المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هـل ينقص أجـري لو كنت صـمـت هذيـن اليومين فـي رمضان



محب الجنان
11-07-06, 08:38 PM
شيخنا الكريـم

تحيـة من عند الله مباركة طيبة وصـلني سؤال، وهو كالتالـي:

كمـا حكم الحساب في إفطار يوم من صيام رمضان لسفر ألفين كيلو مـتر من السعودية إلى مصر بري. لقد أفطـرت يومين بسبب السفر أثناء وجودي بالمملكة العربيـة السعودية بسبب السفر بري لمدة تزيد عن عشـرون ساعة وهذا اليوم الأول واليوم الآخر لمدة يومين سفـر لأكثر من ألفين كيلو متر فأفطرت لأني مـريض بالسكر منذ عام تقريبا ولقد أعانـني الله على قضائهم في شـوال قبل بدئ صيامي للستة البيض من شـوال .

فـهل ينقص أجري لو كنت صمـت هذين اليومين في رمضان ؟ و هل يتساوى صـيام يوم من رمضان مع يوم بعد رمضـان مع وجود عذر أباح الله بـه الإفطار ؟ ........ وشكـرا

====

مـا قولكم فيه ؟ هذا وجـزاكم الله خيراً.

محب الجنان
11-07-06, 08:41 PM
الجـواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبـركاته. وجزاك الله خيرا .

أولاً: أوَدّ الـتَّنْبِيه إلى أنه لا يَجوز الصوم في السَّفَر إذا وُجِدَت الْمَشَقَّـة التي تتسبَّب في الضَّرَر، وعلى هـذا يُحمَل قوله صلى الله عليه وسلم: ليـس من البرّ الصوم في السفر. رواه البخاري ومـسلم. لأن سَبَب وُرُود هذا الحديث أنه علـيه الصلاة والسلام كان في سَفَر فرأى زحـاما ورجلاً قد ظُلل عليه، فقال: ما هـذا ؟ فقالوا: صائم. فقال: ليس مـن البرّ الصوم في السفر. وفي رواية: علـيكم بِرُخْصَة الله الذي رَخَّص لكـم.

ثانـيا: مَن تَرَك الصِّيـَام في السَّفَر آخِذًا بِرُخْصـَة الله فهو مأجور لإصابَتِه السُّـنَّـة، ولا يُشْتَرَط للإفطار فـي السَّفَر وُجُود الْمَشَقَّـة، بل المسـافِر مُخيَّر بين الإفطار والـصيام، هذا مع عدم وُجـود الْمِشَقَّة والضَّـرر.

ثالثـا: من أفَطر في رمضان لِعُذر، ثـم قَضى ذلك الصيام قبل صيام السِّـتّ مِن شَوَّال، فإنه يَكون كَمَن صَام رَمضـان، فإذا أتْبَعه بِسِتٍّ مِن شوّال، كـان كصيام الدَّهْر، ولا ينقص أجْرُه، لقـوله عليه الصلاة والسلام: إذا مَـرِض العبد أو سَافَر كُـتب له مِثل ما كان يَعمل مُقيما صَحـيحًا. رواه البخـاري.

أخـيــرا:
هـذا تنبيه حول تسمية السِّتّ مِن شَوّال بِالبِيض، فإنـها لا تُسمَّى بالسِّتّ البِيض. وإنـما الذي يُسمّى بذلك هي أيام 13، 14، 15 من كل شهر. وسمّيـت أيام البيض لأنَّ لَياليها مُقْمِرة فهي بَيضـاء ليلا ونـهارا. وهي التي أمَر النبي صـلى الله عليه وسلم بِصيامها. قال أبـو ذر رضي الله عنه: أمَرنا رسول الله صـلى الله عليه وسلم أن نَصوم من الشـهر ثلاثة أيام البيض: ثلاث عشر وأربع عـشرة وخمس عشرة. رواه ابن حبان وغيـره.

والأمـر ليس للوجوب، وإنـما هو للندب والاستحباب. قال الإمـام البخاري - رحمه الله -: باب صـيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربـع عشرة وخمس عشرة. والله تعالى أعـلم.

المجيب/ الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله