المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب( السُّنَّة في شرح أصول السُّنَّة للإمام أحمد رحمه الله).



الحنش
03-24-07, 10:59 PM
المقــدمــة


إن الحمد لله، نحمده،ونستعينه،ونستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا،من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له،وأشهد أن لا إ له إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمداً عبده ورسوله{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (102) سورة آل عمران.{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1) سورة النساء .{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا(71)}سورة الأحزاب أما بعد:
فإن أصدق الكلام كلام الله،وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم وشرَّ الأمور محدثاتها،وكل محدثةٍ بدعة،وكل بدعةٍ ضلالة،وكل ضلالة في النار.
وبعد فهذا شرح كتاب أصول السنة لإمام أهل السنة والجماعة أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني من رواية عبدوس بن مالك أبو محمد العطار. قال أبو يعلى:"لو رُحل إلى الصين في طلبها لكان قليلاً".
والإمام أحمد رحمه الله من تأمَّل سيرته عرف شدَّة تمسكه بالسنة وإظهار الرد على المخالفين لها.قال ابن مُفلح المقدسي رحمه الله في الآداب الشرعية(1/375):"فصل في الإستعانة بأهل الأهواء وأهل الكتاب في الدولة قال أبو علي الحسين بن أحمد بن المفضل البجلي:دخلت على أحمد بن حنبل ،فجاءه رسول الخليفة يسأله عن الإستعانة بأهل الأهواء ،فقال أحمد:لا يستعان بهم ،قال فيستعان باليهود والنصارى ولا يستعان بهم؟قال:إن النصارى واليهود لا يدعون إلى أديانهم وأصحاب الأهواء داعية".عزاه الشيخ تقي الدين إلى "مناقب البيهقي"وابن الجوزي يعني للإمام أحمد وقال:فالنهي عن الإستعانة بالداعية لما فيه من الضرر على الأمة"انتهى كلامه وهو كما ذكر.
وفي جامع "الخلاَّل"عن الإمام أحمد:أنَّ أصحاب بشر المريسي وأهل البدع والأهواء لا ينبغي أن يُستعان بهم في شيء من أمور المسلمين فإن في ذلك أعظم الضرر على الدين والمسلمين .وروى البيهقي في "مناقب أحمد"عن محمد بن أحمد بن منصور المروذي أنه استأذن على أحمد بن حنبل فأذن له فجاء أربعة رسل للمتوكل يسألونه فقالوا:الجهمية يُستعان بهم على أمور السلطان قليلها وكثيرها أولى أم اليهود والنصارى؟فقال أحمد:أما الجهمية فلا يُستعان بهم على أمور السلطان قليلها وكثيرها ،وأما اليهود والنصارى فلا بأس أن يُستعان بهم في بعض الأمور التي لا يُسَلَّطون فيها على المسلمين حتى لا يكونوا تحت أيديهم قد استعان بهم السلف.
قال محمد بن أحمد المروذي:أيُستعان باليهود والنصارى وهم مشركان؟ولا يُستعان بالجهمي؟قال:يا بني يغتر بهم المسلمون وأولئك لا يغتر بهم المسلمون"أهـ.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كما في الدُّرر السنيّة(13/170):"ومنها أن التأويل الفاسد في رد النصوص ليس عذراً لصاحبه كما أنه سبحانه لم يعذر إبليس في شبهته التي ألقاها ،كما لم يعذر من خالف النصوص متأولاً مخطئاً بل كان ذلك التأويل زيادة في كفره ومنها:أن مثل هذا التأويل ليس على أهل الحق أن يُناظروا صاحبه ويبيِّنوا له الحق كما يفعلون مع المخطئ المتأول بل يبادر إلى عقوبته بالعقوبة التي يستحقها بقدر ذنبه وإلا أعرض عنه وإن لم يُقدر عليه.كما كان السلف الصالح يفعلون هذا وهذا ".فجعل رحمه الله معاملة أهل السنة لأهل البدع في حال القدرة إلحاق العقوبة بهم بقدر ذنبهم وفي حال عدم القدرة الإعراض عنهم .ونختم هذه المقدمة بما نقله بديل بن محمد بن أسد كما في طبقات الحنابلة(1/130)قال رحمه الله:"دخلت أنا وإبراهيم بن سعيد الجوهري على أحمد بن حنبل رضي الله عنه في اليوم الذي مات فيه أو مات في تلك الليلة التي تستقبل ذلك اليوم قال:فجعل أحمد يقول لنا:عليكم بالسنة ،عليكم بالأثر،عليكم بالحديث.لا تكتبوا رأي فلان ورأي فلان فسمَّى أصحاب الرأي"


وقد انتهيت من تأليف هذا الكتاب يوم الجمعة19/2/1428هـوسمَّيته (السنة في شرح أصول السنة).

المؤلف: عمر بن عبد الله بن عاتق العلوي الحربي

رابط الكتاب

http://alathary.net/vb2/attachment.php?attachmentid=3906

عيسى محمد
09-04-07, 10:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاك الله خيرًا و بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك.
اللهم أني أسالك. بعزتك وقدرتك ورحمتك ومغفرتك وجبروتك وسلطانك وجلالك وعليائك أن تحفظ من أهدى إلى عيوب نفسي أو نصحني وان تسكنه الفردوس الأعلى يارب العالمين.