المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آية الله الكبرى



ناجح سلهب
12-08-06, 9:11 PM
آية الله الكبرى

الموضوع منقول عن محاضرات صوتية للعالم الشيخ :
صلاح الدين إبراهيم أبو عرفة - جزاه الله خيرا- .

قام الشيخ – وفقه الله – بشرح الآية الكبرى بناء على دلالات اللسان العربي وما صح من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام واستقراء نصوص الكتاب والسنة ذات الصلة فقط فالدين كله خرج من مشكاة واحدة لرب واحد عليم خبير محيط حكيم .

نقلها : ناجح سلهب


بسم الله الرحمن الرحيم

" وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى 19 فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى"20 من سورة النازعات

"وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 93" من سورة النمل.
" هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ "9

" فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 73"
"رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ 129"
" كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ"
"وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 231"

الآية في اللسان العربي المبين تعني (العلامة) , وآية الله الكبرى علامة لماذا وتدل على ماذا إلى ماذا تشير وما الذي تعلمنا إياه .

لقد بعث الله الآية الكبرى إلى مدعي الألوهية والربوبية فرعون , فما الحكمة والعبرة والموعظة والبصيرة من بعث العصا آية كبرى إلى مدعي الألوهية والربوبية .

" وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ" 38

"فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى 24 فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى 25 إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى "26 .

فما هي الآية الكبرى التي بعثها الله إلى فرعون العالي المستكبر , فقد تفرعن الفرعون وظن نفسه فرعا عاليا باسقا في ذرى السموات .
"إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ 4"

" وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ 30 مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ" 31.

فكيف يبين الله أنه هو الإله الرب الملك وأن فرعون كاذب مهين بالآية الكبرى ؟؟؟

رب البيت هو من يطعم ويحمي أهله ورب الأرباب هو من يؤمن الطعام والحماية لخلقه , فجوهر عمل الرب هو في الإطعام والشراب والحماية وتوفير الأمن .

"لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ 1 إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ 2 فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ 3 الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ" سورة قريش .

" مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ 57 إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" 58
" قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ 14"

- جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم ، فقال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : إن لصاحبكم هذا مثلا ، فاضربوا له مثلا ، فقال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة ، والقلب يقظان ، فقالوا : مثله كمثل رجل بنى دارا ، وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا ، فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة ، فقالوا : أولوها له يفقهها ، فقال بعضهم : إنه نائم ، وقال بعضهم : إن العين نائمة والقلب يقظان ، فقالوا : فالدار الجنة ، والداعي محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن أطاع محمدا صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله ، ومن عصى محمدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ، ومحمد صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس .
الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7281

120372 - لما كان بين إبراهيم وبين أهله ما كان ، خرج بإسماعيل وأم إسماعيل ، ومعهم شنة فيها ماء ، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة ، فيدر لبنها على صبيها ، حتى قدم مكة فوضعها تحت دوحة ، ثم رجع إبراهيم إلى أهله ، فاتبعته أم إسماعيل ، حتى لما بلغوا كداء نادته من ورائه : يا إبراهيم إلى من تتركنا ؟ قال : إلى الله ، قالت : رضيت بالله ، قال : فرجعت فجعلت تشرب من الشنة ويدر لبنها على صبيها ، حتى لما فني الماء ، قالت : لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا ، قال : فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ، ونظرت هل تحس أحدا ، فلم تحس أحدا ، فلما بلغت الوادي سعت أتت المروة ، ففعلت ذلك أشواطا ، ثم قالت : لو ذهبت فنظرت ما فعل ، تعني الصبي ، فذهبت فنظرت فإذا هو على حاله كأنه ينشغ للموت ، فلم تقرها نفسها ، فقالت : لو ذهبت فنظرت ، لعلي أحس أحدا ، فذهبت فصعدت الصفا ، فنظرت ونظرت فلم تحس أحدا ، حتى أتمت سبعا ، ثم قالت : لو ذهبت فنظرت ما فعل ، فإذا هي بصوت ، فقالت : أغث إن كان عندك خير ، فإذا جبريل ، قال : فقال بعقبه هكذا ، وغمز عقبه على الأرض ، قال : فانبثق الماء ، فدهشت أم إسماعيل ، فجعلت تحفر ، قال : فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : ( لو تركته كان الماء ظاهرا ) . قال : فجعلت تشرب من الماء ويدر لبنها على صبيها ، قال : فمر ناس من جرهم ببطن الوادي ، فإذا هم بطير ، كأنهم أنكروا ذاك ، وقالوا : ما يكون الطير إلا على ماء ، فبعثوا رسولهم فنظر فإذا هم بالماء ، فأتاهم فأخبرهم ، فأتوا إليها فقالوا : يا أم إسماعيل ، أتأذنين لنا أن نكون معك ، أو نسكن معك ، فبلغ ابنها فنكح فيهم امرأة ، قال : ثم إنه بدا لإبراهيم ، فقال لأهله : إني مطلع تركتي ، قال : فجاء فسلم ، فقال : أين إسماعيل ؟ فقالت امرأته : ذهب يصيد ، قال : قولي له إذا جاء غير عتبة بابك ، فلما جاء أخبرته ، قال : أنت ذاك ، فاذهبي إلى أهلك ، قال : ثم إنه بدا لإبراهيم ، فقال لأهله : إني مطلع تركتي . قال : فجاء فقال : أين إسماعيل ؟ فقالت امرأته : ذهب يصيد ، فقالت : ألا تنزل فتطعم وتشرب ، فقال : وما طعامكم وما شرابكم ؟ قالت : طعامنا اللحم وشرابنا الماء . قال : اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم . قال : فقال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : ( بركة بدعوة إبراهيم ) . قال : ثم إنه بدا لإبراهيم ، فقال لأهله : إني مطلع تركتي ، فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم يصلح نبلا له . فقال : يا إسماعيل ، إن ربك أمرني أن أبني له بيتا . قال : أطع ربك ، قال : إنه قد أمرني أن تعينني عليه ، قال : إذن أفعل ، أو كما قال ، قال : فقاما فجعل إبراهيم يبني ، وإسماعيل يناوله الحجارة ويقولان : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } . قال : حتى ارتفع البناء ، وضعف الشيخ عن نقل الحجارة ، فقام على حجر المقام ، فجعل يناوله الحجارة ويقولان : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} .
الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3365

ولماذا جعل الله ابراهيم يترك ابنه وزوجته , حتى يبين الله لنا أنه هو الرب الذي يطعم ويسقي ويحمي من دون الحاجة إلى أن يطعمهم ويحميهم إبراهيم عليه السلام فهذا عمل الرب أصلا وبذلك يكون الرب ربا.

1763 - ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم . فقال أصحابه : وأنت ؟ فقال : نعم ، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2262

2727 - كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الأمير راع ، والرجل راع على أهل بيته ، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده ، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 5200

"
184378 - ما من عبد يسترعيه الله رعية ، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته ، إلا حرم الله عليه الجنة
الراوي: معقل بن يسار المزني - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 142

"وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى 17 قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى" 18 والاتكاء علامة الإستقرار و الاطمئنان والأمن ويهش بها على غنمه أي يطعمها , فالعصى علامة على الطعام والحماية أي هي بكل بساطة علامة الرب , فالعصى هي علامة الراعي والله هو الراعي الحق .

" سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى 1 الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى 2 وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى 3 وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى"

فرب أعلى خالق مسوي ومقدر هادي ومخرج للمرعى , فهي رعية ومرعى وعصاة .

1313 - من أتاكم ، وأمركم جميع ، على رجل واحد ، يريد أن يشق عصاكم ، أو يفرق جماعتكم ، فاقتلوه .
الراوي: عرفجة بن أسعد - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1852

ألا تتخذ الملوك عصاة صولجانا آية للملك ؟؟!!

فالآية الكبرى للرب الملك هي عصاة .

كيف تكون الرب الملك صاحب السلطان الأعلى : بالعصاة .

ألا يسمى الخارج على السلطان عاصيا

فتصير عصاة الرب حية تسعى أمام فرعون ؟؟!!!

والحية علامة العداء .

" أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي" 39.

155603 - من ترك الحيات مخافة طلبهن فليس منا ، ما سالمناهن منذ حاربناهن
الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 5250


14228 - الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ، ودينهم واحد ، وأنا أولى الناس بعيسى بن مريم ؛ لأنه لم يكن بيني وبينه نبي ، وإنه خليفتي على أمتي ، وإنه نازل ، فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض ، سبط الشعر ، كأن شعره يقطر ، وإن لم يصبه بلل ، بين ممصرتين ، يدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويفيض المال ، ويقاتل الناس على الإسلام حتى يهلك الله في زمانه الملل كلها ، ويهلك الله في زمانه مسيخ الضلالة الكذاب الدجال ، وتقع في الأرض الأمنة حتى ترتع الأسود مع الإبل ، والنمر مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، وتلعب الغلمان بالحيات ، لا يضر بعضهم بعضا ، فيثبت في الأرض أربعين سنة ، ثم يتوفى ويصلي المسلمون عليه ويدفنوه
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: متواتر - المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: تفسير الطبري - الصفحة أو الرقم: 3/1/373

31093 - ينزل ابن مريم إماما عادلا وحكما مقسطا فيكسرا الصليب ويقتل الخنزير ويرجع السلم ويتخذ السيوف مناجل ويذهب جمة كل ذات جمة . وينزل من السماء رزقها ، وتخرج من الأرض بركتها ، حتى يلعب الصبي بالثعبان ولا يضره ، وترعى الغنم والذئب ولا يضرها ، ويرعى الأسد والبقر ولا يضرها
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: إسناده جيد قوي صالح - المحدث: ابن كثير - المصدر: نهاية البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 1/169

ألا تلعب الغلمان بالحيات علامة على الأمن خلافا للمعهود فالحيات علامة على العداء.

فلما صارت العصاة حية عرف فرعون اللعين أن الرب الملك الحق يقول له أنني أنا صاحب الأرض والمرعى والرعية والماء الحق وليس لك مني إلا العداوة وسأخرجك من أرضي , وقرأها فرعون بشكل صحيح .

33 قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ 34 يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ 35"
"وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ 49 فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ 50 وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ" 51

" الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّى 53 كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى 54 مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى 55 وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَى 56 قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى 57"

" كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 25 وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ 26 وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ 27 كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ 28"

" فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ 57 وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ 58"

وفي المقاييس ورد التالي في باب ثعب:
"قال الخليل: يقال ثَعَبْت الماء وأنا أثعَبُه إذا فجّرته فانثعَب، كانثعاب الدّم من الأنف ـــ قال: ومنه اشتُقّ مَثْعَب المَطَر. وممّا يصلُح حمْلُه على هذا الثُّعبانُ: الحيّةُ الضَّخْم الطويل؛ وهو من القياس في انبساطه وامتداه خَلْقاً وحركةً"

"فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ 32"

فان انثعبت عصا الرب ثعبانا تفجيرا فهي آية واضحة على تصيير ملك فرعون من تمكين إلى تثعيب .

وجعل فرعون يستكمل مشواره في إخفاء الحقيقة والتدليس ومنازعة الرب سلطانه فأهلكه الله .

ومن الملاحظات الرائعة في القصة أن فرعون يدعي الربوبية العليا ولا يكون الرب ربا بلا طعام وحماية فيجعل الله الرب الحق فرعون الرب الكذاب بإطعام وحماية عدوه المستقبلي موسى عليه السلام .

" وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" 30

" تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 1"
فاليد آية الملك والنعمة والقدرة.

" وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى 22 لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى 23"
" وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ 33 قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ 34"

ولو لم يكن بها ما يسوء ما لزم الله طمأنة موسى عليه السلام والإشارة إلى ذلك فهي شيء يخيف الناظرين مصداقا لقوله تعالى :
" وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا 59"

ولكن ما هو هذا الشيء
187085 - إنما سمي الخضر أنه جلس على فروة بيضاء ، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3402 .

"وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ 84"
والنزع في اللسان العربي الإخراج بقوة وشدة حتى لا يبقى شيء , فروة بيضاء أي وجه الأرض الميتة , ابيضت عيناه اي فقدت القدرة على الإبصار.

فقد خرجت يده بيضاء على عظمها آية على أن الله سيسحت فرعون وينزع ملكه وقدرته والنعمة التي يتنعم بها وهذا ما أشار لهم بقوله بعدما ما أراهم آية ذلك
" قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى 61"

فالسحت باللسان كما ورد في المقاييس " السين والحاء والتاء أصلٌ صحيح منقاس. يقال سُحِت الشيء، إذا استُؤصل، وأُسْحِت، يقال سحت الله الكافر بعذابٍ إذا استأصله " فلم يبقى من الشيء إلا أصله وهكذا كانت اليد مسحوتة إلى أصلها للناظرين .

فهي آية صريحة واضحة إلى فرعون بنزع ملكه .

ولما رأى فرعون وملأه أنه يجب أن يصرف الحقيقة بالسحر ,فالسحر يطمس الحقيقة ويستطيع بها الخداع والتدليس .

" قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ 111 يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ 112

"قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ 36 يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ 37

" قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ 43 فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ 44 فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ 45 فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ 46"

" قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى 65 قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى 66 فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى 67 قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى 68 وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى 69 فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى 70"

واللقف في اللسان العربي حسب كتاب العين " : اللَّقْفُ: تَناوُل شيءٍ يُرْمَى به إليكَ " , واللقف لا يكون إلا لمتحرك .

وفي المقاييس " الهمزة والفاء والكاف أصل واحد، يدلُّ على قلب الشيءِ وصرْفِهِ عن جِهَتِهِ. يقال أُفِكَ الشَّيءُ، وَأَفِكَ الرّجُلُ إذا كذَب، وَالإفك الكذِب. وَأفَكتُ الرّجُلَ عن الشيء إذا صرفتَه عن عنه " , فهم صرفوا الحبال والعصي عن أصلها بسحرهم وإفكهم .

فكانت المقابلة بين صنيع الله الحق وآية سلطانه وبين صنعة السحرة الكذبة , فأبطل الله سحرهم بسلطانه .

في رعاية الله وحفظه