المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفجر الساطع على الصحيح الجامع - حقيقة هذا الكتاب



خليل الشافعي
03-09-07, 02:35 PM
شرح مغربي ممتع لصحيح البخاري من باب المبعث إلى آخر اللباس
"الفجر الساطع على الصحيح الجامع" لمحمد الفضيل الشبيهي الزرهوني
هدية لكل مسلم ومسلمة...انتظروها قريبا
----------------------------------
إني سائلكم الدعاء.

خليل الشافعي
03-09-07, 06:57 PM
رجاء من الأخ المشرف تحميل الكتاب على موقع المشكاة
مع الشكر والتقدير .....
أحسن الله إليكم

مســك
03-09-07, 09:09 PM
وهذا هو رابط التحميل :
الفجر الساطع على الصحيح الجامع (http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=22&book=2966)

مســك
03-09-07, 09:24 PM
أخي الكريم :
ممكن تعطينا نبذة علمية عن الكتاب وقيمته العلمية ...

خليل الشافعي
03-12-07, 11:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

تقـــــــــرير حــــول البـــــــحــث

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه ولعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله، وخيرته من خلقه.
أما بعد، فإن هذه المحاولة –المساهمة في تجلية العطاء العلمي المغربي- تأتي في سياق الاهتمام بالثقافة المغربية ونتاجها في مجال العلوم الشرعية، وكذا للتعريف بعلم من الأعلام المغاربة الذي يستحق رسمه في دواوين التراجم.
فأما المؤلف فهو محمد الفضيل الشبيهي الإدريسي، الفقيه الزرهوني المتوفى سنة 1318هـ، الذي جاور بالجامع الكبير المحاذي للضريح الإدريسي، وقضى أيامه خطيبا ومدرسا وشارحا للجامع الصحيح، وأما الكتاب فهو الفجر الساطع على الصحيح الجامع، الذي يدور في فلك صحيح البخاري شرحا وفقها، وهو زبدة نتاجه العلمي، ويكفيه ذلك، إذ الجيد محمود ولو قل.
والحق يقال إن العناية لم تصرف إلى البيوتات المغربية وآثارها العلمية بشكل يزيح الغموض الذي يكتنف تاريخها ونتاجها العلمي.
ولعلي في اختياري لهذا المخطوط كنت متأثرا بوجوب الاهتمام بالتراث الأندلسي والمغربي، وصرف العناية إلى الأعلام المغمورة وتقديم ما أنتجته.
فالشبيهي الإدريسي علم من أعلام زرهون في وقته، وقد يتبادر إلى الخاطر أنه من طبقة فقهاء الحواشي والذيول الذين اشتهروا وانتشروا في هذا الوقت، لكن الحقيقة التي ترفعه إلى مصاف الفقهاء المحدثين أنه –كما قال تلميذه عبد الحي الكتاني-: "من مفاخر المتأخرين وممن يبتهج به صف شيوخنا رحمهم الله"، كما شهد في مصنفه بقوله: "أنفس وأعلى ما كتبه المتأخرون المالكية على الصحيح مطلقا".
وهذه الشهادة من الكتاني صحيحة وليس فيها أدنى مجاملة من تلميذ لأستاذه، بل الذي يتبين من البحث في تاريخ التصنيف المغربي حول صحيح البخاري أن محمد الفضيل الشبيهي واحد من قلة قليلة اتجهت إلى إحسان الشرح للجامع الصحيح، بل لقد طال الأمد بين شرح وآخر، بينما كثرت التعليقات والحواشي، فغالب الشروح ظهرت في القرون السادس والسابع والثامن للهجرة، وندرت بعد ذلك كثيرا.
ولقد من الله علي بأعوام عشتها مع الشبيهي وفجره الساطع، وصلتني بالمكتبة الحديثية والفقهية وصلا حسنا مكنني من الاغتراف من دواوينها ومصادرها.
ورغم صعوبة التنسيق الذي ضبطت به النسخ الخطية، فإن متعة إعادة الضبط والتنسيق للنص من متع الاهتمام بالمخطوطات، وهكذا فقد بذلت ما وسعني الجهد في تحقيقه وتذييله حسب المنهج التحقيقي الذي شرحته في الدراسة.
وقدمت بين يدي النص، دراسة مركزة عن الشبيهي: العصر من حيث واقع المجتمع المغربي والحركة العلمية، والبيت الشبيهي، والميراث الشبيهي من النشأة والتحصيل العلمي، والمكانة العلمية، إلى الشيوخ والتلامذة والآثار.
كما تناولت بالدراسة مصنفه من حيث القيمة العلمية للجامع الصحيح، وتحقيق الرواية المغربية للجامع الصحيح، وتأريخ الشروح المغربية حوله، وختمت بتحقيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه، والحديث عن النسخ، ومنهج التحقيق والتعليق.
ولقد بين لي هذا البحث جملة من الملاحظات الجديرة بالتنويه:
- إن جملة من المشكلات الثقافية والفقهية تأتي من التسليم بجدوى التعاطي مع فرع من فروع العلوم الإسلامية، فتجد الفقيه المذهبي يتصور أمورا في حين تجد المشتغل بالحديث وفنونه في عالم آخر، وأتصور أن دواء هذا الخلل يأتي مبدئيا من الفقه الجامع للكتاب والسنن والفقه العام للشريعة ومقاصدها، وهذا النوع من المؤلفات التي تتناول فقه السنة النبوية خطوة على الطريق الأمثل، وهذه الميزة قد أثرت في العقلية الفقهية للشبيهي بحيث تخلص من المذهبية وأداه تطلعه الحديثي إلى فقه متوازن للأدلة والأحكام، ولذلك شواهد وأدلة في كتابه.
- إن فقه السنن في ضوء فقه العلماء وآراء الرجال يذهب بكثير مما عرف في تاريخنا العلمي ب"التعصب العلمي"، ففي الفجر الساطع لن تجد لغة السجال المعروف في بيئة فقهاء المذهب، بل هناك سعة أفق وفهم يسع مختلف الفهوم في أدب ينسجم مع خلق الشريعة وآدابها.
- هذا البحث يوحي بفرضية تطوير مجال البحث الحديثي والفقهي ليشمل كتبا متنوعة وجامعة لأحكام الشورى والمال وغيرها من أبواب الشريعة المطهرة، وهو واجب يقع على عاتق الباحثين لجمع ما صح من الأحاديث والسنن وشرحها شرحا فقهيا جامعا لأبواب وكتب نفتقدها في المصنفات والجوامع والصحاح.
والمأمول أن يكون في هذا الجهد القليل ما يوضح شخصية من البيوتات العلمية المغربية، كما يساهم في بعث واحد من ذخائر تراثنا الفقهي والحديثي.
وإني في ذلك لمدين لبارئي وخالقي عز وجل الذي يسر لي الاستمرار فيه وإنهاءه بشكل أرجو أن يرضى عنه عشاق العلوم الإسلامية.
وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ما دامت الأرض والسماء وما قامت بربها الأشياء.