المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجـوز أن آخذ هذا الشريط ممّن اشتراه وأنسـخه وأستفيد منه ويستفيد آخرون بلا مقابل



محب الجنان
11-06-06, 05:52 AM
السلام عليكم

تحـية طيبة وبعـد


نسألكـم بالله العلي العظيم بأن لا تبيعوا هذا التحضيـر أو تعطوه أحد غيركم إلا بعلمنا وموافقتـنا وأن لا تنشروه على صفحات الانترنـت. وذلك حفظاً لحقوقنا في التحضير. لا نحـل لكم بيع هذا التحضير وكل محتوياتـه.لا نحل لكم الاستفادة من هذا التحضير إذا لم تدفع ثـمنه. لا نحل للمكتبات أو الأشخاص بيع هذا التحضيـر ولا نحل لهم ثـمنه بدون علمنا. تذكر قوله تعالى ( وَمَـنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً، وَيَرْزُقْهُ مِـنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) إذا لم تحاسبونا في الدنيـا. لن نسامحكم في الآخرة

هـذه العبارة يا شيخ وجدتـها في سيدي موجود فيه تحضر للدروس (الشـرعية ) للمرحلة الثانوية .سؤالي/ هل يجـوز أن آخذ هذا الشريط ممّن اشتراه وأنسـخه وأستفيد منه ويستفيد منه آخرون بلا مقابـل؟ مع العلم بأن السعر غالي نوعاً ما ,,, حـث أن كل مادة بــ 25 ريال..

وفقكم الله تعالـى

محب الجنان
11-06-06, 06:02 AM
الجـواب: وعليكم السلام ورحمـة الله وبركاته، ووفقكم الله تعالـى.

هـذه المسألة مُتعلِّقَة بالشُّرُط في البَيْـع، والشُّرط في البيع على قسميـن: قِسْم صَحيح لازِم، وهو مـا وافَق مُقْتَضَى العقـد. وقِسْم فاسِد، وهو ما يُنافِـي مُقْتَضَى العقد ، وهو على ثلاثـة أنواع :
النـوع الأول يُبْطِل العقد مِن أصْله ، كاشْتِرَاط بَيْـع وإجارة ، أو اشْتِرَاط سَلَـف أو صَرْف ، ونحو ذلـك .
والنوع الثاني : شَرْط يَصِحّ معه البَيْع ، فالبَيع صحيح والشَّرْط باطِل. كأن يَشْتَرِط في الْمَبِيـع أن لا يَبيعه ولا يَهَبه، ونحو ذلـك.
والنـوع الثالث ما لا يَنْعَقِد معه البَيْع ، كـأن يَقول : بِعْتُك إن جئتني بِكـذا ، أو إن رَضِي زيد – مثـلا – .
وكُـلّ بيع عُلِّق على شَرْط مُسـْتَقْبَل غير بيع العُرْبُـون .

والـذي يَظهر أن ما في السؤال من النوع الثاني، وهـو أن البيع صحيح والشَّرْط باطِل. وهـذا مثل لو باع شخص سيارة وشَرَط على الْمُشْتَـرِي أن لا يَرْكبها ! أو باعه بيتا وشَـرَط أن لا يَسْكُنه ! ونحو ذلـك.

والدليـل على هذا ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها قالتْ: جاءتـني بَريرة فقالت: كَاتَبْتُ أهلي على تِسع أوَاقٍ في كل عام أُوقية، فَأعِينِينِي، فَقُلْتُ: إن أحَبّ أهلـك أن أَعُدّها لهم ويكون ولاؤك لي فَعَلْت، فَذَهَبَتْ بَريـرة إلى أهلها فقالت لهم، فأبَوا عليها، فجاءت من عندهم ورسول الله صـلى الله عليه وسلم جالس، فقالت: إني قد عَرَضْتُ ذلك عليـهم فأبَوا إلاَّ أن يَكون الولاء لهم، فَسَمِع النبي صلى الله عليه وسلم، فقـال: خُذِيها واشترطي لهم الولاء، فإنـما الولاء لمن أعْتَق. فَفَعَلَتْ عائشة، ثـم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فَحَمِد الله وأثنى عليه ثـم قال: أما بعد، ما بال رجال يَشترطون شُروطا ليسـت في كتاب الله ؟ ما كان مِن شَرط ليس في كتاب الله فهو باطـل وإن كان مائة شرط، قضاء الله أحقّ، وشرط الله أوْثق، وإنـما الولاء لمن أعتق. رواه البخاري ومسـلم.

وبَـوَّب عليه الإمام البخاري: باب إذا اشترط شُـرُوطًا في البيع لا تَحِلّ. فالنبي صلى الله عليه وسـلم أقَرّ البَيْع وأبْطَل الشَّرْط الفاسِد. وهـذه العِبَارة المكتوبة على " قُرْص التحضير " مثل ذلـك، فمن اشْتَرَى القُرْص فلَه أن ينتفِع بـه، وله أن يَنفع به غيره ما لَم يَضُرّ بالشَّرِكة الْمُنْتِجَـة.إلا أنه لا يَجوز نَسْخ القُرْص مِـن أجْل البَيْع، فلا تجوز الْمُتاجَرَة بـه.

قـال شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في نسخ البَرَامـج: إذا أراد الإنسان أن يَنسخ لنفسه فقط دون أن يصـيب هذه الشركة بأذى، فهل يجوز أوْ لا يجـوز؟ الظاهر لي إن شاء الله أن هذا لا بأس به ما دُمت لا تُريـد بذلك الرَّيْع، وإنـما تريد أن تنتفع أنت وحدك فقط، فأرجـو أن لا يكون في هذا بأس، على أن هذه ثقيلة عليّ، لـكن أرجو أن لا يكون فيها بأس إن شـاء الله . اهـ. والله تعالى أعلـم.