المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكـم التأمين الصـحي



محب الجنان
11-13-06, 04:05 PM
فضيلة الشيـخ: عبدالرحمن السحيـم حفظكم الله تعالـى

السـلام عليكم ورحمة الله وبـركاته

وبـعـد:ما حكم التأمين الصحي بحيث أدفع مبـلغ 5500 ريال تقريا لشركة تأمـين ويتم تزويدي بقائـمة مستشفيات يتعاملون معـها وإذا راجعتها أدفع 25% والباقـي على الشركة حتى لو كان هناك عملية . ويشـمل نفسي ومن تحت يدي ويكـون على جميع العـيادات ؟

أثابكـم الله، وجزاكم الله خيرا، ونـفع بكم الإسلام والمسلمـين

محب الجنان
11-13-06, 04:08 PM
الجـواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبـركاته، وجزاك الله خيرا. وبارك الله فيـك.

التأمِيـن الصِّحِّي لا يَخْتَلِف في حُكْمه عن التأمِين التِّجَاري عـلى الممتَلَكَات. وهو مُشْتَمِل على الغَرر والْجهَالَـة؛ وذلك أن الشَّخْص الْمُؤمَّـن له يَدفَع مبلغا يسيرا مِن الْمَـال، وقد يَتَعالَج بأكثر مِنه، وقد لا يَحتاج إلى العـلاج لِعِدَّة سَنوات، فهذا الْمَال الذي دَفَعه ليـس على عِوض مُعيَّن بل على شيء مُتوقَّع، وعـلى شيء مُحتَمَل الْوُقُوع وعَدَم الوُقُـوع. ففيه أكْل أموال الناس بالباطِل مِن قِبَل تِلـك الشركات، ولا يجوز التعاون على الإثـم والعُدوان.

والتأميـن مُشْتَمِل أيضا على الْمَيْسِـر ؛ وذلك أنه يُؤخذ مبلغ يسير مِـن عَدد كبير ، فيجتمِع الْمَال الكثير بأيـدي شَرِكات التأمين ، ثـم تُعطِي الواحد أو العَدد القليل مبلغا يسـيرا بالنسبة لِعموم الْمَبَالِغ التي اجْتَمَعتْ عِندهـا .

والتأمـين فيه نَوْعي الرِّبا: رِبا الفضل وربا النسيئـة ! وذلك أن الشركة تَأخذ مالاً يسيرا وتدفـع أكثر منه، فهذه زِيادة بلا مُقابِل. ولـو دَفَعَتْ له مِثل مَا دَفَع، فيَكون ربا نسيئة. كما بيَّنه الشـيخ البسام رحمه الله. قال الشيخ عبد الله البسام رحمـه الله عن التأمين التجاري على الأرْواح والْمُمْتَلَكـات: وهذا النوع من التأمين التجاري ذي القسـط الثابت، حَرَّمَتْه جَمِيع الْمَجامِـع الفقهيّة، وغالب فقهاء العصـر. اهـ.

وسُئـل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: الـعلاج الصحي في الولايات المتحدة حيـث أُقيم مُرْتَفِع جِدًّا، وإذا لم أحصل علـى التأمين الصحي فلن يُعالجـوني، وإذا أرَدت أن أدفع علاجي فسوف أُفْلِس وربـما أُسْجَن ! فهل هذا يعتبر عذرا في الدخـول في التأمين الصحي الذي هو نوع من الميسـر نظرا لأنه لا يوجد تَأمين شرعي ولا قُدرة لـي على معالجة نفسي وأولادي وزوجتـي في الحالة الاعتيادية الموجودة في بعض البلـدان؟

فأجـاب رحمه الله: مَا دام الرَّجُل يَعْلَـم أن هذا مِن الْمَيْسِر فإنه لا يَحِلّ؛ لأنـه مِن عَمَل الشيطان، فليعتمد على الله ويتـوكل عليه، فإن من يتـوكل على الله فهو حَسْبُه، ومن يتـق الله يجعل له مَخْرَجًا ويرزقه من حيث لا يحتسـب، فلا يجوز له أن يَدْخُل في التأميـن. اهـ.

وإذا أُلْـزِم الشخص بالتأمين فليس لـه أن يأخذ إلاَّ مثل ما أعْطَى، فليـس له أن يأخذ زيادة علـى ما دَفَع مِن مبالغ للتأميـن، ويَستوي في ذلك الـتأمين التجاري والتأمين الصِّحِّـي.

وفي قَرارت مُجَمّع الفقه الإسلامي ما يلـي: أن عقد التأمين التجاري ذا القسـط الثابت الذي تتعامل به شركات التأمين التجـاري عقد فيه غرر كبير مُفْسِد للعقد، ولـذا فهو حرام شرعًا. وهنـا:
http://www.saaid.net/arabic/ar63.htm
حـقيقة شركات التأميـن
للدكـتور / سليمان بن إبراهيم الثنيـان – حفظه الله –.

والله تعـالى أعلم.