ابن مسعود رضي الله عنه: "والله الذي لا إله إلا هو أنه الغناء" بمعنى لهو الحديث وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع وثبت أن عائشة أدخلت جاريتين صغيرتين في يوم عيد تغنيان بشيء من شعر العرب وليستا بمغنتين فدخل أبو بكر رضي الله عنه فقال: "أمزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم" فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على تسمية الغناء مذمار الشيطان فننصح المسلم ذكر أو أنثى أن يبتعد عن سماع الغناء واللهو المحرم سواء من أشرطة أو أفلام أو من المغني نفسه وأن يعتاض بذلك سماع القرآن والذكر والعلم المفيد والله أعلم.

بيع الدخــان :

لا شك أن الدخان محرم وشربه وإنتاجه وكذا الجراك وأجهزته ذلك لأنه يضر بالبدن والصحة وأضراره كثيرة ولذلك يحذر منه الأطباء والمعتبرون وكذا يمنع إظهاره في الدول الكبرى كأمريكا وبريطانيا ويمنع شربه في الحافلات والطائرات اعترافاً منهم بضرره صحياً رغم ما يحصل للشركات المنتجة من الأرباح الكثيرة وحيث أنه محرم فإن ربحه حرام والله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه فننصح المسلم أن يبتعد عن بيعه ولو كان في ربح كثير ولو كان جالباً للزبائن أي المتعاملين معه بالشراء فإن بيعه غش للمسلمين وترويج للمحرم وقد قال الله تعالى ((ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)) فننصح كل مسلم أن يصون كسبه عن الحرام وننصح الجمهور أن لا يتعاملوا مع البائعين للدخان والجراك ونحوه فإن ذلك من إعانتهم على فعل المنكر وترويجه وأن يذهبوا إلى من لا يبيع شيئاً من ذلك ولو كان بعيداً ليشجعوا أهل الكسب الحلال وهكذا لا يجوز بيع المجلات الهابطة التي تحمل الصور الخليعة الفاتنة فإنها تدعوا إلى الفتنة وفعل الفواحش ولا فائدسة فيها خالصة وما فيها من مقالات وأخبار قد يوجد خير منه في غيرها فليحذر المسلم من يشر الرذيلة وأسبابها والله هو الرازق ذو القوة المتين، والله أعلم.

صلة الأرحــــــــام /ا

لسؤال الأول:- من هم الأرحام الذين تجب صلتهم؟ وما هي حدود الصلة؟

السؤال الثاني:-

تقيم بعض الأسر لقاءات شهرية أو سنوية للرجال هل الحضور فيها من صلة الرحم؟

السؤال الثالث:-

من المعلوم أن من ذوي الأرحام الذين تجب صلتهم بعض النساء اللاتي ليسوا من محارم الرجل كبنت العم والعمة والخال والخالة وغيرهم فكيف تكون صلتهم؟

الجواب الأول:-

قال تعالى: ((وأولا الأرحام بعضهم أولى ببعض)) وهم القرابة من جهة الأب والأم كالأبوين والأجداد والجدات وأن علوا والأولاد ذكوراً وأناثاً وأولادهم وإن نزلوا وأولاد الأب ذكوراً وأناثاً وهم الأخوة والأخوات من الأب وأولادهم وإن نزلوا ذكوراً وأناثاً وأولاد الأم وهم الأخوة والأخوات من الأم وأولادهم ذكوراً وأناثاً إن نزلوا وأولاد الجد وهم الأعمام والعمات وأولادهم وإن نزلوا وأولاد جد الأب وهم أعمام الأب وإن علوا وأولادهم وإن نزلوا وكذا من يدلي بالأم كالأخوات والخالات وأولادهم ذكوراً وأناثاً ولا شك أنهم يتفاتون في الأحقية فالكبير له حق القرابة وحق الطعن في السن والصغير له حق التعليم والتأديب وعليه حق لمن هو أكبر منه في الأحترام والتوقير وتحصل الصلة بالزيارة والاستزارة وإجابة الدعوة وبالمؤانسة والمحادثة والمكالمة والمكاتبة والهدية والتقبل وإظهار الفرح بالزيارة والأعتذار وقبول الأعذار عن التأخر والأبتعاد وتكون الصلة بحسب العادة وتختلف بأختلاف البلاد وكثرة الأعمال وتباعد المساكن ونحوها.

الجواب الثاني:-

نعم هذه اللقاءات والاجتماعات من صلة الرحم فمن لا عذر له ولا يوجد ما يشغله فعليه حضور هذه الاجتماعات متى كان القصد منها التعارف والتقارب والتواصل وإظهار الحب والوداد واشتملت على نصايح وعظات وعلوم نافعة وعلى ذكر وشكر الله تعالى على نعمة الإسلام والأمن والخير والعيش الرغيد وعلى البحث في المشاكل العائلية وتفقه أحوال الأقارب وعلى كلام معتاد لا محذور فيه وسلمت من غيبة ونميمة ومن لهو وسهو ومن آلا غناء أو طرب ولم يكن فيهم من يظهر معصية كشرب دخان أو جراك أو مسكر أو نحوها فمتى سلمت تلك الأجتماع من مثل هذه المحرمات والمكروهات فلا أرى التأخر عنها.

الجواب الثالث:-

لا شك أن القرابة من النساء المحارم حق الزيارة والسمات عليهن لا سيما مع كبر السن وقوة القرابة من الصغار فلهن حق لها جوا لها نوقت فإن المرأة تمنعها أن ظنها من كثرة التجول من الدخول على الرجال فلذلك لهن حق على القريب ولو أكبر منهن فإن تيسر لهن الابتداء واللازام فهو أولى لمن هو أكبر سن كالعم والخال والأب والأخ الكبير ونحوهم. فأما القريبات من غير المحارم فحقهن يكون في المناسبات بالسلام عليهن من راء حجاب سيماء مع كبر السن وصدق الأخوة وقدم الصحية ولا يلزم الزيارة الشهرية ولا الأسبوعية لمثل هؤلاء ولا بأس المكالمات الهاتفية التي تشمل على سلام وتحيات وتجديد عهد ونحو ذلك.

جهـل الإنســــــــــــان /

إن الإنسان يولد جاهلاً ويرزقه الله سمعاً وبصراً وعقلاً ويكلفه أن يتعلم حتى يزيل الجهل الذي هو وصف له ذاتي، وليس عليه أن يحيط بكل المعلومات ويقرأ كل الفنون وإنما عليه أن يبدأ بالأهم فالأهم ويتعلم ما ينفعه سواء في المدارس والجامعات أو في الحلقات والمحاضرات والندوات أو من الكتب والرسائل أو من الأشرطة والإذاعات وعليه أن يأتي الأمور من مبادئها فيهتم بالعقيدة والتوحيد ويحفظ بعض المتون في ذلك ويقرأ شروحها وكذا يقرأ في النحو والصرف واللغة ما يقيم لسانه ويفهم معه كلام الله تعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام أهل العلم وبحفظ المتون المختصرة في ذلك ويقرأ شروحها حتى يفهمها وكذا يقرأ في كتب العبادات والمعاملات التي هو بحاجة إلى العمل بها في حياتها فإنه مكلف بالطهارة والصلاة والزكاة الخ ويحتاج إلى بيع ونحو ذلك مما هو مضطر إليه وعليه أن يتعلم من ذلك ما تمس إليه الحاجة من البيوع المحرمة حتى يتجنبها وحتى يستفاد من علمه فيها وهكذا بقية العلوم الحكمية في كتب الفقه والحديث وعليه أن يحفظ من المتون أقربها تناولاً وأمهلها فهماه وهكذا يتزود من علوم الآداب والأخلاق واليقرأ في كتب السيرة والتاريخ للعبرة والأتعاظ ونحو ذلك.

فأما حديث جابر فهو صحيح وهو حجة في طلب العلم فإن الصلاة المكتوبة وصوم رمضان تحتاج إلى تعلم الكيفية وما تتم به الصلاة وما يشترط لها وما يبطلها وما يلحق بها عن السنن والندويات والمكملات وهكذا قوله وأحللت الحلال وحرمت الحرام وهو بحاجة إلى تعلم الكسب الحلال وما يترتب عليه وما يكره فيه وتعلم الحرام وأسبابه وأمثلته ولها شك أن ذلك يحتاج إلى وقت طويل في التعلم من أفواه المشايخ ومن يعلمون الكتب ولا يحصل ذلك بمجرد الفهم والألقاء في الروع. أما قوله: ثم ماذا بعد القراءة ثم ماذا بعد البحث الخ نقول أن القراءة تفيد العلم ويحصل بعدها فوائد جمة ثابتة تؤيد في المعلومات ولا شك أن البحث في الكتب عن المسألة وتتبع مواضعها يفهم منه معرفة حكمها وكلام العلماء وفيها حتى إذا جرت على الإنسان عرف كيف يتخلص منها ولا شك أن تقييد الفوائد سبب في مراجعتها وبقائها في الذاكرة والعلم بما تحويه وكذا يقال في حضور الدروس في المدارس والحلقات حيث يحصل للدراس مسائل يتزود منها خير أو تزيد معلومات يومياً أو أسبوعياً بما لا يحصل للمتخلف والمشغول بحاجة نفسه ولا شك أن الكتب العلمية التي تعب العلماء في جمعها وتنقيحها وتحريرها وبذلوا فيها جهدهم يحصل بها فوائد جمة لمن قصد الأستفادة وأعطاها حقها من القراءة والمطالعة. وأما تحضير المواضيع فيحتاج إليه من بعد بحثاً خاصاً أو يلقى درساً أو محاضرة فهو يحضر بأن يقرأ ويطالع المراجع حتى يتأكد عند الألقاء من صحة ما ألقاه وجواب ما يسأل عنه وحفظ المتون ففائدة كبيرة حيث أن يستحضر الجواب من ذلك المتن عند البحث فيه أو العمل بمسألة فيعرف الحكم ويتذكر نص العلماء على ذلك من حفظه. فأما الإعجاب على قراءة كتب الزهد والترغيب والترهيب فهو مفيد في بعض الأ؛وال لكن لابد قبله من معرفة الأحكام والواجبات والمحرمات وأمور العقائد ونحوها حتى يكون الإنسان على بعيدة من أمره، والله أعلم

منقول من منتدي الساحات الرابط :
من هنــــا (http://alsaha.fares.net/sahat?14@148.SrsjcyeIgm9^2@.ef2ba42/2)

الموحد 2
08-28-02, 02:19 AM
جزاك الله خيراً وقد كنت أبحث عن إحدى تلك المقالات التي نقلتها مباركاً أخي العزيز أعلى فبارك الله فيك على حسن مشاركتك .

مســك
08-28-02, 06:23 AM
بارك الله فيك يا ابا عمر ...
وبارك في فضيلة العلامة الشيخ الجبرين .

وليد العلي
08-28-02, 06:30 AM
نعم الاختيار......

وفقك الله

وجزى الله شيخنا عبدالله خير الجزاء..

ولد السيح
08-28-02, 02:05 PM
بارك الله فيك أخي الحبيب أباعمر..

وحفظ الله الشيخ العلامة ابن جبرين..

ابوعمر
08-28-02, 08:11 PM
اخواني

التوحيد

مسك

وليد العلي

ولد السيح

جزاكم الله خيرا ووفقكم لكل خير في الدنيا والاخرة

وجمعنا الله بكم في جنتة ومستقر رحمتة