المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان من طلاب العلم الأجانب بمصر



sabet
12-08-06, 08:47 AM
في إطار سياسة تجفيف المنابع وخدمة أعداء الأمة

اليكم التقرير التالي (منقول من موقع المصريون )

المصريون ـ خاص : بتاريخ 6 - 12 - 2006
يبدو أن فصول "القصة" التي نشرتها الأجهزة الأمنية المصرية أمس عن ضبط خلية إرهابية بين الطلاب الأجانب الدارسين للعلوم الدينية بالأزهر في مصر لن تنتهي سريعا ، خاصة بعد القرارات المفاجئة والسريعة التي اتخذتها السلطات المصرية بترحيل سبعة من الشباب الفرنسيين الدارسين في الأزهر والمتهمين بالانضمام إلى الخلية الإرهابية المزعومة ، الأمر الذي يكشف إحساس الجهاز الأمني بالحرج من "هشاشة" القصة وانعدام المنطق أو الدليل فيها ، وخاصة بعد الغضب الشديد الذي أبدته الخارجية الفرنسية من مثل هذه التهم "الجزافية" ومطالبتها باستلام مواطنيها دون المساس بهم ، المعلومات التي تسربت عبر الطلاب الأجانب الدارسين في الأزهر تكشف عن سلسلة من الممارسات العنيفة التي يقوم بها أحد ضباط جهاز أمن الدولة في مدينة نصر يدعى " هشام توفيق" ضد الطلاب الأجانب الذين وفدوا إلى مصر للدراسة في الأزهر ، وأنه يقوم بصفة منتظمة بحملات مداهمة وتخويف لمساكنهم وأسرهم وتحريض لهم على العودة إلى بلدانهم ومغادرة مصر ، وأنه يملك إصرارا غريبا على مثل هذه الممارسات بدون أي مبرر من الواقع ، وأشارت المعلومات المتاحة إلى أنه افتعل نفس هذه "القصة" مع مجموعات أخرى سابقة من آسيا وألبانيا وتم ترحيلهم بنفس الطريقة ، الطلاب الدارسون في الأزهر أصدروا بيانا أمس كشفوا فيه أن ما نسب إليهم محض افتراء لا صلة له بالواقع من أي وجه من الوجوه ، وأن حملة القبض عليهم كانت أثناء احتفال تقليدي يقومون به لأحد زملائهم الطلاب المغادرين إلى بلدهم ، وأبدوا استياءهم من ممارسات الضابط المذكور الذي تعمد إهانة أسرهم وحرماتهم أثناء اقتحام المسكن ، مؤكدين أنه يقدم أبلغ إساءة إلى صورة مصر أمام الطلاب المسلمين الوافدين .
مصدر أزهري قريب من ملف الطلاب ـ رفض ذكر اسمه ـ أشار للمصريون بأن مثل هذه الممارسات الخاطئة والمستهترة تمثل مساسا بأمن مصر القومي ، لأن معظم هؤلاء الطلاب يصبحون بعد ذلك سفراء لمصر وثقافتها ومكانتها في بلدانهم ، بل إن كثيرا منهم أصبح بالفعل وزيرا في بلده أو سفيرا ، خاصة في آسيا وأفريقيا ويحملون مصر بين جوانحهم بصورة مليئة بالحب والولاء ، وأكد المصدر صحة ما ورد في بيان الطلاب ، وناشد اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية التدخل لحماية سمعة مصر من مثل هذه الممارسات المستهترة ، كما ناشد الجهات الأمنية أن تتوخى الحكمة في التعامل مع هؤلاء الطلاب ، خاصة وأن كثيرا منهم دخلوا في الإسلام قريبا ، قبل عام أو أكثر قليلا وحرصوا على تلقي العلم في مصر بلد الأزهر وعلى يد علمائها ، ومثل هذه الممارسات تمثل صدا عن سبيل الله وفتنة لهم في دينهم ، خاصة وأن مكانة مصر في العالم كمنارة للعلم الديني لها أعباؤها على صانع القرار في مصر أيا كان موقعه .
والمصريون تنشر نص البيان الذي تسلمت نسخة منه :

بيان من طلاب العلم الأجانب بمصر
حبا لمصر ودفاعا عن شرفها

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:
كانت مصر ـ ولاتزال ولله الحمد ـ دولة رائدة في احتواء طلبة العلم وإعطائهم من الرعاية والعطف والحنان ما قد لا يجدونه في غيرها من البلاد, وهذا هو الذي جعل مصر تكبر وتتعاظم في أعينهم لدرجة أن أصبحت مصر جزءا من كيانهم وثقافتهم وتجري في عروقهم مما يمثل عمقا استراتيجيا وجسرا إلى مصالح ذات الاهتمام المشترك.
ولكن!!!
وبكل أسف نجد أناسا دأبوا ـ بقصد أو دون قصد ـ على تشويه سمعة مصر وجعلها دولة متصفة بعدم قبول الآخر ومعادية للضيوف, وأي ضيف؟؟؟ طالب العلم الشرعي الذي يرغب في تعلم الاسلام الصحيح في بلد الأزهر.
ومن ذلك كذبة انخراط طلاب العلم الوافدين في تنظيمات سرية إرهابية؟!!

فرية اجهاض التنظيم السري

وأحدث فصل من أحداث هذا المسلسل الرامي إلى النيل من عراقة وعظمة مصر ما أشيع ـ كذبا وبهتانا ـ من العثور على خلية تنظيمية تخطط لأعمال ارهابية وانتهارية في العراق.
ومن المؤسف ـ حقا ـ أن تسارع الصحف إلى نشر هذه الأباطيل دون تحر وتثبت.
واستغربنا لما سمعنا الاذاعات التي لها سمعة طيبة في الأوساط الطلابية كإذاعة بي.بي.سي وإذاعة فرنسا الدولية, تتناول هذه الشائعات, وكنا نتمنى أن تتحقق هذه الاذاعات من حقيقة ما جرى, وذلك صيانة لسمعتها الطيبة لدى الطلاب الأجانب.

حقيقة الأمر:

نحن ـ معشر الطلبة ـ دأبنا على تنظيم حفلات في مناسبات عدة (حفلة زواج ـ عقيقة ـ تخرج الطالب ـ عودة إلى البلد).
وهذا هو شأن هؤلاء الطلاب الفرنسيين الذين اجتمعوا في منزل أحدهم (يوري فلاديمير ليف سركين) المعروف باسم (أمين سركين) ووجهوا الدعوة لمجموعة من الطلاب الفرنسيين وكذلك من بلجيكا وآخر من تونس في حفل عشاء وتوديع لأحدهم, فبينما هم كذلك, إذ هجم عليهم رجال الأمن وألقو القبض عليهم وأذاقوهم ألوانا من الايذاء الأدبي وانتهكوا حرمات النساء انتهاكا يتنافى مع أبسط قواعد المعاملة الانسانية, ناهيك عن ما حدث معهم في مقار التحقيق بأمن الدولة من الايذاء الجسدي والمعنوي.



من وراء افتعال هذه الفتنة؟

أحد ضباط مكتب أمن الدولة بمدينة نصر ويدعى (هشام توفيق) هو الذي قاد هذه الحملة التي تستهدف بشكل مباشر وضع مصر الاقليمي والدولي.
وهو الذي عرف بعدائه الشديد للطلبة ومطاردتهم في كل مكان, الأمر الذي ينم عن مشاعر مريضة ـ بل حقد ظاهر ـ على الأزهر وطلابه خاصة الضيوف الأجانب.
ونحن جموع الطلاب الأجانب من شتى دول العالم إذ نبين هذا الأمر على حقيقته لانخفي ما قد ساورنا من الخوف والقلق من تسلط هذا الضابط على مسيرة تعلمنا الاسلام في الوقت الذي لا نشك في أنه يمثل الاستثناء الذي يؤكد القاعدة التي رسخت في أذهان الطلبة من أن مصر بلد مضياف يشعر الكل فيه بالأمن والأمان.
والجدير بالذكر أن هناك مجموعات سابقة من الطلاب من ألبانيا ومقدونيا وكسوفا ودول روسيا سبق أن ألقى القبض عليهم بشكل مهين بنفس الطريقة وعذبوا ورحلوا إلى بلادهم بشكل لايتفق مع المعايير الدولية في التعامل مع الأجنبي في حال تورطه ـ إن كان متورطا ـ.

ونتساءل:
- لمصلحة من يحاول هذا الضابط النيل من الطلبة الذين يرغبون في تعلم الاسلام المعتدل في مصر؟
- لماذا دائما إذا هبت مصر للعب دورها الريادي والقيادي في المحيط الاقليمي والدولي يقف بعض المتهورين حجر عثرة أمامها؟
- نحن نتفهم موقف أعداء مصر ودوافعهم عندما يصفون مصر بأنها دولة ارهابية, ولكن الذي لا نفهمه هو أن يسعى رجل مصري إلى التأكيد بأن مصرـ فعلا ـ أرض خصبة لنمو البراعم الارهابية وتصديرها إلى العالم.
- ثم ما هو الثمن المقابل؟ الترقية؟ لا نظن أن الحكومة المصرية ترقي بهذا الأسلوب. كسب ود بعض الجهات الخارجية؟ نعيذ مصر ـ حكومة وشعبا ـ من أن يكون من بين أبنائها البررة من يضحي بمصلحتها وسمعتها مقابل مصالح شخصية وهمية قد تتحقق وفي الغالب لا تتحقق.
- ماذا لو أن هذا الضابط يطبق السياسة العامة التي رسمتها جهات أعلى بحيث أن مصر ترغب في إنهاء تواجد الأجانب من طلاب العلم المسلمين في أراضيها كما حدث في باكستان وسوريا, إن كان كذلك فنقول:
هذا من حق أي دولة أن تتخذ الاجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لحماية أمنها القومي, ولكن ذلك ينبغي:
- أن لا تنتهك حرمات الطالب لأن هذا يتعارض مع حق الانسان في حرمة مسكنه وسلامة جسده وهذا أمر أجمعت عليه كافة القوانين والمواثيق الدولية.
- وإذا أفضى الأمر إلى أن يرحل الطالب لكونه غير مرغوب فيه فليكن ذلك في إطار الأعراف والمواثيق الدولية التي ينظم علاقة الأجنبي مع الدولة صاحبة الأرض.
- وإذا كنا لا نعامل وفق القواعد الاسلامية وأننا جئنا نتعلم العلم في بلد دينه الرسمي الاسلام, فلا أقل من أن نحترم وفقا لمبادئ حقوق الانسان, أو لتعلنها مصر الأزهر صريحة أنها لا ترغب في وجودنا لنحزم حقائبنا لنرحل ببقية حب لمصر التي لا ننكر فضلها علينا.
- آه لو علمتم:
- أن هناك دولا تسعى لفرض مذهبيتها العقائدية وهيمنتها السياسية والتي تريد أن يكون لها تواجد على مسرح السياسة الدولية تغري الطلاب بالذهاب إليها وعلى الرغم مما تعدهم وتمنيهم به من مغريات ولكن رغبة في التعاليم السمحة التي في الأزهر يرفض الطلاب حبا في مصر.

وأخيرا ما هذه السطور إلا لتنبيه كل من يحب مصر والأزهر والاسلام ويخشى على مصر من عبث العابثين أن يتخذوا من الاجراءات ما يكفي لردع كل من تسول له نفسه أن يستغل نفوذه أو مركزه لتحقيق مآربه الشخصية ولو كان ذلك على حساب مصلحة مصر الأزهر.

نسأل الله أن يحمي مصر من كيد كل عدو في الداخل والخارج إنه ولي ذلك والقادر عليه.

طلاب العلم الأجانب بمصر.