المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم"اذا تبايعتم بالعينة و أخذتم أذناب البقر......."



الغالية
12-10-06, 4:45 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته أما بعد:

قال النبي عليه الصلاة و السلام

"اذا تبايعتم بالعينة و أخذتم أذناب البقر و رضيتم بالزرع و تركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لن ينزعه عنكم حتى ترجعوا الى دينكم"

أطلب من حضرتكم تفسيرا لما جاء في هذا الحديث

جزاكم الله خير و شكرا

مســك
12-10-06, 6:32 PM
جاء في عين المعبود :
( إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ )قَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْعِين بِالْكَسْرِ السَّلَف .
وَقَالَ فِي الْقَامُوس : وَعَيَّنَ أَخَذَ بِالْعِينَة بِالْكَسْرِ أَيْ السَّلَف أَوْ أَعْطَى بِهَا . قَالَ وَالتَّاجِر بَاعَ سِلْعَته بِثَمَنٍ إِلَى أَجَل ثُمَّ اِشْتَرَاهَا مِنْهُ بِأَقَلّ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَن اِنْتَهَى . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَبَيْع الْعِينَة هُوَ أَنْ يَبِيع شَيْئًا مِنْ غَيْره بِثَمَنٍ مُؤَجَّل وَيُسَلِّمهُ إِلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ يَشْتَرِيه قَبْل قَبْض الثَّمَن بِثَمَنِ نَقْد أَقَلّ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْر اِنْتَهَى .
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى عَدَم جَوَاز بَيْع الْعِينَة مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد ، وَجَوَّزَ ذَلِكَ الشَّافِعِيّ وَأَصْحَابه . كَذَا فِي النَّيْل . وَقَدْ حَقَّقَ الْإِمَام اِبْن الْقَيِّم عَدَم جَوَاز الْعِينَة وَنَقَلَ مَعْنَى كَلَامه الْعَلَّامَة الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْل .
( وَأَخَذْتُمْ أَذْنَاب الْبَقَر وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ )
حُمِلَ هَذَا عَلَى الِاشْتِغَال بِالزَّرْعِ فِي زَمَن يَتَعَيَّن فِيهِ الْجِهَاد
( وَتَرَكْتُمْ الْجِهَاد )
أَيْ الْمُتَعَيَّن فِعْله
( سَلَّطَ اللَّه عَلَيْكُمْ ذُلًّا )
بِضَمِّ الذَّال الْمُعْجَمَة وَكَسْرهَا أَيْ صَغَارًا وَمَسْكَنَة وَمَنْ أَنْوَاع الذُّلّ الْخَرَاج الَّذِي يُسَلِّمُونَهُ كُلّ سَنَة لِمُلَّاكِ الْأَرْض .
وَسَبَب هَذَا الذُّلّ وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُمْ لَمَّا تَرَكُوا الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه الَّذِي فِيهِ عِزّ الْإِسْلَام وَإِظْهَاره عَلَى كُلّ دِين عَامَلَهُمْ اللَّه بِنَقِيضِهِ وَهُوَ إِنْزَال الذِّلَّة بِهِمْ فَصَارُوا يَمْشُونَ خَلْف أَذْنَاب الْبَقَر بَعْد أَنْ كَانُوا يَرْكَبُونَ عَلَى ظُهُور الْخَيْل الَّتِي هِيَ أَعَزّ مَكَان . قَالَهُ فِي النَّيْل .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَفِي إِسْنَاده إِسْحَاق بْن أَسِيدٍ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْخُرَاسَانِيّ نَزِيل مِصْر لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ . وَفِيهِ أَيْضًا عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَفِيهِ مَقَال .
وللإمام ابن القيم تعليق طويل لكنه نفيس حول الحديث يرجى مراجعته ..

مســك
12-10-06, 6:33 PM
وقال المناوي في فيض القدير ما نصه :
- (إذا تبايعتم بالعينة) بكسر العين المهملة وسكون المثناة تحت ونون : وهو أن يبيع سلعة بثمن معلوم لأجل ثم يشتريها منه بأقل ليبقى الكثير في ذمته ، وهي مكروهة عند الشافعية والبيع صحيح وحرمها غيرهم تمسكا بظاهر الخبر ، سميت عينة لحصول العين أي النقد فيها (وأخذتم أذناب البقر) كناية عن الاشتغال عن الجهاد بالحرث (ورضيتم بالزرع) أي بكونه همتكم ونهمتكم (وتركتم الجهاد) أي غزو أعداء الرحمن ومصارعة الهوى والشيطان (سلط الله) أي أرسل بقهره وقوته (عليكم ذلا) بضم الذال المعمجة وكسرها ضعفا واستهانة (لا ينزعه) لا يزيله ويكشفه عنكم (حتى ترجعوا إلى دينكم) أي الاشتغال بأمور دينكم ، وأظهر ذلك في هذا القالب البديع لمزيد الزجر والتقريع حيث جعل ذلك بمنزلة الردة والخروج عن الدين ، وهذا دليل قوي لمن حرم العينة ولذلك اختاره بعض الشافعية وقال أوصانا الشافعي باتباع الحديث إذا صح بخلاف مذهبه.
- (د ه) في البيوع (عن ابن عمر) بن الخطاب قال أتى علينا زمان وما يرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم ثم أصبح الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره ، رمز المؤلف لحسنه وفيه أبو عبد الرحمن الخراساني واسمه إسحاق عد في الميزان من مناكيره خبر أبو داود هذا ورواه عن ابن عمر باللفظ المزبور أحمد والبزار وأبو يعلى.
قال ابن حجر : وسنده ضعيف وله عنه أحمد إسناد آخر أمثل من هذا اه.

أبوحمزة السيوطي
12-10-06, 10:51 PM
http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif
بارك الله في الأخوة جميعا وأضيف على قولهم.
أن الحديث من الأحاديث المهمة التي يجب النظر اليها في هذا العصر.
وقد اشتمل على شقين وهما :
- الداء:
في قوله عليه السلام (اذا تبايعتم بالعينة و أخذتم أذناب البقر و رضيتم بالزرع ...) وكل ذلك كناية عن حب الدنيا والركون اليها فكان من نتاجه
ترك الجهاد الذي ينتج عنه كراهية الموت وذلك (أي ترك الجهاد) هو الذي سطر للمسلمين شرفهم وعزهم وحضارتهم المترامية الأطراف فمن المعلوم أن تركه يورث في القلوب الذل وهذا هو الظاهر الواقع على خريطة المسلمين الآن.

-الدواء:
في قوله عليه الصلاة والسلام(حتى ترجعوا الى دينكم)
وذلك كناية عن الأشتغال بالدين وترك الدنيا لأصحابها والشوق الى الجنة التي هي نتاج هذا الرجوع مما يعيد في القلب شجاعته وقوته وحب لقاء الله والجهاد الذي هو على أمرين:
- الجهاد الحقيقي ذا الشوكة (وذلك يتعذر علينا الآن)
- جهاد النفس وجهاد العلم ونشره والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر على ذلك حتى يمن الله علينا بالجهاد الأكبر.

فأسأل الله أن يمن علينا بالعزة والنصر وأن ينزع الوهن من قلوب المسلمين

عيسى محمد
12-10-06, 11:15 PM
http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif http://www.almeshkat.com/vb/images/bism.gif http://www.almeshkat.com/vb/images/salla.gif
الله يعطيك العافية إن شاء الله.
وجزاك الله كل خير على هذا الجهد الرائع.
بارك الله فيك وفي جهودك الطيبة.
ان شاء الله يستفاد منه.
وأسأل الله لي ولك الأجر والثواب.
تحياتي.

الغالية
12-11-06, 12:24 PM
بارك الله فيكم اخواني و بارك الله فيكي أختي مسك شرفتي المشكاة فعلا شرح وافي كافي الله يعطيك العافية و الله يكثر من أمثالكم و جزاكم الله كل الخير

اللهما أنصر الاسلام و المسلمين

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مســك
12-11-06, 1:10 PM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الغالية
و بارك الله فيكي أختي مسك شرفتي المشكاة
أحم :o
أنا مسك ماهو مسكه !
يعني اخيكِ لا أختكِ ..

الغالية
12-11-06, 2:04 PM
آسفة و الله يا الأخ مسك و الله ما انتبهت لكن اصلح غلطتي و أقول شرفت المشكاة فعلا و جزاك الله خير

وآسفة مرة ثانية

أبو يوسف محمد زايد
12-11-06, 4:52 PM
http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif

بارك الله فيك أختنا الغالية وجزاك خيرا وكل من شارك في هذا الموضوع ...
ولي إضافة أرجو أن ينفع الله بها ...

*** تخريج الحديث :
- حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا بن وهب ،أخبرني حيوة بن شريح... ح _ وثنا جعفر بن مسافر التنيسي ، ثنا عبد الله بن يحيى البرلسي ، ثنا حيوة بن شريح عن إسحاق أبي عبد الرحمن قال سليمان عن أبي عبد الرحمن الخرساني أن عطاء الخرساني حدثه أن نافعا حدثه عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ...قال أبو داود الإخبار لجعفر وهذا لفظه // رواه أبوداود ، في كتاب البيوع ، باب في النهي عن العينة / قال الشيخ الألباني : صحيح.
*** وأخرجه أحمد في المسند ، والطبراني في المعجم الكبير ومسند الشاميين ، والبيهقي في السنن الكبرى والشعب ، والطبري في تهذيب الاثار ...

ففي المسند =
1... عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِذَا يَعْنِي ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَتَبَايَعُوا بِالْعَيْنِ وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ بَلَاءً فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ ...
2... وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَئِنْ أَنْتُمْ اتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَيُلْزِمَنَّكُمْ اللَّهُ مَذَلَّةً فِي أَعْنَاقِكُمْ ثُمَّ لَا تُنْزَعُ مِنْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُونَ إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ وَتَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ ...

وفي المعجم :
1 ... عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ , وَمَا يَرَى أَحَدٌ مِنَّا أَنَّهُ أَحَقُّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ , وَأَنَا فِي زَمَانٍ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَخِينَا الْمُسْلِمِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ:إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ , وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَلَزِمُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ , وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَلاءً لَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى يُرَاجِعُوا...
2 ... عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ , وَمَا يَرَى أَحَدُنَا أَنَّهُ أَحَقُّ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِآخِرِهِ أَصْبَحْنَا وَالدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ , وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ , وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ , وَتَبِعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذُلا لا يَرْفَعُهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ....

وفي الكبرى :
- عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا تبايعتم بالعينة واخذتم اذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذُلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ...

 وفي تهذيب الآثار :
1- عن ابن عمر ، قال : لقد أتى علينا زمان ، وما نرى أن أحدا منا أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم ، حتى كان ها هنا بأخرة ، فأصبح الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، وتبايعوا بالعينة ، واتبعوا أذناب البقر ، وتركوا الجهاد بعث الله عليهم ذلا لا ينزعه منهم حتى يراجعوا دينهم »
2 - قال عبد الله بن عمر : لقد أتى علينا زمان وما يرى أحدنا أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم . ثم ذكر نحوه إلا أنه قال : « أدخل الله عليهم ذلا ، لا ينزعه منهم حتى يراجعوا أمر دينهم »
3 - عن عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر بذلك ، إلا أنه قال : « وأخذتم بأذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد » ، وزاد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : « وإن الرجل ليتعلق بجاره يوم القيامة فيقول : إن هذا أغلق بابه ، وضن عني بماله ».

*** قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله ، في شرح العقيدة الطحاوية : اعلم أن الجهاد على قسمين : الأول فرض عين ، وهو صد العدو المهاجم لبعض بلاد المسلمين كاليهود الآن الذين احتلوا فلسطين ، فالمسلمون جميعا آثمون حتى يخرجوهم منها .... والآخر فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، وهو الجهاد في سبيل نقل الدعوة الإسلامية إلى سائر البلاد حتى يحكمها الإسلام ، فمن استسلم من أهلها فبها ، ومن وقف في طريقها قوتل حتى تكون كلمة الله هي العليا ... فهذا الجهاد ماض إلى يوم القيامة فضلا عن الأول ، ومن المؤسف أن بعض الكتاب اليوم ينكره ، وليس هذا فقط بل إنه يجعل ذلك من مزايا الإسلام ، وما ذلك إلا أثر من آثار ضعفهم وعجزهم عن القيام بالجهاد العيني وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول :" إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليهم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم "

الغالية
12-11-06, 5:30 PM
حفظك الله جزاك كل الخير و شكرا على هذه المعلومات القيمة النافعة

نسأل الله الكريم أن يزيدنا علما كي ننفع به عباد الله

أبوحمزة السيوطي
12-11-06, 5:34 PM
http://www.almeshkat.com/vb/images/barak_allahu_feek.jpg
يا أخي أبو يوسف محمد زايد

muslem
12-12-06, 9:05 AM
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عيسى بنتفريت
http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif http://www.almeshkat.com/vb/images/bism.gif http://www.almeshkat.com/vb/images/salla.gif
الله يعطيك العافية إن شاء الله.
وجزاك الله كل خير على هذا الجهد الرائع.
بارك الله فيك وفي جهودك الطيبة.
ان شاء الله يستفاد منه.
وأسأل الله لي ولك الأجر والثواب.
تحياتي.

الغالية
12-28-06, 2:51 PM
و يبارك فيكم

عبد الله المسلم
12-29-11, 1:30 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي أبو حمزة السيوطي جزاك الله خيرا
أتفق معك في الجمع بين حديث الذل و حديث الوهن،
و اتفق معك أن الدواء في قوله عليه الصلاة والسلام (حتى ترجعوا الى دينكم)
و اختلف معك في عبارة "وترك الدنيا لأصحابها" بنصين:
الأول: قوله تعالى: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [القصص : 77]
الثاني: يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا [هود : 61]
فالابتغاء و الهدف هو تحقيق العبودية لله وحده لا شريك له و ابتغاء الاخرة و هذا لا خلاف عليه نية و عملا إخلاصا و إتباعا كما في بداية الآيتين و نسأل الله عيش الآخرة و حسن الخاتمة.
و لكن عبارة ترك الدنيا لأصحابها تتعارض مع نهاية الآيتين في عدم نسيان نصيبنا من الدنيا و الاستعمار في الأرض، هذا بالنص، ثم إذا تركنا الدنيا بالكلية فمن يقوم بنصيبنا من الدنيا في القيام بالواجبات و الحفاظ على الحقوق من الدم و العرق، و من جهة ثانية من هم أصحابها أهم الكفار؟ أنستطيع الاعتماد عليهم في ملء هذا الفراغ الناشئ عن هذا الترك، و من جهة ثالثة أيرضى المسلم {المتوكل على الله و المستعين به} أن يكون معتمدا على دم و عرق غيره.
الأمر في موضوع العبودية لله وحده لا شريك له مفروغ منه و لا خلاف فيه و الحمد لله، أما في موضوع الدنيا فلعل المخرج هو بالجمع بين الأمرين بين كراهية الدنيا و إخراجها من القلب و بين عدم نسيان أننا مستعمرين فيها و مستخلفين إلى حين و أن لدينا نصيبا من الحقوق و الواجبات الدنيوية لا بد من أداءه، و إذا لم نقم نحن بأداءه سيقيوم غيرنا الكافر بأدائه عنا و بالتأكيد بمقابل، و معظم الأحيان يكونة هذا المقابل دينا. فأرجوا الانتباه.

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

العمطهطباوي
03-16-12, 10:26 PM
شرح حديث : (إذا تبايعتم بالعينة ...)


السؤال : أرجو من فضيلتكم أن تشرح لنا هذا الحديث : قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ) .




الجواب :
الحمد لله
هذا الحديث رواه أحمد (4987) وأبو داود (3462) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ ، وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ) .
شرح الحديث :
(إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ)
العينة : حيلة يحتال بها بعض الناس على التعامل بالربا ، فالعقد في صورته : بيع ، وفي حقيقته : ربا .
وبيع العينة : أن يبيع الشيء بالآجل ، ثم يشتريه نقداً بثمن أقل ، كما لو باعه سيارة بعشرة آلاف مؤجلة إلى سنة ، ثم اشتراها منه بتسعة آلاف فقط نقدا .
فصارت حقيقة المعاملة أنه أعطاه تسعة آلاف وسيردها له عشرة آلاف بعد سنة ، وهذا هو الربا ، ولهذا كان هذا العقد (بيع العينة) محرماً .
ولمزيد الفائدة حول بيع العينة ينظر جواب السؤال رقم : (105339 (http://islamqa.info/ar/ref/105339)) .
(وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ)
يعني : للحرث عليها .
لأن من يحرث الأرض يكون خلف البقرة ليسوقها .
(وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ)
ليس المراد بهذه الجملة والتي قبلها ذم من اشتغل بالحرث واهتم بالزرع .
وإنما المراد ذم من اشتغل بالحرث ورضي بالزرع حتى صار ذلك أكبر همه ، وقدم هذا الانشغال بالدنيا على الآخرة ، وعلى مرضاة الله تعالى ، لا سيما الجهاد في سبيل الله .
وهذا كقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ) أي : تكاسلتم وملتم إلى الأرض والسكون فيها . (أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ) أي : إن فعلتم ذلك ، فحالكم حال من رضي بالدنيا وقدمها على الآخرة ، وسعى لها ، ولم يبال في الآخرة . (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) التوبة/38 .
فمهما تمتع الإنسان في الدنيا ، وفعل ما فعل في عمره ، فهذا قليل إذا ما قورن بالآخرة ، بل الدنيا كلها من أولها إلى آخرها لا نسبة لها في الآخرة .
فأي عاقل هذا الذي يقدم متاعاً قليلاً زائلاً ، مليئاً بالأكدار ، على نعيم مقيم لا يزول أبداً !
انظر : "تفسير السعدي" ص 374 .
(وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ)
يعني تركتم ما يكون به إعزاز الدين ، فلم تجاهدوا في سبيل الله بأموالكم ، ولا بأنفسكم ، ولا بألسنتكم .
(سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا)
أي : عاقبكم الله تعالى بالذلة والمهانة ، جزاءً لكم على ما فعلتم ، من التحايل على التعامل بالربا ، وانشغالكم بالدنيا وتقديمها على الآخرة ، وترككم الجهاد في سبيل الله ، فتصيرون أذلة أمام الناس .
قال الشوكاني رحمه الله : "وسبب هذا الذل ـ والله أعلم ـ أنهم لما تركوا الجهاد في سبيل الله ، الذي فيه عز الإسلام وإظهاره على كل دين عاملهم الله بنقيضه ، وهو إنزال الذلة بهم" انتهى .
(حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ)
أي : يستمر هذا الذل عليكم ، حتى تعودوا إلى إقامة الدين كما أراد الله عز وجل ، فتطيعوا الله في أوامره ، وتجتنبوا ما نهاكم الله عنه ، وتقدموا الآخرة على الدنيا ، وتجاهدوا في سبيل الله .
والحديث يدل على الزجر الشديد والنهي الأكيد عن فعل هذه المذكورات في الحديث ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ذلك بمنزلة الردة ، والخروج عن الإسلام ، فقال : (حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ) .
وفيه أيضاً : الحث الأكيد على الجهاد في سبيل الله ، وأن تركه من أسباب ذل هذه الأمة أمام غيرها من الأمم ، وهذا هو واقع الأمة اليوم ، للأسف الشديد ، نسأل الله تعالى أن يمن علينا وعلى المسلمين جميعا بالرجوع إلى هذا الدين ، وهدايتنا وتوفيقنا إلى العمل به ، على الوجه الذي يُرضي الله عز وجل .
والله أعلم .
انظر : "سبل السلام" للصنعاني (3/63 ، 64) ، "نيل الأوطار" للشوكاني (6/297 – 299) .
"شرح بلوغ المرام" للشيخ ابن عثيمين (4/36 – 39) .
والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب