المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امرأة متزوجة ، و أنجبت طفلاً غير شرعي


سامي الطامي
08Apr2007, 10:47 مساء
الاخوة الأكارم :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد :

فهذه رسالة جاءتني عبر البريد الالكتروني يطلب مني صاحبها طرحها على الاخوة هنا لعل منهم مَن يأتي بجواب شرعي سديد ينهي المشكلة ، وهذا نصها :

[ هذه امرأة متزوجة وقد سافر زوجها إلى مكان ما لطلب الرزق ، وبعد أيام قليلة من سفره جاءتها العادة الشهرية ، وبعد مضيها حصل تعارف بينها وبين رجل ، وقد أغواهما الشيطان فواقعها ، ثم حَمَـلت منه بولد عمره الآن أقل من خمس سنوات ، وزوجها يعتبره ولداً له لأنه وُلد بعد سفره بأقل من عشرة أشهر ، وهي كذلك توهمه أنه ولد له ، وهذا الطفل يُنسب لزوج المرأة ، وبعد كل هذه السنوات بدأ ضمير المرأة يؤنبها فأصبحت في قلق كبير ، ولا تدري ماذا تفعل مع زوجها ومع هذا الطفل ؟! ، هي خائفة من الرجم خوفاً شديداً كونها زانية محصنة فإن أقرت فهذا هو مصيرها ، وفي نفس الوقت هي قلقة من حال الطفل وزوجها وتخشى إن هي أخبرت زوجها أن تحصل أمور لا تُحمد لها عقبى قد تودي بحياة الجميع ، وقد سألَتْ عِدة من طلبة العلم في أماكن متفرقة وقد احتار بعضهم في أمرها علماً بأنها تائبة لربها متعلقة في نفس الوقت بزوجها ، وزوجها متعلق بها ، وهي راحمة هذا الطفل لاسيما وأن زوجها - الذي يعتبره ابناً له - متعلق به ويعقد عليه آمالاً كما هي حال الآباء مع أبنائهم ، والطفل متعلق بهذا الزوج على اعتبار أنه والده ، فما هي ردة فعل الزوج لو عرف الحقيقة !! ، ولا تدري هذه المرأة - النادمة على ما جرى منها أشد الندم - ماذا تفعل أمام هذه القضية الشائكة المعضلة المرهقة ؟ ، آملة منكم أن تجيبوها بجواب شرعي سديد يُنهي مأساتها ، وجزاكم الله خيراً ؛ أرجو عدم نشر بريدي ولا إعطاءه أحداً فسوف أتابع الساحة الاسلامية وأقرأ الاجوبة إن شاء الله ، والسلام عليكم ] انتهت الرسالة ..
وقد طلب مُرسلها نشرها كاملة هنا ، ولا أقول بعد تلبية طلبه إلا أنها فِعلاً قضية شائكة خطيرة ! ، وما أكثر القضايا المشابهة اليوم - نسأل الله السلامة والعافية - ! ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ونعوذ بالله من خطوات الشيطان الرجيم ..

أبو المهدي
09Apr2007, 01:10 مساء
http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif

أرجو أن تسمحوا لي بهذا الرأي البسيط على هذا الموضوع

الموضوع فعلاً محير ، لكن إذا إرحعنا كل شئ لأصله تذهب الحيرة ، فلو سألنا أنفسنا هذه الأسئلة :
1- لماذا وضع الحد في الإسلام؟
2-كيف سيكون وضع المجمتع الإسلامي لو أن الناس تعدوا حدود الله ولم يواجهوا عقوبة على ما عملوه ولم يعيدوا الحقوق إلى أهلها ؟
3-هل التوبة هي فقط ندم واستغفار ؟
4-لنفرض أن الرجل الذي زنى بهذه المرأه تزوج و أنجب بنت و رغب ابنها الزواج منها، افتراض قد يحصل ؟
5-أخيراً و هو الأهم هل تحب هذه المرأه أن تلقى الله بتوبة صادقة أم بتوبة ناقصة ؟

"الصدق عز حتى ولو كان فيه ماتكره ، والكذب ذل حتى ولو كان فيه ماتحب "

بو خالد
09Apr2007, 02:47 مساء
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنا أؤيد كلام الأخ ابو المهدي - جزاه الله خيرا - ففي مثل هذه الحالات يجب أن نحتكم الى الشرع لا العاطفة و بجانب السؤال المهم الذي طرحه أخينا أبو المهدي سؤال آخر و هو ماذا لو تعرض الولد لفحص الدم و أكتشف الأب أن هذا الولد ليس ولده؟ و ماذا ستفعل المرأة اذا طلب منها أن تقسم بأن الولد لهذا الأب؟ و ماذا عن الميراث و مشاركته لبقية أولاد الأب فيما لا يحق له . و مشاكل كثيرة و كثيرة جدا هي في غنى عنها لكي لا تزيد من آثامها مادامت هي تائبة الى الله فلتتقي الله في نفسها و عسى الله أن يستر عليها و يغفر لها .. و جراكم الله خيرا

مراقب المنتدى
09Apr2007, 05:17 مساء
يحال الجواب للأخ مهذب مشرف قسم الاستشارات بارك الله فيه ...
والمعذرة من الأخوة الفضلاء ...

مهذب
09Apr2007, 06:30 مساء
أسأل الله العظيم أن يغفر لهذه الزوجة ما فعلت ، وان يكفّر عنها خطيئتها ..

لقد وصف الله تعالى الصالحات بأنهنّ " قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله " وانتهاك الزوجة حرمة هذه الشعيرة الغليظة التي بينها وبين زوجها صورة من صور عدم حفظ الغيب بل هي ( الخيانة ) !
والله تعالى يقول : " يا أيهاالذين ءامنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون "
وامانة ( الزوجيّة ) من أعظم الأمانات التي شدّد الله تعالى بشان رعايتها وصيانتها وحسن حفظها وصدق الوفاء بها من طرفي العلاقة ( الزوج والزوجة ) ..

وها هنا يجدر التنبيه على أمور :

1 - أن على هذه الزوجة أن تصدق في التوبة من هذاالذنب ، بكثرة الاستغفار والإنابة إلى الله ، وأن تظهر أثر توبتها في حسن استقامتها وحسن تبعّلها وعشرتها لزوجها . كما تظهر في قطع كل طريق يوصلها إلى هذاالمنكر سواءً كان رقماً أو بريداً الكترونيّاً أو موقعاً أو نحو ذلك .. وان لا تفتح على نفسها هذا الباب مرّة اخرى .

2 - عليها أن تستر على نفسها ولا تخبر زوجها بما فعلت ، فإن الفضح ومصارحة الزوج أو غيره بمثل هذه الجريمة - حتى التصريح بها على صفحات الانتر نت بمثل هذه الصورة - أخشى أن يكون من المجاهرة ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف سترالله عنه " ومعنى نفي المعافاة معنى شامل .. فقد لا يُعافى المجاهر من شؤم الذنب وقد لا يُعافى من تركه وقد لا يُعفى بالسّتر منه ..
لذلك كان جدير بهذه الأخت إن كانت متحيّرة في أمرها أن تطرق الطرق الأقل في نشر مثل هذه الصورة على الناس أو الملأ حتى ولو أن الواقع أن حالها ها هنا مجهول !!
لكن مثل هذا ربما يؤثّر عليها هي في استمراء الذنب مرة أخرى - والشيطان على ذلك حريص - ، أو ربما يجرّ عليها من الحرج مستقبلاً مع زوجها أو مع من تعرف سيما وان السؤال ذُكرت فيه تفاصيل ربما يعرفها الزوج من نفسه لو قرأ مثل هذا أو حُكي له هذا بطريقة ما !
لذلك نصيحتي لكل أخ أو أخت وقع في معصية أن يجتهد قدر المستطاع أن يستر على نفسه ما استطاع ، وغن احتاج - في أضيق الحالات - أن يسأل عن حلّ او كفارة فليسأل بطريقة تكون أقرب إلى الستر من العلانية !!

3 - بالنسبة للولد :
- يُنسب غلى زوج هذه المرأة ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ، ومعنى ذلك : أن المرأة التي دخل بها زوجها دخولاً صحيحاً بعقد صحيح تعتبر فراشه والولد يُلحق به ، ومن دخل عليها دخولاً غير صحيح بلا نكاح فهي ليست فراشاً له .
ولذلك هو يُلحق بزوجها ويرث منه .
وقد سًئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل له جارية وله ولد فزنى - الولد - بالجارية وهي تزني أيضاً مع غيره فجاءت بولد ونسبته إلى ولده فاستلجقه ورضي السيد فهل يرث إذا مات مستلحقه أم لا ؟
فأجاب رحمه الله : إن كان الولد استلحقه في حياته وقال : هذاابني لحقه النسب وكان من أولاده إذا لم يكن له اب يعرف غيره ، وكذلك إن علم أن الجارية كانت ملكا للإبن فإن الولد للفارش وللعاهرالحجر . أ.هـ

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن امرأة متزوجة ولها ثلاثة أطفال، وحملت بالطفل الرابع سفاحا، فهل يجوز لها أن تجهض الجنين، أو تحتفظ به. وإذا احتفظت به فهل تخبر زوجها أم لا ؟ ثم ما هو الواجب على الزوج في هذه الحالة؟

فأجاب : "لا يجوز لها إجهاض الجنين. والواجب عليها التوبة إلى الله سبحانه، وعدم إفشاء الأمر، والولد لاحق بالزوج ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (الولد للفراش ، وللعاهر الحجر) أصلح الله حال الجميع " انتهى .
"فتاوى الشيخ ابن باز" (21/205) .
وعلى هذا فتوى اللجنةالدائمة :
http://islamqa.com/index.php?ref=95024&ln=ara



4 - أخيراً ..
كلمة أهمس بها في أذن كل زوج استرعاه الله أمانة الزوجة والأولاد .. أن لا يضيّع رعيته بسوء العشرة أو فتح باب الشرّ على أهله إمّا بسوء عشرته أو تقصيره في عفّة اهله وصيانتهم أو إدخاله عليهم ما يثير الغرائز كالفضائيات ( والانتر نت ) - بلا رقيب - أو يتساهل في شأن الإختلاط ونحوه .. أن يتق الله في رعيته ..
وأن يحذر فلربما يلحقه ذنب ( زنا ) زوجته بسبب تفريطه أو تقصيره ..
فإن بعض الأزواج بفعاله واخلاقه يجرّ زوجته إلى مثل هذه الفعال الشائنة ..
حمانا الله وإياكم منها ..

مســك
09Apr2007, 09:35 مساء
الله المستعان ..
بارك الله فيك أخي مهذب ..
جواب موفق ..

سيد يوسف عصر
09Apr2007, 11:13 مساء
http://www.almeshkat.com/vb/images/barak_allahu_feek.jpg http://www.almeshkat.com/vb/images/intro.gif http://www.almeshkat.com/vb/images/tmt.gif

ابو محمد الغامدي
10Apr2007, 06:58 صباحاً
ارى ان هذه القضية محيرة فعلا وينبغي ان يستفتى فيها احد العلماء الكبار وذلك لان مافعلت هذه المراه يترتب عليه ذلك مفاسد عظيمة في أبواب متعددة كالمحرمية والنكاح والميراث ونحو ذلك وهنا فائدة تتعلق بالموضوع تدل عل خطورةهذا الامر وهي
انه لا يجوز شرعا لمسلم أن ينتسب إلى غير أبيه أو يلحق نفسه بقوم ليس منهم وبعض الناس يفعلون ذلك لمآرب مادية ويثبتون النسب المزور في الأوراق الرسمية وبعضهم قد يفعله حقدا على أبيه الذي تركه وهو في صغره وكل ذلك حرام ويترتب على ذلك مفاسد عظيمة في أبواب متعددة كالمحرمية والنكاح والميراث ونحو ذلك وقد جاء في الصحيح عن سعد وأبي بكرة رضي الله عنهما مرفوعا: " من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام " رواه البخاري انظر فتح الباري 8/45. ويحرم في الشريعة كل ما فيه عبث بالأنساب أو تزوير فيها وبعض الناس إذا فجر في خصومته مع زوجته اتهمها بالفاحشة وتبرأ من ولده دون بينة وهو قد جاء على فراشه وقد تخون بعض الزوجات الأمانة فتحمل من فاحشة وتدخل في نسب زوجها من ليس منه وقد جاء الوعيد العظيم على ذلك فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لما نزلت آية الملاعنة: " أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين " رواه أبو داود 2/695 انظر مشكاة المصابيح 3316.

ستيفن
16Apr2007, 01:09 صباحاً
جزاك الله ألف خير أخوي المهذب على إجابتك
ياجماعة
الاسلام فيه يسر
يسرو ولا تعسروا
سبحان الله شتان بين الاجابتين.!

عبدالعال
17Apr2007, 01:25 صباحاً
السلام عليكم
تلك القصة تشمل حدا من حدود الله وكبيرة من الكبائر فعلي الاخوة رواد المنتدي ان لا تأخدهم العاطفة والتأثر بالقصة والمبررات فيفتي بغير علم فأنصح الجميع ان يقفوا عند حدود الله ويتركو الامر الاهل الاختصاص وهم أهل العلم وخاصتة
غفر الله لنا وأياكم

شمعة الدواسر
20Apr2007, 03:51 مساء
كم هي مؤلمة هذه القصة لقد بكى قلبي شفقة على هذا الزوج المسكين وهذا الطفل الذى سيعش كذبة لو اتضح صدقها لدفع الثمن غالياً
قرأت اجابة أ: مهذب وفقه الله وسدد رأيه
ووجدته قد عاد فيها لفتاوى شيخنا رحمه الله
وفي هذا الاحوال يجب على المسلم ان يسأل اهل العلم لان الامر خطير
فاذا عاد لاقولاهم اطمئن قلبه ورضي بشرع الله

نداء لهذه الاخت ان تتذكر عظم ذنها وسعة رحمة الله بها ان ستر عليها كل هذه الاعوام وان تزداد استغفارا لان الله غفور رحيم
دعائي ان يستر الله علي وعلى بنات المسلمين وان يتقبل توبة التائبين



ربي اغفرلي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات يوم يقوم الاشهاد