المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولو كنت فظا غليظ القلب........



mohameddessouki
11-25-06, 4:10 PM
هذه رسالة وصلتنى من اخت فاضلة

بسم الله الرحمن الرحيم

اخوتي الكرام

السلام عليكم جميعا



بينما كنت أتصفح برامج القنوات الفضائية وقع نظري على حوار بين أربعة دعاة بقناة الناس منهم المعروف ومنهم الغير معروف وكان احدهم هو الذي يحاور ضيوفه، والحديث كان عاما ليس فيه شيئا مميزا إلا أن أكبرهم سنا بدأ يتحدث عن زوجته وأنها السبب في التزامه، وظل يشكر في زوجته واستشهد بمشروع قامت به مع بعض الأخوات لها لمساعدة المقبلات على الزواج وهو بأن تجمع فساتين الزفاف المستخدمة واعطائها لوجه الله لمن تنوي الزواج للتوفير عليها، وقال أنها أيضا استغلت ذلك في الدعوة إلى الله وشرح لنا هذا قائلا أنها كانت تؤجر للمنتقبات فقط وفي مرة جاءتها أم تريد تأجير أحد الفساتين لابنتها فسألتها الزوجة ابنتك منتقبة؟ قالت لأ محجبة عادي، وتعليقا على رد هذه الأم ظل الشيخ الوقور يسخر من كلمة "عادي" وضحك الجميع من طرافة الشيخ، سخرية من المحجبة عادي والتي ذهبت للمنتقبة أملا في أن تساعدها، واستطرد قائلا أن زوجته ردت عليها أنها لا تؤجر فساتين للمحجبات عادي واستمر فاصل السخرية وهو يضغط على هذه الكلمة ويكررها.

قال تعالى في سورة النساء:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94)



وهنا أتساءل لو أن المحجبات "عادي" شاهدوا هذه الحلقة ماذا سيشعرون تجاه هؤلاء الدعاة وتجاه المنتقبات وتجاه ما تعنيه كلمة ملتزم على اعتبار أن من يظهرون بهذا المظهر في شاشات التليفيزون هم الملتزمون. يحاربون من أجل أن يكون مظهرهم على سنة نبيهم المصطفى ويتجاهلون سنته في الخلق والمعاملات



وفي موقف آخر كنت أتحدث فيه مع أخت لي (محجبة) عن خلق المنتقبات بشكل خاص ووجوب التزامهن لأنهم دعوة للأخوات في أن يحبوا دين الله وبموقف صغير قد ينفروا للأبد على أساس أن النقاب هو أقصى التزام، وحدثتها عن موقفين لي في الكلية جعلوني أكره المنتقبات كرها شديدا ولو أن الله كتب لي يوما أن أصبح منهن



× الموقف الأول: كان وأنا في كلية العلوم وذهبت لأبارك لاحدى زميلاتي لأنها لبست النقاب بعد الخمار ولم أكن وقتها محجبة، وقلت لها "ادعيلي البس الحجاب" واحرجتني بلهجة عنيفة أمام مجموعة من الزملاء الاتي أتين لنفس السبب "وأنا مالي متدعي لنفسك".



× الموقف الثاني: حين قررت الالتزام بالصلاة وأحببت أن أجعل صلاتي أثناء وجودي في الجامعة في مسجد الكلية فذهبت وصليت واستمتعت وأحببت أن أمكث بعض الدقائق في هذا الجو الروحاني الرائع حتى يأتي موعد بدأ المعامل، وكنت قد قررت في هذه الدقائق أن فترات الراحة بين المحاضرات سوف أقضيها بعد ذلك في المسجد، وأثناء جلوسي جاءتني أختين منتقبتين وجلستا معي وحدثتهن عن شعوري فما أن قلت ذلك حتى ظللوا لمدة نصف ساعة ليقنعوني أن ما أفعله ليس له أي معنى إن لم ألبس الحجاب وأني يجب أن ألبسه فورا وإلا كنت عاصية لله ورسوله ومغضبة لله ورسوله، وقلت لهم لا أستطيع الآن لظروف في بيتي تمنعني من ذلك وانتظر حتى الزواج، قالوا لا هذا الكلام لا ينفع وظللنا هكذا في أخذ ورد حتى أقنعوني تماما أنني مهما فعلت بدون حجاب لن أساوي عند الله شيئا، وكانت النتيجة أنني توقفت عن الصلاة تماما ولم يكن إلا قبل شهور كثيرة ثقيلة حتى استطعت أن اعيد توازني وأشتاق لما كنت قد بدأت وأعيد رحلة جهاد نفسي لأتعلق بما استطيع من حبال النجاة التي تعينني على الفوز برضا الله.



ونعود إلى الأخت التي كنت أحدثها عن كل ذلك والتي كان ردها "ولكني اعرف منتقبات وهم متعاونين جدا مع بعضهم البعض حتى إذا مرضت احداهن زاروها وساعدوها وإذا احتاجت احداهن شيئا هبّوا لمساعدتها و......